المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وخالق الناس بخلق حَسن


بنت الاجاويد
09-05-2009, 11:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



يعتبر حسن الخلق امتثال لأمر الله سبحانه ورسوله صلى

الله عليه وسلم ، فبه ترفع الدرجات ، وتيسر الأمور، وتستر

العيوب ، وتكسب القلوب ، وبه يسلم المرء من شرور الخلق ،

وبه راحة البال ، وطيب العيش.

وأكمل الناس أخلاقا من يصل من قطعه ، ويعطي من حرمه ،

ويعفو عمن ظلمه .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا :

صدق الحديث و حفظ الأمانة و حسن الخلق و عفة مطعم )

وهناك أسبابا عديدة ، ووسائل متنوعة يستطيع المؤمن من خلالها

أن يكتسب حسن الخلق ، ومن ذلك ما يلي :




- سلامة العقيدة


والعقيدة هي أساس الإيمان ، فإذا صحت العقيدة حسنت الأخلاق

تبعا لذلك ، لان العقيدة الصحيحة تحمل صاحبها على مكارم الأخلاق

و تردعه عن مساوئ الأخلاق





- الدعاء


فالدعاء باب عظيم ، فإذا فُتح للعبد تتابعت عليه الخيرات ، وانهالت

عليه البركات.

فمن رغب بالتحلي بمكارم الأخلاق فليلجأ إلى ربه ، وليرفع إليه

أكف الضراعة ، ليرزقه حسن الخلق ، ويصرف عنه سيئه .






- التواصي بحُسن الخلق




وذلك ببث فضائل حُسن الخلق ، وبالتحذير من مساوئ الأخلاق ،

فحُسن الخلقِ من الحق ، والله سبحانه يقول :

(( وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ))




- المجاهدة


و ذلك أن الخُلق الحَسن نوع من الهداية يحصل عليه المرء

بالمجاهدة ، فمن جاهد نفسه على التحلي بالفضائل ، وجاهدها

على التخلي عن الراذئل حصل له خير كثير ، واندفع عنه شر

مستطير ، والمجاهدة تعني أن يجاهد نفسه حتى يموت ، ذلك

أن المجاهدة عبادة ، والله سبحانه يقول :

(( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ))





- التفكر


التفكر في الآثار المترتبة على حُسن الخلق فـإن معرفة ثمـرات

الأشـياء ، واستحـضـار حسن عواقبها من أكبر الدواعي إلى فعلها

والسعي إليها .




- علو الهمة

قال ابن القيم رحمه الله :

(من علت همته ، وخشعت نفسه اتصف بكل خلق جميل ،

ومن دنت همته ، وطغت نفسه اتصف بكل خلق رذيل )






- الصبر


فالصبر من الأسس الأخلاقية التي يقوم عليها الخلق الحسن ،

فالصبر يحمل على الاحتمال ، وكظم الغيظ، وكف الأذى ، والحلم ،

والأناة ، والرفق ، وترك الطيش والعجلة.





- العفة

فهي تحمل على اجتناب الرذائل والقبائح من القول والفعل ،

وتحمل على الحياء وهو رأس كل خير .






- البشر والطلاقة وتجنب العبوس


لأن البشر يطفئ نار المعاندة ويحرق هيجان المباغضة ، وفيه

تحصين من الباغي ، ومنجاة من الساعي .

قال النبي صلى الله عليه وسلم :

" تبسمك في وجه أخيك لك صدقة "





- التغاضي




فذلك من أخلاق الأكابر والعظماء ، والحلم فهو من أشرف الأخلاق ،

وليس من شرط الحلم ألا يغضب الحليم ، وإنما إذا ثار به الغضب

عند هجوم دواعيه كف سورته بحزمه ، وأطفأ ثائرته بحلمه.

فإذا اتصف المرء بالحلم كثر محبوه ، وقل شانئوه ، وعلت منزلته ،

ووفرت كرامته.





- العفو ومقابلة الإساءة بالإحسان


فهذا سبب لعلو المنزلة ، وكذلك نسيان الأذية وذلك بأن تنسى

أذية من نالك بسوء ليصفو قلبك له ، ولا تستوحش منه ، فمن

تَذكرإساءة إخوانه لم تصف له مودتهم ، ومن تذكر إساءة الناس

إليه لم يطب له العيش معهم ، فانس ما استطعت النسيان.





-الإحتساب


فهذا الأمر من أعظم ما يعين على اكتساب الأخلاق الفاضلة ،

و يعين على الصبر ، والمجاهدة ، وتحمل أذى الناس ، فإذا أيقن

المسلم أن الله عز وجل سيجزيه على حسن خلقه ومجاهدته

لنفسه فإنه سيحرص على اكتساب محاسن الأخلاق ، وسيهون

عليه ما يلقاه في سبيل ذلك.




- تجنب الغضب


لأن الغضب جمرة تتقد في القلب ، وتدعو إلى السطوة والانتقام

والتشفي.

فإذا ما ضبط الإنسان نفسه عند الغضب ، فإنه يحفظ على نفسه

عزتها وكرامتها ، وينأى بها عن ذل الاعتذار، ومغبة الندم ، ومذمة

الانتقام.



- قبول النصح الهادف والنقد البناء


فهذا مما يعين على اكتساب الأخلاق الفاضلة .

وكذلك استعمال المداراة ، فالناس خلقوا للاجتماع لا للعزلة ،

وللتعارف لا للتناكر



- لزوم الصدق


فالصدق حسنة تنساق بصاحبها إلى الحسنات ، وهو دليل على

حسن السيرة ، ونقاء السريرة ، وسمو الهمة ، ورجحان العقل.

ثم إن الصدق يهدي إلى البر، وحسن الخلق من جملة ذلك البر.


- تجنب كثرة اللوم على المسيئ

فالعاقل اللبيب لا يعاتب إخوانه على كل صغيرة وكبيرة ، بل يلتمس

لهم المعاذير، ويحملهم على أحسن المحامل.

ثم إن كان هناك ما يستوجب العتاب فليكن عتابا لينا رفيقا .



- مصاحبة الأخيار



فهذا الأمر من أعظم ما يربي على مكارم الأخلاق ، وعلى رسوخها

في النفس ، فالمرء مولع بمحاكاة من حوله ، شديد التأثر بمن

يصاحبه.



- النظر في السيرة النبوية و سير الصحابة



فالسيرة النبوية تضع بين يدي قارئها أعظم صورة عرفتها الإنسانية ،

وأكمل هَدي و أنبل خُلق في حياة البشرية والصحابة رضي الله

عنهم هم الذين ورثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هديه

وسمته وخلقه .