محمد بن عتيق
10-03-2009, 04:58 PM
الصين العظمى
(محمد بن عتيق الصين )
__________
الصين بين الامس واليوم
جمهورية الصين الشعبية قبل 60 عاما، حقق الشعب الصيني، بعد صراع دموي طويل ضد الغزاة اليابانين ، الاستقلال والتحرر الوطني، وتأسست الصين الجديدة التي أصبح الشعب أسيادا لمصيرهم. من عام 1949 حتى عام 1978، أقامت الصين نظاما اشتراكيا، وشهدت تلك الفترة تحولا مجتمعيا غير مسبوق في التاريخ، وكذلك إنجازات عظيمة في البناء الوطني. ومنذ عام 1978 و حتى الآن، يسير 3ر1 مليار من الشعب الصيني على الطريق السريع الواسع للإصلاح والانفتاح بكل حزم و ثبات و وطنية ، ويعيد الحيوية وينير كل ركن من أركان الأرض المعطاء بلاد سور الصين العظيم
خلال السنوات الـ 30 و منذ انتهاج سياسة الإصلاح و الانفتاح على الخارج ، عام 1978 شهدت الصين تحولا ناجحا من نظام اقتصادي مخطط شديد المركزية إلى نظام اقتصادي سوقي اشتراكي حيوي، وارتفع مستوى معيشة الصينيين من عدم التمتع باللباس الدافئ والطعام الكافي إلى الرخاء بصورة عامة، وشهدت المعيشة المادية والمفاهيم الفكرية لهم تغيرات هائلة، مما أثر بعمق، و غير نمط معيشة الصينيين إلى الأحسن و الأفضل فأصبح أبناء الشعب الصيني يعيشون في كنف الوحدة و الثقة و التناغم
عهد تاريخي جديد
تأسست جمهورية الصين الشعبية في 1 أكتوبر 1949.حيث أعلن الزعيم ماو تسي تونغ من أعلى منبر ميدان تيان آن من عن ميلاد جمهورية الصين الشعبية لكل الصينين و للعالم و تأسست الصين الجديدة و حققت الاستقلال وتحررت الأمة الصينية، وخلق عهد جديد في تاريخ الصين المعاصر
الصين دولة موحدة متكونة من 56 قومية ، لكل مجموعة ثقافتها العريقة والمميزة. أقامت الدولة في المناطق التي يتركز بها أبناء أقلية عرقية معينة، مناطق أقليات عرقية، وتطبق فيها نظام حكم ذاتي. ويُعامل كافة أفراد المجموعات العرقية في أسرة الأمة الصينية الكبيرة على قدم المساواة والتنمية المشتركة. في الصورة، مندوبو الأقليات القومية الحاضرون للمؤتمر الوطني لنواب الشعب
المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني والمجالس الشعبية المحلية على مختلف المستويات تتكون من نواب يختارهم الشعب الصيني. من خلال تلك الهيئات، يمارس الشعب سلطته في إدارة الشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية الوطنية للبلاد.
حرية الاعتقاد الديني
الصين دولة يتمتع فيها الشعب بحرية الاعتقاد الديني وتتعايش فيها أديان متعددة في تناغم و الأديان الرئيسية في الصين تشمل الاسلام .البوذية، الطاوية، ، المسيحية والكاثوليكية. وتحظى كافة النشاطات الدينية الطبيعية التي تقوم بها الشخصيات الدينية ومعتنقي الأديان بالحماية القانونية، ولا يتدخل فيها أي شخص.
المساواة بين الرجال والنساء
بعد تأسيس الصين الجديدة، أصدرت الحكومة دستورا وسلسلة من القوانين واللوائح التي تضمن تمتع النساء بالحقوق المتساوية مع الرجال في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والاجتماعية وداخل الأسرة. اليوم، تشكل النساء نصف قوة العمل تقريبا في الصين، وتلعب دورا هاما متساويا للرجال.
الإصلاح والانفتاح
شنزن- أول منطقة اقتصادية خاصة بالصين.
سياسة الإصلاح والانفتاح الصينية التي طبقت في عام 1978، وضعت هذه الحضارة القديمة على المسار السريع للبناء الحديث والتنمية الاقتصادية. ومع ما أتت به تلك السياسة الجديدة للصين من تنمية اقتصادية واجتماعية، انتقل الصينيون من معيشة عدم التمتع باللباس الدافئ والطعام الكافي إلى التمتع بمستوى رخاء بصورة عامة.
الأرياف في الصين
منذ عام 1978، تطبق الأرياف بالصين نظام المسؤولية الإنتاجية المتمثل في تحديد حصص الإنتاج على أساس العائلة، والذي قد عبأ حماسة الفلاحين في الإنتاج بصورة كاملة، وتطورت الزراعة والاقتصاد الريفي تطورا سريعا. اليوم، حلت الصين مشكلة إطعام سكانها البالغ عددهم 3ر1 مليار نسمة، وحققت معجزة إطعام 22% من سكان العالم بـ7% فقط من الأراضي الزراعية في العالم، وبذلك قدمت الصين مساهمة جليلة للزراعة العالمية.
اعتبارا من عام 1978، بدأت الصين إقامة أحزمة غابات وقائية في المناطق الشمالية بالصين، يبلغ طولها 8000 كيلومتر، ويتراوح عرضه ما بين 400 و700 كيلومتر، بهدف منع تآكل التربة وتخربها بفعل العواصف الرملية. خلال السنوات الـ30 الماضية، تمت زراعة عدد هائل من الأشجار، بحيث إذا وُضِعت في صف منفرد، يمكن أن تحيط بالكرة الأرضية 3750 دائرة. وقد حظي هذا البرنامج بلقب "أعظم مشروع في العالم لاستعادة البيئة الإيكولوجية"، وتعتبر أيضا سورا عظيما أخضر لمنع سيول العواصف الرملية إلى جنوبي الصين.
العلوم والتكنولوجيا: القوة المنتجة الأساسية
خطة 863 التي صدرت في مارس 1986 واحدة من أضخم المشروعات الهندسية العلمية في الصين منذ تأسيس الصين الجديدة. حددت الخطة 8 مجالات تكنولوجية متقدمة هي: التكنولوجيا الحيوية، الطيران الفضائي، تكنولوجيا المعلومات، تكنولوجيا الليزر، الأتمتة، الطاقة والمواد الجديدة، باعتبارها النقاط الرئيسية للبحث والتنمية. وخلال أكثر من 20 عاما، حققت "خطة مارس 1986" منجزات رائعة، وتغير باستمرار النمط الذي تتبعه الصين في الإنتاج والمعيشة.
لكل تجمع سكني في المدن والأرياف الصينية هيئة حكم ذاتي تسمى لجنة التجمع السكني أو القرية، تتكون من أعضاء يختارهم السكان المحليون عن طريق انتخابات ديمقراطية. لم يكن السكان فقط يمارسون رقابة ديمقراطية على الأعضاء، وفي الوقت نفسه، يمارسون إدارة وتحديدا ديمقراطيين بشأن القضايا التي يلقون بها اهتماما أكثر وتؤثر بصورة مباشرة وعملية في مصالحهم. في الصورة، مرشحون يختارهم السكان المحليون.
في عام 1999، تم تسجيل مفهوم "حكم الدولة وفقا للقانون" في الدستور الصيني. إن تعميم حكم الدولة وفقا للقانون لم يغير المجتمع الصيني فحسب، وإنما غير أيضا مفاهيم الشعب. إن مفاهيم الحكم وفقا للقانون، الديمقراطية، الحرية، حقوق الإنسان، المساواة والعدالة، قد غيرت، بطريقة غير مباشرة، طرق تصرفات الناس ومعيشتهم. الصينيون الذين كانوا في السابق لا يلجئون، جهلا أو خوفا، لرفع القضايا، أما وفي الوقت الراهن، يبادرون إلى استخدام سلاح القانون لحماية حقوقهم ومصالحهم، إن القانون يغير معيشة الجماهير الصينية.
نقل المياه من الجنوب إلى الشمال
المياه وافرة في الجنوب، أما مواردها في الشمال جد محدودة. بعد إتمام مشروع نقل المياه من الجنوب إلى الشمال الذي يجري حاليا تنفيذه، سيدفع التنمية المتناسقة بين شمال وجنوب الصين حول الاقتصاد، المجتمع والسكان، الموارد والبيئة، وسيكون له تأثير ضخم في حياة الصينيين. في الصورة، قناة هانغتشو- بكين القديمة الواقعة في القطاع الشرقي لمشروع نقل المياه من الجنوب إلى الشمال. كغيره من المشاريع و خاصة مشروع المضائق الثلاثة
- اكتشاف المناطق الغربية
من أجل تغيير ملامح المناطق الغربية، طبقت الصين استراتيجية اكتشاف المناطق الغربية منذ عام 1999. بفضل استثمارات هائلة وسياسات تفضيلية خلال 10 أعوام، طرأت تغيرات على تدهور البيئة البيولوجية والفقر الطويل المدى الذي ابتليت به هذه المنطقة. وفي اليوم، تغيرت كافة أنماط الإنتاج والمفاهيم وأساليب المعيشة للسكان المحليين. في الصورة، تشونغتشينغ - البلدية المركزية الوحيدة في غربي الصين، وأكبر مركز تجاري وصناعي للمناطق الغربية.
- مشروع نقل الغاز الطبيعي من غربي الصين إلى شرقيها
دشنت الحكومة الصينية في فبراير 2000، مشروع نقل الغاز الطبيعي من غربي الصين إلى شرقيها. عبر خط أنابيب طوله 4000 كيلومتر لنقل الغاز الطبيعي من مناطق الغاز الغنية في غربي الصين إلى شرقيها الفقير في الطاقة. ساهم خط الأنابيب في تحسين معيشة السكان في غربي الصين، وكذلك معيشة الذين يعيشون على طول مساره.
- جلسات استماع
اليوم صار عقد جلسات استماع شائعا على نحو متزايد للحكومات على مختلف المستويات في إتخاذ سياسات لاستماع الآراء و المقترحات و حتى الملاحظات من جميع الجوانب. من بين جلسات الاستماع الثلاث فئات رئيسية - العقوبات الإدارية، التسعير والتشريع، كانت جلسة الاستماع حول التسعير التي تؤثر مباشرة في حياة السكان، تقام مرات أكثر وتجتذب اهتمامات أوسع. يمكن لممثلين عن المواطنين أن يعبروا بحرية عن آرائهم في جلسات الاستماع.
الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
في نوفمبر 2001، أصبحت الصين أحدث عضو في منظمة التجارة العالمية. منذ ذاك، إن التفاعل المتبادل العالي بين الصين والبلدان الأخرى في المجالات الاقتصادية والثقافية والمعيشية والتغيرات الهامة حول المضامين التشريعية والقانونية، تقترب بصورة متزايدة من حياة الصينيين، وتأثرت الإيقاعات والقواعد ونوعية حياة الصينيين تأثرا عميقا بالعولمة.
- بناء الريف الجديد
منذ انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح، شهد الريف الصيني تحولا كبيرا من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق، وقد أخلت الزراعة التقليدية مكانها، لتحل محلها الزراعة الحديثة، وتغيرت أنماط الإنتاج وطرق معيشة السكان تغيرا عميقا. إن الصين تعمل على بناء ريف جديد يتسم بالرخاء والديمقراطية والتحضر والتناغم. إن حياة أفضل تنتظر 900 مليون من الفلاحين.
- إلغاء الضريبة الزراعية
في عام 2006، ألغت الحكومة الصينية الضريبة الزراعية التي استمر تطبيقها 2600 عام. بهذه الخطوة، دخل 900 مليون من الفلاحين الصينيين عصرا جديدا "خاليا من الضرائب".
- تنمية الطاقات المتجددة
صار الناس في أرجاء الصين يدركون أن التنمية الاقتصادية لا ينبغي أن تتحقق على حساب البيئة. ويشهد الصينيون تحولا عظيما في توجهاتهم وأنماط حياتهم. وتوجد حاليا حملة عظيمة تدعو إلى الاقتصاد في الطاقة وتنمية موارد الطاقات المتجددة مثل الطاقات الشمسية والمائية والريحية والبيولوجية. إن تنمية الطاقات المتجددة هي النقطة الرئيسية في تنمية الطاقة الصينية.
تشكيل مجتمع مقتصد في الموارد
بواسطة التعليم والإعلام، تقوم الحكومة الصينية بتعبئة وحفز كافة قطاعات المجتمع من أجل الاقتصاد في الموارد والاستخدام الأكثر كفاءة لها، بهدف تهيئة مجتمع مقتصد في الموارد، .
- حرية اختيار مكان الإقامة
خلال مدة طويلة، كانت الحكومة تستخدم نظام إمداد المساكن من قبل وحدات العمل. بدأ ظهور المساكن التجارية لأول مرة في ثمانينات القرن الماضي. في الوقت الراهن، يحق للصينيين اختيار مكان إقامتهم بحرية. ويمكن شراء وبيع العقارات بحرية كأملاك شخصية. ويمكن للأسرات ذات الدخل المنخفض والمتوسط أن تشتري مساكن ميسرة ذات طبيعة ضمان إجتماعية مدعومة من الحكومة.
ربط أنحاء البلاد
تربط بين مناطق الصين الحضرية والريفية شبكة مواصلات عامة تتسع يوما بعد يوم، وتتشابك الطرق العامة والمائية، وتزداد قدرة النقل بالسكك الحديدية والطيران المدني باستمرار. لقد أثرت القدرة السهلة على السفر تأثيرا عميقا في نمط حياة الصينيين.
- سيارات خاصة
كانت الصين مملكة للدراجات. واليوم، صارت السيارة الخاصة شيئا عاديا لا يحتاج إلا أن تدفع دفعة مقدمة من الثمن ثم تقودها إلى أي مكان. وبذلك، تغيرت نمط حياة ومفاهيم ونوعية معيشة الصين
- وداعا لعصر النقص الاقتصادي
في الماضي، كانت شراء البضائع بالتذاكر والبطاقات ومحددة ومقيدة الكميات جزءا لا يتجزأ من الحياة في الصين. اليوم، تحولت الصين من دولة الشح في إمداد البضائع الاستهلاكية إلى مركز لصناعة وشراء المنتجات الخفيفة بالعالم. لقد ودعت الصين عصر النقص الاقتصادي، وتزداد السلع المادية يوما بعد يوم.
في يناير 1979، ظهر أول إعلان تجاري لمنتج استهلاكي في الصحف بعد تطبيق الاصلاح والانفتاح بالصين. وتمشيا مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية السريعة، تحول القطاع التجاري من سوق البائع إلى سوق المشتري، وصارت الحاجات متنوعة على كافة المستويات، مما يؤدي إلى منافسات شديدة في السوق وصعود كافة أنواع الإعلانات. في الوقت الراهن، تشهد الإعلانات في كل مكان، من الأزقة والشوارع إلى كافة أنماط وسائل الإعلام، تفرض تأثيرها، بطريقة غير مباشرة، على نفوس المستهلكين.
- الشراء ببطاقة الاعتماد
في ديسمبر 1979، بادر بنك الصين شؤون بطاقة اعتماد بالوكالة. في ديسمبر 1985، صدرت أول بطاقة اعتماد صينية. منذ ذلك الوقت، بدأ المستهلكون الصينيون يفهمون ويدركون ويقبلون هذه "البطاقة البلاستيكية" العجيبة. وفي الوقت الراهن، صارت بطاقات الاعتماد تدريجيا وسيلة دفع مالية ضرورية من حياة الجماهير اليومية.
العلامات التجارية
مع ارتفاع مستوى المعيشة، ارتقى ذوق المستهلكين الصينيين، وأضحى مفهوم العلامة التجارية يتعمق في نفوس المستهلكين، كما أن العلامات التجارية المتنوعة قد رفعت نوعية حياة الشعب الصيني
- طريقة جديدة للتسوق
فتح أول سوبر ماركت في الصين أبوابه في عام 1990. في ذلك المتجر الذي يتلألأ بالأضواء مع مجموعات متألقة من السلع، صار المستهلكون الصينيون لأول مرة قادرين على أخذ السلع من على الأرفف بأنفسهم، كما أن أسعارها المعقولة وخدماتها الودية، قد وفرت ظاهرة السوبر ماركت الأجنبية طريقة جديدة في استهلاك الصينيين
لمدة سنوات عديدة، اختفت من الصين سلال التسوق وحقائب التسوق التي كانت مشهدا مرئيا في كل أنحاء الصين، وحلت محلها الأكياس البلاستيكية. ولكن في الوقت الذي جعل فيه التصنيع الحياة السهلة، فإنه أفرز تلوثا بيئيا وموارد مهدرة. اعتبارا من أول يونيو 2008، حُظر على كافة محلات البيع الجملة و ا
التجزئة في الصين من تقديم الأكياس البلاستيكية مجانا. هذه السياسة الجديدة المعروفة باسم "تقليل استخدام الأكياس البلاستيكية" لقيت موافقة واسعة من المجتمع .
