مشاهدة النسخة كاملة : احـــــكام الصيـــــام "من الكتاب والسنة"!!!
الصارم المسلول
08-12-2009, 10:35 PM
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
ها نحن عباد الله نقترب كل يوم من شهرنا الكريم، الذي نسأل الله العلي القدير بمنه وكرمه أن يبلغنا رمضان.
وكما هو معروف لديكم إن شاء الله تعالى أن المسلم مطالب قبل القدوم على أي عبادة أن يعرف أحكامها حتى يتعبد لله على علم.
ونحن بعون الله سوف نتفقه في احكام هذه العبادة مع شيخين فاضلين من مشايخ أهل السنة وهما من أخص طلاب العلامة الألباني رحمه الله تعالى، هما الشيخ سليم بن عيد الهلالي والشيخ على الحلبي حفظهما الله تعالى.
وسوف اقوم بتلخيص بعض العبارات، وتفسير ما يمكن تفسيره، وبيان بعض الأحكام إن شاء الله تعالى.
الباب الأول: فضل الصيام:
جاءت آيات بينات محكمات في كتاب الله المجيد، تحض على الصوم؛ تقرباً إلى الله عز وجل، وتبين فضائله؛ كقوله تعالى:{وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} [الأحزاب: 35].
وقال تعالى: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184].
وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصوم حصن من الشهوات لقوله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة (هي المقدرة على الزواج بأنواعها كافة) فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء(المراد: قطع شهوة الجماع)» [البخاري (5065) ومسلم (1400)].
1/ الصوم جُنّة:[/color
فعن عثمان ابن ابي العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم[COLOR=#0000ff]{ الصيام جُنّةٌ يسجن بها العبد من النار} رواه احمد.
الصوم وجاء من الشهوات:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{ يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء}. متفق عليه.
والباءة هي المقدرة على الزواج بأنواعها كآفة.
3/ الصوم يباعد صاحبه من النّار:
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك وجهه عن النار سبعين خريفا} متفق عليه.
4/ الصوم يدخل الجنّة:
فقد علمت أخي المسلم أن الصوم يباعد صاحبة عن النار فإذن الصوم يقرب صاحبه من الحنة وذلك لحديث أبي امامة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله، دلني على عمل أدخل به الحنة، فقال: { عليك بالصوم، لا مثيل له}. رواه النسائي وأبن حبان والحاكم.
5/ للصائم فرحتان:
لحديث المتفق عليه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {.... للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه}.
6/ خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك:
للحديث السابق {
7/ الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما:
عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، ويقول الصيام/ أي رب منعته الطعام، والشراب، والشهوة، فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل، فشعني فيه، وقال: فيشفعان} رواه أحمد والحاكم وابو نعيم.
8/ الصيام كفارة:
مما ينفرد به الصيام من فضائل ، أن الله جعله كفارات حلق الرأس في الأحرام لعذر من مرض أو أذى في الرأس، وعدم القدرة علىالهدي، وقتل الخطأ، وحنث اليمين، وقتل الصيد في الأحرام، والظهار، وهو مبين في الآيات القرآنية المعروف.
9/ الريان للصائمين:
عم سهل بن سعد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{ إن في الجنة باب يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه غيرهم فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد... الحديث}. رواه البخاري ومسلم.
وللحديث بقية أن بقي في العمر بقية
امـــ((ياااافع))ـــير
08-12-2009, 10:41 PM
جزااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك الله خير يا الغالي
*شموخ يافعية*
08-12-2009, 10:44 PM
موضوع رائع يعطيك العـافية أخوي ...
اليافعــــــــــــــــــي
08-13-2009, 08:11 PM
http://www.21za.com/pic/thankyou003_files/17.gif
الأمير اليافعي
08-14-2009, 04:27 AM
السلام عليكم
اشكرك اخي الصارم المسلول على الموضوع الطيب في ميزان حسناتك ,
الصارم المسلول
08-14-2009, 09:44 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
نواصل التفقه في دين الله مع كتاب صفة صوم النبي عليه الصلاة والسلام.
فضل شهر رمضان:
رمضان شهر خير وبركة، حباه الله بفضائل كثيرة منها:
1/ شهر القرآن:أ
نزل الله عز وجل كتابه المجيد هدى للناس، وشفاء للمؤمنين، يهدي للتي هي أقوم، ويبين سبيل الرشاد، في ليلة القدر من شهر رمضان الخير: قال جل شأنه"{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}"
[البقرة : 185].
