محمد النمر
08-09-2009, 02:56 AM
القضية الجنوبية كما قال عنها الكثير من الساسة (قضية وطن ) وقع في فخ الوحدة المزعومة عبر شعارات أطلقة أنصار اليمننة والقومية العربية في بداية الستينيات ومررت هذه الشعارات عبر مخرجات التعليم لدى الجنوب والتوجيه والإرشاد وكانت فاجعة لدى الفكر الجنوبي الحُر الذي صارع هذه الفكرة سنوات ،
إلا أن الأوضاع الدولية ساعدت على ترسيخ هذه الشعارات في الساحة الجنوبية والعربية والعالمية ووضُع لها مبادئ تم تلقين جيل مابعد الاستقلال بها وستمر الوضع في صراعات مابعد الاستقلال بين كر وفر حتى تم التخلص من آخر فكر جنوبي في عام 1978م وأعلن بعدها بما يسمى الحزب الاشتراكي اليمني،
وهذا دليلا ً على انتصار هذه الشعارات على الفكر الجنوبي الخالص والمخلص للجنوب العربي ، واستغل فيها عاطفة أبناء الجنوب والتركيبة القبيلة لزج بها في صراعات وتصفية حسابات من قبل اللوبي اليمني المنخرط في الصفوف الأولى في صناعة القرار الجنوبي ومرر أجندته في زرع الفتن بين المناطق والدليل على ذلك ما يقوم به في الوقت الحاضر الاحتلال المني في زرع الفتن القبلية في الجنوب وإحياء الثأر بين القبائل الجنوبي ليستمر الجنوب ضعيفا لمواجهة مشاريع اليمننة والتصدي لكل متربص به ،
ومضت السنوات في صراعات عبر فكرة( المؤامرة التي كانت برنامج العمل للوبي اليمني في الجنوب ) استطاع أن يفتعل حربا ً ضروسا ً بين أبناء الجنوب في عام 1986م وكان يوم اغتيال الجنوب تماما ً بعد تدمير ترسانته العسكرية المؤهلة لأي طارئ وبدؤوا يحيون فكرة الوحدة المزعومة دون أن يضعون لها رؤية وخطوط عودة وتنظيم تضمن لطرفين مصالحهم من الوحدة وعبر مبادئ :
(تحسين مستوى معيشة الشعب وبناء الأرض والدولة المتطورة ) ولكن كانت وحدة عاطفية بقرار سياسي ارتجالي دون البعد المعرفي في الشريك الذي سيتوحد معه ( النهج الاشتراكي في الجنوب والنهج الرأسمالي القبلي في اليمن ) ، حيث أن الشعب الجنوبي وصل إلى درجة الاعتماد الكلي على الدولة في تأمين المعيشة وضمان رغد العيش وليس هناك جانباً اقتصادياً خاص أو مشاريع خاصة يستطيع أن يصارع النظام الرأسمالي والقبلي في اليمن خاصة بعد تذويب القبيلة في الجنوب والوصول إلى ثقافة الدولة والمؤسسات ،
وعدم الاعتماد على الانفتاح الاقتصادي وهو الخطأ الذي أرتكبها نظام الحكم في الجنوب في البعد عن بيئته العربية والإسلامية ولم يدور في دائرة العالم في الجانبين بحيث ينظر إلى مصلحته أينما كانت ويتمكن من فن اللعبة ليستفيد في بناء وطنه من قبل العالم ، وفي عام 1989م تم التوقيع على آخر اتفاقية للوحدة وهي ثمرة لجهود كبيرة قام بها الطرفين رغم أن الفكرة كانت جنوبية بالترويج لها عبر اللوبي اليمني في مفاصل الحكم في الجنوب ،
وتم الإعلان عن الوحدة وكانت هناك معارضات لدى الطرفين وطرحوا فكرة الاندماج التدرجي وليس الكلي حتى لأيتم فشل الوحدة وتدخل في أتون متاهات وأنفاق مظلمة ( وكأن رأي صائب والرأي العاقل من أصحاب الخبرات والرؤى السليمة إلا أن أصحاب القرار السياسي وصناعه لم يتركوا لهذه الفكرة مدخلا ً أو طاولة للحوار وأغلق الباب أمامهم بالقوة والقرار عبر صناعه ، تم الوحدة في 22/ مايو / 1990م ميلادية عبر اندماج كلي وذهب الجنوبيين إلى الوحدة بطريقة عاطفية وتنازلوا عن كل مؤسسات الدولة ومقوماتها من أجل الوحدة وبدأت الأفكار تتوالى في توزيع الوحدات العسكرية ،