- حماية حقوق الملكية الخاصة
في مارس 2004، أجاز المجلس الوطني لنواب الشعب المشروع المعدل الرابع للدستور الصيني، بحيث تم تسجيل موضوعات "أن ملكية المواطن الخاصة المشروعة لا تُنتهك". إن تضمين حقوق الملكية في الدستور له تأثير قوي وبعيد المدى في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالصين.
- من سلع رفاهية إلى سلع ضرورية
زيادة الدخل المتواصلة قد قدمت ضمانا لارتفاع مستوى معيشة الصينيين، وفي الوقت نفسه، أرست قواعد مادية لتحسين نوعية الحياة وتغيير مفهوم الاستهلاك ونمط المعيشة. ومن بين حياة الشعب، صارت الأجهزة الكهربائية المنزلية، مثل التلفزيون الملون والثلاجة والغسالة، من السلع الرفاهية إلى السلع الضرورية، كما أن مكيفات الهواء وأجهزة الكمبيوتر المنزلية تأخذ طريقها بسرعة إلى البيوت الصينية
استخدام الرأسمال الأجنبي
الصين حاليا هي ثاني أكبر مستقبل للاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم. ويلعب الرأسمال الأجنبي دورا حاسما في التنمية الاقتصادية السريعة والمستدامة في مجالات التوظيف، الاستثمار، الإنتاج، عائدات الضرائب وموازنة المدفوعات الدولية. وفي نفس الوقت، يوفر نمو الاقتصاد الصيني فرصا لباقي دول العالم.
حرية اختيار العمل والتنمية الفردية الحرية
شهدت الصين تحولا جذريا من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق، ومن وحدات العمل التي كانت توفر للفرد كل أوجه الحياة، إلى إفساح مجال أوسع للتنمية الفردية، صار "اختيار العمل" حقيقة حياة اجتماعية. الناس أحرار في اختيار أعمالهم وفقا للحاجات الفردية واهتماماتهم الشخصية ومؤهلاتهم وظروفهم، ويمكنهم استخدام روحهم الإبداعية وذكائهم ومعارفهم للحصول على مصالح اقتصادية خاصة بهم.
تعزيز التشغيل
ضغوط التشغيل الكبيرة مشكلة تواجهها الصين لمدة طويلة. تدرك الحكومة أن التشغيل أساسيا لحياة الصينيين، وستتحمل مسؤولية أكثر لتعزيز التشغيل. وفي الوقت الراهن، قد تشكل، أساسيا، نظام قانوني لتعزيز التشغيل، وستثابر وتكمل سياسة تعزيز التشغيل الإيجابية، بهدف ضمان بناء نظام الخدمات للتشغيل العام في المدن والأرياف.
- العمال الفلاحون
مع تعديل هياكل الزراعة والاقتصاد الريفي وإسراع خطوات التصنيع والتحول الحضري، كانت كمية كبيرة من الأيدي العاملة الفائضة الريفية البالغ عددها مئات الملايين فرد، قد انفصلوا عن الزراعة، وانتقلوا إلى التصنيع وقطاع الخدمات، ويتحولون إلى عمال وسكان مدن، وتغير نمط حياتهم الريفية إلى نمط الحياة الحضرية.
- إدارة الأصول
خلال العقود المنصرمة، أدت التنمية الاقتصادية وتنوع مصادر الدخل إلى زيادة شاملة في الأصول الفردية المملوكة للأسرة الصينية. والآن يوجد جزء من السكان لا يمتلكون فقط دخلا قابلا للإنفاق، وإنما أيضا بدأت تتراكم لديهم ممتلكات، ومنها العقارات، السيارات، الأسهم والشركات وغيرها. أصبحت "إدارة الأصول" مصطلحا جديدا شائعا بين سكان الصين.
الضمان الاجتماعي
تواصل الحكومة الصينية توسيع مجال نظام الضمان الاجتماعي لها، حتى يمكن للمواطنين الصينيين أن يعيشوا بدون قلق. بفضل التنمية والتقدم الصينية المتواصلة، يتمتع الشعب الصيني بفوائد ومصالح أكثر.
المساواة والاحترام
يوجد فرد واحد معاق من بين كل أربعة - خمسة أسرات صينية بالمعدل. اليوم، حقق معظم المعاقين الصينيين تحسنا في أوضاعهم المعيشية ونوعية الحياة، وينظر المجتمع عموما إلى ذوي الإعاقات بفهم واحترام.
تغير كبير للمفاهيم حول الزواج
شهدت مفاهيم الصينيين بشأن الزواج تغيرا كبيرا خلال السنوات الثلاثين الفائتة. الآن، نوعية الزواج توضع في المقام الأول، والعلاقة بين الزوج والزوجة صارت أكثر مساواة. وصار الطلاق بدون تحمل مسئولية شائعا، ويتزوج عدد متزايد من الناس في سن متأخرة، أو لا يتزوجون على الإطلاق. وفي الوقت نفسه، صارت الإجراءات القانونية للزواج والطلاق أبسط وأكثر إنسانية.
العائلة الصغيرة
صدرت سياسة تنظيم الأسرة في الصين في ثمانينات القرن الماضي. منذ ذاك، قلت كثيرا سرعة الزيادة السكانية السريعة للصين، وكانت النتيجة تأجيل وصول عدد سكان العالم إلى ستة مليارات نسمة بأربع سنوات. وقل عدد أفراد الأسرة، وصارت الأسرة المتكونة من أب وأم وطفل هي الأساس والأكثر شيوعا في المدن الصينية.
- خطة المناعة الوطنية
خطة المناعة الوطنية للصين تغطي الأطفال من يوم ولادتهم حتى سن 14 عاما، حيث يتم تطعيم الأطفال بـ15 لقاحا مختلفا مجانا في السن المناسب.
- التعليم الإلزامي المجاني
الصين قد حققت إلغاء جميع الرسوم المدرسية والإضافية للتلاميذ في مرحلة التعليم الإلزامي في المدن والأرياف. تشرق شمس المال العام على كل المدارس الابتدائية والمتوسطة، وتتوفر لكل تلميذ فرصة متساوية للتمتع بحق التعليم الإلزامي.
- فرصة ذهبية
هدف العديد من الشباب الصينيين هو الظفر بالفرصة الذهبية للالتحاق بكلية جامعية والحصول على التعليم العالي، كما أنها أيضا أمنية العديد من الآباء الصينيين. في كل عام، يشارك آلاف وآلاف من الشباب الصينيين في الامتحان الوطني للقبول بالجامعات. كان ذلك على مدى أجيال، بالنسبة للشباب الريفيين خاصة، المجال الذي يمكنهم من خلاله تحقيق أحلامهم وتغيير مصيرهم. بالجامعات.
- مجتمع الشيخوخة
بفضل ارتفاع مستوى المعيشة والتحسن الكبير في الصحة والنظافة وتعميم نشاطات تقوية الجسم لجميع أبناء الشعب، ارتفع متوسط العمر المتوقع للفرد الصيني من 35 عاما قبل تأسيس الصين الجديدة عام 1949 إلى 73 عاما حاليا. وفقا للمعايير الدولية بنهاية القرن العشرين، لقد دخلت الصين مجتمع شيخوخة
- الخدمة التطوعية
عدد متزايد من المواطنين الصينيين العاديين يتخذ الخدمة التطوعية كنمط حياة دون التفكير في العوائد المادية. يتصرف هؤلاء منطلقين من الفطرية والعقيدة والمسئولية راغبين في تقديم خدمات ومساعدة للمجتمع والآخرين.
– الأعمال الخيرية والحب
في الصين تتلقى الأعمال الخيرية اهتماما متزايدا، ويتعمق مفهوم الخيرية في نفوس الجماهير العادية، وأصبحت تيارا رئيسيا للمجتمع. إن ثقافة الأعمال الخيرية تغير حياة الصينيين.
مع ارتفاع القدرة الاستهلاكية وتغير عادات الإنفاق، بالإضافة إلى أن المطاعم تقدم للمستهلكين، بنكهات متنوعة وأسعار مختلفة، جملة واسعة من الاختيارات اللذيذة، بات تناول الطعام خارج المنزل جزءا طبيعيا من حياة الصينيين. اليوم، إن تناول مواد غذائية خضراء دون إلحاق ضرر بالبيئة قد أصبح معيارا جديدا للكثير من المستهلكين ذوي الوعي بالصحة
- ثقافة الأطعمة السريعة
مع تزايد سرعة إيقاع الحياة، يتقبل عدد متزايد من الصينيين ثقافة الأطعمة السريعة. بيد أن ذلك لا يشير إلى أن "الأطعمة الغربية السريعة" مثل كنتاكي فرايد تشيكن وماكدونالدز تعجب جميع الصينيين. للصينيين "أطعمة صينية سريعة"، منها عُلب الأرز، الفطائر المحشوة والمطهوة بالبخار والمأكولات الخفيفة من كافة الأنواع. في الصورة، عاملا مطعم يوصلان طعاما سريعا.
– تحول لمفهوم لباس الأزياء
في ربيع عام 1979، دُعِيَ مصمم الأزياء الفرنسي بيير كاردان إلى الصين لإقامة أول عرض أزياء صيني ببكين. خلال 30 عام، شهدت حساسية الصينيين حول تقدير جمال الأزياء تحولا كبيرا. الناس يهتمون بجودة وتصميم ولون الأزياء التي يرتدونها، كما أن أسماء الماركات والأسلوب الرفيع والخصوصية الفردية مطلوبة للغاية.
- اختيار درب الحياة بحرية
أدت 30 عاما من التنمية المتسارعة إلى زيادة هائلة في القوة الاقتصادية ولذة الحياة للشعب الصيني. وقد تجاوزت أحلام الناس السابقة للحياة - المباني الشاهقة، الطرق الواسعة، المزيد من المصانع، ثلاث وجبات في اليوم وحلية فضية أو ذهبية. اليوم، يسعى الناس إلى تجربة ومعنى أكثر لحياتهم. هم يريدون السعادة الواقعية والقدرة على تحقيق أحلامهم والفرصة للتفاعل والتعبير عن أنفسهم، واختيار طريق حياتهم بحرية.
- حماية النفس واحترام الآخرين
خلال العدة عقود الماضية، تفرض ظواهر اجتماعية متعددة تحديات مستمرة على أخلاق الصينيين التقليدية، وتتجدد مفاهيم الصينيين مع تغير العصر.
في الوقت الراهن، تقوية الجسم باتت جزءا مهما من حياة عدد متزايد من الناس في الصين. بعد أولمبياد بكين 2008، حددت الحكومة الصينية أن يوم 8 أغسطس كل عام "يوم تقوية الجسم لجميع أبناء الشعب"، بهدف تعبئة الناس لممارسة نشاطات تقويم الجسم على نطاق أوسع. من التركات القيمة لأولمبياد بكين أن تمرينات الرياضة البدنية قد اندمجت في حياة الشعب، وغيرت عادات معيشية لكثير من الناس.
في عام 1994، بدأت الصين تطبق نظام خمسة أيام عمل أسبوعيا. منذ عام 2008، يحق لعامل، بعد إنجاز عمل لمدة عام كامل، التمتع بعطلات نهاية الأسبوع، العطلات القانونية الوطنية، من ضمنها الأعياد التقليدية وعطلات مدفوعة الأجر، مجمل مدتها 120 يوما إجازة على الأقل. سيكون تعلم كيفية التمتع بوقت الفراغ أمرا أساسيا في الحياة السليمة المستقبلية للشعب الصيني.
يمكن للمواطنين الصينيين، باستخدام وثائق مطلوبة، الحصول على جواز سفر لغرض شخصي، إذا احتاج. يسافر عدد متزايد من الصينيين إلى الخارج للتجارة والسياحة والتعليم ولزيارة الأصدقاء والأقرباء.
- حياة جديدة على الإنترنت
احتل عدد الصينيين المرتبطين بالإنترنت المركز الأول في العالم. غيرت شبكة الإنترنت حياة الصينيين، وأتت بحيوية غير مسبوقة لمجتمع الصين الذي يدور عدة آلاف عام. إن روح التفكير المستقل والمشاركة الحيوية في الحياة الاجتماعية للصينيين المرتبطين بالإنترنت لم تغير فقط أنماط حياة الصينيين، وإنما تدفع أيضا التنمية السريعة للمجتمع الصيني.
الاتصالات النقالة
حتى يونيو 2008، تجاوز عدد المشتركين في الهواتف النقالة بالصين 600 مليون، أكثر من أي بلد آخر في العالم. الهواتف النقالة لا تستخدم فقط للمكالمة، وفي الوقت نفسه، صارت الرسائل النصية القصيرة منصة تواصل أخرى في حياة الصينيين. وبشكل خاص، فإن إرسال الرسائل النصية القصيرة الاحتفالية في رأس السنة الجديدة قد صار عادة جديدة. خلال عطلة السبعة أيام لعيد الربيع للسنة القمرية الجديدة 2009، تجاوز عدد الرسائل النصية القصيرة بالصين 18 مليارا.
الصين تحتل مقدمة العالم في الصناعة التلفزيونية من حيث عدد المشاهدين. البث وأجهزة الاستقبال الهوائي للتلفزيون توجد في كل مكان بالصين، فتلمس حياة كل فرد في البلاد. تقدم شاشات التلفزة نافذة على العالم، وتوسع آفاق المعرفة والخبرة وتمكن الناس من التخطيط الأفضل لحياتهم.
ضمان الحقوق والمصالح الثقافية
تفتح المتاحف والقاعات التذكارية والمعارض الفنية وغيرها من المؤسسات الثقافية العامة في الصين أبوابها مجانا للعامة، وتعرض الأفلام مجانا في الخلاء في الأرياف. . وتواصل الحكومة الصينية توسيع المنظومة الثقافية الوطنية لتشمل البلاد كلها، وتقدم خدمات ومنتجات ثقافية أفضل وأكثر من أجل مصلحة الشعب.
حياة ثقافية متنوعة
خلال عشرات السنين ، شهدت الصين إبداعا ثقافيا متواصلا وتدفقا من المنتجات والأعمال الثقافية الفذة. وتلقت الثقافات الممتازة القومية الصينية والجوانب المفيدة من الثقافة الغربية احتراما وانتشارا.. لم تصبح حياة الصينيين المادية وافرة فقط، وإنما جلب التنوع الثقافي لهم راحة روحية أيضا.
- حماية الثقافة القومية
مع تزايد اضطرابات الحضارة الحديثة التي تجعل تأثيرها محسوسا على نحو متزايد، بدأ الصينيون إعادة النظر في الطريقة التي يعيشون بها. والصينيون وهم يكرسون أنفسهم للحفاظ على ثقافة الصين، يستعيدون بعض التقاليد القديمة لتحسين بقائهم في وطنهم الروحي.
عودة هونغ كونغ و ماكاو الصين
في ظل سياسة الإصلاح والانفتاح ، وإيمانا من الصين بأن السلام والتنمية هي سمة العصر، وتجسيدا للسياسة السلمية والمستقلة التي تنتهجها البلاد ، وتكريسا لدعواتها في حل النزاعات والخلافات بالحوار والتشاور ونبذ القوة ، ابتكر دنغ شيا بنغ مهندس سياسة الاصلاح والانفتاح مبدأ " دولة واحدة في نظامين ، لتسوية مشكلة تايوان .. انها سياسة جديدة في قاموس العلوم السياسية انها نظرية تتماشى وسمة العصر .. لقد نجحت هذه السياسة في استعادة هونغ كونغ وماكاو المنطقتان الصينيتان اللتان احتلتهما بريطانيا والبرتغال لفترة طويلة زادت عن 150 سنة إلى الوطن الأم .. لقد تعهد الزعيم دنغ شياو بنغ الابقاء على النظام الرأسمالي في هونغ كونغ لخمسين سنة قادمة .. السيادة على كل بقعة من بقاع الصين ووحدة أراضيها هو مبدأ الحكومة الصينية الذي لا يمكن ان تحيد عنه ، الا انها مرنة جدا في الأساليب التي من شأنها ان تؤدي الى هذا الغرض ، وقد تمثل ذلك في الموقف الثابت الذي اعرب عنه مهندس الاصلاح والانفتاح دنغ شياو بنغ خلال لقائه التاريخي والهام مع السيدة تاتشر رئيسة الوزراء البريطانية عام 1982 ، حيث قال " مسألة السيادة لا نقاش فيها على الإطلاق ، الصين ستستعيد هونغ كونغ عام 1997 وهذا شرط مسبق لاي نقاش او مفاوضات " وقال " نحن لسنا حكومة مان تشينغ man qing ( الفترة الاخيرة من حكم أسرة تشينغ ) ، ولسنا لي هونغ تشانغ li hong zhang 1823 – 1901 ( الامبراطور في ذلك الوقت الذي تواطأ مع الأجنبي على حساب مصالح شعبه ووطنه وقام بتأجير هونغ كونغ لبريطانيا ومكاو للبرتغال ) .. فإذا لم نستعيد سيادتنا على هونغ كونغ في الوقت المحدد فلا يمكننا أبدا من مواجهة شعبنا وكما العالم اجمع .. الصين تهدف الى استعادة سيادتها والمحافظة على نظمها الاجتماعية ورفعتها وازدهارها في نفس الوقت .. اي العمل بالاثنين معا ، عودة السيادة مع الابقاء على النظام الاجتماعي القائم .. وقال في مجال المحافظة على رفاهية هونغ كونغ يمكن وان نتعاون سويا ( مع بريطانيا ) ، إلا أن ذلك لا يعني أن هونغ كونغ لن تحافظ على ازدهارها بعيدا عن مثل هذا التعاون .. في اللقاء سألت السيدة تاتشر قائلة " ما العمل في حال عدم نجاح المفاوضات ؟ " ، أجاب دنغ قائلا " عند اتخاذ الحكومة الصينية لقرار استعادة السيادة على هونغ كونغ أخذت في الاعتبار جميع الاحتمالات الممكنة " .. وبطريقة دبلوماسية افهمها بأنه في حال وقوع اضطرابات خطرة خلال الخمسة عشر سنة من الفترة الانتقالية ، فان الحكومة الصينية قد تضطر الى التفكير ثانية بموعد واسلوب استعادة سيادتها على هونغ كونغ .. فاذا ما قلنا بأن استعادة سيادتنا على هونغ كونغ سيأتي ب " كوارث خطرة " ، فان الحكومة الصينية اّتذاك ستكون على اهبة الاستعداد لمواجهة مثل تلك الكوارث .. .. بهذه السياسة استطاع دنغ شياو بنغ اعادة هونغ كونغ ومكاوالى الصين بالحوار والتشاور ، وجنب الشعب الصيني من اي خسائر مادية او جسدية بل على العكس فكرة الابقاء على النظم الرأسمالية في تلك المنطقتين هي سياسة في غاية الذكاء تخدم سياسة الاصلاح والانفتاح وتدعم التنمية الاقتصادية في البلاد خاصة وان هونغ كونغ البوابة الجنوبية للصين ظلت تشكل المركز المالي والتجاري العالميين .. لقد شهدت الاعوام الماضية ما بعد انتهاء عصر الاستعمار والتبعية ، عهد حكم هونغ كونع بالهونغكونغيين ومكاو بالمكاويين ، عهد الحكم الذاتي الرفيع ، عهد العيش بأحضان الوطن الام ودفئها و حنانها ودعمها ، تقدما متواصلا في جميع المجالات ..
