ابو جبريل القعيطي
08-08-2009, 04:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل الحمد دليلاً على طاعته ورضي بالحمد شكرا له من خلقه...
يا نفـسُ لا تقنطي مـن زلـةٍ عَظُمتْ ... إنَّ الكــبائــرَ فــي الغفران كاللَّمَمِ
لعلَّ رحمـة ربـي حـين يقسـمــــــها .. تأتي على حسب العصيان في القسمِ
يا رب وأجعل رجائي غير منعكـــــس ... لديك واجعل حسابي غيرَ مُنْخَـــــرِمِ
اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد قرة عين اليقين مرأة أولي العزم من المرسلين إلى شهود المَلِك الحقُّ المبين نور أنوار أبصار بصائر الآنبياء المكرَّمين ومحل نظرُكَ وسِعة رحمتك من العوالم الآوَّلين والآخرين.
أخواني أخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع / رمضان يقترب...كلها وأيام قلائل
عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: "أن رجلاً سأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: أرأيت إذا صلّيت المكتوبات، وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرّمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئاً أدخل الجنة ..؟ قال: نعم". (رواه مسلم)
وعن أبي ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر رضي الله عنه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: " إن الله تعالى فرض فرائض فلاتضيعوها، وحد حدوداً فلا تعتدوها، وحرّم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمةً لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها". (حديث حسن رواه الدارقطني وغيره)
فيا أخواني الآعزاء
شهر رمضان.. شهر الفضيله.. شهر الطاعه والغفران.. يقترب فهل أنت تقترب
من الله سبحانه وتعالى....
نعم يقترب كلها أيام قليلة ويهل علينا ذلك الشهر الكريم ولكن اتسائل معك كيف حالك مع الله ....؟ وهل تقترب اليــه ....؟
آن الآوان الأن لتقترب من ربك ربك الذى أعطاك كل النعم التى أنت فيها ..ألاَ
تريد قربه...؟
ولكن الطريق إلى الله لا يقطع بالأقدام و إنما يقطع بالقلوب ولتقترب من الله فأنت تحتاج الى قلب...ولكن ليس أى قلب إنما تريد قلبا سليما ولكن ما هو القلب السليم....؟
يقول ابن القيم رحمه الله: القلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر وحب الدنيا والرئاسةوكيف يسلم هذا القلب....؟يقول ابن القيم رحمه الله: لا تتم له سلامته مطلقا حتى يسلم من خمسة أشياءمن شرك يناقض التوحيد..وبدعة تخالف السنة..وشهوة تخالف الأمر..وغفلة تناقض الذكر..وهوى يناقض التجريد والإخلاص
حين ولدتك أمك كان قلبك سليما طاهرا ولكن ما الذى حدث لهذا القلب الآن.....؟.....إنها الذنوب والمعاصى تلك التى تحول بين العبد و بين ربه..قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} الأنفال /24
فاستجب لله كما دعاك لكى يحيى قلبك من جديد و استجب لأمره و أمر نبيه صلى الله عليه و سلم قبل أن تحشر إلى الله بهذا القلب الذى بين جنبيك الآن فالقلب السليم هو سبيل النجاة قال تعالى: {يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } الشعراء /89 ابدأ بتوبة صادقة وإياك والتسويف وأتبعها باستغفار فهو مطهر القلوب ومفرج الكروب و مزيل الهموم ثم عمل صالح.. عسى أن تكون من المفلحين قال تعالى: فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ...
والله سبحانه وتعالى عَلِمَ بحكمته وقدرته حاجاتنا النفسيه ودَبّرَ لها عِلاجها الكامن فأنه جلة عظمته أمدنا بمفتاح يفتح قلبنا للآيمان فنحن نحتاج إلى عفوّهُ ومغفرته حتى نعود إلى رحابه.. فكيف نحصل على العفوْ بتقربنا اليه سبحانه وتعالى لآن المذنبين الذين ينالهم هذا الصفح تتجلى في نفوسهم روح الله جلة عظمته فيذهب عنها الخوف والقلق ولا يكون هناك سبيل إلى الآصابه..فعندما تحل محبته في القلوب ...نرى تفارقها الشرور والآثام وتفيض بالآمال الحيه ألتي تنبعث منها الحياة..