وهذا الفخ الذي نصبه (المتربصون لنظام الحكم في الجنوب ولديه تصفية حسابات من حروب نشبت بين الطرفين وقد أعترف بهذا في مذكرات الكثير من قيادات اليمن ومنها التخلص من الفكر الاشتراكي تماما بمساعدة (الإخوان المسلمين بقيادة / عبد المجيد الزنداني والذي كان معارض لفكرة الوحدة مع نظام الحكم الاشتراكي وكان يراه عائق لتحقيق أفكارهم في اليمن مابعد الوحدة وهو الحاجز الذي يوقف في طريقهم ومن الضرورة التخلص منه ،
وبدأت هناك فكرة الاغتيالات لدى قيادات الحزب الاشتراكي من الجنوبيين وخاصة القوية والتي أظهرت تذمرا ً أو رؤية بناء دولة المؤسسات وتعارض بعض الأفكار التي لاتتلائم مع سياسة العصر كما يزعمون حتى تم اغتيال لأكثر من 156 قيادي اشتراكي ولهذا ما جعل الأوضاع تتأزم وتنكشف الخطط والتجهيز لتخلص من الحزب الاشتراكي والجناح الجنوبي القوي وتحويله الحزب إلى حزبا ً يمنيا ً خالصا ً بعد أن يتم التخلص من جميع قيادات الجنوب وبهذه الخطة ستفرغ لهم الساحة للعب وهذا مآتم فعلا ً ،
وبعد أن شعر الجنوبيين بالمؤامرة اتخذوا موقف من الأوضاع على أساس إعادة هيكلة الدولة وفكرة الوحدة حتى وصل الأمر إلى الوضع الخطير وبدأت التدخلات العربية والعالمية في الإصلاح ونتجت هذه التدخلات في التوقيع على (اتفاقية سميت وثيقة العهد والاتفاق ) إلا أنها باءت بالفشل ودخل الجنوب واليمن في صراع وحرب ضروس قدم فيها الجانبين الآلاف من الشهداء ،
وانتهت الحرب لصالح الجمهورية العربية اليمنية بدعم فتاوى واستغل فيها ماضي الجنوب في الصراعات وكانت الحرب جنوبية جنوبية وبعدم بعض القوى الإسلامية التي تريد التخلص من الفكر الاشتراكي ولديه تصفية حسابات معه وكانوا رأس حربة في الصراع حتى تم الإعلان عن الانتصار وهزيمة الجنوب وانبثق من هذه الحرب قرارات دولية رقم - (924- 931) ورسالة أرسلها رئيس الوزراء اليمني بالنيابة إلى الأمين العام للأمم المتحدة يلتزم فيها في تنفيذ القرارات الدولية ،
لكن ما تم بعد الانتصار من قبل نظام الجمهورية العربية اليمنية هو التمويه واستغلال الوضع الدولي وطمس القضية تدريجيا ً من قبل العين الدولية حتى بدأ في التعامل مع بقايا النظام الجنوبي في التسريح والإقصاء وطمس أي معالم تدل على الدولة الجنوبية وتحويل العاصمة عدن إلى مدينة مقتولة في تفريغها من محتوى مؤسسات الدولة وتم العبث بها من قبله حتى جعل مطارها ومرافقها خاوية على عروشها ،
وتعذيب الموظف الجنوبي عبر راتبه وتضييق الخنق عليه حتى وصل السيل الزبى بعد أن يتم الذهاب إلى صنعاء لاستلام حقوقه ورواتبه ونقل كل مرافق الدولة أو مايتعلق بشؤون الناس إلى عاصمته صنعاء وهنا بدأ التذمر خاصة حينما وجد الإنسان الجنوبي نفسه مغتربا ً في وطنه وبدأ في البحث عن وسائل للخروج من الجنوب واليمن تماما ً حتى وصلت نسبة الاغتراب من أبناء الجنوب بنسبة كبيرة جدا ً ،
وتيسرت لهم سبل العيش خارج الوطن وما أن نوى الفرد منهم بالعودة إلى الوطن لتحسين حياته وعمل مشروع في وطنه وجد الفساد أمامه وأكل ما جمعه في سنوات ضيعها من عمره سبب الفساد والتعامل بنهج الاحتلال وهذا ما تنبه له أبناء الجنوب مؤخرا ً بأنهم قابعين تحت احتلال مغلف بديمقراطية زائفة وليس هناك ما يحفظ لهم الحقوق العامة والخاصة ،