انها ذكريات لا تنسى ابدا .. فمنذ أن تم التوقيع على اتفاقية عودة هونغ كونغ بين الصين وبريطانيا في أيلول سبتمبر1984 ، علقت ساعة كبيرة وسط ساحة تيان اّن من تدور بشكل تنازلي بالثواني نحو الاول من تموز 1997 موعد عودة هونغ كونغ تلك الساعة كانت تنبض كنبضات قلوب كل الصينيين وكل الشعوب والقوى التواقة الى العدل والسلام .. يوم لا ينسى ، العلم الوطني الصيني يرتفع على نغمات النشيد الوطني الصيني ، يرفرف على مرأى ومسمع العالم كله ، في الوقت الذي ينخفض فيه العلم البريطاني من على السارية الاساسية في هونغ كونغ .. القيادة الصينية يتقدمها الرئيس السابق جيانغ تسه مينغ وتشيان تشي تشان ، يعلن عودة ممارسة السيادة الصينية على هذه البقعة الغالية من الاراضي الصينية التي غابت اكثر من قرن ونصف القرن .. الحاكم البريطاني نفسه يصعد سلم الباخرة البريطانية مغادرا دون عودة كئيبا يملأ وجهه الحزن وتعلوه الحسرة ، بينما القوات الصينية دخلت شامخة الرأس لبسط سيطرتها ومحافظتها على سيادة ووحدة الأراضي الصينية والحفاظ على الأمن والاستقرار في هونغ كونغ .. نعم هذا مصير كل محتل ومستعمر أينما كان ، .. هكذا كان شعور كل الأحرار والشرفاء في العالم . لقد كانت ليلة فرح وسرور كل الشعب الصيني احتشد في ميدان تيان آن من فرحا سعيدا بهذا الانجاز و الانتصار ! ما اجمل تلك اللحظات والساعة المعلقة وسط الساحة تنبض بالساعات والدقائق ومن ثم الثواني الاخيرة معلنة ولادة يوم جديد لهونغ كونغ خاصة والصين عامة .. اليوم هونغ كونغ وغدا تايوان !!! " .. ما يؤسف له هو مغادرة دنغ شياو بينغ قبل أن يرى بأم عينيه ما صنعت يداه ومشاركة شعبه الفرحة بعودة هونغ كونغ إلي الوطن الأم ، و عادت ماكاو إلى الصين
وطنها الأم بعد أن انتهى الحكم البرتغالي الاستعماري الذي امتد أكثر من أربعمائة عام في يوم 20 ديسمبر عام 1999. فبدأت تطبق نظاما سياسيا يختلف عما هو لدى مناطق الصين الداخلية ، بينما ظلت تحتفظ بأسلوب حياتها الماضي. وبفضل فكرة المسؤول التنفيذي الأول لمنطقة ماكاو هو هاو واه المتمثلة في "ترسيخ الأصول واستعادة القوة والتنمية بخطوات ثابتة"، انتهت حالة الأمن السيئة والاقتصاد المتدهور التي ظهرت قبيل عودتها إلى الصين ، وحققت ماكاو تقدما كبيرا في مختلف المجالات. عند انتهاء السنة الأولى لتنفيذ السلطة سافر هو هاو واه إلى بكين لتقديم تقرير عن عمله، فعبر رئيس جمهورية الصين الشعبية الأسبق جيانغ تسه مين عن سروره بما حققته منطقة ماكاو الإدارية الخاصة من إنجازات، وقال رئيس مجلس الدولة تشو رونغ جي لهو هاو واه "إنك أفضل مني" و"حصلت على 101 نقطة" ثناء على نجاحك السياسي.
منذ العام الجاري أدخلت حكومة منطقة ماكاو إجراءات جديدة على السياسة السابقة مثل تشغيل عدة مشاريع للبناء الأساسي، وحفز الاستهلاك المحلي، وتحقيق مزيد من الانبعاث الاقتصادي، وزيادة فرص العمل.
عادت ماكاو إلى الصين، كان المسؤول التنفيذي الأول هو هاو واه يتنقل دائما بين مختلف المجالات للشؤون المحلية والخارجية ، فيمكننا أن نعرف فكرته المتميزة في إدارة ماكاو من خلال نشاطاته السياسية المكثفة.
الحكومة البرتغالية تهتم اهتماما بالغا بنجاح تطبيق سياسة "دولة واحدة ونظامان"، ويمكن لماكاو والبرتغال أن تطورا التعاون بصورة أوسع وبمستوى أرفع. وقال في فرنسا : إلى جانب اهتمام الحكومة الفرنسية بزيارته، فقد عبر التجار الفرنسيون والمغتربون الصينيون الذين التقى بهم هناك عن رغبتهم في تطوير أعمالهم في ماكاو. ويعتقد هو هوا واه أن زيارته لأوروبا مفيدة لقيام ماكاو بتطوير التعامل والتعاون الطويل الأجل مع أوروبا، ولاسيما مع جنوب أوروبا والبلدان الناطقة باللغات اللاتينية. فبفضل معرفة هذه البلدان لنظام ماكاو وأسلوب حياة ماكاو، يمكن للتعامل بينهما أن يسلك طريقا جديدا.
وفيما يتعلق بانضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية، يرى هو هاو واه أن هذا الانضمام مفيد لماكاو وفقا للنظرة البعيدة، ولن يحقق تأثيرا سلبيا في الأمد القريب، وقد شجع أوساط الصناعة والتجارة على أن تفكر في هذا الشأن من جديد وتستفيد من هذه الفرصة. وقال إن الحكومة لا يمكنها أن تسيطر على التنمية الاقتصادية، لكنها ستقدم ظروفا بقدر المستطاع في مجال تعزيز الاتصالات الخارجية وغيره من المجالات .لقد أحسنت ماكاو الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي. إذا أراد الاتحاد الأوروبي إقامة أجهزة خدمية أو أجهزة ذات وظائف أخرى في مناطق الصين الداخلية أو في منطقة آسيا-الباسيفيك، فيمكنه أن يفكر في اختيار ماكاو، وستقدم حكومة ماكاو تفضيليات خاصة. ولما كان تأثير الاتحاد الأوروبي وقدرته على القيام بالنشاطات في منطقة آسيا-الباسيفيك آخذا في الازدياد، وماكاو هي الشريك السياسي للاتحاد الأوروبي في التنمية الاقتصادية والتبادل الثقافي في هذه المنطقة، فإني أعتقد أن الطرفين سيستفيدان من تعزيز التعاون بينهما. وأشار إلى أنه بعد انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية، ستكون العلاقة التجارية وقنوات التعاون بين ماكاو والاتحاد الأوروبي أوثق. وستكون كيفية الاستفادة الكاملة من تفوق ماكاو لاستقبال الفرص المستقبلية على أساس العلاقات التاريخية المتميزة بين ماكاو والاتحاد الأوروبي موضوعا هاما أمام حكومة منطقة ماكاو.
كانت ماكاو تاريخيا تلعب دور تعزيز التبادل الاقتصادي بين الشرق والغرب. ففي عام 1986 كونت حكومة ماكاو مع الأوساط التجارية بداخلها مركز التجارة العالمي بماكاو. قال هو هوا واه إن ماكاو قد واصلت الاقتصاد المنفتح والحر بعد عودتها إلى الوطن ووفقا لنظام "دولة واحدة ونظامان". وماكاو جزء لا يمكن للصين أن تستغني عنه خصوصا في التبادل والاتصال الاقتصادي مع العالم.
وقال هو هاو هوا لدى حضوره حفل الشاي الذي أقامته غرفة التجارة الصينية العامة بماكاو: "إن الأعمال الكبيرة التي أدتها غرفة التجارة الصينية العامة بماكاو مثل أعمال المنظمات الاجتماعية الأخرى فيها، قد أظهرت بصورة كافية طموح أبناء ماكاو وذكاءهم وقدرتهم، وأدت بكل قوة وظائف لا يمكن للحكومة أن تؤديها، الأمر الذي كون حلقة هامة جدا في إدارة أبناء ماكاو لمنطقة ماكاو." وحلل قائلا إنه بسبب عودة ماكاو إلى الوطن، تحسنت الظروف المحلية والخارجية، وبدأ الاقتصاد يسلك طريق النهوض. فأمام هذا الوضع الملائم يتعين على أوساط الصناعة والتجارة أن تتمسك بالفرص التجارية، وتظهر مبادرتها، وتعدل سياساتها، لتقدم إسهاما هاما في انبعاث اقتصاد ماكاو ونهوض مجتمعها. وعند تطلعه إلى المستقبل قال: سيتاح أمام ماكاو مزيد من الظروف المواتية لتنميتها ، وستتحقق نتائج أولية على التوالي. هذا وإن الاستقرار الاجتماعي وتحسن ظروف السوق وتنفيذ خطة بناء بعض المشاريع الضخمة سيحقق مزيدا من الأمل والثقة للمستثمرين، مما يفيد ماكاو في جذب المزيد من الاستثمار الجديد. لذلك من المأمول أن يتقدم الاقتصاد العام في مرحلة الانبعاث بخطوات ثابتة دون توقف. وأشار إلى أن حكومة منطقة ماكاو ستواصل جذب الاستهلاك الخارجي بقوة إلى جانب إدخال الاستثمار الأجنبي، مشجعا لأوساط الصناعة والتجارة على تجربة مزيد من علاقات الشراكة التعاونية ومختلف اتجاهات التشغيل وأساليبه للوصول إلى آفاق جديدة في أعمالها؛ كما أنه شجع الشبان على التمسك بفرصة انبعاث اقتصاد ماكاو في إقامة أعمال جديدة لهم. ودعا في النهاية أوساط الصناعة والتجارة بماكاو إلى المزيد من توسيع مجال رؤيتهم للخروج من ماكاو بجرأة بغية اكتشاف فرص تجارية أوفر وغير محدودة في النظام الاقتصادي الإقليمي والنظام الاقتصادي العالمي الكبيرين.
في مؤتمر قمة apec الذي انعقد في مدينة شانغهاي سابقا ، حيث ألقى هو هاو واه كلمة بخصوص موقع ماكاو في الاقتصاد الإقليمي قال فيها: "في التوزيع الإقليمي، على ماكاو أن تبرز دورها الفريد كوسيط، وتظهر وظيفتها في تقديم الخدمات الخلفية. إن التعاون بين ماكاو وغربي دلتا نهر اللؤلؤ في ناحية التوزيع الإقليمي ذو أهمية استراتيجية. سنظهر تفوقنا النسبي في الأعمال الخدمية، وتفوقنا في الاتصالات الدولية مع الدول الناطقة باللغات اللاتينية ودول الاتحاد الأوروبي، ونتخذ الشركات المتوسطة والصغيرة داخل البلاد وخارجها أهداف خدمتنا الرئيسية، من أجل تحويل ماكاو إلى منصة للتعاون الاقتصادي والتجاري للشركات المتوسطة والصغيرة داخل البلاد وخارجها."
أولمبياد 2008 غيَّر الصين
قال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روج في رسالة تهنئة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للألعاب الأولمبية ببكين: "إن الألعاب الأولمبية ببكين كانت بالفعل دورة أولمبية لا نظير لها، فهي قد تميزت بخصائص واضحة وأعمال تنظيمية شاملة للغابة. سواء من حيث بناء الملاعب واصلاح المرافق الأساسية العامة ومشروعات التخضير، أم أعمال نشر القيم الأولمبية الذي غطى مئات الآلاف من الشباب واستفادوا منه ، وتركت الألعاب الأولمبية ببكين تراثا غنيا للمدينة وللصين حتى للألعاب الأولمبية. واذا كنت في حاجة الى أن أختار واحدا من كافة المنافع التي حققتها الألعاب الأولمبية، أريد أن أقول شكرا للألعاب الأولمبية ببكين، أنها جعلت العالم يعرف الصين أكثر، وجعلت الصين تعرف العالم أكثر."
أصبح يوم 8 أوت أغسطس 2008 يوما تذكاريا ويوما استعراضيا لكل صيني وبكيني، مع العلم بأن أولمبياد بكين الذي أفتتح في ذالك اليوم ليس سوى لحظة لسير الفرد والدولة على طريق التقدم الى الأمام، ولكنه قد تأثر حقا كل منا.و أبهر العالم أجمع الأولمبياد غيَّر الصين
يقوم الكثيرون في أوساط العلوم الصينية بدراسة اختصاصية لموضوع ماهية تأثيرات إستضافة الأولمبياد في بكين على صورة الصين. كما أن علماء غربيين يدرسون هذا الموضوع أيضا، وقد يكونون أكثر موضوعية بالنسبة الى بعض وسائل الاعلام الغربية.
وكانت السيدة فو ينغ السفيرة الصينية لدى بريطانيا قد نشرت مقالا بعنوان " التفكير بعد تتابع نقل الشعلة الأولمبية في لندن " في صحيفة " سندي تلغراف " البريطانية يوم 13 إبريل 2008، قالته فيه : إن إندماج الصين في العالم لا يمكن تحقيقه بالإعتماد على النية الصادقة وحدها، لأن الجدار الفاصل بين الصين والعالم سميك جدا... وكان العالم قد انتظر إندماج الصين فيه، أما الصين اليوم فتنتظر بصبر أيضا أن يعرفها العالم.
كان المغتربون والطلبة الصينيون في فرنسا قد أقاموا إجتماعا في باريس يوم 19 إبريل 2008 لتأييد أولمبياد بكين ومعارضة تحيز وسائل الاعلام هناك. وكان لي هوان الطالب الصيني لإعداد الماجستر في كلية التجارة العالية لجامعة ليل الثانية بفرنسا قد ألقى خطابا حول التبت الحقيقية ردا على إنحياز وسائل الاعلام. ونال خطابه الذي دام 20 دقيقة تأييدا من الكثير من الفرنسيين.
لا يمكننا أن نأمل في أن ينجح أولمبياد واحد في تغيير وجهة نظر بعض الناس عن الصين، بل يجب علينا أن نترك فرصة الأولمبياد تصقل قدرتنا وخبراتها، حتى يتسنى لنا تعريف الأجانب بالصين بصورة واضحة ومعقولة مقبولة وأكثر مبادرة في حينه في المستقبل.
الأولمبياد أثَّر في بكين
في الوقت ذاته صارت بكين مدينة أولمبية. وأصبحت أعمال الأمن والطب والمواصلات في بكين أعمالا للأمن والطب والمواصلات لخدمة الأولمبياد.
فكان ما تشن تشوان رئيس مصلحة الأمن العام لبلدية بكين وزهاء 110 آلاف من رجال الأمن العام قد شاركوا في حفظ أمن الأولمبياد. وقد طرحت مصلحة الأمن العام للبلدية قرابة الف مشروع ومشروع إحتياطي للأمن، وتمسكت بتفاصيل العمل. وبفضل التخطيط الجدي والعمل الصادق، تم ضمان إجراء أولمبياد بكين بصورة مستقرة وسلسة.
