المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة حول مشكلة الاراضي في عدن


د.فضل الربيعي
05-19-2011, 12:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

دراسة اجتماعية حول :

الحصول على الأراضي ومشكلاتها في عدن


إعداد الدكتور. فضل عبدالله الربيعي

أستاذ علم الاجتماع المشارك جامعة عدن
رئيسمركز مدار للدراسات

مــــلخـص الدراسة
المقـــدمة:
شكلت الأراضي مصدرا أساسيا للثروة والوجاهة الاجتماعية، والسلطة وارتبط الإنسان بالأرض ارتباطا وثيقا ، إذ كانت عنواناً له فهي الأساس التي يقام عليها المأوى والمأكل ويمارس عليها كل مناشطه الاقتصادية والاجتماعية ، إذ تعد أهم مصدر لفرص العمل ومورداً مهماً لبقائه وتطوره ، حيث أن الحصول على الخدمات المختلفة والموارد الأخرى يرتبط في أغلب الأحيان بالحق في الحصول على الأراضي. كما أن الرغبة والقدرة على القيام باستثمارات طويلة الأجل في الأراضي الصالحة للزراعة أوفي مشروعات الإسكان والصناعة والتي ترتبط ارتباطا مباشرا بالحماية التي يوفرها المجتمع لأصحاب الحقوق. وهكذا نجد أن أي مفهوم للتنمية المستدامة يعتمد اعتمادا كبيرا على الحصول على حقوق ملكية الأرض وعلى ضمان هذه الحقوق. فعلى الأرض تشييد المساكن وتقام الاستثمارات ووضعت المجتمعات البشرية القوانين التي تحدد التعامل مع الأرض وكيفية صرفها وتملكها واستخدامها لمصلحة الإنسان وآمنه واستقراره .
وعليه فإن مسألة الحصول على الأرض يرتبط بجملة من المعايير الأخلاقية والقانونية والاجتماعية التي تحافظ على الاستقرار الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية بوصفها تحتل أهمية بالغة من النواحي الثقافية والدينية والاجتماعية والقانونية. فهناك علاقة وثيقة في كثير من المجتمعات بين سلطة اتخاذ القرار التي يتمتع بها الشخص، وبين حقه في الأرض "كما وكيفا". فإن القبول أو الرفض الاجتماعي يعتمد في أغلب الأحيان على ما يمتلكه الفرد من الأرض. وهكذا يتضح أن الحصول على الأراضي يمثل جانبا هاما من سلطة اتخاذ القرار في الأسرة والمجتمع المحلى والوطن بأكمله. وعليه أقدمت المجتمعات على تنظيم حيازة الأراضي وحددت كيفية الحصول على هذه الأراضي وكيفية توزيع حقوق ملكية الأراضي داخل المجتمعات، وما يرتبط بذلك من مسؤوليات وضوابط توضح استخدام مواردها والفترة المحددة لذلك، وشروطها. وفي مجتمعنا اليمني تناقل الناس جملة من الضوابط والقواعد العرفية التي تحدد ملكيتهم للأرض وشروط استخدامها. إن الطريقة التي تحدد بها كيفية التوزيع والاستخدام الفعليين للحق في الأراضي تنعكس على امن واستقرار المجتمع .
