مشاهدة النسخة كاملة : العلاقة بين الامثال الشعبية ... والادارة المعاصرة
محمد ناجي عطية
06-08-2011, 01:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل الشروع في الوضوع //
لدي تنبيهان:
لم اجد في منتداكم زاوية خاصة بالامثال الشعبية اليافعية ، وعندنا الكثير من الكلام على الامثال ، ولاتنسوا عندكم من الأعضاء المتخصصين من هم عمدة في هذا الباب، واقصد بهم الدكتور القدير على صالح الخلاقي، صاحب الكتاب المشهور الشائع من امثال يافع، وما تلاه.
والتنبيه الثاني، اني انشر سلسلة تحت عنوان ( الامثال اليافعية والادارة المعاصرة ) في منتديات الموسوعة اليافعية، منذ اكثر من سنة، وقد وصلت فيها الى كثر من تسعين مثل، بمعنيها وشرحها وفوائدها الادارية والتربوية. وقد لاقت رواجا كبيرا بين الاعضاء والزوار للمنتدى.
فاحببت ان اتوسع قليلا في التجربة بين اهلي واحبابي في هذا المنتدى ، لكي تعم الفائدة على الجميع، ونفتح المجال للمزيد من الفوائد والابداعات في شرح الامثال الشعبية .
فأقول مستعينا بالله ///
اخوكم أحد المهتمين بشرح الامثال اليافعية من وجهة نظر ادارية ثم اخرى تربوية
والسبب في ذلك اني بحكم تخصصي في علم الادارة واهتماماتي بالجوانب التعليمية والتربوية ولي تأملات في تراثنا العريق .
ومن خلال هذه المداخل ، وبما أن الغرب يعتبرون انفسهم انهم هم ارباب الادارة المعاصرة
وان الادارة التي احدوثوها في القرن الثامن عشر هي التي نقلت العالم الى الوضعية المتطورة في الوقت الحاضر
وقد سبق وسألهم علماء الادارة، فكيف أدار العالم نفسه اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وواجتماعيا وتعليميا ، قبل القرن الثامن عشر الميلادي؟
ألم تقم حضارات ودول عمر بعضها اكثر من الف سنة؟
فكيف ادارت نفسها وحققت نجاحات باهرة من غير الحاجة الى نظرياتكم.
ومشاركة مني في الاجابة عن هذا السؤال، اقول//
لقد أدار العالم نفسه بنوع عجيب من انواع الادارة هي الحكم والامثال والاشعار الشعبية والتي تعتبر بمثابة قواعد ادارية تناقلها الابناء عن الاباء والاجداد وتتناقلها الاجيال جيلا بعد جيل
فهل هذه الفرضية سليمة ؟؟
سوف أدلل لكم بإيراد بعض الامثلة الشعبية (اليافعية على وجه الخصوص) واثبت لكم الكم الهائل من القواعد والفوائد والتربية التي تحتويها تلك الامثال:
فعلى سبيل المثال
المثل رقم (1)
جمل بيعصر وجمل بيكل العصارة:
المعنى المباشر للمثل :
كانت الجمال تستخدم لعصر زيت السمسم (الجلجل) فكان الزيت الصافي يخرج وتبقى في قاع المعصرة ما يسمى بالعصارة (بضم العين وتشديد الصاد مع فتحها ) وهي بقايا السمسم المعصور، وهذه لها فوائد جمة ، منها إنها تعطى للمواشي، حتى أن الجمل الذي يعصر كان يعطى جزء منها، لأنها مغذية جدا، ومفيدة للحيوانات جدا .
فربما اساء صاحب المعصرة توزيع هذا الغذاء على الجمال التي يملكها، فيحرم الذي ينتجها ويعطي بسخاء بقية الجمال،
والاصل ان الذي بذل المجهود الكبير اولى بان لايحرم من حقه في الحصول ولو على الحد الادنى ممايستحق.
فقالوا في المثل ، جمل يعصر وجمل يأكل العصارة
الفوائد الإدارية :
في بعض الأنظمة الإدارية الفاسدة ، يحرم من الحقوق الموظف الكفء المتفاني الذي يبذل المجهود الكبير بتفاني وإخلاص لانجاز أعماله، بينما يستحوذ من لم يبذل أي مجهود بأكثر الموارد والامتيازات.
وربما حرم الكادر المؤهل ما يستحقه من امتيازات وحقوق ، وانقض على حقه من لا يستحقه.
وهذه للأسف ظاهرة منتشرة في أغلب مؤسساتنا ، حينما لا تصرف الحقوق ولا تمنح الوظائف والترقيات والتعيينات ، على أساس معيار الإنتاج والكفاءة والأهلية، وإنما استبدلت بمعايير فاسدة من المجاملة والمحسوبية وربما الولاء الحزبي الضيق، وكل ذلك على حساب العمل.
وهذا شر مستطير ونذير مخيف على تدهور العطاء والإنتاج، حيث انه انتهاك وتعطيل للمبدأ الإداري المعروف: (وضع الرجل المناسب في المكان المناسب )، وحينها سيتولى الأمر من ليس أهل له.
وهذا يعد من ضياع الأمانة التي اخبر بها النبي (صلى الله عليه وسلم ) انه من أمارات الساعة ،
حيث قال فيما رواه البخاري من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه ) : (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) ،
بمعنى: إذا أسندت الأمور المتعلقة بأمور الدين والدنيا ومصالح الناس إلى غير الأكفاء، فان ذلك من علامات الساعة (الصغرى ).
وأي أمانة ضائعة اكبر من ضياع مقدرات الأمة، من خلال تولي غير الأكفاء على مصالح الناس، وإقصاء المؤهلين عن موقع القرار وإدارة شئونها.
لعلكم توافقوني أن الأمر أصبح ظاهرة منتشرة في مجتمعاتنا العربية مع كل أسف ،
بينما نلاحظ أن هذه الظاهرة لا توجد في المجتمعات الغربية، بسبب أن معيار الكفاءة عندهم هو الأصل والمقدم ، وأن النظام ساري على الجميع بدون استثناء.
