الصارم المسلول
09-13-2009, 11:30 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه وأقتفى أثره إلى يوم الدين.
أخوتي الكرام اليوم معنا موضوع هام ووقوف على حديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
هل الجاسوس المسلم يكفر بتجسسه على المسلمين لصالح الأعداء الكفرة.
التجسس على المسلمين لصالح الأعداء أليس هذا نوع من أنواع الموالاة .
فأنت عندما تعطي العدو أسرار وخطط المسلمين، فكم سيكون أثره على بلاد المسلمين؟؟؟؟
فهل هذا كفر أم لا ؟؟؟
فمن يعطي العدو أسرار المسلمين وخططهم وإمكانياتهم أليس هذا تعاون مع الكفار؟؟؟والتعاون مع الكفار أليس هو نوع من أنواع الموالاة ؟؟
أليس أحد معاني الموالاة التعاون على النصر؟؟؟
فهذه أحكام في منتهى الأهمية لأنه هذه الأيام يثار مثل هذه، أنه من أعان الكافر أو تعاون معهم فهذا كافر بالله عز وجل؟؟؟
فقد اخرج البخاري ومسلم وكذلك الإمام احمد وأبي داود والترمذي واللفظ للبخاري:
فعن عبيد الله بن أبي رافع قال سمعت عليا رضي الله عنه يقول : (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد بن الأسود
"قال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها "
فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب فقالت ما معي من كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا حاطب ما هذا".
قال يا رسول الله لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي وما فعلت كفرا ولا ارتدادا ولا رضا بالكفر بعد الإسلام
"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد صدقكم "
قال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق
"قال إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ".
فقول عمر رضي الله عنه "دعني اضرب ...
فإنه أجماع من المسلمين على أن الجاسوس لا يحكم عليه بالكفر، ولكن الخلاف هل يجوز قتله أم لا؟؟
فقال الإمام مالك والإمام أحمد في المشهور عنه أنه يقتل!!!
وقال الشافعي وأبو حنيفة لا يتقل؟؟؟
فقال الإمام أحمد قول رسول الله" قد شهد بدر" فشهود بدر منع قتله.
وقال الآخرون لا يجوز قتله فالنبي لما قال" دعه قد شهد بدر" فهو رد على كلمة نافق!!!
فالخلاف حصل بين أهل السنة في قوله صلى الله عليه وسلم " قد شهد بدر" هل هو رد على كلمة "نافق" أم هو رد على جملة"دعني اضرب".
فمن قال أنه رد على "دعني اضرب" قالوا يقتل.
ومن قال أنه رد على كلمة"نافق" قالوا لا يقتل.
فإذا كان الخلاف في قتل الجاسوس فهل يكفر بهذا؟؟؟
فإذا كان يقتل، فهو أن قتل يقتل حدا لا ردة!!!
ملاحظة: أصحاب الأهواء ممن يكفر الجاسوس يقول أنه كافر، ولكن لأجل أنه شهد بدر فلم يكفر!!!! فشهود بدر منع من التكفير.
فكر عجيب فكر لم يصل إليه علماء السلف قاطبة!!!
فيقال له أنت تحكم عليه بالكفر لأنه جاسوس، وكل جاسوس كافر؟
وهنا لم يمنع من تكفيره غير أنه شهد بدر؟ فشهود بدر مانع من التكفير.
فنقول له: شهود بدر أعلى أم الرسالة والنبوة أيهما أعظم؟؟.
فلابد أن يقول الرسالة والنبوة أعظم طبعا!!
فنقول له الرسالة والنبوة أعلاها كانت لمن؟؟.
سيقول طبعا للرسول محمد صلى الله عليه وسلم!!!
فنقول له الله عز وجل لما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله" وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ".
فهذه أول مرة نسمع أن هناك عمل غير التوبة يمحو الكفر!!!!!!!!
فلا يوجد عمل غير التوبة مهما كان يمحو الكفر!!!!
كيف والله عز وجل يقول"إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ".
وهو يقول لا الله غفر لحاطب رضي الله عنه الكفر!!!!
طيب والله عز وجل لما ذكر في سورة الأنعام ثمانية عشر نبيا ورسولا في أكثر موضع ذًكر فيه الأنبياء والرسل في موضعٍ واحد.
فقال الله بعدما ذكر فضل هؤلاء الأنبياء والرسل فقال"وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُون.".