فيا أخي الكريم ويا أختي الكريمه إن الآنسان إذا شعر بالسأم والآضطراب في نفسه وعقله..فقد منَّ الله سبحانه وتعالى علينا بشهر كريم فيه تمحوا الخطايا والذنوب ليذهب ذلك السأم وتلك الآضطرابات فلنستعد لهذا الشهر المبارك.....
قبل أقتراب الموت حتى يكون هناك متسع من الوقت يظهر فيه التائب أستعداده لتحويل مجرى حياته الخاطئه نحو الخير.....
والصوم هو العباده التي يتحقق فيها الآخلاص المجرد لله لانه امانه بين المخلوق وخالقه..وهو سرٌ خفي لا يطلع عليه إلاّ الله سبحانه وتعالى
والصيام سبيل الى البر والآحسان...
مثال على ما ورد لشهر رمضان..
...................................
إن الله جل جلاله لماّ أراد مكالمة نبيه موسى عليه السلام فهيأهُ لهذا المقام الرفيع فامره ان يصوم ثلاثين يوماً حتى تتهيأ نفسه لخطاب الله تعالى..وحتى يقوى على تحمّل الآنوار الربانيه ... ثم أمره أن يزيد في صومه على الثلاثين يوما.... عشرة أيام أخرى.. بقوله الكريم .
{ وَوَعَدْنامُوسْى ثَلْثينَ لَيْلَةُ وَأَتْمَمْنَّاها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أّرْبَعينَ لَيْلَةٍ }
الآعراف /142
................
اللهم إنا نسالك بنور وجهك العظيم الذي ملىء أركان عرشك أن تبلغنا شهر رمضان وتساعدنا على صيامه وقيامه وتطهر قلوبنا فيه من كبائر كبر النفس والعجب والرياء وحب الدنيا والثناءوأكحل بصيرتنا بأثمد عنياتك حتى لا نرى إلاّ سواك يا الله اللهم إجعلنا أمرين بالمعروف وفاعلين به ومجتنبين له محافظين على حدودك قائمين على طاعتك يا رب العالمين..والحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
الحمد لله الذي جعل الحمد دليلاً على طاعته ورضي بالحمد شكرا له من خلقه...
يا نفـسُ لا تقنطي مـن زلـةٍ عَظُمتْ ... إنَّ الكــبائــرَ فــي الغفران كاللَّمَمِ
لعلَّ رحمـة ربـي حـين يقسـمــــــها .. تأتي على حسب العصيان في القسمِ
يا رب وأجعل رجائي غير منعكـــــس ... لديك واجعل حسابي غيرَ مُنْخَـــــرِمِ
اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد قرة عين اليقين مرأة أولي العزم من المرسلين إلى شهود المَلِك الحقُّ المبين نور أنوار أبصار بصائر الآنبياء المكرَّمين ومحل نظرُكَ وسِعة رحمتك من العوالم الآوَّلين والآخرين.
أخواني أخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع / رمضان يقترب...كلها وأيام قلائل
عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: "أن رجلاً سأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: أرأيت إذا صلّيت المكتوبات، وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرّمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئاً أدخل الجنة ..؟ قال: نعم". (رواه مسلم)
وعن أبي ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر رضي الله عنه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: " إن الله تعالى فرض فرائض فلاتضيعوها، وحد حدوداً فلا تعتدوها، وحرّم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمةً لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها". (حديث حسن رواه الدارقطني وغيره)
فيا أخواني الآعزاء
شهر رمضان.. شهر الفضيله.. شهر الطاعه والغفران.. يقترب فهل أنت تقترب
من الله سبحانه وتعالى....