وكان جميع الأطباء والممرضات في بلدية بكين تم استنفارهم، بحيث تشكلت شبكة إنقاذ لضمان السلامة الشخصية تشمل إحتياطي الأدوية المستخدمة في الأولمبياد، والإسعاف والعلاج في القرية الأولمبية والملاعب والاستادات، وتنسيق العمل المشترك بين المستشفيات الكبرى. وكان مدرب ( 58 عاما ) من جنوب أفريقيا قد توقف تنفسه ونبضانه فجأة في موقع سباق الطريق للدراجات الجبلية في إطار أولمبياد بكين يوم 19 أغسطس 2008، ونجا من الخطر بفضل إسعافه من قبل البعثة الطبية في حينه. وفي يوم 23 أغسطس الماضي، كان المتطوع سون تشي جيون وزملاؤه قد أنقذوا لاعبة يابانية أغمي عليها في أثناء مسابقة السباحة التوقيعية في مركز السباحة الوطني " المكعب المائي " ببكين...
في أثناء أولمبياد بكين، كانت بلدية بكين قد خصصت مسارات للحافلات الخاصة لخدمة الأولمبياد إجمالي أطوالها أكثر من 200 كم، وإتخذت إجراءات لتحديد سير السيارات ذات الأرقام الفردية في أيام الشهر الفردية وسير الأخرى ذات الأرقام الشفعية في أيام الشهر الزوجية خلال فترة 20 يوليو ـ 20 سبتمبر 2008. وتسهيلا لسفر أهالي المدينة والسياح المحليين والأجانب، فقد أضاف قطاع المواصلات العامة لبلدية بكين أكثر من ألفي حافلة، وقصَّر الفاصل الزمني بين كل حافلتين، حتى وصلت القدرة على نقل الركاب الى قرابة 15 مليونا يوميا. فقد ارتقى مستوى المواصلات العامة ببكين من حيث وسائل النقل وظروفه.
في فترة أولمبياد بكين، كانت المشكلة البيئية هدفا رئيسيا للنقد من وسائل الاعلام الغربية. ويبدو أن أصحاب هذه المؤسسات الاعلامية نسوا الطريق الذي قد سلكته بلادهم، وأصبحوا " مثاليين " جدا في وجه بكين. وفي الواقع أن بكين ظلت تشهد نموا لعدد الأيام التي ظهرت فيها السماء الزرقاء الصافية، وتحسنا لحالة التلوث بعد المعالجة الى حد كبير خلال السنوات الأخيرة. ومن الأهم أن الوعي البيئي لأهالي المدينة ارتفع، وأن البكينيين هم أكثر اهتماما بالبيئة من الأجانب، لأن بكين هي موطننا.
1.7 مليون متطوع قد بذلوا جهدا كبيرا في سبيل إنجاح أولمبياد بكين. وربما يكونون أشخاصا عاديين يمرون بجانبك كل يوم، ولكنهم كانوا " أبطالا " ساهموا بنصيبهم في سبيل الأولمبياد في صيف العام الماضي.
على خشبة المسرح الكبيرة أولمبياد بكين، فقد أصبح الكثيرون شهراء في عشية وضحاها ، مثل اللاعبة الصينية خه ون نا الفائزة بالبطولة الأولمبية في سباق الترامبولين؛ وأصيب بعض الناس بالجروح، مثل العداء الصيني ليو شيانغ الذي انسحب من سباق 110 م حواجز رجال بسبب إصابة قدمه اليمنى بجروح خطيرة. ولم يكن الأولمبياد فرصة لللاعبين وحدهم، بل كان فرصة للآخرين المشاركين فيه أيضا، فصارت الصبية الصينية لين مياو كه نجمة صغيرة معروفة لدي الجميع بفضل عرضها قصير الأمد في مراسيم افتتاح أولمبياد بكين.
وقد أتاح أولمبياد بكين فرصة للكثير من المشاركين لتغيير أنفسهم، وحقق أحلام الكثيرين، ويستمر في تغيير حياة الكثيرين أيضا.
إطلاق أولمركبة فضائية مأهولة صينية
أطلقت مركبة الفضاء "شنتشو" رقم 1 يوم 20 نوفمبر 1999 من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية، هبطت بنجاح كابينة العودة لها في اليوم التالي في وسط منغوليا الداخلية. استخدم في هذا الإطلاق لأول مرة الأسلوب الجديد المتمثل في أن يجهز ويختبر المعمل التكنولوجي للهيكل المشترك للمركبة والصواريخ رأسيا، ونقله رأسيا إلى ميدان الإطلاق، للتحكم بالإطلاق والاختبار عن بعد. كما استخدمت لأول مرة الشبكة البرية والجوية للمسح والتحكم الفضائي التي تتفق والمعايير الدولية والتي أقيمت على أساس شبكة المسح والتحكم الفضائية السابقة.
أطلقت المركبة "شنتشو" رقم 2 يوم 10 يناير 2001 من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية، عادت إلى الأرض بنجاح بعد أن طارت 7 أيام في الفضاء. كانت أول مركبة فضائية صينية غير مأهولة قياسية. أجريت عليها التجارب حول علم الحياة الفضائية والمواد الفضائية والأفلاك والفيزياء الفضائية في بيئة القوة الجاذبية الخفيفة، وكانت مواصفات كل المعدات والأجهزة مستقرة، وعملها طبيعيا، وحصلت على كمية كبيرة من البيانات. مقارنة مع المركبة "شنتشو" رقم 1 التجريبية، هناك تطورات للهيكل النظامي لمركبة "شنتشو رقم2"، وارتفعت مواصفاتها التكنولوجية، ووضعها التكنولوجي مشابه للمركبات المأهولة.
أطلقت المركبة "شنتشو" رقم 3 يوم 25 مارس 2002 . حملت معها أجهزة لمحاكاة ايض جسم الإنسان ولمحاكاة العلامات البيولوجية للإنسان والإنسان الصناعي، يمكنها أن تحاكي بارامتر النشاطات الفسيولوجية الإنسانية الهامة لتنفس الرواد والدورة الدموية لهم. طارت كابينة المدار لمركبة "شنتشو" رقم 3 أكثر من 180 يوما في الفضاء، وقامت بسلسلة من التجارب الفضائية بنجاح.
أطلقت المركبة "شنتشو" رقم 4 يوم 30 ديسمبر 2002. عادت إلى وسط منغوليا الداخلية يوم 5 يناير بعد إنجازها مهمات التجارب العلمية التكنولوجية المحددة. وبرغم أنها ليست مركبة مأهولة، لكنها مثل المركبة مأهولة تماما من حيث الوضع التكنولوجي. أثناء طيرانها، قامت بمراقبة الكرة الأرضة وعلم المواد وتجارب علوم الحياة والأرصاد الفضائية والبيئة الفضائية
و من 27 سبتمبر عام 2008 وفي الفضاء الذي يبعد عن سطح الأرض أكثر من 300 كيلومتر، خطى رائد الفضاء الصيني جاي تشي قانغ أول خطوة في الفضاء محققا أول إنجاز تاريخي للصين في هذا المجال. وقبل قليل استمعتم لجاي تشي قانغ وهو يوجه تحياته للشعب الصيني وشعوب العالم. هذه اللحظة التاريخية سجلت باسم جاي تشي قانغ ليكون أول صيني يقوم بالسير في الفضاء وأصبحت الصين هكذا ثالث دولة بعد روسيا والولايات المتحدة قابضة ومحتفظة بتكنولوجيا الخروج من كبسولة المركبة وإقامة أنشطة في الفضاء.
رواد الفضاء تشاي تشي قانغ وليو بو مينغ وجينغ هاي بنغ الذين قدموا تحياتهم لهو منوراء درع زجاجي بسفينة الفضاء، قائلا: "انني هنا لتوديعكم نيابة عن اللجنة المركزيةللحزب ومجلس الدولة واللجنة العسكرية المركزية وكذا أهالي جميع القوميات الصينية". وأضاف هو فى حفل التوديع الذى اقيم فى مركز الاطلاق "خلال المهمة، سترتدون بدلاتالفضاء محلية الصنع لاول مرة وستقومون باول نشاط تقوم به الصين خارج سفينة الفضاء،وهو ما يعد قفزة كبيرة فى تكنولوجيا الفضاء الصينية".
تقنية الطيران الفضائي المأهول تقنية كبرى تجمع العديد من المجالات العلمية وتمثل القوة العلمية والتكنولوجية الشاملة لدولة ما وتتفرع إلى سبعة نظم بما فيها الصواريخ والمركبات الفضائية واتصالات الرصد والرقابة، وتعتبر أكثر العلوم الهندسية تعقيدا وأكبرها نطاقا ومخاطرة على مستوى العالم كذلك فإن هندسة النظم تستخدم الكثير من العلوم والتكنولوجيا المتقدمة. وقال السيد تشانغ جيان تشي نائب رئيس مشروع الطيران الفضائي المأهول الصيني أنه لا يمكن الخروج من كبسولة المركبة وإقامة أنشطة فضائية بدون امتلاك ناصية العلوم والتكنولوجيا الأكثر تطورا وقدرة في البحوث العلمية.
"علينا أن نخترق تكنولوجيا تقليل الضغط ونعيد إدخال الضغط في كبسولتنا الهوائية ونبحث وننتج ملابسنا الفضائية المناسبة، وكذلك التكنولوجيا الميكانيكية الكهربائية الدقيقة و بعض تكنولوجيا المواد الحديثة."
وقد شارك أكثر من مائة ألف مهندس وفني من أكثر من مائة هيئة ومؤسسة علمية وتكنولوجية في مشروع الطيران الفضائي المأهول الصيني. ويوجد حاليا في الصين 35 مليون عالم وتقني، حيث تتجاوز التكلفة السنوية لعمليات البحث وتطوير المجتمع 300 مليار يوان صيني. ونلاحظ أنه في بداية تأسيس الصين الجديدة منذ ستين عاما، لم يكن عدد العاملين في مجال البحوث العلمية والتكنولوجية في كل أنحاء البلاد يتجاوز 500 شخص. حيث كان ارتياء الفضاء مجرد حلم بعيد للصينيين.
وفي بداية تأسيس الصين الجديدة، وضعت الحكومة قضية تطوير العلوم والتكنولوجيا في الأجندة الرئيسية وحددت برنامجا طويل الأمد لتطوير العلوم والتكنولوجيا. وفي عام 1964، غطت الأجواء سحابة كبيرة جاءت من عمق الصحراء بشمال غربي الصين لقد أصيب العالم بالدهشة ، آخيرا عرف الجميع الحقيقة لقد نجحت الصين في إجراء تجربة أول قنبلة ذرية لها. وبعد ثلاث سنوات، أجريت بنجاح تجربة أول قنبلة هيدروجينية صينية. وفي عام 1970، نجحت الصين أيضا في إطلاق أول قمر صناعي لرصد الأرض وكان اسمه "دونغ فانغ هونغ رقم 1". ولم تعزز هاتان القنبلتان والقمر الصناعي قوة الصين الشاملة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والدفاع فحسب، بل وطدت مكانة الصين على المسرح الدولي وهيأت الظروف التكنولوجية والبشرية لتواصل الصين مراحل استكشاف الفضاء وسبر أغواره. وحلل السيد مي يونغ هونغ المسؤول المعني بوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية الموقف قائلا:
"لقد جمعت بلادنا تجارب وفيرة خلال تطويرها العلوم والتكنولوجيا ، ولدينا منهاج دراسي متخصص متكامل ونادر في العالم. بالإضافة إلى ذلك، انتقينا أحسن العقول الوفيرة المعارف في مجالي العلوم والتكنولوجيا بما فيها العلماء والباحثون. وكل ذلك وضعنا في صدارة العالم."
بدأت الصين تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح عام 1978، ومنذ ذلك الوقت، وضعت الصين استراتيجية "العلوم والتكنولوجيا باعتبارها القوة الإنتاجية الأولى"، وبدأت في تنفيذ سلسلة من المشاريع العلمية والتكنولوجية. والآن فإن الصين بدأت تجني الكثير من النتائج العلمية والتكنولوجية التي تعود عليها بالنفع، حيث تبلغ الإنجازات العلمية والتكنولوجية كل سنة نحو عشرين ألف مشروع تتوزع ما بين مجالات البحوث الأساسية والطاقة والزراعة وحماية البيئة الأحيائية وغيرها من المجالات حيث تلعب العلوم والتكنولوجيا دورا كبيرا في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتؤثر أكثر فأكثر في حياة الشعب. وعن ذلك قال السيد شيو خه بينغ مدير مكتب الدراسة والبحوث التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا:
"ضاقت الفجوة بين بلادنا وبين الدول المتطورة في مجال التفوق العلمي التكنولوجي الشامل، حيث إن بعض هذه المجالات تتصدر العالم بل إن لها تأثيرات على تطور العلوم والتكنولوجيا في العالم. إن العلوم والتكنولوجيا تدعم كثيرا حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتؤمن هكذا حالة الأمن الوطني."
حينما يعايش الصينيون التغيرات الكبيرة التي طرأت على حياتهم والتي نتجت عن الانجازات العلمية والتكنولوجية، يشعرون بالفخر والاعتزاز نتيجة للتقدم العلمي والتكنولوجي الصيني والعالمي، وتتجسد هذه المشاعر بشكل واضح في مشروع الطيران الفضائي المأهول.
قال السيد ليو من مواطني مدينة بكين:
"إن الإطلاق الناجح للمركبة الفضائية المأهولة تشن تشو رقم 7 يعد تقدما آخر في تاريخ الطيران الفضائي الصيني، وهذا العمل قد أدهش كل العالم،
بدأ تنفيذ مشروع الطيران الفضائي المأهول في أوائل تسعينات القرن الماضي، وهو مشروع هام آخر في مجال العلوم والتكنولوجيا المتقدمة الصينية بعد مشروع "قنبلتين وقمر صناعي واحد". وبعد سنوات عديدة من جمع الخبرات، أصبحت لهذا المشروع الاحتياطيات التكنولوجية الوفيرة. وقبل تنفيذ أول مهمة للطيران الفضائي المأهول، نجحت الصين معتمدة على قوتها الذاتية في بحث وإنتاج وإطلاق أكثر من خمسين قمرا صناعيا لرصد الأرض من خمسة عشر نوعا، بالإضافة إلى بحث وإنتاج أكثر من عشرة أنواع من صواريخ الإطلاق المعروفة باسم "المسيرة الكبرى" ونجحت أيضا في إطلاق أكثر من سبعين قمرا صناعيا محليا وأجنبيا إلى الفضاء.
علاوة على ذلك، تطورت مشاريع الطيران الفضائي المأهول الصينية بسرعة هائلة ومدهشة: حيث قامت الصين في أكتوبر عام 2003 بأول ملاحة من الطيران الفضائي المأهول نجح خلالها رائد الفضاء يانغ لي وي في الدوران في الفضاء أكثر من 21 ساعة. وفي عام 2005، نفذت الصين مرة أخرى الطيران الفضائي المأهول، حيث عاد رائدا الفضاء إلى الأرض بنجاح بعد قيامها بالطيران في الفضاء خمسة أيام. وفي سبتمبر عام 2008، قام رائدو الفضاء الثلاثة بالطيران الفضائي على متن مركبة تشن تشو رقم 7 المأهولة لثلاثة أيام، وخلال فترة الطيران، قام رائد الفضاء جاي تشي قانغ بأول سير في الفضاء.
وفي الوقت نفسه، بدأ الصينيون يوجهون أنظارهم إلى القمر. ففي أكتوبر عام 2007، أطلقت الصين أول قمر صناعي لاستكشاف القمر وعرف باسم "تشانغ أر رقم واحد". وخلال سنة واحدة بعد ذلك، أكمل هذا القمر الصناعي بنجاح كل المهام المحددة. قال السيد سون جيا دونغ المصمم العام لمشروع استكشاف القمر الصيني:
"قبل ذلك، كانت جميع الأنشطة الفضائية في بلادنا تقريبا تدور حول الفضاء القريب من الأرض، بما يعني بعد المئات إلى الآلاف أو عشرات الآلاف من الكيلومترات عن سطح الأرض. وبعد اتقاننا التكنولوجيا الفضائية المعينة، كان من الطبيعي أن نتوجه إلى أعماق أبعد في الفضاء وخطوتنا الأولى هي استكشاف القمر."
بمناسبة مرور ستين عاما على تأسيس الصين الجديدة، يشعر الصينيون بالسعادة والفخر عند استعراضهم الإنجازات العلمية والتكنولوجية التي حققتها بلادهم. ولكن مثلما قال السيد تشو جين بينغ المصمم العام لمركبة تشن تشو رقم 7 الفضائية المأهولة إن حلم الصينيين الفضائي لم يبدأ إلا الخطوة الأولى وإن المسألة العملية والتكنولوجية الصينية ما زالت في مراحل الإقلاع حتى الآن.
هاهي الصين تبرهن للعالم أنها الدولة التي تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق المزيد من التقدم في المستقبل و هي فخورة بما حققته من منجزات رائدة على مدى 60 سنة الماضية بقيادة حكيمة للرئيس هوجينتاو و من سبقوه فهنئا لك يا شعب الصين بعيدك الوطني و كل عام و جمهورية الصين الشعبية بخير.