وسبحان الله ما أحوج المسلمين إلى هذه المسلمات البديهيات وهم من علمها للبشرية بما علمهم دينهم ونبيهم ، ثم خلفت من بعدهم خلوف ضيعوا هذه الأمانة، وأسندوها إلى غير أهلها ، فقام بها الكفار واستفادوا منها،
وأصبحوا يعيروننا بديننا، ولسان حالهم يقول انتم على الإسلام وهذا حالكم ، ونحن على غير الإسلام وهذا حالنا فأي الفريقين على الحق، نحن أم انتم.
هذه الشبهة مع الأسف انطلت على كثير من أبناء المسلمين، ممن لا يعرفون حقيقة دينهم ، فأصبحوا ينعقون بهذه الدعوى التي ينادي به الغرب الكافر.
وعند التمحيص والتأمل تجد أن سوء استخدام الدين، وضياع الأمانة وإهمال تعاليم الشريعة وأوامر الرسول الخاتم (عليه الصلاة والسلام ) ، وإسناد الأمر إلى غير أهله، أوصل الأمة إلى ما وصلت إليه.
ونسأل الله السلامة من القادم المجهول،
فتأملوا في هذه الحكمة التي يحملها هذا المثل :
(جمل بيعصر وجمل بيكل العصارة)
واذا اردتم المزيد من هذه الامثلة او لديكم اي اقتراحات دعونا نتناقش فيها ، وننظر ماذا تطلبون.
ودمتم سالمين ///
ابو الوليد المتاشي
06-08-2011, 02:08 PM
شكراً لك أستاذنا الفاضل محمد وسنكون هنا عن كثب لننهل من هذا المنهل التراثي اليافعي الاصيل مزين بهذه الشروحات الشرعية الادارية الاكاديمية البديعة
ومن الاجمل في الامر أن هذا الامر برمته في إعتقادي منبعه التتيم العميق بحب القبيلة وعاداتها وتراثها الاصيل
شكراً لك أستاذنا الفاضل وسنكون من المتابعين بإذن الله
فهد البُري
06-08-2011, 02:57 PM
مرحبا بالاستاذ محمد بن عطية
موضوعك جميل وهادف وانا احب الامثال الشعبية لكونها اولا حكم يتم حفظها بسهولة وممارستها بذهنية لا تحتاج كثير تفسير
وهي قواعد تركها الحكماء بعد تجارب طويلة استمرت لفترات طويلة من الزمن
نتمنى منك الاكثار من هذا النوع من المواضيع
عبدالقادر الشراب
06-08-2011, 04:38 PM
الاستاذ القدير محمد ناجي عطيه
شكرا لك على موضوعك الجميل وعلى العموم حاول العديد من قبلك تدوين ماعنده من امثال ومنهم الاخ فاقد وطن وانت اضفت اليها الشرح والتوضيح وكان اسلوبك شيقا
وانا قمت بتثبيت الموضوع عسى ان تواصل كتابة الامثال الشعبيه وشرحها
محمد ناجي عطية
06-08-2011, 10:18 PM
اخي عبد القادر بارك الله فيك حسن الظن باخيك
وقد اكرمتني ايما اكرام بتثبيت الموضوع
وعليه فاني ان شاء الله ساضيف كل ماعندي في الموضوع
حتى نحقق الهدف الذي يحمله العنوان
العلاقة بين الامثال الشعبية والادارة المعاصرة
انتظروا مايسركم
ومسروربتشجيعكم وتعاونكم
اخوكم///
محمد ناجي عطية
06-10-2011, 11:24 AM
المثل رقم (2) لاقلوجع بالراس منين العافية:
اذا اصيب الانسان بالصداع في راسه تعكر مزاجه وساءت احواله، حتى ان تصرفاته تكون غير طبيعية، بسبب الالم في اهم جزء من الجسد وهو الراس.
وفي علم الادارة والتربية :
اذا كان الفساد في القيادة أوفي رأس المؤسسة او حتى رأس البيت او مدير المدرسة
فان الفساد حتما سيحل على سائر الجسد ، وسينخر في الاتباع ولابد
وقديما قيل : "لايستقيم الظل والعود اعوج"
بمعنى اذا كان العود اعوج ، فلابد ان يكون الظل اعوج ولابد
ولعل في هذا المثل تفسير لما يجري من احداث في بلادنا والبلدان الثائرة ضد الظلم والفساد، ومرجع ذلك الى تولي حفنة من الناس مقدرات البلاد والتأثير على قراراتها،
فكيف سيستقيم حال الناس والامر موسد الى غير اهله ، وهو ما أوصل الامور الى ماوصلت اليه.
وهل بالامكان ان يستقيم حال الناس والفساد في موقع القرار.
وطالما رضي الناس بالفوضى والفساد ، فاعلم انه قد اصابهم جزء منها ، وإلا فإنهم سيرفضونها مهما طال الزمان ان كانت فيهم بقية من خير.
فرحم الله اباءنا الذين سطروا لنا الحكمة في هذا المثل منذ زمن بعيد " لاقلجوجع بالراس منين العافية "
عبدالقادر الشراب
06-12-2011, 11:28 AM
شكرا لك الاستاذ محمد ناجي عطيه على تواصلك وتوضيح الامثال ذات الدلاله والمعنى فهي ارث تاريخي سطرته خبرة الاجيال المتعاقبه
رمش يافع
06-12-2011, 05:30 PM
موضوع قيم شكرا على شرح الأمثال اليافعيه
ابو بسام المفلحي
06-12-2011, 06:06 PM
الفكرة بديعة ، وعلمية ودقيقة ، وربط مثير للاهتمام والدهشة ..
اسلوبك مبهر ومحبب ، اذ فيه سلاسة الشرح وعمق الفائدة ،
نحييك ايها النبع الذي لايعرف النضوب في العلوم والادارة والتراث وفي الشئون الأخرى
متابعين معك ..
وشاكرين لك استاذنا الفاضل محمد ناجي بن عطية ...
لاقلوجع بالرأس منين الفائدة . وجمل يعصر وجمل ياكل العصارة ..
ما من شخص عمل واشتغل ، الاد وادرك عمق هذين المثلين ،
اذ حقا عرف عن ان الامتيازات والعطاءات والعصارة تعطى بشكل عائلي او معرفي او محاببة ..
