بن حماده
08-10-2009, 01:09 AM
مع اقتراب قدوم شهر رمضان المبارك تكون معظم القنوات العربية التلفزيونية والإذاعية قد استكملت استعداداتها لاستقبال الشهر الفضيل ببرامج تناسب روحانية الأحداث التاريخية العظيمة التي تزامن وقوعها في أيامه المباركة!
ما سبق ليس مقدمة مأخوذة من مقال وعظي أو خطبة إعلامية، ولكنها مضمون التصريحات السنوية الروتينية التي نسمعها ونقرأها لمسؤولي الإعلام في بلداننا العربية، والذين يبدون متحمسين لقدوم رمضان بأشد مما يبدو عليه تجار التمور والأطعمة والأشربة الخاصة برمضان.. مع فارق مهم أن هؤلاء الأخيرين يغذون الأجسام الجائعة العطشى.. وأن الأولين يفسدون على الناس كل ما حصدوه من بركات نهار رمضان!
****
النجاح الإعلامي في رمضان لا يأتي مصادفة أو ضربة حظ عمياء.. فحالات الطوارئ تعلن في القنوات التلفزيونية –خاصة- للتخطيط وتنفيذ وإعداد البرامج الخاصة برمضان قبل موعده بشهور لا يقف أمامها مانع مالي أو إداري.. فالشهر الفضيل وبركاته تستحق أن تبذل الجهود وتسهر العيون وتنفق الملايين بلا حساب من أجله!
وفي الاجتماعات التمهيدية يهبط الورع على الوجوه والسكينة في العيون والمجتمعون يناقشون كيف يقدمون الصالح والمفيد والمناسب لرمضان: رمضان العبادات.. رمضان التقوى.. رمضان التكافل والمحبة!
وكالعادة كل عام.. تنهال المقترحات: فوازير للأطفال.. وفوازير للكبار.. مسلسلات حتى النفس الأخير من الليل.. وأغان ومطربين ومطربات.. ومسابقات وجوائز.. تستنفد طاقات الناس حتى وقت السحور ثم تسلمهم إلى النوم العميق معظم نهار رمضان، والذي يذهب منهم للعمل يكون نصف نائم، نزقاً لا يفكر إلا في سهرة اليوم الجديد!
لا ننكر أن هناك برامج دينية ومحاضرات تليق برمضان خاصة في ساعات ماقبل الإفطار لكنها كلها تضيع في بحر الاهتمام بالشهر الفضيل على الطريقة العربية الشائعة التي تسلب باليد الشمال ما منحته اليد اليمين!
ولا تكاد الأيام الأخيرة من رمضان تقبل حتى تكون القنوات نفسها قد أعدت البرامج الخاصة بالعيد السعيد.. وأكثرها التصاقاً بمعاني رمضان والعيد –في ميزان الإعلام العربي- هو تلك الحفلات الغنائية الصاخبة التي بها يمحو المطربون والمطربات ماقد يكون نجا من مسلسلات رمضان وفوازيره في نفوس الصائمين!
****
وحدها القناة الفضائية اليمنية لم تصنع شيئاً حتى الآن وفق مااعترف به المسؤول الأول في القناة! وهذا لايعد بشارة سعيدة للصائمين.. لأن الإعداد المتأخر والمسلوق لبرامج رمضان في القناة اليمنية سيجعل الناس يتساءلون فيما بينهم: وشياطين الإنس مَاحَدَنْ يسلسلهم؟.
ما سبق ليس مقدمة مأخوذة من مقال وعظي أو خطبة إعلامية، ولكنها مضمون التصريحات السنوية الروتينية التي نسمعها ونقرأها لمسؤولي الإعلام في بلداننا العربية، والذين يبدون متحمسين لقدوم رمضان بأشد مما يبدو عليه تجار التمور والأطعمة والأشربة الخاصة برمضان.. مع فارق مهم أن هؤلاء الأخيرين يغذون الأجسام الجائعة العطشى.. وأن الأولين يفسدون على الناس كل ما حصدوه من بركات نهار رمضان!
****
النجاح الإعلامي في رمضان لا يأتي مصادفة أو ضربة حظ عمياء.. فحالات الطوارئ تعلن في القنوات التلفزيونية –خاصة- للتخطيط وتنفيذ وإعداد البرامج الخاصة برمضان قبل موعده بشهور لا يقف أمامها مانع مالي أو إداري.. فالشهر الفضيل وبركاته تستحق أن تبذل الجهود وتسهر العيون وتنفق الملايين بلا حساب من أجله!
وفي الاجتماعات التمهيدية يهبط الورع على الوجوه والسكينة في العيون والمجتمعون يناقشون كيف يقدمون الصالح والمفيد والمناسب لرمضان: رمضان العبادات.. رمضان التقوى.. رمضان التكافل والمحبة!
وكالعادة كل عام.. تنهال المقترحات: فوازير للأطفال.. وفوازير للكبار.. مسلسلات حتى النفس الأخير من الليل.. وأغان ومطربين ومطربات.. ومسابقات وجوائز.. تستنفد طاقات الناس حتى وقت السحور ثم تسلمهم إلى النوم العميق معظم نهار رمضان، والذي يذهب منهم للعمل يكون نصف نائم، نزقاً لا يفكر إلا في سهرة اليوم الجديد!
لا ننكر أن هناك برامج دينية ومحاضرات تليق برمضان خاصة في ساعات ماقبل الإفطار لكنها كلها تضيع في بحر الاهتمام بالشهر الفضيل على الطريقة العربية الشائعة التي تسلب باليد الشمال ما منحته اليد اليمين!
ولا تكاد الأيام الأخيرة من رمضان تقبل حتى تكون القنوات نفسها قد أعدت البرامج الخاصة بالعيد السعيد.. وأكثرها التصاقاً بمعاني رمضان والعيد –في ميزان الإعلام العربي- هو تلك الحفلات الغنائية الصاخبة التي بها يمحو المطربون والمطربات ماقد يكون نجا من مسلسلات رمضان وفوازيره في نفوس الصائمين!
****
وحدها القناة الفضائية اليمنية لم تصنع شيئاً حتى الآن وفق مااعترف به المسؤول الأول في القناة! وهذا لايعد بشارة سعيدة للصائمين.. لأن الإعداد المتأخر والمسلوق لبرامج رمضان في القناة اليمنية سيجعل الناس يتساءلون فيما بينهم: وشياطين الإنس مَاحَدَنْ يسلسلهم؟.