عبدالله السعدي
10-01-2009, 02:55 PM
رأي الراية القطرية .. إلي متي الحرب في اليمن؟http://www.raya.com/site/images/spacer.gifحرب ودماء وقتلي ونازحون يفوق عددهم 150 ألف يمني هربوا من ديارهم تجنبا للقتل والدمار في مناطق صعدة باليمن.
صورة بائسة للدمار الذي طال مناطق شاسعة ومع ذلك فإن ما يجري في اليمن يترك أسئلة حول المغزي من الحرب الدائرة هناك ومعها استمرار هذا الصمت العربي المريب وكأن هذا الدم الذي يجري في اليمن في بلاد أخري ومنطقة نائية بعيدة عن عالمنا العربي.
ما يجري في اليمن مأساة إنسانية بكل ما في الكلمة من معني. ولا أحد يجد مبررات لهذا الصمت العربي وغياب الدول العربية الكبري في المنطقة وغياب الجامعة العربية عما يجري في اليمن.
آخر مرة سمعنا فيها عن دور للجامعة العربية في شهر أغسطس الماضي حينما عرضت علي اليمن تقديم أي مساعدة لليمن في هذه المشكلة. وأخر مرة سمعنا فيها تناول العرب مجتمعين لقضية الحرب في اليمن كانت مع اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة وتناوله من (علي البعد) لقضية الحرب في اليمن.
فما الذي ينبغي أن يفعله بسطاء الناس في اليمن حتي نشهد تدخلا فاعلا لوقف سيل الدم ووقف التدمير الذي سيعاني منه اليمن بكامله وليس منطقة واحدة فيه. نعم طلب اليمن من الأمانة العامة للجامعة العربية كما قال وقتها الناطق باسم الجامعة نقلا علي لسان مسؤول يمني أن اليمن يفضل أن تبقي الجامعة العربية بعيدة عن هذا الملف في الوقت الراهن ويرجي أن يترك اليمن وحده ليقوم بما تمليه عليه واجباته والتزاماته إزاء الوحدة اليمنية. لكن ما ينبغي الوثوق منه هو أن استمرار الحرب يفتح أبواب جهنم كلها وليس بابا واحداً في صعدة.
وسمعنا أيضا أطرافاً يمنية تطلب وعبر وسائل الاعلام العربية المختلفة بدخول قطر من جديد علي الخط وتقديم مبادرة لوقف الحرب واستئناف الحوار. وهذا شيء إيجابي إن تقدم وتحرك نحو هدفه. لكن نعتقد أن الوقت قد حان لتدخل سريع وعاجل وخاصة من جانب الدول الكبري في المنطقة للقيام بدورها في وقف حمام الدم اليمني المستمر وامام أعيننا جميعا.
لذا ومن منطلق الحرص علي أرواح أبناء الشعب اليمني الشقيق الذي يموت شبابه يوميا من الطرفين: فإننا ندعو ونأمل مرة اخري ان تتحرك الدول الكبري في المنطقة للقيام بما يتطلبه واجب الأخوة والدين لوقف الحرب الدائرة في صعدة. ونأمل أن تتحرك الجامعة العربية سريعا وعاجلا.
رأي الوطن السعــودية ..حذار من فخ الحوثيين للحراك الجنوبي مبادرة زعيم المتمردين في محافظة صعدة اليمنية بإطلاق سراح الجنود اليمنيين الجنوبيين من الأسرى المعتقلين لدى عناصر التمرد، تمثل تعبيرا سياسيا أو ثقافيا لحركة التمرد لا تكاد تخطئه العين. فهو من الوضوح بحيث يمكن استخلاص طريقة تفكير حركة التمرد التي لا أحد يعرف أهدافها وغاياتها من مقاتلة الجيش اليمني والتمرد على سلطة الدولة والقانون.
ويمكن للمراقب السياسي أن يتساءل عن الهدف السياسي لهذه المبادرة، وإن كانت رشوة يقدمها الحوثيون للحراك الجنوبي مقابل إشغال الجيش والسلطة لتخفيف الضغط عنهم، أم إنها ممارسة سياسية تعكس روح الثقافة التمييزية لدى الحوثيين تجاه أبناء الوطن الواحد. وعلى كل حال فهي لا يمكن أن تندرج في إطار مبادرات تعزيز الثقة أو السعي لحل سلمي للحرب الدائرة في صعدة. إنما الصحيح أنها محاولة لإطالة الحرب من خلال جر الجنوبيين إلى أتونها وإشراكهم فيها لتوسيع جبهات الصراع على الدولة، بما يحقق أهداف التدخلات الأجنبية الإقليمية في صوملة اليمن أو أفغنته، بجعله أرضا مستباحة لقوى الإرهاب والتطرف والعنف. ليكون مصدرا لتهديد الأمن والاستقرار في الخليج والجزيرة العربية.