فالاقرب معرفة للمدير هو من يحصل على الامتياز ، ورفع الراتب لايعتمد على ابداع في العمل ، بل على عزومة مع المدير ..
محمد ناجي عطية
06-12-2011, 11:04 PM
الاخوة الافاضل/
عبد القادر الشراب
رمش يافع
ابو بسام المفلحي
شكرا لكم كل قلبي على اهتمامكم بالموضوع والتعبير عن مشاعركم الحارة
وان شاء الله كلماتكم وقود الاستمرار في العطاء
تحياتي لكم///
محمد ناجي عطية
06-12-2011, 11:28 PM
المثل (3) تي حمارالقارة :
المثل (4) ما سني الثار(الثور) شربه :
تي حمارالقارة ، بمعنى مثل حمار القارة ، والمقصود التحذير والتنفير من فعل حمار القارة ،الذي سوف نشرح لكم خبره العجيب.
القارة جبل عال في مديريةرصد وكانت معقل السلطنة اليافعية للسلطان العفيفي الذين حكموا يافع في ذلك الزمان، والطريق إليها شاقة ووعرة وسط الجبل الشاهق الذي يحملها.
تروى حكاية يتداولها أهل يافع، أن حمارا كان يحملالماء لا صحابه، وكان يصاب بالعطش الشديد في كل رحلة يقوم بها لجلب الماء إلى أعلى ذلك الجبل ، حتى انه يكاد أن يتوقف من شدة الحر والعطش وطول الطريق ووعورتها، فكان سائقه يسقيه قليلا من ذلك الماء الذي يحمله ،لعله يستطيع أن يواصل سيره ، فلا يكاد يمشي قليلا حتى يعود عطشه كما كان فيعود ثانية ليسقيه جرعة أخرى من الماء وهكذا حتى ينفد الماء كله شربه ذلك الحمار، والحمد لله رب العالمين، ما جنى أهل الحمار إلاالتعب وطول المشوار، ولم يحققوا فائدة تذكر.
ونفس المثل المتداول ما سني الثار (الثور) شربه :
سني (بفتح السين وكسرالنون وتسكين الياء) من السناءة
والسناءة عملية إخراج الماء من قعر البئرلسقي الزرع ، بواسطة دلو ضخمة من المطاط الأسود، وكانت تستخدم الثيران لرفعها من قعر البئر، وربما يقوم مقامها فريق من الرجال والنساء لهم طريقة معينة مشهورة، لجرتلك الدلو من أعماق بئر سحيقة بحبل غليظ وعجلة مزعجة يكاد جميع من في الوادي يسمعون نواحها إذ تنوح وتندب حظها العاثر.
الشاهد في الأمر أن ذلك الثور الذي استخدم لإخراج الماء كان يخرج من كمية قليلة (جدا) لا تكاد تكفي لري عطش الثور، فضلا عن سقي الزرع حيث كان ذلك الثور يشرب كل الماء الذي يستخرجه .
ما هي الفوائد الإدارية؟
بغض النظر عن حقيقة الأمر، فان هذه الأمثال مشهورة ومعروفة وتقال بتلقائية وبكثرة لمن أراد أن يعبر عن قلة الإنتاج والمردود مقارنة بالتكلفة والجهد المبذول فيقولون (تي حمار القارة ) أو( ما سني الثار شربه).
وبمفهوم الإدارة المعاصرة يعبر المثلان عمن يدفع الغاية (الهدف) ثمنا للوسيلة (طريقة تحقيق الهدف)، أو من يدفع ثمنا باهظا على الوسيلة التي لا تحقق الغاية التي أنشئت من اجلها تلك الوسيلة.
والأصل أن الوسيلة يعتنى بها غاية الاعتناءلأنها هي التي بواسطتها يحقق الهدف، ويدفع لها من المال والجهد بقدر تحقيقها للهدف،
وربما ترتفع تكلفتها إلى درجة باهظة بحسب حجم الهدف (الغاية ) لان المفروض ان يكون المردود( الغاية ) اكبربكثير من ثمن الوسيلة ،
ولذلك يقال: يجب أن تبرر الغايةَ الوسيلةُ.
كمن يستخرج الذهب أو البترول ، ويقولون من يخطب الحسناء فلا يغله المهر،
فتجد انه مهما كانت تكلفة وسيلة الاستخراج، فان الثمرة تغطي كل تلك التكاليف وزيادة كبيرة (جدا ) تفوق الى حدكبير ما كلفته الوسيلة وتبرر كل الجهود والخسائر التي دفعت من اجل بلوغ الغاية .
لكن ما الظن حينما تصبح قيمة الوسيلة مساوية أو أغلى من الغاية ، قد يكون هذا مقبولا عند تأسيس الأعمال كمرحلة محددة، لكن لابد إن تنتهي أما بالنجاح أوبإلغاء المشروع المكلف، فان الاستمرار فيه عبث.
والقاعدة العامة في ذلك : يجب أن يكون ثمن الوسيلة اقل بكثير من قيمة الثمرة وهي الغاية ، إلا عند التأسيس.
والناظر إلى جهده وجهودالآخرين من حوله يرى أنها تدور بين الغاية والوسيلة.
والسؤال هل وسائلنا تحقق غاياتنا؟
وللاجابة عن السؤال ، دعونا نتأمل في الحالات التالية:
- المؤسسة التي تعمل وتبذل جهودا كبيرة، ما هي الثمار التي تحققها، هل هي أعلى من التكلفة (بكثير) أم مساوية أم اقل منها ؟
فان كانت أعلى (فقط ) قبلت النتيجة، وإلا اعتبر المشروع فاشلا، يجب ألا يستمر لتوفيرالخسائر (على الأقل).
- قد يقول قائل ، بعض الأعمال ثمارها معنوية (مثل العمل الخيري والدعوي والإنساني وغيرها) فكيف نثمن الثمرة ونقارنها بالوسيلة؟
في هذه الحالة ننصح بأن يدرس القائمون على العمل بشكل جماعي ، وتقدير حجم التكاليف والجهد المبذول، ثم يحصرون النتائج ويقارنون بينهما ثم ينظرون، أيهما أعلى( تقريبا ) فان كانت الثمار أعلى من الجهودوالتكاليف قبل العمل وإلا كان المشروع فاشلا، يجب ألا يستمر.