YIWU BINATEEQ INTERNATIONAL TRADING,CO,LTD
(محمد بن عتيق الصين )
__________
الصين بين الامس واليوم
جمهورية الصين الشعبية قبل 60 عاما، حقق الشعب الصيني، بعد صراع دموي طويل ضد الغزاة اليابانين ، الاستقلال والتحرر الوطني، وتأسست الصين الجديدة التي أصبح الشعب أسيادا لمصيرهم. من عام 1949 حتى عام 1978، أقامت الصين نظاما اشتراكيا، وشهدت تلك الفترة تحولا مجتمعيا غير مسبوق في التاريخ، وكذلك إنجازات عظيمة في البناء الوطني. ومنذ عام 1978 و حتى الآن، يسير 3ر1 مليار من الشعب الصيني على الطريق السريع الواسع للإصلاح والانفتاح بكل حزم و ثبات و وطنية ، ويعيد الحيوية وينير كل ركن من أركان الأرض المعطاء بلاد سور الصين العظيم
خلال السنوات الـ 30 و منذ انتهاج سياسة الإصلاح و الانفتاح على الخارج ، عام 1978 شهدت الصين تحولا ناجحا من نظام اقتصادي مخطط شديد المركزية إلى نظام اقتصادي سوقي اشتراكي حيوي، وارتفع مستوى معيشة الصينيين من عدم التمتع باللباس الدافئ والطعام الكافي إلى الرخاء بصورة عامة، وشهدت المعيشة المادية والمفاهيم الفكرية لهم تغيرات هائلة، مما أثر بعمق، و غير نمط معيشة الصينيين إلى الأحسن و الأفضل فأصبح أبناء الشعب الصيني يعيشون في كنف الوحدة و الثقة و التناغم
عهد تاريخي جديد
تأسست جمهورية الصين الشعبية في 1 أكتوبر 1949.حيث أعلن الزعيم ماو تسي تونغ من أعلى منبر ميدان تيان آن من عن ميلاد جمهورية الصين الشعبية لكل الصينين و للعالم و تأسست الصين الجديدة و حققت الاستقلال وتحررت الأمة الصينية، وخلق عهد جديد في تاريخ الصين المعاصر
الصين دولة موحدة متكونة من 56 قومية ، لكل مجموعة ثقافتها العريقة والمميزة. أقامت الدولة في المناطق التي يتركز بها أبناء أقلية عرقية معينة، مناطق أقليات عرقية، وتطبق فيها نظام حكم ذاتي. ويُعامل كافة أفراد المجموعات العرقية في أسرة الأمة الصينية الكبيرة على قدم المساواة والتنمية المشتركة. في الصورة، مندوبو الأقليات القومية الحاضرون للمؤتمر الوطني لنواب الشعب
المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني والمجالس الشعبية المحلية على مختلف المستويات تتكون من نواب يختارهم الشعب الصيني. من خلال تلك الهيئات، يمارس الشعب سلطته في إدارة الشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية الوطنية للبلاد.
حرية الاعتقاد الديني
الصين دولة يتمتع فيها الشعب بحرية الاعتقاد الديني وتتعايش فيها أديان متعددة في تناغم و الأديان الرئيسية في الصين تشمل الاسلام .البوذية، الطاوية، ، المسيحية والكاثوليكية. وتحظى كافة النشاطات الدينية الطبيعية التي تقوم بها الشخصيات الدينية ومعتنقي الأديان بالحماية القانونية، ولا يتدخل فيها أي شخص.
المساواة بين الرجال والنساء
بعد تأسيس الصين الجديدة، أصدرت الحكومة دستورا وسلسلة من القوانين واللوائح التي تضمن تمتع النساء بالحقوق المتساوية مع الرجال في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والاجتماعية وداخل الأسرة. اليوم، تشكل النساء نصف قوة العمل تقريبا في الصين، وتلعب دورا هاما متساويا للرجال.
الإصلاح والانفتاح
شنزن- أول منطقة اقتصادية خاصة بالصين.
سياسة الإصلاح والانفتاح الصينية التي طبقت في عام 1978، وضعت هذه الحضارة القديمة على المسار السريع للبناء الحديث والتنمية الاقتصادية. ومع ما أتت به تلك السياسة الجديدة للصين من تنمية اقتصادية واجتماعية، انتقل الصينيون من معيشة عدم التمتع باللباس الدافئ والطعام الكافي إلى التمتع بمستوى رخاء بصورة عامة.
الأرياف في الصين
منذ عام 1978، تطبق الأرياف بالصين نظام المسؤولية الإنتاجية المتمثل في تحديد حصص الإنتاج على أساس العائلة، والذي قد عبأ حماسة الفلاحين في الإنتاج بصورة كاملة، وتطورت الزراعة والاقتصاد الريفي تطورا سريعا. اليوم، حلت الصين مشكلة إطعام سكانها البالغ عددهم 3ر1 مليار نسمة، وحققت معجزة إطعام 22% من سكان العالم بـ7% فقط من الأراضي الزراعية في العالم، وبذلك قدمت الصين مساهمة جليلة للزراعة العالمية.
اعتبارا من عام 1978، بدأت الصين إقامة أحزمة غابات وقائية في المناطق الشمالية بالصين، يبلغ طولها 8000 كيلومتر، ويتراوح عرضه ما بين 400 و700 كيلومتر، بهدف منع تآكل التربة وتخربها بفعل العواصف الرملية. خلال السنوات الـ30 الماضية، تمت زراعة عدد هائل من الأشجار، بحيث إذا وُضِعت في صف منفرد، يمكن أن تحيط بالكرة الأرضية 3750 دائرة. وقد حظي هذا البرنامج بلقب "أعظم مشروع في العالم لاستعادة البيئة الإيكولوجية"، وتعتبر أيضا سورا عظيما أخضر لمنع سيول العواصف الرملية إلى جنوبي الصين.
العلوم والتكنولوجيا: القوة المنتجة الأساسية
خطة 863 التي صدرت في مارس 1986 واحدة من أضخم المشروعات الهندسية العلمية في الصين منذ تأسيس الصين الجديدة. حددت الخطة 8 مجالات تكنولوجية متقدمة هي: التكنولوجيا الحيوية، الطيران الفضائي، تكنولوجيا المعلومات، تكنولوجيا الليزر، الأتمتة، الطاقة والمواد الجديدة، باعتبارها النقاط الرئيسية للبحث والتنمية. وخلال أكثر من 20 عاما، حققت "خطة مارس 1986" منجزات رائعة، وتغير باستمرار النمط الذي تتبعه الصين في الإنتاج والمعيشة.
لكل تجمع سكني في المدن والأرياف الصينية هيئة حكم ذاتي تسمى لجنة التجمع السكني أو القرية، تتكون من أعضاء يختارهم السكان المحليون عن طريق انتخابات ديمقراطية. لم يكن السكان فقط يمارسون رقابة ديمقراطية على الأعضاء، وفي الوقت نفسه، يمارسون إدارة وتحديدا ديمقراطيين بشأن القضايا التي يلقون بها اهتماما أكثر وتؤثر بصورة مباشرة وعملية في مصالحهم. في الصورة، مرشحون يختارهم السكان المحليون.
في عام 1999، تم تسجيل مفهوم "حكم الدولة وفقا للقانون" في الدستور الصيني. إن تعميم حكم الدولة وفقا للقانون لم يغير المجتمع الصيني فحسب، وإنما غير أيضا مفاهيم الشعب. إن مفاهيم الحكم وفقا للقانون، الديمقراطية، الحرية، حقوق الإنسان، المساواة والعدالة، قد غيرت، بطريقة غير مباشرة، طرق تصرفات الناس ومعيشتهم. الصينيون الذين كانوا في السابق لا يلجئون، جهلا أو خوفا، لرفع القضايا، أما وفي الوقت الراهن، يبادرون إلى استخدام سلاح القانون لحماية حقوقهم ومصالحهم، إن القانون يغير معيشة الجماهير الصينية.
نقل المياه من الجنوب إلى الشمال
المياه وافرة في الجنوب، أما مواردها في الشمال جد محدودة. بعد إتمام مشروع نقل المياه من الجنوب إلى الشمال الذي يجري حاليا تنفيذه، سيدفع التنمية المتناسقة بين شمال وجنوب الصين حول الاقتصاد، المجتمع والسكان، الموارد والبيئة، وسيكون له تأثير ضخم في حياة الصينيين. في الصورة، قناة هانغتشو- بكين القديمة الواقعة في القطاع الشرقي لمشروع نقل المياه من الجنوب إلى الشمال. كغيره من المشاريع و خاصة مشروع المضائق الثلاثة
- اكتشاف المناطق الغربية
من أجل تغيير ملامح المناطق الغربية، طبقت الصين استراتيجية اكتشاف المناطق الغربية منذ عام 1999. بفضل استثمارات هائلة وسياسات تفضيلية خلال 10 أعوام، طرأت تغيرات على تدهور البيئة البيولوجية والفقر الطويل المدى الذي ابتليت به هذه المنطقة. وفي اليوم، تغيرت كافة أنماط الإنتاج والمفاهيم وأساليب المعيشة للسكان المحليين. في الصورة، تشونغتشينغ - البلدية المركزية الوحيدة في غربي الصين، وأكبر مركز تجاري وصناعي للمناطق الغربية.
- مشروع نقل الغاز الطبيعي من غربي الصين إلى شرقيها
دشنت الحكومة الصينية في فبراير 2000، مشروع نقل الغاز الطبيعي من غربي الصين إلى شرقيها. عبر خط أنابيب طوله 4000 كيلومتر لنقل الغاز الطبيعي من مناطق الغاز الغنية في غربي الصين إلى شرقيها الفقير في الطاقة. ساهم خط الأنابيب في تحسين معيشة السكان في غربي الصين، وكذلك معيشة الذين يعيشون على طول مساره.
- جلسات استماع
اليوم صار عقد جلسات استماع شائعا على نحو متزايد للحكومات على مختلف المستويات في إتخاذ سياسات لاستماع الآراء و المقترحات و حتى الملاحظات من جميع الجوانب. من بين جلسات الاستماع الثلاث فئات رئيسية - العقوبات الإدارية، التسعير والتشريع، كانت جلسة الاستماع حول التسعير التي تؤثر مباشرة في حياة السكان، تقام مرات أكثر وتجتذب اهتمامات أوسع. يمكن لممثلين عن المواطنين أن يعبروا بحرية عن آرائهم في جلسات الاستماع.
الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
في نوفمبر 2001، أصبحت الصين أحدث عضو في منظمة التجارة العالمية. منذ ذاك، إن التفاعل المتبادل العالي بين الصين والبلدان الأخرى في المجالات الاقتصادية والثقافية والمعيشية والتغيرات الهامة حول المضامين التشريعية والقانونية، تقترب بصورة متزايدة من حياة الصينيين، وتأثرت الإيقاعات والقواعد ونوعية حياة الصينيين تأثرا عميقا بالعولمة.
- بناء الريف الجديد
منذ انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح، شهد الريف الصيني تحولا كبيرا من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق، وقد أخلت الزراعة التقليدية مكانها، لتحل محلها الزراعة الحديثة، وتغيرت أنماط الإنتاج وطرق معيشة السكان تغيرا عميقا. إن الصين تعمل على بناء ريف جديد يتسم بالرخاء والديمقراطية والتحضر والتناغم. إن حياة أفضل تنتظر 900 مليون من الفلاحين.
- إلغاء الضريبة الزراعية
في عام 2006، ألغت الحكومة الصينية الضريبة الزراعية التي استمر تطبيقها 2600 عام. بهذه الخطوة، دخل 900 مليون من الفلاحين الصينيين عصرا جديدا "خاليا من الضرائب".
- تنمية الطاقات المتجددة
صار الناس في أرجاء الصين يدركون أن التنمية الاقتصادية لا ينبغي أن تتحقق على حساب البيئة. ويشهد الصينيون تحولا عظيما في توجهاتهم وأنماط حياتهم. وتوجد حاليا حملة عظيمة تدعو إلى الاقتصاد في الطاقة وتنمية موارد الطاقات المتجددة مثل الطاقات الشمسية والمائية والريحية والبيولوجية. إن تنمية الطاقات المتجددة هي النقطة الرئيسية في تنمية الطاقة الصينية.
تشكيل مجتمع مقتصد في الموارد
بواسطة التعليم والإعلام، تقوم الحكومة الصينية بتعبئة وحفز كافة قطاعات المجتمع من أجل الاقتصاد في الموارد والاستخدام الأكثر كفاءة لها، بهدف تهيئة مجتمع مقتصد في الموارد، .
- حرية اختيار مكان الإقامة
خلال مدة طويلة، كانت الحكومة تستخدم نظام إمداد المساكن من قبل وحدات العمل. بدأ ظهور المساكن التجارية لأول مرة في ثمانينات القرن الماضي. في الوقت الراهن، يحق للصينيين اختيار مكان إقامتهم بحرية. ويمكن شراء وبيع العقارات بحرية كأملاك شخصية. ويمكن للأسرات ذات الدخل المنخفض والمتوسط أن تشتري مساكن ميسرة ذات طبيعة ضمان إجتماعية مدعومة من الحكومة.
ربط أنحاء البلاد
تربط بين مناطق الصين الحضرية والريفية شبكة مواصلات عامة تتسع يوما بعد يوم، وتتشابك الطرق العامة والمائية، وتزداد قدرة النقل بالسكك الحديدية والطيران المدني باستمرار. لقد أثرت القدرة السهلة على السفر تأثيرا عميقا في نمط حياة الصينيين.
- سيارات خاصة
كانت الصين مملكة للدراجات. واليوم، صارت السيارة الخاصة شيئا عاديا لا يحتاج إلا أن تدفع دفعة مقدمة من الثمن ثم تقودها إلى أي مكان. وبذلك، تغيرت نمط حياة ومفاهيم ونوعية معيشة الصين
- وداعا لعصر النقص الاقتصادي
في الماضي، كانت شراء البضائع بالتذاكر والبطاقات ومحددة ومقيدة الكميات جزءا لا يتجزأ من الحياة في الصين. اليوم، تحولت الصين من دولة الشح في إمداد البضائع الاستهلاكية إلى مركز لصناعة وشراء المنتجات الخفيفة بالعالم. لقد ودعت الصين عصر النقص الاقتصادي، وتزداد السلع المادية يوما بعد يوم.
في يناير 1979، ظهر أول إعلان تجاري لمنتج استهلاكي في الصحف بعد تطبيق الاصلاح والانفتاح بالصين. وتمشيا مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية السريعة، تحول القطاع التجاري من سوق البائع إلى سوق المشتري، وصارت الحاجات متنوعة على كافة المستويات، مما يؤدي إلى منافسات شديدة في السوق وصعود كافة أنواع الإعلانات. في الوقت الراهن، تشهد الإعلانات في كل مكان، من الأزقة والشوارع إلى كافة أنماط وسائل الإعلام، تفرض تأثيرها، بطريقة غير مباشرة، على نفوس المستهلكين.
- الشراء ببطاقة الاعتماد
في ديسمبر 1979، بادر بنك الصين شؤون بطاقة اعتماد بالوكالة. في ديسمبر 1985، صدرت أول بطاقة اعتماد صينية. منذ ذلك الوقت، بدأ المستهلكون الصينيون يفهمون ويدركون ويقبلون هذه "البطاقة البلاستيكية" العجيبة. وفي الوقت الراهن، صارت بطاقات الاعتماد تدريجيا وسيلة دفع مالية ضرورية من حياة الجماهير اليومية.
العلامات التجارية
مع ارتفاع مستوى المعيشة، ارتقى ذوق المستهلكين الصينيين، وأضحى مفهوم العلامة التجارية يتعمق في نفوس المستهلكين، كما أن العلامات التجارية المتنوعة قد رفعت نوعية حياة الشعب الصيني
- طريقة جديدة للتسوق
فتح أول سوبر ماركت في الصين أبوابه في عام 1990. في ذلك المتجر الذي يتلألأ بالأضواء مع مجموعات متألقة من السلع، صار المستهلكون الصينيون لأول مرة قادرين على أخذ السلع من على الأرفف بأنفسهم، كما أن أسعارها المعقولة وخدماتها الودية، قد وفرت ظاهرة السوبر ماركت الأجنبية طريقة جديدة في استهلاك الصينيين
لمدة سنوات عديدة، اختفت من الصين سلال التسوق وحقائب التسوق التي كانت مشهدا مرئيا في كل أنحاء الصين، وحلت محلها الأكياس البلاستيكية. ولكن في الوقت الذي جعل فيه التصنيع الحياة السهلة، فإنه أفرز تلوثا بيئيا وموارد مهدرة. اعتبارا من أول يونيو 2008، حُظر على كافة محلات البيع الجملة و ا
التجزئة في الصين من تقديم الأكياس البلاستيكية مجانا. هذه السياسة الجديدة المعروفة باسم "تقليل استخدام الأكياس البلاستيكية" لقيت موافقة واسعة من المجتمع .
- حماية حقوق الملكية الخاصة
في مارس 2004، أجاز المجلس الوطني لنواب الشعب المشروع المعدل الرابع للدستور الصيني، بحيث تم تسجيل موضوعات "أن ملكية المواطن الخاصة المشروعة لا تُنتهك". إن تضمين حقوق الملكية في الدستور له تأثير قوي وبعيد المدى في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالصين.