[/quote]
إلا أن الأوضاع الدولية ساعدت على ترسيخ هذه الشعارات في الساحة الجنوبية والعربية والعالمية ووضُع لها مبادئ تم تلقين جيل مابعد الاستقلال بها وستمر الوضع في صراعات مابعد الاستقلال بين كر وفر حتى تم التخلص من آخر فكر جنوبي في عام 1978م وأعلن بعدها بما يسمى الحزب الاشتراكي اليمني،
وهذا دليلا ً على انتصار هذه الشعارات على الفكر الجنوبي الخالص والمخلص للجنوب العربي ، واستغل فيها عاطفة أبناء الجنوب والتركيبة القبيلة لزج بها في صراعات وتصفية حسابات من قبل اللوبي اليمني المنخرط في الصفوف الأولى في صناعة القرار الجنوبي ومرر أجندته في زرع الفتن بين المناطق والدليل على ذلك ما يقوم به في الوقت الحاضر الاحتلال المني في زرع الفتن القبلية في الجنوب وإحياء الثأر بين القبائل الجنوبي ليستمر الجنوب ضعيفا لمواجهة مشاريع اليمننة والتصدي لكل متربص به ،
ومضت السنوات في صراعات عبر فكرة( المؤامرة التي كانت برنامج العمل للوبي اليمني في الجنوب ) استطاع أن يفتعل حربا ً ضروسا ً بين أبناء الجنوب في عام 1986م وكان يوم اغتيال الجنوب تماما ً بعد تدمير ترسانته العسكرية المؤهلة لأي طارئ وبدؤوا يحيون فكرة الوحدة المزعومة دون أن يضعون لها رؤية وخطوط عودة وتنظيم تضمن لطرفين مصالحهم من الوحدة وعبر مبادئ :
(تحسين مستوى معيشة الشعب وبناء الأرض والدولة المتطورة ) ولكن كانت وحدة عاطفية بقرار سياسي ارتجالي دون البعد المعرفي في الشريك الذي سيتوحد معه ( النهج الاشتراكي في الجنوب والنهج الرأسمالي القبلي في اليمن ) ، حيث أن الشعب الجنوبي وصل إلى درجة الاعتماد الكلي على الدولة في تأمين المعيشة وضمان رغد العيش وليس هناك جانباً اقتصادياً خاص أو مشاريع خاصة يستطيع أن يصارع النظام الرأسمالي والقبلي في اليمن خاصة بعد تذويب القبيلة في الجنوب والوصول إلى ثقافة الدولة والمؤسسات ،
وعدم الاعتماد على الانفتاح الاقتصادي وهو الخطأ الذي أرتكبها نظام الحكم في الجنوب في البعد عن بيئته العربية والإسلامية ولم يدور في دائرة العالم في الجانبين بحيث ينظر إلى مصلحته أينما كانت ويتمكن من فن اللعبة ليستفيد في بناء وطنه من قبل العالم ، وفي عام 1989م تم التوقيع على آخر اتفاقية للوحدة وهي ثمرة لجهود كبيرة قام بها الطرفين رغم أن الفكرة كانت جنوبية بالترويج لها عبر اللوبي اليمني في مفاصل الحكم في الجنوب ،
وتم الإعلان عن الوحدة وكانت هناك معارضات لدى الطرفين وطرحوا فكرة الاندماج التدرجي وليس الكلي حتى لأيتم فشل الوحدة وتدخل في أتون متاهات وأنفاق مظلمة ( وكأن رأي صائب والرأي العاقل من أصحاب الخبرات والرؤى السليمة إلا أن أصحاب القرار السياسي وصناعه لم يتركوا لهذه الفكرة مدخلا ً أو طاولة للحوار وأغلق الباب أمامهم بالقوة والقرار عبر صناعه ، تم الوحدة في 22/ مايو / 1990م ميلادية عبر اندماج كلي وذهب الجنوبيين إلى الوحدة بطريقة عاطفية وتنازلوا عن كل مؤسسات الدولة ومقوماتها من أجل الوحدة وبدأت الأفكار تتوالى في توزيع الوحدات العسكرية ،