- والطالب الذييدرس ويكلف الأسرة مصاريف ويفرغونه للتعليم ولا يساعدهم بشيء من أعمال المنزل بحجةالتعليم ، ثم لا يحقق النجاح المطلوب ، ما الداعي الى استمراره في الفشل؟
- حتى المسلم في حياته يسعى ويكد وينهك نفسه ، ماذا حقق من ثمرة تبرر هذا السعي والكد ؟ هل حق التقوى ؟ هل علم أبناءه ؟ هل قدم نفعا لمجتمعه ؟
هل جهوده المبذولة تحقق له الغاية العظمى وهي رضوان الله تعالى؟ أم انه من الذين قال الله تعالى فيهم :
( قل هل ننبئكم بالأخسرينأعمالا، الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، أولئكالذين كفروا بآيات ربهم ولقائه، فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا)؟
نعم لقد تعبوا كثيرا ، لكن ربما يكون التعب في واد والثمرة في واد
ولذلك ، أقولها بكل صدق ونصيحة خالصة لإخواني جميعا إياكم أن تضحوا بالغايات من اجل الوسائل ، أو أن تنشغلوا بالوسائل وتنسوا الغايات ،
فحينها سوف ينطبق علينا احد المثلين أوكلاهما ، فيقال لنا (تي حمار القارة ) أو (ما سني الثار شرب)
ودمتم سالمين ///
محمد ناجي عطية
06-14-2011, 01:44 PM
المثل (5 ) اذرأ مواسم ولا تذرأ مقاسم :
المواسم: هي مواسم الزراعة.
المقاسم : هي الأراضي الزراعية الصغيرة في الجبال غالبا ما تكون معتمدة على الأمطار لأنها بعيدة عن الآبار، ويظهر انه قصد بها في المثل المقاسم الكبيرة التي تحتوي على الأراضي الكثيرة.
معنى المثل :
يحث المثل على مراعاة المواسم في الزراعة إذا أرادوا الثمار الكثيرة ولن تغني عنهم المقاسم الكثيرة في إنتاج الثمار الكثيرة إذا لم يراعى فيها المواسم عند بذرتها.
الدلالة الإدارية للمثل :
يدل المثل على:
- ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة من اجل الحصول على الثمار الجيدة وتحقيق الأهداف بكفاءة عالية.
- ضرورة تحري الظروف المناسبة لنجاح أي مهمة، فان الظروف قد لاتتهيأ للنجاح مهما بلغت درجة الاستعداد لديك، كم يقود سيارته على ارض من الرمل او الثلج، فان الظروف تعيق تقدم السيارة وان كانت سليمة.
- إن الانتاج الجيد إنما يكون بأمرين:
الأول: توفر الظروف الداخلية المناسبة من توفر نقاط القوة وانعدام نقاط الضعف
والثاني: توفر الظروف الخارجية المناسبة من توفر الفرص وانتفاء أو قلة المخاطر والتهديدات
وهذان العاملان هما محورا الإدارة الإستراتيجية في الإدارة الحديثة
ولذلك كأن المثل فيه لفتة إلى تبني الإدارة الإستراتيجية ولو على مستوى الفلاح والأراضي الزراعية البسيطة، فما بالك في الأعمال الكبيرة.
فقول المثل : اذرأ مواسم معناه، تحرى الظروف الخارجية التي هي الفرص المناسبة.
وقوله: ولا تذرأ مقاسم، بمعنى لا تبدد طاقتك فيما لا يعود عليك بالنفع إذا علمت أن الفرصة المناسبة قد فاتت عليك.
- وفي المثل لفتة تربوية رائعة :
وهي أن تتعمد في تربية أبنائك أو طلابك مراعاة هواياتهم وميولاتهم النفسية حتى تكون جهودك أكثر ملائمة لتقبلهم الأساليب التربوية منك وان كانت قاسية فقد صادفت قبولا داخليا لديهم.
فأحيانا نريد أبناءنا يتخصصون مثل تخصصاتنا وهي لا تصادف رغباتهم ، وكأن ذلك هوى خفي في أعماق نفس الوالد أو المربي أن ينجح هو وليس الابن أو الطالب ، كما يقول الدكتور طارق السويدان.
والأصل أن تحث الولد أو الطالب وتشجعه على الفن الذي يرغب به هو حتى يتقنه وينجح فيه بل يتميز ويبدع فيه.
ومن ذلك تحري اعتماد الوسيلة التربوية التي تتناسب مع العمر المناسب للإبن او الطالب ،
فمثلا:
التلقين والتكرار وربما الضرب والتوجيه المباشر قد ينفع مع الصغار إلى مادون سن البلوغ، فان جاوزوا سن البلوغ فلابد من تغيير الأسلوب التربوي إلى الشورى والمشاركة والمصاحبة والتوجيه غير المباشر، وترك الأساليب الأخرى التي لم تعد صالحة في هذا السن.
لذلك تأمل كم الفوائد التي اشتمل عليها هذا المثل الرائع الذي يقول:
"اذرأ مواسم ولاتذرأ مقاسم "
عبدالقادر الشراب
06-14-2011, 05:07 PM
شكرا للاستاذ القدير محمد ناجي عطيه على تواصله المستمر والجهد المبذول في شرح الامثال
وحول المثل الخامس اذراء مواسم ولا تذراء مقاسم
فقد كان اباءنا واجدادنا يهتمون بالمواسم ويراقبون النجوم ولذلك لايذرئون الى وقت الموسم
اما المقسم كما افهم فهو الشعب الكبير ذو الجوانب المتعدده ولذلك كان المثل حتى ولو كان معك مقسم كبير وما ذرائكه بموسمه فالنتيجه تكون ضعيفه
وهذا المثل غريب من المثل الذي يقول حسن السوق ولا حسن البضاعه
ومن اهتمام اهل يافع بالمواسم فنهم دائما يرددون
الا واسهيل ادها باليوم سيل
الابالقتور ضله العيله تدور
الا بالخريف ضلي الماء بالكريف
واشعار كثيره خانتني الذاكره عن ذكرها
ابو بسام المفلحي
06-14-2011, 08:02 PM
نتابع ، رغم الزخم ، وحلو الكلم ، وروعة الحكم ... علم على علم ..