نعم يقترب كلها أيام قليلة ويهل علينا ذلك الشهر الكريم ولكن اتسائل معك كيف حالك مع الله ....؟ وهل تقترب اليــه ....؟
آن الآوان الأن لتقترب من ربك ربك الذى أعطاك كل النعم التى أنت فيها ..ألاَ
تريد قربه...؟
ولكن الطريق إلى الله لا يقطع بالأقدام و إنما يقطع بالقلوب ولتقترب من الله فأنت تحتاج الى قلب...ولكن ليس أى قلب إنما تريد قلبا سليما ولكن ما هو القلب السليم....؟
يقول ابن القيم رحمه الله: القلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر وحب الدنيا والرئاسةوكيف يسلم هذا القلب....؟يقول ابن القيم رحمه الله: لا تتم له سلامته مطلقا حتى يسلم من خمسة أشياءمن شرك يناقض التوحيد..وبدعة تخالف السنة..وشهوة تخالف الأمر..وغفلة تناقض الذكر..وهوى يناقض التجريد والإخلاص
حين ولدتك أمك كان قلبك سليما طاهرا ولكن ما الذى حدث لهذا القلب الآن.....؟.....إنها الذنوب والمعاصى تلك التى تحول بين العبد و بين ربه..قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} الأنفال /24
فاستجب لله كما دعاك لكى يحيى قلبك من جديد و استجب لأمره و أمر نبيه صلى الله عليه و سلم قبل أن تحشر إلى الله بهذا القلب الذى بين جنبيك الآن فالقلب السليم هو سبيل النجاة قال تعالى: {يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } الشعراء /89 ابدأ بتوبة صادقة وإياك والتسويف وأتبعها باستغفار فهو مطهر القلوب ومفرج الكروب و مزيل الهموم ثم عمل صالح.. عسى أن تكون من المفلحين قال تعالى: فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ...
والله سبحانه وتعالى عَلِمَ بحكمته وقدرته حاجاتنا النفسيه ودَبّرَ لها عِلاجها الكامن فأنه جلة عظمته أمدنا بمفتاح يفتح قلبنا للآيمان فنحن نحتاج إلى عفوّهُ ومغفرته حتى نعود إلى رحابه.. فكيف نحصل على العفوْ بتقربنا اليه سبحانه وتعالى لآن المذنبين الذين ينالهم هذا الصفح تتجلى في نفوسهم روح الله جلة عظمته فيذهب عنها الخوف والقلق ولا يكون هناك سبيل إلى الآصابه..فعندما تحل محبته في القلوب ...نرى تفارقها الشرور والآثام وتفيض بالآمال الحيه ألتي تنبعث منها الحياة..
فيا أخي الكريم ويا أختي الكريمه إن الآنسان إذا شعر بالسأم والآضطراب في نفسه وعقله..فقد منَّ الله سبحانه وتعالى علينا بشهر كريم فيه تمحوا الخطايا والذنوب ليذهب ذلك السأم وتلك الآضطرابات فلنستعد لهذا الشهر المبارك.....
قبل أقتراب الموت حتى يكون هناك متسع من الوقت يظهر فيه التائب أستعداده لتحويل مجرى حياته الخاطئه نحو الخير.....
والصوم هو العباده التي يتحقق فيها الآخلاص المجرد لله لانه امانه بين المخلوق وخالقه..وهو سرٌ خفي لا يطلع عليه إلاّ الله سبحانه وتعالى
والصيام سبيل الى البر والآحسان...
مثال على ما ورد لشهر رمضان..
...................................
إن الله جل جلاله لماّ أراد مكالمة نبيه موسى عليه السلام فهيأهُ لهذا المقام الرفيع فامره ان يصوم ثلاثين يوماً حتى تتهيأ نفسه لخطاب الله تعالى..وحتى يقوى على تحمّل الآنوار الربانيه ... ثم أمره أن يزيد في صومه على الثلاثين يوما.... عشرة أيام أخرى.. بقوله الكريم .
{ وَوَعَدْنامُوسْى ثَلْثينَ لَيْلَةُ وَأَتْمَمْنَّاها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أّرْبَعينَ لَيْلَةٍ }
الآعراف /142
................
اللهم إنا نسالك بنور وجهك العظيم الذي ملىء أركان عرشك أن تبلغنا شهر رمضان وتساعدنا على صيامه وقيامه وتطهر قلوبنا فيه من كبائر كبر النفس والعجب والرياء وحب الدنيا والثناءوأكحل بصيرتنا بأثمد عنياتك حتى لا نرى إلاّ سواك يا الله اللهم إجعلنا أمرين بالمعروف وفاعلين به ومجتنبين له محافظين على حدودك قائمين على طاعتك يا رب العالمين..والحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم