ولد اليافعي
08-27-2009, 01:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
التوبـــــــــــــــــــــة
باب التوبة مفتوح ونحن في شهر التوبة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أحبتي في الله ... من منا لم يخطئ أو يعصي ربه من منا لم يتبع هواه ونفسه الأمارة بالسوء ... (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ... إلا ما رحم ربي ... إن ربي غفور رحيم) ... من منا معصوم من الخطأ؟! ... هل نحن كاملون؟! ... فلنقر ونعترف بأننا خطاؤون !!! أنا أخطئ ... أنت تخطئ ... أنت تخطئين ... الكل يخطئ ...
فالكمال لله وحده
ما السبيل لنتدارك أخطاءنا قبل البعث والحساب ... يوم العرض على الملأ ... يوم لا ينفع لا مال ولا بنون ولا أصحاب ولا أحباب ... موضوعنا اليوم عن التوبة فتوبوا إلى بارئكم توبة نصوحا ...
التوبـــــــــــة
فالتوبة في الإسلام أمر عظيم، فهي نعمة جليلة أنعم الله بها على عباده، ففيها فرصة لمراجعة الحساب، وتدارك مافات، وإنقاذهم من المهلكات.
تأمل معي قوله عز وجل:
{ إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب } (النساء:17)
{ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا } (الزمر:53)
تأكيد ووعد من الله تعالى بقبول توبة عباده الذين أسرفوا في حياتهم الدنيا باتباع أهوائهم وإرهاق أنفسهم بالذنوب والمعاصي، فجعلت التوبة كالحق على الله سبحانه وتعالى، ولا شيء عليه واجب إلا ما أوجبه جل وعلا على نفسه.
{ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات } (الشورى:25)
{ ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده } (التوبة:104)
{ وتوبوا إلى الله جميعًا أيُّه المؤمنون لعلكم تفلحون } (النور:31)
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة } قال: من عمل السوء فهو جاهل، من جهالته عمل السوء.
فمن عصى ربه بغير علم (أي لم يكن يعلم بأنها معصية) فهو غير آثم ولا يجب عليه إلا أن يتعلم ذلك ويتجنبه.
أما قوله تعالى: { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن } (النساء:18)
تنبيه من الله عز وجل بأنه لا يقبل توبة عبد على فراش الموت أو يئس من الحياة فالتوبة النصوحا يجب أن تكون مقرونة بالعمل لا بالقول فقط فإعلان التوبة ليست مجرد كلمات يتلفظ بها المرء بل لا بد أن يتبعها عمل وفعل لكي تكون توبة صادقة نصوحا خالصة لوجه الله تعالى.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)
أخي المسلم ... أختي المسلمة ... تذكروا معي شروط التوبة لكي تصح توبتكم وتقبل
أولاً: الإسلام
فالتوبة لا تصح من كافر بل من مسلم ... لأن الكافر مشرك بالله وطالما أنه مشرك فهذا يعني أنه ما زال في الظلال فكيف يعلن توبته وتوبة الكافر تكون بإسلامه أولاً وكما سبق وأوضحت لا يتوب الكافر وهو على فراش الموت أو وهو يائس من الحياة وهنا أضرب لكم مثل فرعون عندما غرق في اليم قال (آمنت برب موسى وهارون) ولكن لا فائدة فقد فات الأوان.
ثانياً: الإخلاص لله تعالى
من ترك ذنباً لله سبحانه وتعالى صحت توبته، ومن تركه لغير الله لم يكن مخلصاً ولم تصح توبته، فالله سبحانه وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً له وحده. فالبعض والعياذ بالله يتوب من ذنب خوفاً من الفضيحة لا عن اقتناع بانه اقترف اثماً وبهتانا ولو وجد ما يستر ذنبه لاستمر فيه وهنا تكون التوبة باطلة لانه لم يخلص لله تعالى فيها.
ثالثا: الإقلاع عن المعصية
فكيف تصح توبة العبد وهو مازال يقيم على المعاصي والإقلاع عن المعصية من الشروط الأساسية لكي تصح توبة العبد.
رابعاً: الإعتراف بالذنب
فالتوبة لا تكون إلا لذنب اقترفه العبد وهذا يعني علم العبد بالذنب لا جهله به، أو أن يكون على علم مع الإصرار في الغي.