حياك اخي العزيز ..
واحيك على فكرة تنزيل كل مثل بموضوع ، واجمالهن هاهنا ..
تستاهل هذه البحوث البديعة ، لتكون دراسة شاملة ، احسنت حقا ..
وفخر لنا بيانك وعلمك ، قدرتك واستدلالك ..
استمر وواصل
keep up
محمد ناجي عطية
06-16-2011, 08:37 PM
اخواني الكرام
عبد القادر الشراب
وابوبسام المفلحي
اشكر لكم متابعتكم لمواضيعي
وخاصة جانب الامثلة
وتعجبني استدراكاتكم وملاحظاتكم
بارك الله فيكم وشكر الله سعيكم
اخوكم///
محمد ناجي عطية
06-18-2011, 07:46 AM
المثل رقم 6) ماحك لي غير ظفري:
توجد زيادة اسمعها من والدي(حفظه الله ) ينقل أنها من أقوال الحميد بن منصور فسمعته يقول ،
(ماحك لي غير ظفري ، ولا نفعني بن الناس )
الدلالة الإدارية:
يدل المثل بوضوح على انه لا يمكن أن ينجز لك عملك بشكل تام وكفاءة عالية وأمانة ومصداقية ، مثل من تثق به سواء كان من مقربيك (الأكفاء) أو من الآخرين ممن تعبت في تربيتهم وخسرت عليهم وعاشرتهم طويلا، حتى تشبعوا بالقيم التي تحملها، وتفانوا في خدمتك أو في خدمة مؤسستك ، وأن محاولة إسناد العمل إلى غير هذين الصنفين، إنما هو هدر للوقت وضياع للعمل.
لكن المثل ربما يفهم بطريقة معكوسة، من قبل البعض ، مما يؤدي هذا الفهم المعكوس إلى كوارث كبيرة ، وأخطار جسيمة ، ذلك هو إفراط بعض القادة و المدراء في استخدام المقربين وإيثارهم على غيرهم، وربما يكون الغير أكفأ من القريب.
والأخطر أن هذا القائد او المدير قد يكون مسئولا في مرفق عام ، فيخول نفسه صلاحية استخدام هذا الحق، من باب قول المثل ( ما حك لي غير ظفري)، وهنا يبدأ الانحراف الإداري، الذي هو نواة الفساد الإداري.
ومن صور تطبيقه أن يؤخر الأكفاء من غير الأقارب، ويقدم الأقارب ولو كانوا غير مؤهلين، مع الإعراض التام أو الجزئي عن اللوائح والأنظمة أو التحايل عليها.
وهنا يجب الحذر من استخدام المثل استخداما خاطئا،علينا أن نعتمد مبدأ الكفاءة في تعيين الأشخاص وترقيهم ، ولا ننظر إلى معيار الأقربين ألا ضمن شروط محددة منها :
- أن تكون لديهم الكفاءة اللازمة لكي ينهضوا بأعباء العمل
- وان لا يكون غيرهم أفضل في أداء عمله، خاصة في المرافق العامة.
- وان لا يكون على حساب مستحقي الأولوية في الترقية
- أن لا يكون مخالفا للوائح والأنظمة المعمول بها
- أن لا يقصد بذلك (وراثة المؤسسة) كابرا عن كابر، خاصة وهي ملك عام للشعب، في المؤسسات العامة، أما المؤسسات الخاصة والأهلية، فلا يوجد مانع من ذلك.
ملاحظة مهمة:
ينتقد بعض العرب من كتاب الإدارة ، استخدام هذا المثل بحجة أنه يمثل قتلا لمبدأ التفويض والإدارة بالأهداف الذي تعد من مبادئ الإدارة الحديثة.
ويقولون أن المثل يشجع على حرص المدراء على تنفيذ أعمالهم بأنفسهم، كما يحكون جلودهم بأظافرهم، وأنهم لا يسمحون لغيرهم بأداء الأعمال خشية التقصير أو التفريط، فيضل العمال عمالا والأتباع أتباعا ، ويمكثون زمنا مبعدون عن تفاصيل العمل وحقائقه، فلا يستطيعون عمل شيء في حال غياب المدير أو مرضه أو انتقاله أو حتى موته.
وحينما تسال هؤلاء المتنفذين يقولون لك ، دعهم فان المثل يقول: (ماحك لي غير ظفري )
وفي هذه الحالة نحن نؤيد كتاب الإدارة، لكن إذا استخدم مبدأ التفويض واستخدام الأكفاء من المقربين أو من غيرهم وفقا للشروط المشروحة أعلاه، حينها لا باس من العمل بهذا المثل الرائع :
(ماحك لي غير ظفري )
ودمتم سالمين ///
محمد ناجي عطية
06-20-2011, 08:47 PM
المثل رقم (7) لا تِبْلِيْ المِهْرَةْ بغير ابتالها:
معنى المثل :
المثل يحث على ضرورة إسناد الأعمال إلى أهل الخبرة والاختصاص، من أول مرة، وتجنب المخاطرة والمغامرة بمحاولة تجاهل هذا الأمر، وإسناده إلى من يدعي الخبرة والتخصص وهو لا يفهم العمل، والأدعياء كثير لكن الخبراء المتخصصون قليل .
وإنك إن فعلت ذلك فانك ستخسر الوقت وستخسر المال الذي يضيعه عليك بمحاولة التجريب على عملك، أو النتائج الفاشلة التي سيتركها لك، وربما الخراب والفساد الذي سيخلفه، وربما لن تمحى آثاره إلا بعد زمن طويل، كما هو الحال في الأثر السيئ الذي يتركه المعلم السيئ في أبنائنا.
والأفضل أن تتريث حتى تجد، الشخص المتخصص لانجاز عملك، ومهما طال وقت الانتظار فانه اخف عليك من الخسارة التي تتكبدها نتيجة لتجارب غير المتخصصين عليك وعلى أعمالك.