- من سلع رفاهية إلى سلع ضرورية
زيادة الدخل المتواصلة قد قدمت ضمانا لارتفاع مستوى معيشة الصينيين، وفي الوقت نفسه، أرست قواعد مادية لتحسين نوعية الحياة وتغيير مفهوم الاستهلاك ونمط المعيشة. ومن بين حياة الشعب، صارت الأجهزة الكهربائية المنزلية، مثل التلفزيون الملون والثلاجة والغسالة، من السلع الرفاهية إلى السلع الضرورية، كما أن مكيفات الهواء وأجهزة الكمبيوتر المنزلية تأخذ طريقها بسرعة إلى البيوت الصينية
استخدام الرأسمال الأجنبي
الصين حاليا هي ثاني أكبر مستقبل للاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم. ويلعب الرأسمال الأجنبي دورا حاسما في التنمية الاقتصادية السريعة والمستدامة في مجالات التوظيف، الاستثمار، الإنتاج، عائدات الضرائب وموازنة المدفوعات الدولية. وفي نفس الوقت، يوفر نمو الاقتصاد الصيني فرصا لباقي دول العالم.
حرية اختيار العمل والتنمية الفردية الحرية
شهدت الصين تحولا جذريا من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق، ومن وحدات العمل التي كانت توفر للفرد كل أوجه الحياة، إلى إفساح مجال أوسع للتنمية الفردية، صار "اختيار العمل" حقيقة حياة اجتماعية. الناس أحرار في اختيار أعمالهم وفقا للحاجات الفردية واهتماماتهم الشخصية ومؤهلاتهم وظروفهم، ويمكنهم استخدام روحهم الإبداعية وذكائهم ومعارفهم للحصول على مصالح اقتصادية خاصة بهم.
تعزيز التشغيل
ضغوط التشغيل الكبيرة مشكلة تواجهها الصين لمدة طويلة. تدرك الحكومة أن التشغيل أساسيا لحياة الصينيين، وستتحمل مسؤولية أكثر لتعزيز التشغيل. وفي الوقت الراهن، قد تشكل، أساسيا، نظام قانوني لتعزيز التشغيل، وستثابر وتكمل سياسة تعزيز التشغيل الإيجابية، بهدف ضمان بناء نظام الخدمات للتشغيل العام في المدن والأرياف.
- العمال الفلاحون
مع تعديل هياكل الزراعة والاقتصاد الريفي وإسراع خطوات التصنيع والتحول الحضري، كانت كمية كبيرة من الأيدي العاملة الفائضة الريفية البالغ عددها مئات الملايين فرد، قد انفصلوا عن الزراعة، وانتقلوا إلى التصنيع وقطاع الخدمات، ويتحولون إلى عمال وسكان مدن، وتغير نمط حياتهم الريفية إلى نمط الحياة الحضرية.
- إدارة الأصول
خلال العقود المنصرمة، أدت التنمية الاقتصادية وتنوع مصادر الدخل إلى زيادة شاملة في الأصول الفردية المملوكة للأسرة الصينية. والآن يوجد جزء من السكان لا يمتلكون فقط دخلا قابلا للإنفاق، وإنما أيضا بدأت تتراكم لديهم ممتلكات، ومنها العقارات، السيارات، الأسهم والشركات وغيرها. أصبحت "إدارة الأصول" مصطلحا جديدا شائعا بين سكان الصين.
الضمان الاجتماعي
تواصل الحكومة الصينية توسيع مجال نظام الضمان الاجتماعي لها، حتى يمكن للمواطنين الصينيين أن يعيشوا بدون قلق. بفضل التنمية والتقدم الصينية المتواصلة، يتمتع الشعب الصيني بفوائد ومصالح أكثر.
المساواة والاحترام
يوجد فرد واحد معاق من بين كل أربعة - خمسة أسرات صينية بالمعدل. اليوم، حقق معظم المعاقين الصينيين تحسنا في أوضاعهم المعيشية ونوعية الحياة، وينظر المجتمع عموما إلى ذوي الإعاقات بفهم واحترام.
تغير كبير للمفاهيم حول الزواج
شهدت مفاهيم الصينيين بشأن الزواج تغيرا كبيرا خلال السنوات الثلاثين الفائتة. الآن، نوعية الزواج توضع في المقام الأول، والعلاقة بين الزوج والزوجة صارت أكثر مساواة. وصار الطلاق بدون تحمل مسئولية شائعا، ويتزوج عدد متزايد من الناس في سن متأخرة، أو لا يتزوجون على الإطلاق. وفي الوقت نفسه، صارت الإجراءات القانونية للزواج والطلاق أبسط وأكثر إنسانية.
العائلة الصغيرة
صدرت سياسة تنظيم الأسرة في الصين في ثمانينات القرن الماضي. منذ ذاك، قلت كثيرا سرعة الزيادة السكانية السريعة للصين، وكانت النتيجة تأجيل وصول عدد سكان العالم إلى ستة مليارات نسمة بأربع سنوات. وقل عدد أفراد الأسرة، وصارت الأسرة المتكونة من أب وأم وطفل هي الأساس والأكثر شيوعا في المدن الصينية.
- خطة المناعة الوطنية
خطة المناعة الوطنية للصين تغطي الأطفال من يوم ولادتهم حتى سن 14 عاما، حيث يتم تطعيم الأطفال بـ15 لقاحا مختلفا مجانا في السن المناسب.
- التعليم الإلزامي المجاني
الصين قد حققت إلغاء جميع الرسوم المدرسية والإضافية للتلاميذ في مرحلة التعليم الإلزامي في المدن والأرياف. تشرق شمس المال العام على كل المدارس الابتدائية والمتوسطة، وتتوفر لكل تلميذ فرصة متساوية للتمتع بحق التعليم الإلزامي.
- فرصة ذهبية
هدف العديد من الشباب الصينيين هو الظفر بالفرصة الذهبية للالتحاق بكلية جامعية والحصول على التعليم العالي، كما أنها أيضا أمنية العديد من الآباء الصينيين. في كل عام، يشارك آلاف وآلاف من الشباب الصينيين في الامتحان الوطني للقبول بالجامعات. كان ذلك على مدى أجيال، بالنسبة للشباب الريفيين خاصة، المجال الذي يمكنهم من خلاله تحقيق أحلامهم وتغيير مصيرهم. بالجامعات.
- مجتمع الشيخوخة
بفضل ارتفاع مستوى المعيشة والتحسن الكبير في الصحة والنظافة وتعميم نشاطات تقوية الجسم لجميع أبناء الشعب، ارتفع متوسط العمر المتوقع للفرد الصيني من 35 عاما قبل تأسيس الصين الجديدة عام 1949 إلى 73 عاما حاليا. وفقا للمعايير الدولية بنهاية القرن العشرين، لقد دخلت الصين مجتمع شيخوخة
- الخدمة التطوعية
عدد متزايد من المواطنين الصينيين العاديين يتخذ الخدمة التطوعية كنمط حياة دون التفكير في العوائد المادية. يتصرف هؤلاء منطلقين من الفطرية والعقيدة والمسئولية راغبين في تقديم خدمات ومساعدة للمجتمع والآخرين.
– الأعمال الخيرية والحب
في الصين تتلقى الأعمال الخيرية اهتماما متزايدا، ويتعمق مفهوم الخيرية في نفوس الجماهير العادية، وأصبحت تيارا رئيسيا للمجتمع. إن ثقافة الأعمال الخيرية تغير حياة الصينيين.
مع ارتفاع القدرة الاستهلاكية وتغير عادات الإنفاق، بالإضافة إلى أن المطاعم تقدم للمستهلكين، بنكهات متنوعة وأسعار مختلفة، جملة واسعة من الاختيارات اللذيذة، بات تناول الطعام خارج المنزل جزءا طبيعيا من حياة الصينيين. اليوم، إن تناول مواد غذائية خضراء دون إلحاق ضرر بالبيئة قد أصبح معيارا جديدا للكثير من المستهلكين ذوي الوعي بالصحة
- ثقافة الأطعمة السريعة
مع تزايد سرعة إيقاع الحياة، يتقبل عدد متزايد من الصينيين ثقافة الأطعمة السريعة. بيد أن ذلك لا يشير إلى أن "الأطعمة الغربية السريعة" مثل كنتاكي فرايد تشيكن وماكدونالدز تعجب جميع الصينيين. للصينيين "أطعمة صينية سريعة"، منها عُلب الأرز، الفطائر المحشوة والمطهوة بالبخار والمأكولات الخفيفة من كافة الأنواع. في الصورة، عاملا مطعم يوصلان طعاما سريعا.
– تحول لمفهوم لباس الأزياء
في ربيع عام 1979، دُعِيَ مصمم الأزياء الفرنسي بيير كاردان إلى الصين لإقامة أول عرض أزياء صيني ببكين. خلال 30 عام، شهدت حساسية الصينيين حول تقدير جمال الأزياء تحولا كبيرا. الناس يهتمون بجودة وتصميم ولون الأزياء التي يرتدونها، كما أن أسماء الماركات والأسلوب الرفيع والخصوصية الفردية مطلوبة للغاية.
- اختيار درب الحياة بحرية
أدت 30 عاما من التنمية المتسارعة إلى زيادة هائلة في القوة الاقتصادية ولذة الحياة للشعب الصيني. وقد تجاوزت أحلام الناس السابقة للحياة - المباني الشاهقة، الطرق الواسعة، المزيد من المصانع، ثلاث وجبات في اليوم وحلية فضية أو ذهبية. اليوم، يسعى الناس إلى تجربة ومعنى أكثر لحياتهم. هم يريدون السعادة الواقعية والقدرة على تحقيق أحلامهم والفرصة للتفاعل والتعبير عن أنفسهم، واختيار طريق حياتهم بحرية.
- حماية النفس واحترام الآخرين
خلال العدة عقود الماضية، تفرض ظواهر اجتماعية متعددة تحديات مستمرة على أخلاق الصينيين التقليدية، وتتجدد مفاهيم الصينيين مع تغير العصر.
في الوقت الراهن، تقوية الجسم باتت جزءا مهما من حياة عدد متزايد من الناس في الصين. بعد أولمبياد بكين 2008، حددت الحكومة الصينية أن يوم 8 أغسطس كل عام "يوم تقوية الجسم لجميع أبناء الشعب"، بهدف تعبئة الناس لممارسة نشاطات تقويم الجسم على نطاق أوسع. من التركات القيمة لأولمبياد بكين أن تمرينات الرياضة البدنية قد اندمجت في حياة الشعب، وغيرت عادات معيشية لكثير من الناس.
في عام 1994، بدأت الصين تطبق نظام خمسة أيام عمل أسبوعيا. منذ عام 2008، يحق لعامل، بعد إنجاز عمل لمدة عام كامل، التمتع بعطلات نهاية الأسبوع، العطلات القانونية الوطنية، من ضمنها الأعياد التقليدية وعطلات مدفوعة الأجر، مجمل مدتها 120 يوما إجازة على الأقل. سيكون تعلم كيفية التمتع بوقت الفراغ أمرا أساسيا في الحياة السليمة المستقبلية للشعب الصيني.
يمكن للمواطنين الصينيين، باستخدام وثائق مطلوبة، الحصول على جواز سفر لغرض شخصي، إذا احتاج. يسافر عدد متزايد من الصينيين إلى الخارج للتجارة والسياحة والتعليم ولزيارة الأصدقاء والأقرباء.
- حياة جديدة على الإنترنت
احتل عدد الصينيين المرتبطين بالإنترنت المركز الأول في العالم. غيرت شبكة الإنترنت حياة الصينيين، وأتت بحيوية غير مسبوقة لمجتمع الصين الذي يدور عدة آلاف عام. إن روح التفكير المستقل والمشاركة الحيوية في الحياة الاجتماعية للصينيين المرتبطين بالإنترنت لم تغير فقط أنماط حياة الصينيين، وإنما تدفع أيضا التنمية السريعة للمجتمع الصيني.
الاتصالات النقالة
حتى يونيو 2008، تجاوز عدد المشتركين في الهواتف النقالة بالصين 600 مليون، أكثر من أي بلد آخر في العالم. الهواتف النقالة لا تستخدم فقط للمكالمة، وفي الوقت نفسه، صارت الرسائل النصية القصيرة منصة تواصل أخرى في حياة الصينيين. وبشكل خاص، فإن إرسال الرسائل النصية القصيرة الاحتفالية في رأس السنة الجديدة قد صار عادة جديدة. خلال عطلة السبعة أيام لعيد الربيع للسنة القمرية الجديدة 2009، تجاوز عدد الرسائل النصية القصيرة بالصين 18 مليارا.
الصين تحتل مقدمة العالم في الصناعة التلفزيونية من حيث عدد المشاهدين. البث وأجهزة الاستقبال الهوائي للتلفزيون توجد في كل مكان بالصين، فتلمس حياة كل فرد في البلاد. تقدم شاشات التلفزة نافذة على العالم، وتوسع آفاق المعرفة والخبرة وتمكن الناس من التخطيط الأفضل لحياتهم.
ضمان الحقوق والمصالح الثقافية
تفتح المتاحف والقاعات التذكارية والمعارض الفنية وغيرها من المؤسسات الثقافية العامة في الصين أبوابها مجانا للعامة، وتعرض الأفلام مجانا في الخلاء في الأرياف. . وتواصل الحكومة الصينية توسيع المنظومة الثقافية الوطنية لتشمل البلاد كلها، وتقدم خدمات ومنتجات ثقافية أفضل وأكثر من أجل مصلحة الشعب.
حياة ثقافية متنوعة
خلال عشرات السنين ، شهدت الصين إبداعا ثقافيا متواصلا وتدفقا من المنتجات والأعمال الثقافية الفذة. وتلقت الثقافات الممتازة القومية الصينية والجوانب المفيدة من الثقافة الغربية احتراما وانتشارا.. لم تصبح حياة الصينيين المادية وافرة فقط، وإنما جلب التنوع الثقافي لهم راحة روحية أيضا.
- حماية الثقافة القومية
مع تزايد اضطرابات الحضارة الحديثة التي تجعل تأثيرها محسوسا على نحو متزايد، بدأ الصينيون إعادة النظر في الطريقة التي يعيشون بها. والصينيون وهم يكرسون أنفسهم للحفاظ على ثقافة الصين، يستعيدون بعض التقاليد القديمة لتحسين بقائهم في وطنهم الروحي.
عودة هونغ كونغ و ماكاو الصين
في ظل سياسة الإصلاح والانفتاح ، وإيمانا من الصين بأن السلام والتنمية هي سمة العصر، وتجسيدا للسياسة السلمية والمستقلة التي تنتهجها البلاد ، وتكريسا لدعواتها في حل النزاعات والخلافات بالحوار والتشاور ونبذ القوة ، ابتكر دنغ شيا بنغ مهندس سياسة الاصلاح والانفتاح مبدأ " دولة واحدة في نظامين ، لتسوية مشكلة تايوان .. انها سياسة جديدة في قاموس العلوم السياسية انها نظرية تتماشى وسمة العصر .. لقد نجحت هذه السياسة في استعادة هونغ كونغ وماكاو المنطقتان الصينيتان اللتان احتلتهما بريطانيا والبرتغال لفترة طويلة زادت عن 150 سنة إلى الوطن الأم .. لقد تعهد الزعيم دنغ شياو بنغ الابقاء على النظام الرأسمالي في هونغ كونغ لخمسين سنة قادمة .. السيادة على كل بقعة من بقاع الصين ووحدة أراضيها هو مبدأ الحكومة الصينية الذي لا يمكن ان تحيد عنه ، الا انها مرنة جدا في الأساليب التي من شأنها ان تؤدي الى هذا الغرض ، وقد تمثل ذلك في الموقف الثابت الذي اعرب عنه مهندس الاصلاح والانفتاح دنغ شياو بنغ خلال لقائه التاريخي والهام مع السيدة تاتشر رئيسة الوزراء البريطانية عام 1982 ، حيث قال " مسألة السيادة لا نقاش فيها على الإطلاق ، الصين ستستعيد هونغ كونغ عام 1997 وهذا شرط مسبق لاي نقاش او مفاوضات " وقال " نحن لسنا حكومة مان تشينغ man qing ( الفترة الاخيرة من حكم أسرة تشينغ ) ، ولسنا لي هونغ تشانغ li hong zhang 1823 – 1901 ( الامبراطور في ذلك الوقت الذي تواطأ مع الأجنبي على حساب مصالح شعبه ووطنه وقام بتأجير هونغ كونغ لبريطانيا ومكاو للبرتغال ) .. فإذا لم نستعيد سيادتنا على هونغ كونغ في الوقت المحدد فلا يمكننا أبدا من مواجهة شعبنا وكما العالم اجمع .. الصين تهدف الى استعادة سيادتها والمحافظة على نظمها الاجتماعية ورفعتها وازدهارها في نفس الوقت .. اي العمل بالاثنين معا ، عودة السيادة مع الابقاء على النظام الاجتماعي القائم .. وقال في مجال المحافظة على رفاهية هونغ كونغ يمكن وان نتعاون سويا ( مع بريطانيا ) ، إلا أن ذلك لا يعني أن هونغ كونغ لن تحافظ على ازدهارها بعيدا عن مثل هذا التعاون .. في اللقاء سألت السيدة تاتشر قائلة " ما العمل في حال عدم نجاح المفاوضات ؟ " ، أجاب دنغ قائلا " عند اتخاذ الحكومة الصينية لقرار استعادة السيادة على هونغ كونغ أخذت في الاعتبار جميع الاحتمالات الممكنة " .. وبطريقة دبلوماسية افهمها بأنه في حال وقوع اضطرابات خطرة خلال الخمسة عشر سنة من الفترة الانتقالية ، فان الحكومة الصينية قد تضطر الى التفكير ثانية بموعد واسلوب استعادة سيادتها على هونغ كونغ .. فاذا ما قلنا بأن استعادة سيادتنا على هونغ كونغ سيأتي ب " كوارث خطرة " ، فان الحكومة الصينية اّتذاك ستكون على اهبة الاستعداد لمواجهة مثل تلك الكوارث .. .. بهذه السياسة استطاع دنغ شياو بنغ اعادة هونغ كونغ ومكاوالى الصين بالحوار والتشاور ، وجنب الشعب الصيني من اي خسائر مادية او جسدية بل على العكس فكرة الابقاء على النظم الرأسمالية في تلك المنطقتين هي سياسة في غاية الذكاء تخدم سياسة الاصلاح والانفتاح وتدعم التنمية الاقتصادية في البلاد خاصة وان هونغ كونغ البوابة الجنوبية للصين ظلت تشكل المركز المالي والتجاري العالميين .. لقد شهدت الاعوام الماضية ما بعد انتهاء عصر الاستعمار والتبعية ، عهد حكم هونغ كونع بالهونغكونغيين ومكاو بالمكاويين ، عهد الحكم الذاتي الرفيع ، عهد العيش بأحضان الوطن الام ودفئها و حنانها ودعمها ، تقدما متواصلا في جميع المجالات ..