خامساً: الندم على ما سلف من الذنوب
الندم ركن من أركان التوبة وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيمة الندم قائلاً: " الندم توبة"
سادساً: رد المظالم إلى أهلها
وهذا الشرط مرتبط بحقوق الآخرين كأن يكون العبد أخطأ في حق أخيه سواء كان ذلك مادياً أو معنوياً فإن كان مادياً (كالمال وغيره) وجب عليه رده إلى أهله إذا كان متوفراً أو أن يتحللها منهم، أما إن كانت معنوية وجب عليه أن يطلب العفو عن ما بدر من ظلمه وأن يعمل على إرضائه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها ، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه "
سابعاً: وقوع التوبة قبل الغرغرة،
وأن تكون التوبة قبل طلوع الشمس من مغربها
الغرغرة علامة من علامات الموت تصل الروح فيها إلى الحلقوم فلا بد أن تكون التوبة قبل الموت، لقوله تعالى : { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن } (النساء:18) وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)
أما طلوع الشمس من مغربها فهي من علامات الساعة الكبرى وعندها يؤمن كل من على وجه الأرض لتيقنهم بقرب الساعة (سبحان الله ... سبحان الله ... سبحان الله) وحينها لا تنفع توبة أحد فهي توبة كاذبة كتوبة فرعون من قبلهم.
بشرى لكم
http://www.qaseruae.com/vb/images/smilies/qaseruae5/wavetowel2.gif باب التوبة مفتوح ..
http://www.qaseruae.com/vb/images/smilies/qaseruae5/wavetowel2.gif الله يفرح بتوبة عبده !!
http://www.qaseruae.com/vb/images/smilies/qaseruae5/wavetowel2.gif التائب من الذنب كمن لا ذنب له !
http://www.qaseruae.com/vb/images/smilies/qaseruae5/wavetowel2.gif التوبة تجب ما قبلها ..
http://www.qaseruae.com/vb/images/smilies/qaseruae5/wavetowel2.gif من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ...
أحمدُ الله سبحانه وتعالى أن توبتنا تقبل بهذه الأمور التي ورد ذكرها آنفاً فما بالكم بتوبة الأمم من قبلكم كقوم موسى عليه السلام (بني إسرائيل) لم تكن توبتهم تقبل إلا بقتل أنفسهم أو الخروج من ديارهم ... قال تعالى ({ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا مايوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتا وإذا لأتيناهم من لدنا أجراً عظيما ولهديناهم صراطاً مستقيما ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما} «النساء: 66 - 70». احمدوا الله تعالى فأنتم في نعمة ...
ختاماً أحبتي في الله أذكركم بقوله عز وجل
﴿ اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم ﴾ (المائدة / 98)، وقوله عز وجل: ﴿ إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم ﴾(الأعراف / 167).
هتين صفتين من صفات الله تعالى: فالله سبحانه وتعالى غفور رحيم وشديد العقاب فلا نتذكر صفة ونغفل عن الأخرى.
أستودعكم الله ... ودمتم في حفظ الله ورعايته ...
التوبـــــــــــــــــــــة
باب التوبة مفتوح ونحن في شهر التوبة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أحبتي في الله ... من منا لم يخطئ أو يعصي ربه من منا لم يتبع هواه ونفسه الأمارة بالسوء ... (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ... إلا ما رحم ربي ... إن ربي غفور رحيم) ... من منا معصوم من الخطأ؟! ... هل نحن كاملون؟! ... فلنقر ونعترف بأننا خطاؤون !!! أنا أخطئ ... أنت تخطئ ... أنت تخطئين ... الكل يخطئ ...
فالكمال لله وحده
ما السبيل لنتدارك أخطاءنا قبل البعث والحساب ... يوم العرض على الملأ ... يوم لا ينفع لا مال ولا بنون ولا أصحاب ولا أحباب ... موضوعنا اليوم عن التوبة فتوبوا إلى بارئكم توبة نصوحا ...
التوبـــــــــــة
فالتوبة في الإسلام أمر عظيم، فهي نعمة جليلة أنعم الله بها على عباده، ففيها فرصة لمراجعة الحساب، وتدارك مافات، وإنقاذهم من المهلكات.
تأمل معي قوله عز وجل:
{ إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب } (النساء:17)
{ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا } (الزمر:53)
تأكيد ووعد من الله تعالى بقبول توبة عباده الذين أسرفوا في حياتهم الدنيا باتباع أهوائهم وإرهاق أنفسهم بالذنوب والمعاصي، فجعلت التوبة كالحق على الله سبحانه وتعالى، ولا شيء عليه واجب إلا ما أوجبه جل وعلا على نفسه.
{ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات } (الشورى:25)
{ ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده } (التوبة:104)
{ وتوبوا إلى الله جميعًا أيُّه المؤمنون لعلكم تفلحون } (النور:31)
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة } قال: من عمل السوء فهو جاهل، من جهالته عمل السوء.
فمن عصى ربه بغير علم (أي لم يكن يعلم بأنها معصية) فهو غير آثم ولا يجب عليه إلا أن يتعلم ذلك ويتجنبه.