وهذا الفخ الذي نصبه (المتربصون لنظام الحكم في الجنوب ولديه تصفية حسابات من حروب نشبت بين الطرفين وقد أعترف بهذا في مذكرات الكثير من قيادات اليمن ومنها التخلص من الفكر الاشتراكي تماما بمساعدة (الإخوان المسلمين بقيادة / عبد المجيد الزنداني والذي كان معارض لفكرة الوحدة مع نظام الحكم الاشتراكي وكان يراه عائق لتحقيق أفكارهم في اليمن مابعد الوحدة وهو الحاجز الذي يوقف في طريقهم ومن الضرورة التخلص منه ،
وبدأت هناك فكرة الاغتيالات لدى قيادات الحزب الاشتراكي من الجنوبيين وخاصة القوية والتي أظهرت تذمرا ً أو رؤية بناء دولة المؤسسات وتعارض بعض الأفكار التي لاتتلائم مع سياسة العصر كما يزعمون حتى تم اغتيال لأكثر من 156 قيادي اشتراكي ولهذا ما جعل الأوضاع تتأزم وتنكشف الخطط والتجهيز لتخلص من الحزب الاشتراكي والجناح الجنوبي القوي وتحويله الحزب إلى حزبا ً يمنيا ً خالصا ً بعد أن يتم التخلص من جميع قيادات الجنوب وبهذه الخطة ستفرغ لهم الساحة للعب وهذا مآتم فعلا ً ،
وبعد أن شعر الجنوبيين بالمؤامرة اتخذوا موقف من الأوضاع على أساس إعادة هيكلة الدولة وفكرة الوحدة حتى وصل الأمر إلى الوضع الخطير وبدأت التدخلات العربية والعالمية في الإصلاح ونتجت هذه التدخلات في التوقيع على (اتفاقية سميت وثيقة العهد والاتفاق ) إلا أنها باءت بالفشل ودخل الجنوب واليمن في صراع وحرب ضروس قدم فيها الجانبين الآلاف من الشهداء ،
وانتهت الحرب لصالح الجمهورية العربية اليمنية بدعم فتاوى واستغل فيها ماضي الجنوب في الصراعات وكانت الحرب جنوبية جنوبية وبعدم بعض القوى الإسلامية التي تريد التخلص من الفكر الاشتراكي ولديه تصفية حسابات معه وكانوا رأس حربة في الصراع حتى تم الإعلان عن الانتصار وهزيمة الجنوب وانبثق من هذه الحرب قرارات دولية رقم - (924- 931) ورسالة أرسلها رئيس الوزراء اليمني بالنيابة إلى الأمين العام للأمم المتحدة يلتزم فيها في تنفيذ القرارات الدولية ،
لكن ما تم بعد الانتصار من قبل نظام الجمهورية العربية اليمنية هو التمويه واستغلال الوضع الدولي وطمس القضية تدريجيا ً من قبل العين الدولية حتى بدأ في التعامل مع بقايا النظام الجنوبي في التسريح والإقصاء وطمس أي معالم تدل على الدولة الجنوبية وتحويل العاصمة عدن إلى مدينة مقتولة في تفريغها من محتوى مؤسسات الدولة وتم العبث بها من قبله حتى جعل مطارها ومرافقها خاوية على عروشها ،
وتعذيب الموظف الجنوبي عبر راتبه وتضييق الخنق عليه حتى وصل السيل الزبى بعد أن يتم الذهاب إلى صنعاء لاستلام حقوقه ورواتبه ونقل كل مرافق الدولة أو مايتعلق بشؤون الناس إلى عاصمته صنعاء وهنا بدأ التذمر خاصة حينما وجد الإنسان الجنوبي نفسه مغتربا ً في وطنه وبدأ في البحث عن وسائل للخروج من الجنوب واليمن تماما ً حتى وصلت نسبة الاغتراب من أبناء الجنوب بنسبة كبيرة جدا ً ،
وتيسرت لهم سبل العيش خارج الوطن وما أن نوى الفرد منهم بالعودة إلى الوطن لتحسين حياته وعمل مشروع في وطنه وجد الفساد أمامه وأكل ما جمعه في سنوات ضيعها من عمره سبب الفساد والتعامل بنهج الاحتلال وهذا ما تنبه له أبناء الجنوب مؤخرا ً بأنهم قابعين تحت احتلال مغلف بديمقراطية زائفة وليس هناك ما يحفظ لهم الحقوق العامة والخاصة ،
[/quote]