إن من المفيد تذكير ما يسمى الحراك الجنوبي بأن أية تحركات في الوقت الحالي مهما كانت نبل مقاصدها لن تؤتي ثمارها ولن يتعاطف أحد معها في ظل الحرب المفروضة على الدولة في صعدة. فلا الأسرة العربية ممثلة بالجامعة العربية ولا المجتمع الدولي ولا جيران اليمن، يؤيدون توسيع رقعة الأزمة والإخلال بالأمن الوطني اليمني.
ومن صالح الجنوبيين ومن صالح الدولة أن يجلسا إلى طاولة حوار كبرى يمكن أن تشارك فيها القوى الوطنية اليمنية الأخرى في المعارضة ويتم بسط المظالم التي يعاني منها الجنوبيون بحيث يكون هناك حل سياسي شامل لمشكلات جنوب اليمن بما في ذلك قادة الجنوب الموجودين في الخارج. ويمكن حل المشكلات السياسية عن طريق الحوار السياسي فقط. لأن العنف سيضيف مشكلات جديدة على أهل اليمن الذين لا يمكنهم تحمل المزيد في ظل الأوضاع الاقتصادية والأمنية الحالية.
إن التمرد العسكري على الدولة وحده هو الذي يجعل الدولة تلجأ للحل العسكري وهو ما حصل في صعدة حيث القتال لأجل القتال فقط. ففيما لا يلمس المراقب أهدافا يمنية محلية محضة للتمرد، يمكن العثور بسهولة على الأهداف الخارجية المناوئة للاستقرار والأمن في الجزيرة العربية.
إن الأمل يحدو الجميع ألا ينجر الحراك الجنوبي إلى فخ الحوثيين. فالجنوبيون قد تكون لهم قضايا عادلة فيما يتعلق بالتنمية المتوازنة ومشكلات سياسية محلية يمكن التحاور مع الحكومة لمعالجتها وحلها. فيما الحوثيون يمثلون شوكة إيرانية واضحة المعالم لهز استقرار اليمن، وتهديد أمن المنطقة العربية.
صورة بائسة للدمار الذي طال مناطق شاسعة ومع ذلك فإن ما يجري في اليمن يترك أسئلة حول المغزي من الحرب الدائرة هناك ومعها استمرار هذا الصمت العربي المريب وكأن هذا الدم الذي يجري في اليمن في بلاد أخري ومنطقة نائية بعيدة عن عالمنا العربي.
ما يجري في اليمن مأساة إنسانية بكل ما في الكلمة من معني. ولا أحد يجد مبررات لهذا الصمت العربي وغياب الدول العربية الكبري في المنطقة وغياب الجامعة العربية عما يجري في اليمن.
آخر مرة سمعنا فيها عن دور للجامعة العربية في شهر أغسطس الماضي حينما عرضت علي اليمن تقديم أي مساعدة لليمن في هذه المشكلة. وأخر مرة سمعنا فيها تناول العرب مجتمعين لقضية الحرب في اليمن كانت مع اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة وتناوله من (علي البعد) لقضية الحرب في اليمن.
فما الذي ينبغي أن يفعله بسطاء الناس في اليمن حتي نشهد تدخلا فاعلا لوقف سيل الدم ووقف التدمير الذي سيعاني منه اليمن بكامله وليس منطقة واحدة فيه. نعم طلب اليمن من الأمانة العامة للجامعة العربية كما قال وقتها الناطق باسم الجامعة نقلا علي لسان مسؤول يمني أن اليمن يفضل أن تبقي الجامعة العربية بعيدة عن هذا الملف في الوقت الراهن ويرجي أن يترك اليمن وحده ليقوم بما تمليه عليه واجباته والتزاماته إزاء الوحدة اليمنية. لكن ما ينبغي الوثوق منه هو أن استمرار الحرب يفتح أبواب جهنم كلها وليس بابا واحداً في صعدة.