خلفية عامة عن ملكية الأرضي في اليمن :
اتسم طابع الملكية بالهيمنة الإقطاعية على الأراضي الزراعية الخصبة إذ كانت تلك الأراضي تعود ملكيتها إلى كبار العقاريين من الأمراء والسلاطين والملكيين ، لأن اليمن ورثت من العثمانيين نظاماً اقتصادياً تمثل بسيطرة الشيوخ والأمراء على أغلب الأراضي الزراعية وذلك بالاستحواذ على الأراضي الشاسعة التي كانت السلطات العثمانية قد أعطت زعماء القبائل الموالين لها حق تملكها بعد أن كانت تابعة للدولة ، كما سيطروا على أراضي الفلاحين الصغار واشتروا بعض أراضيهم بأسلوب الإكراه في المناطق الشمالية ؛ وتجدر الإشارة إلى أن تأثير هذا النظام مازال قائماً إلى يومنا هذا، إذ يلاحظ أن كبار موظفي الدولة والقادة العسكريين يحظون بنصيب أكبر من الأراضي التابعة للدولة. وهذا ملحوظ في الوقت الراهن حيث يتزاحم الكثير من المتنفذين والتجار وكبار موظفي الدولة من عسكريين ومدنيين على اقتطاع الأرضي لحسابهم الشخصي في بعض المحافظات الجنوبية ، مم باتت تشكل مشكلة الأراضي تحدى كبير أمام السلم الاجتماعي والتمايز الطبقي في المجتمع، ومعوق رئيس من معوقات الاستثمار والتنمية في اليمن. لقد كان كبار العقاريين من أمراء وسلاطين وزعماء قبائل يستحوذون على أغلب الأراضي الزراعية في كل المناطق الزراعية الخصبة في تهامة و لحج و أبين وحضرموت ومأرب. ففي تهامة مثلاً كان (90 % ) من سكان المنطقة لا يملكون أي أراضي زراعية ويعملون لدى أصحاب الأراضي من كبار الملاك بينما (10 %) من السكان " الفلاحين" يملكون أراضي زراعية تتراوح مساحتها بين(1– 2) فدانً للملكية الواحدة ، وهكذا كان الحال في بقية المناطق الزراعية.
لذلك فالملحوظ أن ملكية الأراضي الزراعية كانت في أيدي فئة قليلة من
المجتمع، الأمر الذي ظهر في تردي الأوضاع المعيشية للسكان وتدهور النشاط الزراعي، فضلاً عن شحت الموارد المائية، وندرة الأراضي الصالحة للزراعة، وتفتت الملكية الزراعية وتناثرها ضمن المدرجات، الأمر الذي أعاق قيام مزارع كبيرة وواسعة تسمح بإدخال آلات زراعية حديثة إليها .
وقد دفع هذا الوضع بأعداد كبيرة من القوى العاملة في مجال الزراعة إلى الهجرة إلى خارج اليمن أو الهجرة إلى المدن.ويطلعنا التاريخ الاجتماعي في اليمن عن كثير من القضايا النزاع التي نشبت بين القبائل والجماعات والأفراد حول ملكية الأرضي الزراعية وغيرها إذ لا تكاد منطقة في اليمن، إلا وتعاني من تلك المشاكل وفي أحيانا كثيرة تودي هذا النزاع إلى إراقة الدماء وسقوط كثيرا من الضحايا أو شهداء الأرضي إذا جاز التعبير.


مشكلة الأراضي في عدن
تنفرد عدن بخصائص سوسيولوجية وجغرافية ولهذا كانت محط أنظار لهجرات داخلية وخارجية عديدة وبالعودة للتاريخ الحديث للمدينة كانت تابعة لسلطنة العبدلي لحج عند احتلالها من قبل بريطانيا في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وعندما شرع في قيام بعض المشاريع العمرانية أجرى الاتصالات مع شيوخ القبائل في المناطق القريبة كالعقارية وأشترى منهم أجزاء من الأرض واستأجر بعضها.
لقد كانت معظم الأراضي فيها أراضي بيضاء عدى أجزاء بسيطة مزروعة منها أو تستخدم كمراعي للقبائل القريبة من ضواحي عدن. أما الأراضي الواقعة في قلب المدينة فكانت خاضعة لسيطرة الإدارة البريطانية، حيث قامت في تخطيطها بهدف إنشاء المشاريع السكنية والتجارية فوقها وتم تشييد عدد من المنشات السكنية والتجارية في أحياء عدن المختلفة.
وبعد الاستقلال خضعت الأراضي البيضاء لسيطرة ومسؤولية الدولة فهي التي كانت تمنح الأراضي في الحدود الدنيا لبناء المساكن الخاصة وبشروط مشددة لم يذكر هناك انتشار صرف الأراضي في فترة ما قبل الوحدة اليمنية سوى للحالات الاضطرارية للميسورين لبناء المساكن حيث تم صرف قطع أرض صغيرة لغرض السكن في كل من مدينة المنصورة وبعض القطع في أحياء خورمكسر وكريتر والمعلاء والمنطقة الغربية في دار سعد.