انها ذكريات لا تنسى ابدا .. فمنذ أن تم التوقيع على اتفاقية عودة هونغ كونغ بين الصين وبريطانيا في أيلول سبتمبر1984 ، علقت ساعة كبيرة وسط ساحة تيان اّن من تدور بشكل تنازلي بالثواني نحو الاول من تموز 1997 موعد عودة هونغ كونغ تلك الساعة كانت تنبض كنبضات قلوب كل الصينيين وكل الشعوب والقوى التواقة الى العدل والسلام .. يوم لا ينسى ، العلم الوطني الصيني يرتفع على نغمات النشيد الوطني الصيني ، يرفرف على مرأى ومسمع العالم كله ، في الوقت الذي ينخفض فيه العلم البريطاني من على السارية الاساسية في هونغ كونغ .. القيادة الصينية يتقدمها الرئيس السابق جيانغ تسه مينغ وتشيان تشي تشان ، يعلن عودة ممارسة السيادة الصينية على هذه البقعة الغالية من الاراضي الصينية التي غابت اكثر من قرن ونصف القرن .. الحاكم البريطاني نفسه يصعد سلم الباخرة البريطانية مغادرا دون عودة كئيبا يملأ وجهه الحزن وتعلوه الحسرة ، بينما القوات الصينية دخلت شامخة الرأس لبسط سيطرتها ومحافظتها على سيادة ووحدة الأراضي الصينية والحفاظ على الأمن والاستقرار في هونغ كونغ .. نعم هذا مصير كل محتل ومستعمر أينما كان ، .. هكذا كان شعور كل الأحرار والشرفاء في العالم . لقد كانت ليلة فرح وسرور كل الشعب الصيني احتشد في ميدان تيان آن من فرحا سعيدا بهذا الانجاز و الانتصار ! ما اجمل تلك اللحظات والساعة المعلقة وسط الساحة تنبض بالساعات والدقائق ومن ثم الثواني الاخيرة معلنة ولادة يوم جديد لهونغ كونغ خاصة والصين عامة .. اليوم هونغ كونغ وغدا تايوان !!! " .. ما يؤسف له هو مغادرة دنغ شياو بينغ قبل أن يرى بأم عينيه ما صنعت يداه ومشاركة شعبه الفرحة بعودة هونغ كونغ إلي الوطن الأم ، و عادت ماكاو إلى الصين
وطنها الأم بعد أن انتهى الحكم البرتغالي الاستعماري الذي امتد أكثر من أربعمائة عام في يوم 20 ديسمبر عام 1999. فبدأت تطبق نظاما سياسيا يختلف عما هو لدى مناطق الصين الداخلية ، بينما ظلت تحتفظ بأسلوب حياتها الماضي. وبفضل فكرة المسؤول التنفيذي الأول لمنطقة ماكاو هو هاو واه المتمثلة في "ترسيخ الأصول واستعادة القوة والتنمية بخطوات ثابتة"، انتهت حالة الأمن السيئة والاقتصاد المتدهور التي ظهرت قبيل عودتها إلى الصين ، وحققت ماكاو تقدما كبيرا في مختلف المجالات. عند انتهاء السنة الأولى لتنفيذ السلطة سافر هو هاو واه إلى بكين لتقديم تقرير عن عمله، فعبر رئيس جمهورية الصين الشعبية الأسبق جيانغ تسه مين عن سروره بما حققته منطقة ماكاو الإدارية الخاصة من إنجازات، وقال رئيس مجلس الدولة تشو رونغ جي لهو هاو واه "إنك أفضل مني" و"حصلت على 101 نقطة" ثناء على نجاحك السياسي.
منذ العام الجاري أدخلت حكومة منطقة ماكاو إجراءات جديدة على السياسة السابقة مثل تشغيل عدة مشاريع للبناء الأساسي، وحفز الاستهلاك المحلي، وتحقيق مزيد من الانبعاث الاقتصادي، وزيادة فرص العمل.
عادت ماكاو إلى الصين، كان المسؤول التنفيذي الأول هو هاو واه يتنقل دائما بين مختلف المجالات للشؤون المحلية والخارجية ، فيمكننا أن نعرف فكرته المتميزة في إدارة ماكاو من خلال نشاطاته السياسية المكثفة.
الحكومة البرتغالية تهتم اهتماما بالغا بنجاح تطبيق سياسة "دولة واحدة ونظامان"، ويمكن لماكاو والبرتغال أن تطورا التعاون بصورة أوسع وبمستوى أرفع. وقال في فرنسا : إلى جانب اهتمام الحكومة الفرنسية بزيارته، فقد عبر التجار الفرنسيون والمغتربون الصينيون الذين التقى بهم هناك عن رغبتهم في تطوير أعمالهم في ماكاو. ويعتقد هو هوا واه أن زيارته لأوروبا مفيدة لقيام ماكاو بتطوير التعامل والتعاون الطويل الأجل مع أوروبا، ولاسيما مع جنوب أوروبا والبلدان الناطقة باللغات اللاتينية. فبفضل معرفة هذه البلدان لنظام ماكاو وأسلوب حياة ماكاو، يمكن للتعامل بينهما أن يسلك طريقا جديدا.
وفيما يتعلق بانضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية، يرى هو هاو واه أن هذا الانضمام مفيد لماكاو وفقا للنظرة البعيدة، ولن يحقق تأثيرا سلبيا في الأمد القريب، وقد شجع أوساط الصناعة والتجارة على أن تفكر في هذا الشأن من جديد وتستفيد من هذه الفرصة. وقال إن الحكومة لا يمكنها أن تسيطر على التنمية الاقتصادية، لكنها ستقدم ظروفا بقدر المستطاع في مجال تعزيز الاتصالات الخارجية وغيره من المجالات .لقد أحسنت ماكاو الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي. إذا أراد الاتحاد الأوروبي إقامة أجهزة خدمية أو أجهزة ذات وظائف أخرى في مناطق الصين الداخلية أو في منطقة آسيا-الباسيفيك، فيمكنه أن يفكر في اختيار ماكاو، وستقدم حكومة ماكاو تفضيليات خاصة. ولما كان تأثير الاتحاد الأوروبي وقدرته على القيام بالنشاطات في منطقة آسيا-الباسيفيك آخذا في الازدياد، وماكاو هي الشريك السياسي للاتحاد الأوروبي في التنمية الاقتصادية والتبادل الثقافي في هذه المنطقة، فإني أعتقد أن الطرفين سيستفيدان من تعزيز التعاون بينهما. وأشار إلى أنه بعد انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية، ستكون العلاقة التجارية وقنوات التعاون بين ماكاو والاتحاد الأوروبي أوثق. وستكون كيفية الاستفادة الكاملة من تفوق ماكاو لاستقبال الفرص المستقبلية على أساس العلاقات التاريخية المتميزة بين ماكاو والاتحاد الأوروبي موضوعا هاما أمام حكومة منطقة ماكاو.
كانت ماكاو تاريخيا تلعب دور تعزيز التبادل الاقتصادي بين الشرق والغرب. ففي عام 1986 كونت حكومة ماكاو مع الأوساط التجارية بداخلها مركز التجارة العالمي بماكاو. قال هو هوا واه إن ماكاو قد واصلت الاقتصاد المنفتح والحر بعد عودتها إلى الوطن ووفقا لنظام "دولة واحدة ونظامان". وماكاو جزء لا يمكن للصين أن تستغني عنه خصوصا في التبادل والاتصال الاقتصادي مع العالم.
وقال هو هاو هوا لدى حضوره حفل الشاي الذي أقامته غرفة التجارة الصينية العامة بماكاو: "إن الأعمال الكبيرة التي أدتها غرفة التجارة الصينية العامة بماكاو مثل أعمال المنظمات الاجتماعية الأخرى فيها، قد أظهرت بصورة كافية طموح أبناء ماكاو وذكاءهم وقدرتهم، وأدت بكل قوة وظائف لا يمكن للحكومة أن تؤديها، الأمر الذي كون حلقة هامة جدا في إدارة أبناء ماكاو لمنطقة ماكاو." وحلل قائلا إنه بسبب عودة ماكاو إلى الوطن، تحسنت الظروف المحلية والخارجية، وبدأ الاقتصاد يسلك طريق النهوض. فأمام هذا الوضع الملائم يتعين على أوساط الصناعة والتجارة أن تتمسك بالفرص التجارية، وتظهر مبادرتها، وتعدل سياساتها، لتقدم إسهاما هاما في انبعاث اقتصاد ماكاو ونهوض مجتمعها. وعند تطلعه إلى المستقبل قال: سيتاح أمام ماكاو مزيد من الظروف المواتية لتنميتها ، وستتحقق نتائج أولية على التوالي. هذا وإن الاستقرار الاجتماعي وتحسن ظروف السوق وتنفيذ خطة بناء بعض المشاريع الضخمة سيحقق مزيدا من الأمل والثقة للمستثمرين، مما يفيد ماكاو في جذب المزيد من الاستثمار الجديد. لذلك من المأمول أن يتقدم الاقتصاد العام في مرحلة الانبعاث بخطوات ثابتة دون توقف. وأشار إلى أن حكومة منطقة ماكاو ستواصل جذب الاستهلاك الخارجي بقوة إلى جانب إدخال الاستثمار الأجنبي، مشجعا لأوساط الصناعة والتجارة على تجربة مزيد من علاقات الشراكة التعاونية ومختلف اتجاهات التشغيل وأساليبه للوصول إلى آفاق جديدة في أعمالها؛ كما أنه شجع الشبان على التمسك بفرصة انبعاث اقتصاد ماكاو في إقامة أعمال جديدة لهم. ودعا في النهاية أوساط الصناعة والتجارة بماكاو إلى المزيد من توسيع مجال رؤيتهم للخروج من ماكاو بجرأة بغية اكتشاف فرص تجارية أوفر وغير محدودة في النظام الاقتصادي الإقليمي والنظام الاقتصادي العالمي الكبيرين.
في مؤتمر قمة apec الذي انعقد في مدينة شانغهاي سابقا ، حيث ألقى هو هاو واه كلمة بخصوص موقع ماكاو في الاقتصاد الإقليمي قال فيها: "في التوزيع الإقليمي، على ماكاو أن تبرز دورها الفريد كوسيط، وتظهر وظيفتها في تقديم الخدمات الخلفية. إن التعاون بين ماكاو وغربي دلتا نهر اللؤلؤ في ناحية التوزيع الإقليمي ذو أهمية استراتيجية. سنظهر تفوقنا النسبي في الأعمال الخدمية، وتفوقنا في الاتصالات الدولية مع الدول الناطقة باللغات اللاتينية ودول الاتحاد الأوروبي، ونتخذ الشركات المتوسطة والصغيرة داخل البلاد وخارجها أهداف خدمتنا الرئيسية، من أجل تحويل ماكاو إلى منصة للتعاون الاقتصادي والتجاري للشركات المتوسطة والصغيرة داخل البلاد وخارجها."
أولمبياد 2008 غيَّر الصين
قال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روج في رسالة تهنئة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للألعاب الأولمبية ببكين: "إن الألعاب الأولمبية ببكين كانت بالفعل دورة أولمبية لا نظير لها، فهي قد تميزت بخصائص واضحة وأعمال تنظيمية شاملة للغابة. سواء من حيث بناء الملاعب واصلاح المرافق الأساسية العامة ومشروعات التخضير، أم أعمال نشر القيم الأولمبية الذي غطى مئات الآلاف من الشباب واستفادوا منه ، وتركت الألعاب الأولمبية ببكين تراثا غنيا للمدينة وللصين حتى للألعاب الأولمبية. واذا كنت في حاجة الى أن أختار واحدا من كافة المنافع التي حققتها الألعاب الأولمبية، أريد أن أقول شكرا للألعاب الأولمبية ببكين، أنها جعلت العالم يعرف الصين أكثر، وجعلت الصين تعرف العالم أكثر."
أصبح يوم 8 أوت أغسطس 2008 يوما تذكاريا ويوما استعراضيا لكل صيني وبكيني، مع العلم بأن أولمبياد بكين الذي أفتتح في ذالك اليوم ليس سوى لحظة لسير الفرد والدولة على طريق التقدم الى الأمام، ولكنه قد تأثر حقا كل منا.و أبهر العالم أجمع الأولمبياد غيَّر الصين
يقوم الكثيرون في أوساط العلوم الصينية بدراسة اختصاصية لموضوع ماهية تأثيرات إستضافة الأولمبياد في بكين على صورة الصين. كما أن علماء غربيين يدرسون هذا الموضوع أيضا، وقد يكونون أكثر موضوعية بالنسبة الى بعض وسائل الاعلام الغربية.
وكانت السيدة فو ينغ السفيرة الصينية لدى بريطانيا قد نشرت مقالا بعنوان " التفكير بعد تتابع نقل الشعلة الأولمبية في لندن " في صحيفة " سندي تلغراف " البريطانية يوم 13 إبريل 2008، قالته فيه : إن إندماج الصين في العالم لا يمكن تحقيقه بالإعتماد على النية الصادقة وحدها، لأن الجدار الفاصل بين الصين والعالم سميك جدا... وكان العالم قد انتظر إندماج الصين فيه، أما الصين اليوم فتنتظر بصبر أيضا أن يعرفها العالم.
كان المغتربون والطلبة الصينيون في فرنسا قد أقاموا إجتماعا في باريس يوم 19 إبريل 2008 لتأييد أولمبياد بكين ومعارضة تحيز وسائل الاعلام هناك. وكان لي هوان الطالب الصيني لإعداد الماجستر في كلية التجارة العالية لجامعة ليل الثانية بفرنسا قد ألقى خطابا حول التبت الحقيقية ردا على إنحياز وسائل الاعلام. ونال خطابه الذي دام 20 دقيقة تأييدا من الكثير من الفرنسيين.
لا يمكننا أن نأمل في أن ينجح أولمبياد واحد في تغيير وجهة نظر بعض الناس عن الصين، بل يجب علينا أن نترك فرصة الأولمبياد تصقل قدرتنا وخبراتها، حتى يتسنى لنا تعريف الأجانب بالصين بصورة واضحة ومعقولة مقبولة وأكثر مبادرة في حينه في المستقبل.
الأولمبياد أثَّر في بكين
في الوقت ذاته صارت بكين مدينة أولمبية. وأصبحت أعمال الأمن والطب والمواصلات في بكين أعمالا للأمن والطب والمواصلات لخدمة الأولمبياد.
فكان ما تشن تشوان رئيس مصلحة الأمن العام لبلدية بكين وزهاء 110 آلاف من رجال الأمن العام قد شاركوا في حفظ أمن الأولمبياد. وقد طرحت مصلحة الأمن العام للبلدية قرابة الف مشروع ومشروع إحتياطي للأمن، وتمسكت بتفاصيل العمل. وبفضل التخطيط الجدي والعمل الصادق، تم ضمان إجراء أولمبياد بكين بصورة مستقرة وسلسة.