الدلالة الإدارية للمثل :
حينما نحتاج إلى من يدير إعمالنا، أو ينفذ متطلباتنا سواء الشخصية أو على مستوى أعمالنا في إداراتنا ومؤسساتنا، فإننا لابد أن نفتش ونبحث عن الرجل القوي الأمين الذي نسند إليه أعمالنا، ونفوضه في انجاز مهامنا.
إن صفتي القوة والأمانة هما ابرز صفات القائد الناصح والمدير الناجح والعامل الماهر، وهما الصفتان اللتان ذكرهما الله تعالى في القرآن حينما قال على لسان بنت الرجل الصالح في وصف كليم الله موسى : ( قالت يا أبت استأجره ، إن خير من استأجرت القوي الأمين ) القصص 26
فصفة القوة: معناها المهارة والخبرة في أداء العمل، وهو ما ثبت عن موسى حينما سقى لهما ثم تولى إلى الظل فانه أثبت جدارة فائقة في تنفيذ هذه المهمة، ولم يكن قليل الخبرة أو تحت التعليم والتجربة.
وصفة الأمانة: هي من الصفات الشخصية التي يتمتع بها موسى، وهي جامعة لعدة مواصفات شخصية مهمة جدا في العامل، مثل: العفاف والحياء والخوف من الله، والنجدة ، والمبادرة،ونصرة المظلوم، وغيرها ، وقد جمعت كلها في صفة الأمانة.
إن هذا المثل تطبيقا عمليا لهذه الآية في دقة وصف الأكفاء من العمال.
أمثلة :
قد تحتاج إلى مساعد شخصي لك، أو موظف يستلم عمل مهم لديك ، فعليك بالتريث وحسن الاختيار، والتعب في البحث عنه ، وتحمل الخسارة من اجل الوصول إليه ،فإذا حصلت عليه فتشبث به وحافظ عليه ولا تهتم لما خسرت وتخسر وستخسر عليه، والسبب أن الخسارة بعد ضياعه منك وخروجه من عملك، ستكون أقسى وأمر واكبر عليك، (واسأل مجرب).
وربما كلكم جرب ، حينما كنت عاملا ففقدك صاحب العمل، وربما حينما كنت صاحب عمل ففقدت أفضل موظفيك المهرة، بسبب خلاف ( بسيط )على الراتب أو غيره، فإذا بك تستغني عنه وتدفع أضعافا مضاعفة من اجل البحث عن غيره وتدريبه وتأهيله حتى يصل إلى مستوى الأول، وربما لن يصل ، وقد تحل عليك الكوارث والأزمات بسبب قرارك في الاستغناء عن ذلك العامل الماهر.
لو جئت تحسبها بالمال( من كل النواحي وبعدل وإنصاف) لوجدت أن ما أنفقت على العامل الجديد (هذا إذا وجدت ) فستجدها أكثر بكثير مما طلبه العامل الأول منك.
وقد تحتاج إلى مدرب لموظفيك وعمالك، أو مربي لأبنائك، وربما أنت تحتاج من تتعلم عنه أمور دينك أو دنياك ، يا ترى، كيف ستختار هذا المربي أو المعلم؟ هل يكفيك مجرد شكله، أم طريقة كلامه، أم عدد شهاداته، أم سمعته وسعة شهرته ، أم أن هناك مواصفات أخرى تبحث عنها، إنها القوة والأمانة في تحمل المهمة العسيرة.
ويا ترى إذا سألته (هو) هل أنت كفء وأمين، هل سيقول لك انه ليس كذلك، بل المتوقع بشدة أنه سيقول: أنا لها ، أنا لها، لكن هل ما يقوله عن نفسه يكفي؟
لا، لا يكفي، إذن ما العمل؟
العمل انك إما أن تسأل عنه من يعرفه (من غير عواطف أو مجاملات أو محسوبيات) والمستشار مؤتمن، أو أن تجربه لفترة كافية من الزمن حتى تختبر تطابق الأقوال مع الأفعال لديه، وربما تستخدم الطريقتين معا.
وهكذا إذا أردنا نجاح أعمالنا فلابد من الاهتمام بالمورد البشري لأنه أغلى ما تمتلكه المؤسسة بل أغلى ما يمتلكه العالم قبل المال وقبل الأفكار، أنهم الرجال الذين قال عنهم المثل اليافعي الرائع:
((لا تبلي المهرة بغير ابتالها))
ودمتم سالمين ///
عبدالقادر الشراب
06-25-2011, 12:13 PM
شكرا لك اخي محمد ناجي عطيه على انزال الامثال الهادفه
حتى البتله مش من جي بتل ولذلك كان الاولون يقولون ان كل مهره لها ابتلالها سواء كان البناء او الحراثه او غيرها
فكل واحد متخصص بشغله الباني باني والنقاش نقاش وغيرها ومن بند الطرافه كان عندما يسرح واحد اطفال يبتلون جرب قال احدهم
قاسم سند سرح صبي سيع اصبعي
قال ايطالع لي جليلات القرون
من ما اكل دعنون حل الشارقي
لاتحسبه بتال منذي يبتلون
محمد ناجي عطية
06-26-2011, 10:48 PM
شكرا لك اخي محمد ناجي عطيه على انزال الامثال الهادفه
حتى البتله مش من جي بتل ولذلك كان الاولون يقولون ان كل مهره لها ابتلالها سواء كان البناء او الحراثه او غيرها
فكل واحد متخصص بشغله الباني باني والنقاش نقاش وغيرها ومن بند الطرافه كان عندما يسرح واحد اطفال يبتلون جرب قال احدهم
قاسم سند سرح صبي سيع اصبعي
قال ايطالع لي جليلات القرون
من ما اكل دعنون حل الشارقي
لاتحسبه بتال منذي يبتلون
بارك الله فيك اخي عبد القادر
مشكور على الدرر التي سقتها
نعم اخي//
الفكرة استخدام مفاتيح الامثلة لطرافتها وقبول الناس لها ، لايراد الفوائد الادارية والتربوية
فلنتعاون على ذلك
ولكم خالص تقديري//
محمد ناجي عطية
07-17-2011, 01:21 PM
المثل رقم (8) كل شي به بصر الا ماقصر :
