المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في رمضان .. دعونا نتصارح (الأخيرة)


محمد ناجي عطية
08-28-2011, 06:10 AM
بصراحة11

ما أكثر ما نسئ الظن بالله في الرزق وممكن بكل سهولة تسمع من يقول فلان قطع رزقي ورزق عيالي، مع اننا نؤمن نظريا بان الرزق مضمون من عند الله لكن تضيع هذه العقيدة عند التطبيق وهو المحك الحقيقي لاختبار الايمان، وأظن ان هذا من الذنوب الخفية التي لا يتنبه لها الناس والله يقول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ..فهل نحن في شك ان الله وحده هو الرزاق

بصراحة12


من مشاكلنا الكبرى السخرية والاستهزاء بالناس فيحلو للبعض التندر والانتقاص من الآخرين والتشهير بهم وأحيانا يكون على شكل مزاح ثقيل تستباح فيه كل النقائص في الضحية، مع قهقهة المجاميع المشجعة للمبارزة الخاسرة في ميزان الشريعة، فهل هذا سلوك يرضي ربنا ويسعد عباده أم أنه يدخل الحزن والكدر إلى قلوبهم وكفى بهذا إثما مبينا مع أن الرسول ص يقول (أحب الأعمال إلى الله عز و جل سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة) ويقول( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) أي لو لم تعمل الا هذا الذنب كفاك شرا وإثما

بصراحة 13

من سينجو بعد هذا الحديث المرعب، صحح الألباني أن النبي ص قال (إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة و صيام و زكاة و يأتي قد شتم هذا و قذف هذا و أكل مال هذا و سفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته و هذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار) فهل آن الأوان أن نبكي من خطايا نعلم عاقبتها ولا نستطيع التخلص منها صح عن النبي ص (رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له) فمتى نتوب ومتى يغفر الله لنا ونحن مصرررون على هذه الذنوب

بصراحة14


لازلنا نعاني من مشكلات في الدعاء أكثرنا إلى الان لم يفقه أهمية الدعاء في جلب المنافع ودفع المضار ونتيجة ذلك دعاء بارد من قلوب لاهية لم تدرك عظمة من تخاطب وبما تنادي وتطالب، مع الوقوع في بعض موانع إجابة الدعاء وأشهرها عدم تحري أكل الحلال وكثرة المعاصي والغفلة عن قدرة الله مع سوء الظن به وترك الدعاء يأسا وقنوطا، فهل آن الأوان في رمضان أن ندرك أهمية هذا الكنز الثمين وأثره البالغ في تغيير حياتنا قال تعالى "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين"

بصراحة15

أصبح من يلتزم بالمواعيد في مجتمعاتنا نادر جدا فما أسهل ان يعدك احدهم ثم يتأخر، العجيب أننا أصبحنا لا نستنكر هذا السلوك بسبب ممارستنا له فنخلف المواعيد بكل سهولة دون مراعاة لمشاعر الآخرين أو الاوقات المهدرة منهم وعندما تأملت ذلك أدركت لماذا كان الصحابة الكرام يخافون على أنفسهم من النفاق، وقد ثبت في الصحيحين: أربع من كن فيه كان منافقا خالصا و من كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا ائتمن خان واذا وعد أخلف و إذا حدث كذب و إذا عاهد غدر و إذا خاصم فجر، فهل من توبة في رمضان

بصراحة16

بكل ألم أقولها نحن قساة على أمهاتنا فنهجرهن ونرفع اصواتناعليهن ونريد منهن ان يغيرن طبائعهن(المتخلفة) ونبخل عليهن بالعطاء الذي جاءك بسبب دعائها واذا أعطيتها فبعد ان تحولها الى(شحاتة)حتى تمن عليها بالفتات مقارنة بما تكرم به زوجتك وأولادك واذا شفعت لاحدي بنياتها تصرخ انك لست مسؤولا عن عباد الله خاصة اذا اطلعت على الطلب زوجتك بنت الاصول فتعلم امك درسا قاسيا لتترك التنكيد عليك قال تعالى :فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة.. فهل من توبة يا مؤمنين

بصراحة17


نادرا ما نقف في الوسط حال الحكم بين طرفين،فنقف مع الجانب الذي يتوافق مع أهوائنا وميولاتنا،فغالبا انت تنحاز الى قضاياك الشخصية ومواقف اولادك وقضايا اسرتك وقبيلتك ومع بني قومك وأصدقائك واحبابك،وهو موقف صحيح بشرط ان يتوافق مع الحق والعدل الذي يرضي الله تعالى وليس من وجهة نظرك انت بل تحكم به جهة محايدة قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى..

بصراحة18


البعض يرى أن الرجولة الصحيحة يعبر عنها بكبر الشوارب أو قوة احمرار العيون أو قوة العضلات وإرهاب الناس وإلحاق الأذى بهم بحق أو بباطل وبعضهم يرى أنها الإسراف في معاشرة النساء أو القسوة على الزوجات والأولاد.. إن الرجولة الحقيقية معنى كبير تمتزج فيه معاني السمو الروحي والرحمة والعفو عند المقدرة، والسخاء في الفقر والغنى وهي مزيج من الغيرة الشرعية على الأعراض وعلى محارم الله وفيها معاني الكمال الأخلاقي والترفع عن سفاسف الأخلاق والتمسك بأخلاق الكبار ومعالي الأمور مع العبودية الصادقة لله تعالى


بصراحة19


اذا كان خيركم خيركم لأهله فان من شرار الناس شرارهم على أهلهم، من الناس من يعاملون نساءهم بمنتهى القسوة والغلظة والبعض لا يكاد يتبسم لزوجته ويكلمها بكل تكبر وإذلال، والكثير يتلذذون بتعذيبهن بكثرة التهديد لهن بالزواج من ثانية وهم يعلمون ان هذا الامر أشد على المرأة من قتلها، ومع عدم رغبتهم في التعدد إلا إنه الإمعان في أبلغ الاذى لهذه المسكينة التي أفنت من أجلك عمرها وشبابها وحبسها ربها بين يديك لعلك تعاشرها بالمعروف وترد الاحسان بالإحسان ولا تضيع أمانة الله عندك فإن الحساب سيكون عسيرا

بصراحة20 الأخيرة


طالما اننا نؤمن ان كل شيء مقدر ومقسوم، ولن نحصل على اكثر مما قسمه الله لنا، فلماذا لا نقتنع بقسمة الله ونعيش سعداء دون عناء ونكد؟ لماذا لا نبارك لإخواننا على ما رزقهم الله؟ وكثيرا ما تنازعني نفسي حينما ارى نعمة الله على احد الناس، حينها أعلم ان الله يختبر قناعتي فأعود الى نفسي واستغفر ربي وأدعو لأخي من قلبي واسال الله من فضله مثله أو أكثر منه قال تعالى: ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى، فهل نراجع انفسنا ونتوب في رمضان

أبومروان المفلحي
08-29-2011, 04:44 AM
حفظك الله استاذنا الفاضل الكريم محمد بن عطيه وجزاك ربي خيرا وبارك فيك وأشكرك استاذي على هذه النصائح واللفتات الذهبية الناصحه وكم نحن مقصرون ومفرطون ومتاسهلون بما ذكرته أعلاه فنسأل الله أن يتجاوز عنا وأن يغفر لنا وأن يجعلنا وإياك والمسلمين من المقبولين في هذا الشهر الفضيل ومن الذين تعتق رقابهم من النار وكل عام وأنت بخير وإلى الله أقرب وبالله التوفيق ،،،