وبحكم فلسفة النظام كانت الدولة هي المسؤولية عن بناء المساكن للناس ولم يكن هناك من يفكر بالأرض بحكم القوانين السائدة في تلك الفترة التي منعت التملك وتم إصدار قانون التأميم رقم 32 لعام 1972م الذي بموجبة تم تأميم كثير من المساكن والمنشاة الاقتصادية والتجارية والت ملكيتها للدولة.وقد شكل قانون التأميم مانع أمام الناس واصرفهم عن البناء والتملك العقاري أو المطالبة بالأرض واقتصرت طلبات الحصول على الأرض لفئة المغتربين فقط أو صرف الأرض للمؤسسات الرسمية ، ولم تظهر هناك تجارة ما يسمى بالعقار.
إذ أقدمت الدولة على توزيع المساكن الموممة على الساكنين فيها والراغبين بالسكن وكان يتم توزيع المساكن الخالية على المحتاجين من موظفي الدولة، كما قامت الدولة في بناء عدد من الوحدات السكنية في كل من أحياء كريتر والمعلا والمنصورة والشيخ عثمان والممدارة حيث انجرت الآلاف الوحدات السكنية وتم توزيعا على المواطنين.
وفي مطلع العام 1989م مع بدء التحركات العالمية نحو التغيير وتنقل المواطنين بين الشطرين وبدء الحديث عن تداول مواضيع الاستثمار في القيادة السياسية وعدم مقدرة الدولة على بناء المساكن وفشلها في توفير المساكن للمواطنين الذين تزايدت طلباتهم على الوزارة المعنية للحصول على السكن وقد ثم التوجه بصرف قطع أرض للمواطنين في مخطط بير فضل والحسوه ، وفي العام التالي تم تحقيق الوحدة اليمنية وتغير النظام السابق حيث انفتح الناس على الأرض مستفيدين من ما جرى في المحافظات الشمالية وتم البدء في إعداد المخططات الرسمية وصرف الأراضي في محافظة عدن التي أخذت عدد من الأشكال مثل الجمعيات السكنية والزراعية والاستثمار والطلبات الفردية، وهرع الناس بصورة لم يسبق لها بالاندفاع نحو طلبات الأرض لغرض السكن والتجارة والاستثمار والسمسرة بسبب الحرمان الطويل في الماضي أو اندفاع القادمين إلى عدن أكان من العائدين بعد حرب الخليج أو من القادمين من المناطق ذات الكثافة السكانية بعد قيام الوحدة اليمنية في العام 1990م، ونقلت تجربة مشاكل الأرض والمشارعه التي عرفت في المحافظات الشمالية إلى المحافظات الجنوبية التي مازالت كثير من الأراضي فيها لم تستغل وعلى وجه الخصوص في عدن ولحج وأبين وحضرموت، وكانت الجهة المسئولة عن صرف الأرضي قد تعاملت مع ذلك بصورة غير دقيقة وخالية من بعدها الاستراتيجي والاجتماعي ورافق ذلك الصرف انتشار ظاهرة الرشاوى والمحسوبية بين العاملين والمسئولين في الأرضي وجرى التسابق بين الجهات الرسمية في صرف الأرض مستغلين أن تلك الأرضي تابعة للدولة، وشجع القضاء على ما سمي بإثبات واقعة وتحت هذا الادعاء تقدم البعض بطلب أثبات واقع بوصفهم أصحاب الأرض وباسطين عليها من خلال إحضار شاهدين للمحكمة يؤكدان ذلك ولان الأرض بيضا- لم يظهر لها منازعين- كانت تصدر الأحكام بيسر وصدرت عدد من الأحكام السريعة وكان القصد منها الاستحواذ على أجزاء ومساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في ضواحي عدن بهدف التجارة والسمسرة، ويلحظ أن معظم هذه الادعاءات تتم بإيعاز من جهات نافذة - تقاسمهم الأرض في الغالب- وبذلك فقد عم الفساد الأجهزة الإدارية المسولة عن صرف الأرضي والذي أدى إلى حصر عملية الصرف على فئات محدودة من ذوي الوجاهة والنفوذ وأصحاب المال .