هذا المثل يصلح قاعدة في التخطيط
حيث ان اساس الخطة هي الموارد والامكانيات المتاحة
وطالما توفرت الموارد نجحت عملية التخطيط واثمرت الخطة
واذا انعدمت الموارد أو قلت ، فكيف سنخطط وعلى ماذا نعتمد في عملية التخطيط
ان الذين يخططون على موارد مزعومة او موهومة أوغير مضمونة
أو على الاقل موارد متوقعة وشبه مضمونة
فكانما يحرثون في بحر
لان
كل شي به بصر الا ماقصر
صقر الراحب
07-25-2011, 06:06 PM
الامثال الشعبية هي عبارة عن حكم تراثية لها معناها ومغزاها وهي بمثابة تقويم لسوك للناس في تلك الفترة
وانا اعتقد ان الذين قالوها هم حكماء وهم بذلك يقومون بدور اصلاحي وسلوكي لمجتمعاتهم التي كانوا يعيشون فيها
والادارة في وقتنا الحاضر هي علم وفن وتحكمها قوانيين لكن تظل الامثال مرتبطة فيها وممكن يستسقيها الاداري في تقويم شخصيتة من خلال تعامله مع المرؤسسين او مع الجهات ذات العلاقة او حتى داخل محيط اسرتة
فلو اخذنا المثل الذي يقول:-
من كثر مهداره قل مقداره
حكمة ولا اروع وهي بمثابة قانون في شخصية الانسان
طبعا هذا المثل للناس اجمعين وبكل فئاتهم
لكن عندما يعمل بهذا المثل رجل ذو شأن بحكم وظيفتة او ان يكون ذو مكانة رفيعة في المجتمع ايا كانت هذه المكانة فهنا المثل سيصبح قانون
تخيل لو مدير او طبيب او قاضي -----الخ من اصحاب المكانات الرفيعة والذين يديرون اعمالا متعددة كلا في مجاله وشخصيته هزلية ويقوم باعمال التهريج ويتكلم في مناسبة او في غير مناسبة على سبيل المثال
ماذا سيكون نظرة الناس اليه؟ وماهي النتائج التي سيحققها في عملة في ظل نظرة المجتمع السلبية اليه؟
الم يكن ذلك من صنع يده؟
اذا الحكم والامثال التراثية مهمة جدا في حياتنا ولو كان الامر بيدي لجمعتها ودونتها وجعلت منها علما مستغلا
لانه برايي الشخصي هي علم بحكم وجود قوانيين ومواضيع تحكمها
محمد ناجي عطية
07-28-2011, 04:13 PM
الامثال الشعبية هي عبارة عن حكم تراثية لها معناها ومغزاها وهي بمثابة تقويم لسوك للناس في تلك الفترة
وانا اعتقد ان الذين قالوها هم حكماء وهم بذلك يقومون بدور اصلاحي وسلوكي لمجتمعاتهم التي كانوا يعيشون فيها
والادارة في وقتنا الحاضر هي علم وفن وتحكمها قوانيين لكن تظل الامثال مرتبطة فيها وممكن يستسقيها الاداري في تقويم شخصيتة من خلال تعامله مع المرؤسسين او مع الجهات ذات العلاقة او حتى داخل محيط اسرتة
فلو اخذنا المثل الذي يقول:-
من كثر مهداره قل مقداره
حكمة ولا اروع وهي بمثابة قانون في شخصية الانسان
طبعا هذا المثل للناس اجمعين وبكل فئاتهم
لكن عندما يعمل بهذا المثل رجل ذو شأن بحكم وظيفتة او ان يكون ذو مكانة رفيعة في المجتمع ايا كانت هذه المكانة فهنا المثل سيصبح قانون
تخيل لو مدير او طبيب او قاضي -----الخ من اصحاب المكانات الرفيعة والذين يديرون اعمالا متعددة كلا في مجاله وشخصيته هزلية ويقوم باعمال التهريج ويتكلم في مناسبة او في غير مناسبة على سبيل المثال
ماذا سيكون نظرة الناس اليه؟ وماهي النتائج التي سيحققها في عملة في ظل نظرة المجتمع السلبية اليه؟
الم يكن ذلك من صنع يده؟
اذا الحكم والامثال التراثية مهمة جدا في حياتنا ولو كان الامر بيدي لجمعتها ودونتها وجعلت منها علما مستغلا
لانه برايي الشخصي هي علم بحكم وجود قوانيين ومواضيع تحكمها
سلمت يمناك وتربت يداك اخي صقر الراحب
فقد وجدت بك من يشاطرني الفكرة
صدقت لافض فوك ان الامثال تراث يريد مزيدا من العناية والاهتمام
وقد حاول بعض الفضلاء وحاولت معهم للافادة من هذا التراث وابراز فوائده وحكمه للناس
فلنستمر في مشروعنا ونوضح كنوز تراثنا للناس
لعلهم ينتفعون
بارك الله فيك ///
صقر الراحب
07-30-2011, 04:01 PM
نحن تلاميذك ومنكم نستفيد
محمد ناجي عطية
10-28-2011, 10:08 PM
(9 ) الساير طاير والجالس حجر:
معنى الساير طاير: أي المجد والمثابر في السير دون كلل ولا ملل، حتى ولو كانت مشيته بطيئة فانه مع اجتهاده يصل الى هدفه، مثل الطائر الضعيف المثابر، سيبلغ حاجته رغم ضعفه نتيجة لاجتهاده ومثابرته.
ومعنى الجالس حجر: أي ان الذي لا يسعى ببذل السباب للوصول الى اهدافه، فلا يمكن الوصول اليها الا تحركت الحجر الصماء وحققت شيئا يذكر من خلال خمولها وجمودها.
ومعنى المثل :
أنه لا يستوي من يسير بجد ومثابرة ولو كانت حركته بطيئة ومن هو خامل لا يتحرك ، وقد شبهه المثل بالحجر الصماء التي يصعب تحريكها فضلا عن أن تتحرك من ذات نفسها ، فلا يستوون، فان الاول لابد ان يبلغ غايته وان طال به الزمان، بينما الاخر لا يمكن ان يبلغ هدفه مهما تقدم به الزمان وحالت عليه الاحوال.