فأجمعت الأمة على أن الجاسوس لا يكفر، ولم يقل أحد أن حاطب رضي الله عنه تُرك ولم يُكفر لأنه شهد بدر.
وهذه كله رغبتة في التكفير
ولكن يبقى سؤال هنا : هذا الحكم في الجاسوس الذي يتجسس لصالح الكفرة، فما حكم من تجسس لصالح بلد مسلم ضد بلد مسلم آخر؟
وأقول بارك الله فيكم، إذا كان حصل الخلاف في قتل الجاسوس الذي يتجسس لصالح الكفار فيعني أن حكمه إذا تجسس على بلد مسلم لصالح بلد مسلم آخر يكون حكمه أخف، حيث أن الكل مسلمين.
فلا يقتل ولكن يعزر ويؤدب إما بسجنه أو ضربه أو أي عقوبه يرأها الإمام الحاكم.
ولكن إذا حصل من جراء تجسسه هذا على البلد المسلم لصالح البلد المسلم الآخر كأن يكون تجسس لليمن ضد السعودية.
اقول إذا حصل من هذا التجسس قتل الناس وتفجيرات فيجوز قتله لا لأنه تجسس ولكن لأنه تسبب في قتل أُناس أبرياء.
فيكون حكمه كحكم المفسدين في الأرض حيث ذكر الله في سورة المائدة حيث قال تبارك وتعالى:
"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ".
فذكر الله هذه العقوبات المتعددة، فاختلف أهل العلم هل هذا التعدد يجيز للإمام الأختيار أيهم شاء يعاقبه يها فعل..
وقال أخرون إنما هذا التعدد بالعقوبة يكون مقابل الفعل الذي فعله هذا المفسد.
فإذا فعل فعل كان نتيجته قتل أُناس أبرياء يكون عقوبته القتل...
وإذا فعل فعل به تنكيل من تقطيع وتصليب يكون جزأه بالمثل...
وإذا فقط سرق المال فيجوز للحاكم إما أن يسجنه أو ينفيه من الأرض...
وكذلك يكون حكم الجاسوس الذي يتجسس لصالح دولة إسلامية إما أن يسجن أو يضرب أو ينفيه الحاكم.
هذا والعلم عند الله تبارك وتعالى.
أخوكم
خالـــد الســـــــــرحي
أخوتي الكرام اليوم معنا موضوع هام ووقوف على حديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
هل الجاسوس المسلم يكفر بتجسسه على المسلمين لصالح الأعداء الكفرة.
التجسس على المسلمين لصالح الأعداء أليس هذا نوع من أنواع الموالاة .
فأنت عندما تعطي العدو أسرار وخطط المسلمين، فكم سيكون أثره على بلاد المسلمين؟؟؟؟
فهل هذا كفر أم لا ؟؟؟
فمن يعطي العدو أسرار المسلمين وخططهم وإمكانياتهم أليس هذا تعاون مع الكفار؟؟؟والتعاون مع الكفار أليس هو نوع من أنواع الموالاة ؟؟
أليس أحد معاني الموالاة التعاون على النصر؟؟؟
فهذه أحكام في منتهى الأهمية لأنه هذه الأيام يثار مثل هذه، أنه من أعان الكافر أو تعاون معهم فهذا كافر بالله عز وجل؟؟؟
فقد اخرج البخاري ومسلم وكذلك الإمام احمد وأبي داود والترمذي واللفظ للبخاري:
فعن عبيد الله بن أبي رافع قال سمعت عليا رضي الله عنه يقول : (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد بن الأسود
"قال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها "
فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب فقالت ما معي من كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا حاطب ما هذا".
قال يا رسول الله لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي وما فعلت كفرا ولا ارتدادا ولا رضا بالكفر بعد الإسلام
"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد صدقكم "
قال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق
"قال إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ".
فقول عمر رضي الله عنه "دعني اضرب ...
فإنه أجماع من المسلمين على أن الجاسوس لا يحكم عليه بالكفر، ولكن الخلاف هل يجوز قتله أم لا؟؟
فقال الإمام مالك والإمام أحمد في المشهور عنه أنه يقتل!!!
وقال الشافعي وأبو حنيفة لا يتقل؟؟؟
فقال الإمام أحمد قول رسول الله" قد شهد بدر" فشهود بدر منع قتله.
وقال الآخرون لا يجوز قتله فالنبي لما قال" دعه قد شهد بدر" فهو رد على كلمة نافق!!!