وأخذت عدد من المصالح والوزارات تتسابق في صرف الأراضي في عدن ولحج وهي وزارة الزراعة ممثلة في مكاتبها في المحافظات تحت ما يسمى بالجمعيات الزراعية .وتم استحداث المساحة العسكرية التابعة للقوات المسلحة وقامة في تخطيط وصرف الأراضي للمنتسبين في القوات المسلحة . كم تم استحداث دائرة خاصة بالاستثمار العقاري في عدن وأقدمت هي الأخرى على صرف الأراضي الاستثمارية في المحافظة لمقدمي طلبات الاستثمار مستقلين قانون الاستثمار الذي أجاز صرف أراضي للمستثمرين.
أما بعد حرب صيف 94م فقد تم التعامل في صرف الأراضي بصورة همجية أكثر مما تم في الفترة السابقة ولم يقتصر الأمر على تلك المؤسسات التي عنيت في صرف الأراضي حيث فتح المجال بصورة أوسع أمام الإدارات والمؤسسات والمصالح الحكومية المختلفة للتصرف بأصولها العقارية كما حصل في مؤسسة اللحوم وشركة التجارة ومستشفى الأمراض النفسية والمؤسسة العامة للحفر والزراعة والمؤسسة العام للإنشاءات والتركيبات الصناعية هذا من جهة ومن جهة أخرى تم التنسيق بين مصلحة الأراضي وبعض المؤسسات الأخرى بالتصرف في صرف العقارات والأراضي المجاورة لهذه المؤسسات كما حصل في اقتطاع مساحات من أسوار عدد من المدارس.
ودخلت الأوقاف كطرف رئيس في صرف الأراضي وأقدمت على تخطيط عدد من المناطق البيضاء والمساحات المجاورة للمساجد والمقابر وقامت بصرفها بطرق مزاجية ولعب الفساد الدور الرئيس في التصرف بهذه الأراضي.بالإضافة إلى المنطقة الحرة التي أقدمت على اقتطاع أراضي واسعة واحتسبتها ضمن أملاكها وأقدمت على صرفها للمستثمرين ومنعت جهات عديدة من السماح لها بالعمل في الأراضي التي قد صرفت لها من سابق وظهر التنازع بين المنطقة وأطراف أخرى على الأرض .
وتم الدفع بعدد من مدعي الملكيات للأراضي بالمطالبة باستعادة ما نهب عليهم في زمن الحكم السابق وأقدمت بعض المحاكم على إصدار أحكام للمتقدمين وتحت السمسرة بهذه الأراضي والتي كانت دائماً تتم بإيعاز وتداخلت جهات الصرف والإدعاءات الأمر الذي أدى إلى تراكم تلك المشكلات ولم يتم الحسم لها.
لقد أدت التغييرات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية التي حدثت في بلادنا خلال السنوات القليلة الماضية إلى تراكم عدد من المشاكل الاجتماعية وأولها قضية الأراضي خصوصا في المناطق الساحلية التي تتواجد فيها المساحات الفارغة غير المستخدمة كمحافظة عدن و بصورة متزايدة كان قد تتسبب هذا الوضع في تهميش من هم أقل الناس استعدادا لمواجهة هذه التغيرات. فسواء كانت القضية هي تزايد العشوائيات في المناطق الحضرية، كما هو الحال في محافظة عدن التي فتك بها البناء العشوائي وتسبب في تشويه جمال المدينة وأعاق عملية التخطيط الحضري ، هذا من ناحية ؛ ومن ناحية أخرى ظهرت العديد من النزاعات بين عدد من الأطراف على الأراضي كما ظهرت فئة ما يسمى بسماسرة الأرض الذين اثروا ثرا فاحشا وتسببوا في عدد من المشاكل بين الناس واستغلال بعض المنفذين مواقعهم للاستحواذ على الأراضي والمتاجرة بها الأمر الذي اثر سلبا على عدم حصول الغالبية من البسطاء وموظفي الدولة على أراضي للسكن الشخصي وعلى الاستخدام غير المسؤل للأرضي وهدر المال العام وتبديد الثروة وخلق الفتن بين الناس وولدت القهر الاجتماعي .