2/ تصفد الشياطين وإغلاق أبواب النيران وفتح أبواب الجنان:
في هذا الشهر المبارك يقل الشر في الأرض، حيث تصفد وتشد مردة الجن.
وينشغل المسلمين بالصيام والطاعات وقراءة القرآن، والصيام باعث على التقوى كما قال رب العزة" يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" البقرة183}.
وكذلك لما روى البخاري مسلم في صحيحهما " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنّة، وغلقت أبواب النيران، وصفدت الشياطين".
وكل ذلك يحصل في أول ليلة من شهر رمضان لما روى الترمذي وابن ماجة من حديث ابي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إذا كان أول ليلة من شهر رمضان، صفدت الشياطين، ومردة الجن،وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، فُتحت أبواب الجنّة، فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة".
3/ ليلة القدر:
وفي شهر رمضان ليلة هي عند الله عز وجل خير من ألف شهر؛ ألا وهي ليلة القدر، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)} [القدر: 1: 5].
في قوله تعالى"إِنَّا أَنزَلْنَاهُ" فيه دليل على أن القرآن منزل من عند الله لا كما يقول أهل البدع بأنه مخلوق.
وفي قوله"أَنزَلْنَاهُ" فيه دليل على صفة العلو الثابتة لله حيث الإنزال لا يكون إلا من الأعلى إلى الأنزل.
وبقي شبهة عند بعض الناس يقال كيف تصفد الشياطين ونحن نشاهد المعاصي نهارا جهارا في نهار رمضان أما ليله فحدث ولا حرج؟
اعلم أخي هداني الله وإياك إلى كل خير، ان الذي يصفد هم مردة الشياطين، أما سائر الشياطين الأنسية والجنية فال تصفد، ولهذا يقع بعض الشر في رمضان، ولكن نجد رمضان شهر الخير شهر القرآن الناس يقبلوا على الطاعات ويتقربوا إلى الله بسائر القربات. ولهذا يخف الشر كثيرا.
هذا وللحديث بقية أن كان لا يزال هنالك في العمر بقية
أخوكم
خالد الســـرحي
"أبولسروح"
أبومروان المفلحي
08-14-2009, 03:21 PM
بارك الله فيك اخي الفاضل الصارم المسلول على ما تفضلت به نسال الله ان يعيننا على قيام وصيام شهر رمضان المبارك
شهر القربات والطاعات وان يحصن اسماعنا والسننا واعيننا عن الحرام ,,,
الصارم المسلول
08-15-2009, 05:25 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أخوتي الكرام بارك الله فيكم نواصل بعون الله القراءة في أحكام الصيام من كتاب صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم.
وأرجو من كل من كان عنده إضافة لما أكتب، أو توضيح ما أبهم، أو تعقب خطأ ما قد يحدث مني، فبارك الله في كل من يكون لنا عون و ناصح و موضح.
باب وجوب صوم رمضان:
1/ فمن تطوع خيرا فهو خيرٌ له:
من المعلوم أن فرض الصوم تأخر إلى السنة الثانية من الهجرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وذلك لما توطّنت القلوب على التوحيد وتعظيم شعائر الله، نُقلت إليه على التدريج فبدئ به على التخير مع الترغيب في صومه. فقال عز من قائل " وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ " {البقرة 184}.
2/ فمن شهد منكم الشهر فليصمه:
ثم نزلت الآية التي بعدها فنسختها كما هو معلوم في قوله تعالى" شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" {البقرة185}.
واصبح صوم رمضان ركن من اركان الإسلام لحديث ابن عمر عند البخاري ومسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" بني الإسلام على خمس شهادة أن لا آله إلا الله، وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، إيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم رمضان".
باب : الترغيب في صوم رمضان :
1/ غفران الذنو ب:
رمضان سبب من أسباب غفران الذنوب ولو كانت مثل زبد البحر.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم " من صام رمضان إيمانا وأحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه: رواه البخاري ومسلم.
2/ استجابة الدعاء والعتق من النار:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم" إن لله في كل ليلة عتقاء من النار، في شهر رمضان، وإن لكل مسلم دعوة يدعو بها، فيستجاب له" رواه ابن خزيمة وأحمد والبيهقي.