فالخلاف حصل بين أهل السنة في قوله صلى الله عليه وسلم " قد شهد بدر" هل هو رد على كلمة "نافق" أم هو رد على جملة"دعني اضرب".
فمن قال أنه رد على "دعني اضرب" قالوا يقتل.
ومن قال أنه رد على كلمة"نافق" قالوا لا يقتل.
فإذا كان الخلاف في قتل الجاسوس فهل يكفر بهذا؟؟؟
فإذا كان يقتل، فهو أن قتل يقتل حدا لا ردة!!!
ملاحظة: أصحاب الأهواء ممن يكفر الجاسوس يقول أنه كافر، ولكن لأجل أنه شهد بدر فلم يكفر!!!! فشهود بدر منع من التكفير.
فكر عجيب فكر لم يصل إليه علماء السلف قاطبة!!!
فيقال له أنت تحكم عليه بالكفر لأنه جاسوس، وكل جاسوس كافر؟
وهنا لم يمنع من تكفيره غير أنه شهد بدر؟ فشهود بدر مانع من التكفير.
فنقول له: شهود بدر أعلى أم الرسالة والنبوة أيهما أعظم؟؟.
فلابد أن يقول الرسالة والنبوة أعظم طبعا!!
فنقول له الرسالة والنبوة أعلاها كانت لمن؟؟.
سيقول طبعا للرسول محمد صلى الله عليه وسلم!!!
فنقول له الله عز وجل لما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله" وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ".
فهذه أول مرة نسمع أن هناك عمل غير التوبة يمحو الكفر!!!!!!!!
فلا يوجد عمل غير التوبة مهما كان يمحو الكفر!!!!
كيف والله عز وجل يقول"إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ".
وهو يقول لا الله غفر لحاطب رضي الله عنه الكفر!!!!
طيب والله عز وجل لما ذكر في سورة الأنعام ثمانية عشر نبيا ورسولا في أكثر موضع ذًكر فيه الأنبياء والرسل في موضعٍ واحد.
فقال الله بعدما ذكر فضل هؤلاء الأنبياء والرسل فقال"وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُون.".
فأجمعت الأمة على أن الجاسوس لا يكفر، ولم يقل أحد أن حاطب رضي الله عنه تُرك ولم يُكفر لأنه شهد بدر.
وهذه كله رغبتة في التكفير
ولكن يبقى سؤال هنا : هذا الحكم في الجاسوس الذي يتجسس لصالح الكفرة، فما حكم من تجسس لصالح بلد مسلم ضد بلد مسلم آخر؟
وأقول بارك الله فيكم، إذا كان حصل الخلاف في قتل الجاسوس الذي يتجسس لصالح الكفار فيعني أن حكمه إذا تجسس على بلد مسلم لصالح بلد مسلم آخر يكون حكمه أخف، حيث أن الكل مسلمين.
فلا يقتل ولكن يعزر ويؤدب إما بسجنه أو ضربه أو أي عقوبه يرأها الإمام الحاكم.
ولكن إذا حصل من جراء تجسسه هذا على البلد المسلم لصالح البلد المسلم الآخر كأن يكون تجسس لليمن ضد السعودية.
اقول إذا حصل من هذا التجسس قتل الناس وتفجيرات فيجوز قتله لا لأنه تجسس ولكن لأنه تسبب في قتل أُناس أبرياء.
فيكون حكمه كحكم المفسدين في الأرض حيث ذكر الله في سورة المائدة حيث قال تبارك وتعالى:
"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ".
فذكر الله هذه العقوبات المتعددة، فاختلف أهل العلم هل هذا التعدد يجيز للإمام الأختيار أيهم شاء يعاقبه يها فعل..
وقال أخرون إنما هذا التعدد بالعقوبة يكون مقابل الفعل الذي فعله هذا المفسد.
فإذا فعل فعل كان نتيجته قتل أُناس أبرياء يكون عقوبته القتل...
وإذا فعل فعل به تنكيل من تقطيع وتصليب يكون جزأه بالمثل...
وإذا فقط سرق المال فيجوز للحاكم إما أن يسجنه أو ينفيه من الأرض...
وكذلك يكون حكم الجاسوس الذي يتجسس لصالح دولة إسلامية إما أن يسجن أو يضرب أو ينفيه الحاكم.
هذا والعلم عند الله تبارك وتعالى.
أخوكم
خالـــد الســـــــــرحي