وتضاؤل الفرص أمام محدودي الدخل وفتحت الشهية لكبار التجار وسماسرة الأرض. وأغفلت في وجه الغالبية العظمى من الناس فرص الحصول على الأراضي بعد أن ضلوا زمن طويل ينتظرون الحصول على المساكن أو الأراضي لبناء السكن الذي تمتلي بهم سجلات الإسكان والأراضي وفتح المجال واسعا لنهب الأراضي والتي اتخذت طرق عدة اشتركت فيها جهات عدة وحكومات متعاقبة وبدا على تصرف البعض من المسئولين وكائنهم يعيشوا اللحظة الأخيرة وبذلك ظهرت الادعاءات غير الشرعية بالأراضي مثل إثبات الواقعة والوثائق المزورة في ادعاءات الملكية والشراء فضلا عن تبعات الصرف غير المسوؤل وما رافق ذلك من تضارب في الصرف أو التزوير أو حجج كالاستثمار أو الشراء من الملاك والتي جميعها موجهة نحو النهب والعبث بالأرض.
وتراجع دور الدولة في حسم هذه القضايا داخل المجتمع، بسبب فقدان فرص الحصول على الأراضي التي تقع عادة على حساب الفئات الأكثر حرمانا في المجتمع. فالدول والمجتمع مطالبين بإعادة النظر في كيفية معالجة قضايا الأرض في هذه المحافظات بوصفها قنبلة مؤقتة تهدد امن واستقرار المجتمع والتي باءت راحتها تفوح في المجتمع. إذ أن الخلل في ذلك يخلق العداء بين الناس وبالتالي يلحق به مخاطر كثيرة تلقي بظلالها على امن واستقرار المجتمع، فإن الناس بحاجة إلى الحصول على الأرض وعلى المأوى بصورة عادلة تتسم بالكفاءة والحاجة والقدرة على الاستخدام الأمثل للأرض، وكفالة الفرصة أمام لأصحاب الحق ورفع المظالم عن الناس. وعلى الدولة الاعتراف بالإجراءات الخاطئة التي جرت في مجال صرف الأراضي ومعالجتها.
إذ لابد على تحديد جهة واحدة تتولى الإشراف على الأراضي وتوزيعا بإدارة فعالة وعادلة تضمن فرص حصول الأجيال على الأراضي السكنية والاستخدام الأمثل للأرض، والاستفادة من هذه الأراضي وعوائدها لخدمة التنمية والاستثمار الحقيقي، فلابد من اتخاذ آليات جديدة وفعالة تمكن من سهولة الحصول على الأرض وفق الأحقية للسكان المحليين والأولوية لعمليات الاستثمار الفاعلة والمفيدة للمجتمع بما يؤدي إلى تحقيق التوازن والعدالة الاجتماعية وتامين طموح الحصول على المساكن المناسبة وتحقيق التنمية المستدامة في المجتمع. وعليه لابد من إعادة النظر في سياسات حيازة الأراضي ومعالجة المشاكل الناجمة عن سوء التوزيع السابق والسطو بصورة صريحة تضمن البعد الاجتماعي، من خلال تأسيس هيئتان لمعالجة قضايا الأرض وهي:
- هيئة اجتماعية من الشخصيات المشهود لها بالنزاهة والخبرة وممثلين عن الملاك والسلطة المحلية وأعضاء اللجنة الزراعية، وتتولى معالجة مشاكل الأراضي وتحدد أسس واضحة تقوم عليها المعالجات بالاستفادة من خبرات اللجنة الزراعية .