أما قوله تعالى: { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن } (النساء:18)
تنبيه من الله عز وجل بأنه لا يقبل توبة عبد على فراش الموت أو يئس من الحياة فالتوبة النصوحا يجب أن تكون مقرونة بالعمل لا بالقول فقط فإعلان التوبة ليست مجرد كلمات يتلفظ بها المرء بل لا بد أن يتبعها عمل وفعل لكي تكون توبة صادقة نصوحا خالصة لوجه الله تعالى.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)
أخي المسلم ... أختي المسلمة ... تذكروا معي شروط التوبة لكي تصح توبتكم وتقبل
أولاً: الإسلام
فالتوبة لا تصح من كافر بل من مسلم ... لأن الكافر مشرك بالله وطالما أنه مشرك فهذا يعني أنه ما زال في الظلال فكيف يعلن توبته وتوبة الكافر تكون بإسلامه أولاً وكما سبق وأوضحت لا يتوب الكافر وهو على فراش الموت أو وهو يائس من الحياة وهنا أضرب لكم مثل فرعون عندما غرق في اليم قال (آمنت برب موسى وهارون) ولكن لا فائدة فقد فات الأوان.
ثانياً: الإخلاص لله تعالى
من ترك ذنباً لله سبحانه وتعالى صحت توبته، ومن تركه لغير الله لم يكن مخلصاً ولم تصح توبته، فالله سبحانه وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً له وحده. فالبعض والعياذ بالله يتوب من ذنب خوفاً من الفضيحة لا عن اقتناع بانه اقترف اثماً وبهتانا ولو وجد ما يستر ذنبه لاستمر فيه وهنا تكون التوبة باطلة لانه لم يخلص لله تعالى فيها.
ثالثا: الإقلاع عن المعصية
فكيف تصح توبة العبد وهو مازال يقيم على المعاصي والإقلاع عن المعصية من الشروط الأساسية لكي تصح توبة العبد.
رابعاً: الإعتراف بالذنب
فالتوبة لا تكون إلا لذنب اقترفه العبد وهذا يعني علم العبد بالذنب لا جهله به، أو أن يكون على علم مع الإصرار في الغي.
خامساً: الندم على ما سلف من الذنوب
الندم ركن من أركان التوبة وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيمة الندم قائلاً: " الندم توبة"
سادساً: رد المظالم إلى أهلها
وهذا الشرط مرتبط بحقوق الآخرين كأن يكون العبد أخطأ في حق أخيه سواء كان ذلك مادياً أو معنوياً فإن كان مادياً (كالمال وغيره) وجب عليه رده إلى أهله إذا كان متوفراً أو أن يتحللها منهم، أما إن كانت معنوية وجب عليه أن يطلب العفو عن ما بدر من ظلمه وأن يعمل على إرضائه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها ، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه "
سابعاً: وقوع التوبة قبل الغرغرة،
وأن تكون التوبة قبل طلوع الشمس من مغربها
الغرغرة علامة من علامات الموت تصل الروح فيها إلى الحلقوم فلا بد أن تكون التوبة قبل الموت، لقوله تعالى : { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن } (النساء:18) وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)
أما طلوع الشمس من مغربها فهي من علامات الساعة الكبرى وعندها يؤمن كل من على وجه الأرض لتيقنهم بقرب الساعة (سبحان الله ... سبحان الله ... سبحان الله) وحينها لا تنفع توبة أحد فهي توبة كاذبة كتوبة فرعون من قبلهم.
بشرى لكم
http://www.qaseruae.com/vb/images/smilies/qaseruae5/wavetowel2.gif باب التوبة مفتوح ..
http://www.qaseruae.com/vb/images/smilies/qaseruae5/wavetowel2.gif الله يفرح بتوبة عبده !!
http://www.qaseruae.com/vb/images/smilies/qaseruae5/wavetowel2.gif التائب من الذنب كمن لا ذنب له !
http://www.qaseruae.com/vb/images/smilies/qaseruae5/wavetowel2.gif التوبة تجب ما قبلها ..
http://www.qaseruae.com/vb/images/smilies/qaseruae5/wavetowel2.gif من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ...
أحمدُ الله سبحانه وتعالى أن توبتنا تقبل بهذه الأمور التي ورد ذكرها آنفاً فما بالكم بتوبة الأمم من قبلكم كقوم موسى عليه السلام (بني إسرائيل) لم تكن توبتهم تقبل إلا بقتل أنفسهم أو الخروج من ديارهم ... قال تعالى ({ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا مايوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتا وإذا لأتيناهم من لدنا أجراً عظيما ولهديناهم صراطاً مستقيما ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما} «النساء: 66 - 70». احمدوا الله تعالى فأنتم في نعمة ...
ختاماً أحبتي في الله أذكركم بقوله عز وجل
﴿ اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم ﴾ (المائدة / 98)، وقوله عز وجل: ﴿ إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم ﴾(الأعراف / 167).
هتين صفتين من صفات الله تعالى: فالله سبحانه وتعالى غفور رحيم وشديد العقاب فلا نتذكر صفة ونغفل عن الأخرى.
أستودعكم الله ... ودمتم في حفظ الله ورعايته ...