وسمعنا أيضا أطرافاً يمنية تطلب وعبر وسائل الاعلام العربية المختلفة بدخول قطر من جديد علي الخط وتقديم مبادرة لوقف الحرب واستئناف الحوار. وهذا شيء إيجابي إن تقدم وتحرك نحو هدفه. لكن نعتقد أن الوقت قد حان لتدخل سريع وعاجل وخاصة من جانب الدول الكبري في المنطقة للقيام بدورها في وقف حمام الدم اليمني المستمر وامام أعيننا جميعا.
لذا ومن منطلق الحرص علي أرواح أبناء الشعب اليمني الشقيق الذي يموت شبابه يوميا من الطرفين: فإننا ندعو ونأمل مرة اخري ان تتحرك الدول الكبري في المنطقة للقيام بما يتطلبه واجب الأخوة والدين لوقف الحرب الدائرة في صعدة. ونأمل أن تتحرك الجامعة العربية سريعا وعاجلا.
رأي الوطن السعــودية ..حذار من فخ الحوثيين للحراك الجنوبي مبادرة زعيم المتمردين في محافظة صعدة اليمنية بإطلاق سراح الجنود اليمنيين الجنوبيين من الأسرى المعتقلين لدى عناصر التمرد، تمثل تعبيرا سياسيا أو ثقافيا لحركة التمرد لا تكاد تخطئه العين. فهو من الوضوح بحيث يمكن استخلاص طريقة تفكير حركة التمرد التي لا أحد يعرف أهدافها وغاياتها من مقاتلة الجيش اليمني والتمرد على سلطة الدولة والقانون.
ويمكن للمراقب السياسي أن يتساءل عن الهدف السياسي لهذه المبادرة، وإن كانت رشوة يقدمها الحوثيون للحراك الجنوبي مقابل إشغال الجيش والسلطة لتخفيف الضغط عنهم، أم إنها ممارسة سياسية تعكس روح الثقافة التمييزية لدى الحوثيين تجاه أبناء الوطن الواحد. وعلى كل حال فهي لا يمكن أن تندرج في إطار مبادرات تعزيز الثقة أو السعي لحل سلمي للحرب الدائرة في صعدة. إنما الصحيح أنها محاولة لإطالة الحرب من خلال جر الجنوبيين إلى أتونها وإشراكهم فيها لتوسيع جبهات الصراع على الدولة، بما يحقق أهداف التدخلات الأجنبية الإقليمية في صوملة اليمن أو أفغنته، بجعله أرضا مستباحة لقوى الإرهاب والتطرف والعنف. ليكون مصدرا لتهديد الأمن والاستقرار في الخليج والجزيرة العربية.
إن من المفيد تذكير ما يسمى الحراك الجنوبي بأن أية تحركات في الوقت الحالي مهما كانت نبل مقاصدها لن تؤتي ثمارها ولن يتعاطف أحد معها في ظل الحرب المفروضة على الدولة في صعدة. فلا الأسرة العربية ممثلة بالجامعة العربية ولا المجتمع الدولي ولا جيران اليمن، يؤيدون توسيع رقعة الأزمة والإخلال بالأمن الوطني اليمني.
ومن صالح الجنوبيين ومن صالح الدولة أن يجلسا إلى طاولة حوار كبرى يمكن أن تشارك فيها القوى الوطنية اليمنية الأخرى في المعارضة ويتم بسط المظالم التي يعاني منها الجنوبيون بحيث يكون هناك حل سياسي شامل لمشكلات جنوب اليمن بما في ذلك قادة الجنوب الموجودين في الخارج. ويمكن حل المشكلات السياسية عن طريق الحوار السياسي فقط. لأن العنف سيضيف مشكلات جديدة على أهل اليمن الذين لا يمكنهم تحمل المزيد في ظل الأوضاع الاقتصادية والأمنية الحالية.
إن التمرد العسكري على الدولة وحده هو الذي يجعل الدولة تلجأ للحل العسكري وهو ما حصل في صعدة حيث القتال لأجل القتال فقط. ففيما لا يلمس المراقب أهدافا يمنية محلية محضة للتمرد، يمكن العثور بسهولة على الأهداف الخارجية المناوئة للاستقرار والأمن في الجزيرة العربية.
إن الأمل يحدو الجميع ألا ينجر الحراك الجنوبي إلى فخ الحوثيين. فالجنوبيون قد تكون لهم قضايا عادلة فيما يتعلق بالتنمية المتوازنة ومشكلات سياسية محلية يمكن التحاور مع الحكومة لمعالجتها وحلها. فيما الحوثيون يمثلون شوكة إيرانية واضحة المعالم لهز استقرار اليمن، وتهديد أمن المنطقة العربية.