الدلالة الادارية:
يدل المثل على أهمية بذل الاسباب من أجل بلوغ الغايات والاهداف، وان كانت تلك الاسباب قليلة او ضعيفة، طالما صاحبها الجد والاجتهاد والمثابرة، فان الضعف فيها يجبره الإجتهاد.
ويرشد المثل الى ان الذي لا يخطط لبلوغ اهدافه ولا يتخذ التدابير اللازمة لذلك، مثله كمثل الجالس عديم الحراك وهو يتمنى ان يقطع المراحل للوصول الى روضة أحلامه، فمتى يصل وهو لم يعزم حتى على بذل ما تيسر من الجهد.
والمثل يذكرنا بالحديث الصحيح: " أحب الاعمال الى الله أدومها وإن قل" متفق عليه من حديث عائشة،
ومعناه أن الذي يثابر في عمل ما، ويجتهد فيه سيصل الى محبة الله والفوز برضاه سبحانه، وهي أسمى أماني المؤمنين، وان كانت أعماله قليلة، ومن باب أولى تحقيق الامور الاخرى من أمور الدنيا والدين، اذا دوام الانسان عليها وان كانت جهودا يسيرة.
ان الذي ينقصنا في مؤسساتنا وبيوتنا أو حتى على مستوى التخطيط لحياتنا ليست الاهداف الكبيرة، فالكثير لديهم أهدافا كبيرة .
ان الذي ينقص الجميع أمران:
الاول : خطة او خريطة مفصلة لبلوغ تلك الاهداف
الثاني: جد ومثابرة وعدم نسيان أو ملل أو إهمال في السير نحو تلك الاهداف.
فاذا تأملنا في هذا الأمر ورسمنا خططا واقعية لبلوغ أهدافنا، ثم اجتهدنا وثابرنا دون كلل او ملل، حينها نكون قد حققنا أمانينا التي أخفق كثير من الناس في الوصول اليها.
ابوالعابد
11-09-2011, 01:31 AM
الاستاذ محمد ناجي عطيه
لقد اطلعة سابقا ولاحقا
واحث ابناي واخواني المتابعه لقلم مبدع
ومدرسه مؤهله
منير قحطان السعدي
02-08-2012, 10:57 PM
اشكرك ياستاذ محمد على الربط بين الامثال الشعبيه والجانب الاداري
وهذا يدل على الحنكة الاداريه ونظره الثاقبة
حيث ان كل الامم كان لديه منظومه ادارية لتسير الامور
ولكن تختلف من امه الى امة اخرى
وبما ان الشخصية الاداريه هي قدرات ذاتيه مودوعه من الله سبحانه وتعالى الان ان هناك قواعد ادارية في كل عصر
فتقدم امه على اخرى في التطور ماهوا الا بحسن الاداره في عصرها وبسالف عادتها وتقاليده حيث ان العادات وتقاليد الموروثه من اجيل الى اخر واستمرارها باتوارث انما هو علم اداري بذاته
خــالــد اليهــري
03-20-2012, 06:53 PM
(9 ) الساير طاير والجالس حجر:
معنى الساير طاير: أي المجد والمثابر في السير دون كلل ولا ملل، حتى ولو كانت مشيته بطيئة فانه مع اجتهاده يصل الى هدفه، مثل الطائر الضعيف المثابر، سيبلغ حاجته رغم ضعفه نتيجة لاجتهاده ومثابرته.
ومعنى الجالس حجر: أي ان الذي لا يسعى ببذل السباب للوصول الى اهدافه، فلا يمكن الوصول اليها الا تحركت الحجر الصماء وحققت شيئا يذكر من خلال خمولها وجمودها.
ومعنى المثل :
أنه لا يستوي من يسير بجد ومثابرة ولو كانت حركته بطيئة ومن هو خامل لا يتحرك ، وقد شبهه المثل بالحجر الصماء التي يصعب تحريكها فضلا عن أن تتحرك من ذات نفسها ، فلا يستوون، فان الاول لابد ان يبلغ غايته وان طال به الزمان، بينما الاخر لا يمكن ان يبلغ هدفه مهما تقدم به الزمان وحالت عليه الاحوال.
الدلالة الادارية:
يدل المثل على أهمية بذل الاسباب من أجل بلوغ الغايات والاهداف، وان كانت تلك الاسباب قليلة او ضعيفة، طالما صاحبها الجد والاجتهاد والمثابرة، فان الضعف فيها يجبره الإجتهاد.
ويرشد المثل الى ان الذي لا يخطط لبلوغ اهدافه ولا يتخذ التدابير اللازمة لذلك، مثله كمثل الجالس عديم الحراك وهو يتمنى ان يقطع المراحل للوصول الى روضة أحلامه، فمتى يصل وهو لم يعزم حتى على بذل ما تيسر من الجهد.
والمثل يذكرنا بالحديث الصحيح: " أحب الاعمال الى الله أدومها وإن قل" متفق عليه من حديث عائشة،
ومعناه أن الذي يثابر في عمل ما، ويجتهد فيه سيصل الى محبة الله والفوز برضاه سبحانه، وهي أسمى أماني المؤمنين، وان كانت أعماله قليلة، ومن باب أولى تحقيق الامور الاخرى من أمور الدنيا والدين، اذا دوام الانسان عليها وان كانت جهودا يسيرة.
ان الذي ينقصنا في مؤسساتنا وبيوتنا أو حتى على مستوى التخطيط لحياتنا ليست الاهداف الكبيرة، فالكثير لديهم أهدافا كبيرة .
ان الذي ينقص الجميع أمران:
الاول : خطة او خريطة مفصلة لبلوغ تلك الاهداف
الثاني: جد ومثابرة وعدم نسيان أو ملل أو إهمال في السير نحو تلك الاهداف.
فاذا تأملنا في هذا الأمر ورسمنا خططا واقعية لبلوغ أهدافنا، ثم اجتهدنا وثابرنا دون كلل او ملل، حينها نكون قد حققنا أمانينا التي أخفق كثير من الناس في الوصول اليها.
ياسلام عليك مميز اخي الكريم بارك الله فيك
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
منتديات