بنت الاجاويد
09-15-2009, 02:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
؛
الهداية نعمة عظيمة ، ومنة من الله سبحانه ولو أردنا
أن نعرف الهداية فإنها كما قيل :
سلوك طريق يوصل إلى المطلوب .
وابن القيم رحمه الله عرفها بقوله : هي معرفة الحق والعمل به .
ولقد كان الأنبياء والرسل عليهم السلام يبذلون الأسباب المستطاعة
لهداية البشر ثم يسألون ربهم التوفيق والإعانة .
و حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب
رضي الله عنه يوم خيبر أوصاه قائلا :
" فوالله لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم "
لعلمه بفضل هداية الخلق
ولقد حرص الصحابة و السلف الصالح رضي الله عنهم على هداية
الخلق إلى الصراط المستقيم
ولقد قسم ابن القيم رحمه الله الهداية إلى أربع مراتب :
المرتبة الأولى :
الهداية العامة ، وهي هداية كل مخلوق من الحيوان والآدمي
لمصالِحه التي بها قام أمره ، فذكر أمورا أربعة :
الخلق والتسوية والتقدير والهداية ، فسـوى خلقه وأتقنه وأحكمه
ثم قدر له أسباب مصالحه في معاشه وتقلباته وتصرفاته وهداه
إليها والهداية تعليم ، فذكر أنه الذي خلق وعلم .
وهذه المرتبة هي التي قال الله سبحانه فيها ( وهديناه النجدين )
المرتبة الثانية :
هداية البيان والدلالة التي أقام بها حجته على عباده ، وهذه لا
تستلزم الاهتداء التام .
قال تعالى :
( وَأما ثَمُود فهديناهم فَاستحبوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فأخذتهم صاعقة
الْعذاب الْهون بما كانوا يكسبون )
يعني بينا لهم ودللناهم وعرفناهم ، فآثروا الضلالة والعمى .
المرتبة الثالثـة :
وهذه المرتبة أخص من الأولى وأعم من الثانية ، وهي هدى التوفيق
والإلهام قال الله تعالى :
( والله يَدعو إِلى دارِ السلامِ وَيهدي من يشااء إِلى صراطٍ مستقِيمٍ )
فعم بالدعوة خلقه ، وخص بالهداية من شاء منهم .
قال تعالى :
( إِنك لا تهدي مَن أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهوأعلم بالمهتدين )
المرتبة الرابعة :
الهداية في الآخرة إلى طريق الجنة والنار .
قال تعالى :
احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون *
من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم )
وأما قول أهل الجنة :
( وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله )
فيُحتمل أن يكونوا أرادوا الهداية إلى طريق الجنة ، وأن يكونوا
أرادوا الهداية في الدنيا التي أوصلتهم إلى دار النعيم ، ولو قيل :
إن كلا الأمرين مراد لهم ، وأنهم حمـدوا الله على هدايته لهم في الدنيا ،
وهدايتهم إلى طريق الجنة كان أحسن وأبلغ .
راق لي
؛
الهداية نعمة عظيمة ، ومنة من الله سبحانه ولو أردنا
أن نعرف الهداية فإنها كما قيل :
سلوك طريق يوصل إلى المطلوب .
وابن القيم رحمه الله عرفها بقوله : هي معرفة الحق والعمل به .
ولقد كان الأنبياء والرسل عليهم السلام يبذلون الأسباب المستطاعة
لهداية البشر ثم يسألون ربهم التوفيق والإعانة .
و حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب
رضي الله عنه يوم خيبر أوصاه قائلا :
" فوالله لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم "
لعلمه بفضل هداية الخلق
ولقد حرص الصحابة و السلف الصالح رضي الله عنهم على هداية
الخلق إلى الصراط المستقيم
ولقد قسم ابن القيم رحمه الله الهداية إلى أربع مراتب :
المرتبة الأولى :
الهداية العامة ، وهي هداية كل مخلوق من الحيوان والآدمي
لمصالِحه التي بها قام أمره ، فذكر أمورا أربعة :
الخلق والتسوية والتقدير والهداية ، فسـوى خلقه وأتقنه وأحكمه
ثم قدر له أسباب مصالحه في معاشه وتقلباته وتصرفاته وهداه
إليها والهداية تعليم ، فذكر أنه الذي خلق وعلم .
وهذه المرتبة هي التي قال الله سبحانه فيها ( وهديناه النجدين )
المرتبة الثانية :
هداية البيان والدلالة التي أقام بها حجته على عباده ، وهذه لا
تستلزم الاهتداء التام .
قال تعالى :
( وَأما ثَمُود فهديناهم فَاستحبوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فأخذتهم صاعقة
الْعذاب الْهون بما كانوا يكسبون )
يعني بينا لهم ودللناهم وعرفناهم ، فآثروا الضلالة والعمى .
المرتبة الثالثـة :
وهذه المرتبة أخص من الأولى وأعم من الثانية ، وهي هدى التوفيق
والإلهام قال الله تعالى :
( والله يَدعو إِلى دارِ السلامِ وَيهدي من يشااء إِلى صراطٍ مستقِيمٍ )
فعم بالدعوة خلقه ، وخص بالهداية من شاء منهم .
قال تعالى :
( إِنك لا تهدي مَن أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهوأعلم بالمهتدين )
المرتبة الرابعة :
الهداية في الآخرة إلى طريق الجنة والنار .
قال تعالى :
احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون *
من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم )
وأما قول أهل الجنة :
( وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله )
فيُحتمل أن يكونوا أرادوا الهداية إلى طريق الجنة ، وأن يكونوا
أرادوا الهداية في الدنيا التي أوصلتهم إلى دار النعيم ، ولو قيل :
إن كلا الأمرين مراد لهم ، وأنهم حمـدوا الله على هدايته لهم في الدنيا ،
وهدايتهم إلى طريق الجنة كان أحسن وأبلغ .
راق لي