وكان جميع الأطباء والممرضات في بلدية بكين تم استنفارهم، بحيث تشكلت شبكة إنقاذ لضمان السلامة الشخصية تشمل إحتياطي الأدوية المستخدمة في الأولمبياد، والإسعاف والعلاج في القرية الأولمبية والملاعب والاستادات، وتنسيق العمل المشترك بين المستشفيات الكبرى. وكان مدرب ( 58 عاما ) من جنوب أفريقيا قد توقف تنفسه ونبضانه فجأة في موقع سباق الطريق للدراجات الجبلية في إطار أولمبياد بكين يوم 19 أغسطس 2008، ونجا من الخطر بفضل إسعافه من قبل البعثة الطبية في حينه. وفي يوم 23 أغسطس الماضي، كان المتطوع سون تشي جيون وزملاؤه قد أنقذوا لاعبة يابانية أغمي عليها في أثناء مسابقة السباحة التوقيعية في مركز السباحة الوطني " المكعب المائي " ببكين...
في أثناء أولمبياد بكين، كانت بلدية بكين قد خصصت مسارات للحافلات الخاصة لخدمة الأولمبياد إجمالي أطوالها أكثر من 200 كم، وإتخذت إجراءات لتحديد سير السيارات ذات الأرقام الفردية في أيام الشهر الفردية وسير الأخرى ذات الأرقام الشفعية في أيام الشهر الزوجية خلال فترة 20 يوليو ـ 20 سبتمبر 2008. وتسهيلا لسفر أهالي المدينة والسياح المحليين والأجانب، فقد أضاف قطاع المواصلات العامة لبلدية بكين أكثر من ألفي حافلة، وقصَّر الفاصل الزمني بين كل حافلتين، حتى وصلت القدرة على نقل الركاب الى قرابة 15 مليونا يوميا. فقد ارتقى مستوى المواصلات العامة ببكين من حيث وسائل النقل وظروفه.
في فترة أولمبياد بكين، كانت المشكلة البيئية هدفا رئيسيا للنقد من وسائل الاعلام الغربية. ويبدو أن أصحاب هذه المؤسسات الاعلامية نسوا الطريق الذي قد سلكته بلادهم، وأصبحوا " مثاليين " جدا في وجه بكين. وفي الواقع أن بكين ظلت تشهد نموا لعدد الأيام التي ظهرت فيها السماء الزرقاء الصافية، وتحسنا لحالة التلوث بعد المعالجة الى حد كبير خلال السنوات الأخيرة. ومن الأهم أن الوعي البيئي لأهالي المدينة ارتفع، وأن البكينيين هم أكثر اهتماما بالبيئة من الأجانب، لأن بكين هي موطننا.
1.7 مليون متطوع قد بذلوا جهدا كبيرا في سبيل إنجاح أولمبياد بكين. وربما يكونون أشخاصا عاديين يمرون بجانبك كل يوم، ولكنهم كانوا " أبطالا " ساهموا بنصيبهم في سبيل الأولمبياد في صيف العام الماضي.
على خشبة المسرح الكبيرة أولمبياد بكين، فقد أصبح الكثيرون شهراء في عشية وضحاها ، مثل اللاعبة الصينية خه ون نا الفائزة بالبطولة الأولمبية في سباق الترامبولين؛ وأصيب بعض الناس بالجروح، مثل العداء الصيني ليو شيانغ الذي انسحب من سباق 110 م حواجز رجال بسبب إصابة قدمه اليمنى بجروح خطيرة. ولم يكن الأولمبياد فرصة لللاعبين وحدهم، بل كان فرصة للآخرين المشاركين فيه أيضا، فصارت الصبية الصينية لين مياو كه نجمة صغيرة معروفة لدي الجميع بفضل عرضها قصير الأمد في مراسيم افتتاح أولمبياد بكين.
وقد أتاح أولمبياد بكين فرصة للكثير من المشاركين لتغيير أنفسهم، وحقق أحلام الكثيرين، ويستمر في تغيير حياة الكثيرين أيضا.
إطلاق أولمركبة فضائية مأهولة صينية
أطلقت مركبة الفضاء "شنتشو" رقم 1 يوم 20 نوفمبر 1999 من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية، هبطت بنجاح كابينة العودة لها في اليوم التالي في وسط منغوليا الداخلية. استخدم في هذا الإطلاق لأول مرة الأسلوب الجديد المتمثل في أن يجهز ويختبر المعمل التكنولوجي للهيكل المشترك للمركبة والصواريخ رأسيا، ونقله رأسيا إلى ميدان الإطلاق، للتحكم بالإطلاق والاختبار عن بعد. كما استخدمت لأول مرة الشبكة البرية والجوية للمسح والتحكم الفضائي التي تتفق والمعايير الدولية والتي أقيمت على أساس شبكة المسح والتحكم الفضائية السابقة.
أطلقت المركبة "شنتشو" رقم 2 يوم 10 يناير 2001 من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية، عادت إلى الأرض بنجاح بعد أن طارت 7 أيام في الفضاء. كانت أول مركبة فضائية صينية غير مأهولة قياسية. أجريت عليها التجارب حول علم الحياة الفضائية والمواد الفضائية والأفلاك والفيزياء الفضائية في بيئة القوة الجاذبية الخفيفة، وكانت مواصفات كل المعدات والأجهزة مستقرة، وعملها طبيعيا، وحصلت على كمية كبيرة من البيانات. مقارنة مع المركبة "شنتشو" رقم 1 التجريبية، هناك تطورات للهيكل النظامي لمركبة "شنتشو رقم2"، وارتفعت مواصفاتها التكنولوجية، ووضعها التكنولوجي مشابه للمركبات المأهولة.
أطلقت المركبة "شنتشو" رقم 3 يوم 25 مارس 2002 . حملت معها أجهزة لمحاكاة ايض جسم الإنسان ولمحاكاة العلامات البيولوجية للإنسان والإنسان الصناعي، يمكنها أن تحاكي بارامتر النشاطات الفسيولوجية الإنسانية الهامة لتنفس الرواد والدورة الدموية لهم. طارت كابينة المدار لمركبة "شنتشو" رقم 3 أكثر من 180 يوما في الفضاء، وقامت بسلسلة من التجارب الفضائية بنجاح.
أطلقت المركبة "شنتشو" رقم 4 يوم 30 ديسمبر 2002. عادت إلى وسط منغوليا الداخلية يوم 5 يناير بعد إنجازها مهمات التجارب العلمية التكنولوجية المحددة. وبرغم أنها ليست مركبة مأهولة، لكنها مثل المركبة مأهولة تماما من حيث الوضع التكنولوجي. أثناء طيرانها، قامت بمراقبة الكرة الأرضة وعلم المواد وتجارب علوم الحياة والأرصاد الفضائية والبيئة الفضائية
و من 27 سبتمبر عام 2008 وفي الفضاء الذي يبعد عن سطح الأرض أكثر من 300 كيلومتر، خطى رائد الفضاء الصيني جاي تشي قانغ أول خطوة في الفضاء محققا أول إنجاز تاريخي للصين في هذا المجال. وقبل قليل استمعتم لجاي تشي قانغ وهو يوجه تحياته للشعب الصيني وشعوب العالم. هذه اللحظة التاريخية سجلت باسم جاي تشي قانغ ليكون أول صيني يقوم بالسير في الفضاء وأصبحت الصين هكذا ثالث دولة بعد روسيا والولايات المتحدة قابضة ومحتفظة بتكنولوجيا الخروج من كبسولة المركبة وإقامة أنشطة في الفضاء.
رواد الفضاء تشاي تشي قانغ وليو بو مينغ وجينغ هاي بنغ الذين قدموا تحياتهم لهو منوراء درع زجاجي بسفينة الفضاء، قائلا: "انني هنا لتوديعكم نيابة عن اللجنة المركزيةللحزب ومجلس الدولة واللجنة العسكرية المركزية وكذا أهالي جميع القوميات الصينية". وأضاف هو فى حفل التوديع الذى اقيم فى مركز الاطلاق "خلال المهمة، سترتدون بدلاتالفضاء محلية الصنع لاول مرة وستقومون باول نشاط تقوم به الصين خارج سفينة الفضاء،وهو ما يعد قفزة كبيرة فى تكنولوجيا الفضاء الصينية".
تقنية الطيران الفضائي المأهول تقنية كبرى تجمع العديد من المجالات العلمية وتمثل القوة العلمية والتكنولوجية الشاملة لدولة ما وتتفرع إلى سبعة نظم بما فيها الصواريخ والمركبات الفضائية واتصالات الرصد والرقابة، وتعتبر أكثر العلوم الهندسية تعقيدا وأكبرها نطاقا ومخاطرة على مستوى العالم كذلك فإن هندسة النظم تستخدم الكثير من العلوم والتكنولوجيا المتقدمة. وقال السيد تشانغ جيان تشي نائب رئيس مشروع الطيران الفضائي المأهول الصيني أنه لا يمكن الخروج من كبسولة المركبة وإقامة أنشطة فضائية بدون امتلاك ناصية العلوم والتكنولوجيا الأكثر تطورا وقدرة في البحوث العلمية.
"علينا أن نخترق تكنولوجيا تقليل الضغط ونعيد إدخال الضغط في كبسولتنا الهوائية ونبحث وننتج ملابسنا الفضائية المناسبة، وكذلك التكنولوجيا الميكانيكية الكهربائية الدقيقة و بعض تكنولوجيا المواد الحديثة."
وقد شارك أكثر من مائة ألف مهندس وفني من أكثر من مائة هيئة ومؤسسة علمية وتكنولوجية في مشروع الطيران الفضائي المأهول الصيني. ويوجد حاليا في الصين 35 مليون عالم وتقني، حيث تتجاوز التكلفة السنوية لعمليات البحث وتطوير المجتمع 300 مليار يوان صيني. ونلاحظ أنه في بداية تأسيس الصين الجديدة منذ ستين عاما، لم يكن عدد العاملين في مجال البحوث العلمية والتكنولوجية في كل أنحاء البلاد يتجاوز 500 شخص. حيث كان ارتياء الفضاء مجرد حلم بعيد للصينيين.
وفي بداية تأسيس الصين الجديدة، وضعت الحكومة قضية تطوير العلوم والتكنولوجيا في الأجندة الرئيسية وحددت برنامجا طويل الأمد لتطوير العلوم والتكنولوجيا. وفي عام 1964، غطت الأجواء سحابة كبيرة جاءت من عمق الصحراء بشمال غربي الصين لقد أصيب العالم بالدهشة ، آخيرا عرف الجميع الحقيقة لقد نجحت الصين في إجراء تجربة أول قنبلة ذرية لها. وبعد ثلاث سنوات، أجريت بنجاح تجربة أول قنبلة هيدروجينية صينية. وفي عام 1970، نجحت الصين أيضا في إطلاق أول قمر صناعي لرصد الأرض وكان اسمه "دونغ فانغ هونغ رقم 1". ولم تعزز هاتان القنبلتان والقمر الصناعي قوة الصين الشاملة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والدفاع فحسب، بل وطدت مكانة الصين على المسرح الدولي وهيأت الظروف التكنولوجية والبشرية لتواصل الصين مراحل استكشاف الفضاء وسبر أغواره. وحلل السيد مي يونغ هونغ المسؤول المعني بوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية الموقف قائلا:
"لقد جمعت بلادنا تجارب وفيرة خلال تطويرها العلوم والتكنولوجيا ، ولدينا منهاج دراسي متخصص متكامل ونادر في العالم. بالإضافة إلى ذلك، انتقينا أحسن العقول الوفيرة المعارف في مجالي العلوم والتكنولوجيا بما فيها العلماء والباحثون. وكل ذلك وضعنا في صدارة العالم."
بدأت الصين تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح عام 1978، ومنذ ذلك الوقت، وضعت الصين استراتيجية "العلوم والتكنولوجيا باعتبارها القوة الإنتاجية الأولى"، وبدأت في تنفيذ سلسلة من المشاريع العلمية والتكنولوجية. والآن فإن الصين بدأت تجني الكثير من النتائج العلمية والتكنولوجية التي تعود عليها بالنفع، حيث تبلغ الإنجازات العلمية والتكنولوجية كل سنة نحو عشرين ألف مشروع تتوزع ما بين مجالات البحوث الأساسية والطاقة والزراعة وحماية البيئة الأحيائية وغيرها من المجالات حيث تلعب العلوم والتكنولوجيا دورا كبيرا في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتؤثر أكثر فأكثر في حياة الشعب. وعن ذلك قال السيد شيو خه بينغ مدير مكتب الدراسة والبحوث التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا:
"ضاقت الفجوة بين بلادنا وبين الدول المتطورة في مجال التفوق العلمي التكنولوجي الشامل، حيث إن بعض هذه المجالات تتصدر العالم بل إن لها تأثيرات على تطور العلوم والتكنولوجيا في العالم. إن العلوم والتكنولوجيا تدعم كثيرا حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتؤمن هكذا حالة الأمن الوطني."
حينما يعايش الصينيون التغيرات الكبيرة التي طرأت على حياتهم والتي نتجت عن الانجازات العلمية والتكنولوجية، يشعرون بالفخر والاعتزاز نتيجة للتقدم العلمي والتكنولوجي الصيني والعالمي، وتتجسد هذه المشاعر بشكل واضح في مشروع الطيران الفضائي المأهول.
قال السيد ليو من مواطني مدينة بكين:
"إن الإطلاق الناجح للمركبة الفضائية المأهولة تشن تشو رقم 7 يعد تقدما آخر في تاريخ الطيران الفضائي الصيني، وهذا العمل قد أدهش كل العالم،
بدأ تنفيذ مشروع الطيران الفضائي المأهول في أوائل تسعينات القرن الماضي، وهو مشروع هام آخر في مجال العلوم والتكنولوجيا المتقدمة الصينية بعد مشروع "قنبلتين وقمر صناعي واحد". وبعد سنوات عديدة من جمع الخبرات، أصبحت لهذا المشروع الاحتياطيات التكنولوجية الوفيرة. وقبل تنفيذ أول مهمة للطيران الفضائي المأهول، نجحت الصين معتمدة على قوتها الذاتية في بحث وإنتاج وإطلاق أكثر من خمسين قمرا صناعيا لرصد الأرض من خمسة عشر نوعا، بالإضافة إلى بحث وإنتاج أكثر من عشرة أنواع من صواريخ الإطلاق المعروفة باسم "المسيرة الكبرى" ونجحت أيضا في إطلاق أكثر من سبعين قمرا صناعيا محليا وأجنبيا إلى الفضاء.
علاوة على ذلك، تطورت مشاريع الطيران الفضائي المأهول الصينية بسرعة هائلة ومدهشة: حيث قامت الصين في أكتوبر عام 2003 بأول ملاحة من الطيران الفضائي المأهول نجح خلالها رائد الفضاء يانغ لي وي في الدوران في الفضاء أكثر من 21 ساعة. وفي عام 2005، نفذت الصين مرة أخرى الطيران الفضائي المأهول، حيث عاد رائدا الفضاء إلى الأرض بنجاح بعد قيامها بالطيران في الفضاء خمسة أيام. وفي سبتمبر عام 2008، قام رائدو الفضاء الثلاثة بالطيران الفضائي على متن مركبة تشن تشو رقم 7 المأهولة لثلاثة أيام، وخلال فترة الطيران، قام رائد الفضاء جاي تشي قانغ بأول سير في الفضاء.
وفي الوقت نفسه، بدأ الصينيون يوجهون أنظارهم إلى القمر. ففي أكتوبر عام 2007، أطلقت الصين أول قمر صناعي لاستكشاف القمر وعرف باسم "تشانغ أر رقم واحد". وخلال سنة واحدة بعد ذلك، أكمل هذا القمر الصناعي بنجاح كل المهام المحددة. قال السيد سون جيا دونغ المصمم العام لمشروع استكشاف القمر الصيني:
"قبل ذلك، كانت جميع الأنشطة الفضائية في بلادنا تقريبا تدور حول الفضاء القريب من الأرض، بما يعني بعد المئات إلى الآلاف أو عشرات الآلاف من الكيلومترات عن سطح الأرض. وبعد اتقاننا التكنولوجيا الفضائية المعينة، كان من الطبيعي أن نتوجه إلى أعماق أبعد في الفضاء وخطوتنا الأولى هي استكشاف القمر."
بمناسبة مرور ستين عاما على تأسيس الصين الجديدة، يشعر الصينيون بالسعادة والفخر عند استعراضهم الإنجازات العلمية والتكنولوجية التي حققتها بلادهم. ولكن مثلما قال السيد تشو جين بينغ المصمم العام لمركبة تشن تشو رقم 7 الفضائية المأهولة إن حلم الصينيين الفضائي لم يبدأ إلا الخطوة الأولى وإن المسألة العملية والتكنولوجية الصينية ما زالت في مراحل الإقلاع حتى الآن.
هاهي الصين تبرهن للعالم أنها الدولة التي تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق المزيد من التقدم في المستقبل و هي فخورة بما حققته من منجزات رائدة على مدى 60 سنة الماضية بقيادة حكيمة للرئيس هوجينتاو و من سبقوه فهنئا لك يا شعب الصين بعيدك الوطني و كل عام و جمهورية الصين الشعبية بخير.
YIWU BINATEEQ INTERNATIONAL TRADING,CO,LTD