- تأسيس محكمة متخصصة تتولى الفصل النهائي بمشاكل الأراضي -على وجه الخصوص الأراضي الزراعية- بوصفها الجهة القانونية والاستشارية للأولى وتنظر في التظلمات المقدمة اليها.
- تقوم الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط في مسح شامل لأراضي الدولة المتبقية والعائدة من جرا المعالجات وتخطيطها بصورة حضرية تركز على تخطيط قطع ارض سكنية ويتم صرفها للشباب الراغبين ومن الذين لم يسبق أن صرفت لهم أراضي، وتأخذ بعين الاعتبار سكان عدن والمسجلين من سابق في سجلات الإسكان منذ أكثر من عشر سنوات .
مــــع تحيـــــــــاتي:
د. فضل الربيعي
ناشط سياسي وباحث اكاديمي

عارف الكلدي
05-19-2011, 05:34 PM
شكرا شكرا يا دكتور موضوع وافي وكافي
ولكن لي ملاحظة
لو يكون الموضوع على شكل حلقات متسلسلة حتى نقدر ان نتابعك لان التطويل قد يمل لدى القارئ وخصوصا انت تعرف العقل اليافعي لا يحب القراءة

صقر الراحب
05-28-2011, 06:27 PM
حياك الله دكتور فضل الربيعي
مشكله الاراضي تنطوي تحت مشاكل عدة اهمها:-
اولا :- غياب الدولة بشكل كامل وبالتالي تحولت ادارة الاراضي الى المفسدين والمتنفذين الذين لايهمهم مصلحة البلاد ولا الوطن بل همهم هي مصالحهم حتى وان ذهبت البلد الى الهاوية
ثانيا :- عدم وجود التخطيط السليم للاراضي فلو تلاحظ المخططات الجديدة من الفضاء عن طريق برنامج ( google earth ) للاسف الشديد لاتشعر بانها مخططات حضرية وانما عبارة عن اماكن عشوائية ولا حول ولا قوة الا بالله
ثالثا :- المفروض ان وجدت الادارة السليمة ان يتم تقسيم الاراضي حسب فئات وانماط مختلفة ووفقا للمصلحة العامه ومصلحة الاقتصاد القومي ككل مثل اراضي تخصص للمستثمرين واراضي للمنشأت الصناعية واراضي للمناطق الحرة واراضي لذوي الدخل المحدود------------الخ
رابعا :- بالنسبة لحل مشكله الاراضي فالامور سهلة ان وجدت الادارة السليمة فالدولة قادرة على التعويض عن طريق تخصيص مخططات في مساحات معينة
خامسا :- الاراضي ستكون لها قيمه ان وجدت الادارة واستقرت الاوضاع وتغير وجه البلد امام العالم وانهل المستثمرين ونشطت البلد اقتصاديا
لكن في ظل الفوضى وفي ظل الفساد وفي ظل ------------- الخ عبر كما شئت فلا حديث ولا جدال ولا مناقشة عن امور مثل تلك لان البلد كلها تحت طائلة الفساد والمفسدين
الحديث يكون في ظل سيادة الدولة والنظام والقانون .
سئل احد الاقتصاديين عن الاسس العلمية والادارية للاصلاح الاقتصادي الشامل فاجاب :-
عندما نصلح بمعنى ان هناك مشكلة وقبل ان نحل المشكلة يجب ان نحدد المشكلة وقبل ان نحدد المشكلة يجب ان نعترف اولا بالمشكلة فاذا لم نعترف بالمشكلة فهذه هي المشكلة .
فاذ اعترفنا بالمشكلة فاننا سنضع ا الحلول والبدائل المختلفة ونطبقها على ارض الواقع ونرى بعدها النتائج والتي تعرف اداريا ب feedback ( التغذية المعاكسة) فان كانت النتائج ايجابية نستمر فيها وان كانت سلبية نصححها وهكذا
شكرا يادكتور على موضوعك ولك تحياتي

د.فضل الربيعي
06-03-2011, 04:53 AM
جميل جدا تعقيب في الصميم نحياتي لك