3/ من الصديقين والشهداء:
عن عمرو بن مرة الجهني، رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أرأيت إن شهدت أن لا آله إلا الله ، وأنك رسول الله، وصليت الخمس، وأديت الزكاة، وصمت رمضان وقمته، فممن أنا؟ قال قال صلى الله عليه وسلم" من الصديقين والشهداء". رواه ابن حبان.
باب الترهيب من إفطار شيء من رمضان عمدا:
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه" قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " بيمنا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي { أي عضدي} فأتيتا بي جبلا وعرا فقالا: أصعد، فقلت: أني لا أطيقه. فقالا : سننسهله لك. فصعدت، حتى إذا كنت في سواد الجبل إذا بأصوات شديدة. قلت ما هذه الأصوات؟ قالوا هذا عواء أهل النار ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم ، مششقة أشداقهم، تسيل أشداقهم دماَ. قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم{ أي قبل اإفطار}. رواه النسائي والحاكم.
وأما ما يُروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال" من أفطر يوما من رمضان متعمد فلا يجزئة الدهر وأن صامه".فهذا حديث ضعيف لا يصح.
هذا وللحديث بقية إن شاء الله تعالى إن كان لا يزال في العمر بقية
أخوكم
خالـد الســرحي
"ابولسروح"
مشرف سابق
08-16-2009, 12:09 PM
باك الله فيك اخوي الصارم المسلووول وفي ميزان حسناتك ان شاء الله تعالى
ابو جبريل القعيطي
08-16-2009, 11:59 PM
جزاك الله خير اخي الصارم المسلول
ونسال الله ان يبلغنا رمضان شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران
الوردي القعيطي
08-17-2009, 01:54 AM
جزاك الله خير اخي الكريم
على ما قدمك من معلومات مفيده
وان شاء الله في ميزان حسناتك
بارك الله فيك
الصارم المسلول
08-17-2009, 11:11 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أخوتي الكرام بارك الله فيكم، نواصل الكلام على أحكام الصيام.
نقول وبالله التوفيق:
بين يدي رمضان:
1/ إحصاء عدة شعبان:
ينبغي على الأمة الإسلامية أن تحصي عدة شعبان استعدادا لرمضان لأن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما، أو يكون ثلاثين يوما. فتصوم رأت الهلال، فإن حال بينها وبينه سحاب، قدرت له وأكملت عدة شعبان ثلاثين يوما.
وذلك لما ثبت عند البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين".
2/ من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم:
لذلك لا ينبغي لمسلم أن يتقدم شهر الصوم بصوم يوم أو يومين احتياطا، إلا أن يوافق ذلك صياما له.
أي كأن يكون يصوم الاثنين والخميس، فصادف أخر يوم من شعبان يوم الاثنين فله أن يصومه ولكن بنيه صيام يوم الاثنين وليس صوم يوم احتياطا، فإن الله ورسوله هما أحوط على دين الله، ولم نأمر بذلك.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجلا يصوم صوما فليصمه"، رواه مسلم.
ومن صام يوم الشك فقد عصى رسول الله أبا القاسم صلى الله عليه وسلم حيث ثبت عن صلة بن زفر عن عمّار:" من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم"، رواه البخاري{ معلق} وأصحاب السنن الأربعة.
3/ إن شهد شاهدٌ فصوموا وأفطروا:
رؤية الهلال تثبت بأن يشهد شاهدان مسلمان دوا عدل، لقوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته، وأمسكوا لها، فإن غُم عليكم فأكملوا ثلاثين فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا"، رواه النسائي وأحمد وغيرهما.
ولا يخفى أن مجرد قبول شهادة الاثنين في واقعه لا يدل على عدم قبول شهادة الواحد فقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم وأني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه"، رواه أبو دواد وابن حبان والحاكم والبيهقي.
هذا ولازال للحديث بقية إن شاء الله تعالى
أخوكم
خالــدالســـرحي
"ابولسروح"
الصارم المسلول
08-19-2009, 07:55 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أخوتي الكرام بارك الله فيكم جميعا نواصل التفقه في أحكام شهر الصوم شهر رمضان المبارك، الذي نسأل الله أن يبلغنا أياه ونحن في نعمة الإيمان والتقوى وثابتين على دينه الحنيف.
الـنـيــــّــــــــــة:
نية الصوم هي ان ينوي الامساك عن المفطرات قربة الى الله تعالى .
اللنية محلها القلب، والتلفظ بها بدعة، وإن رآها الناس حسنة:
اذا كان في ذمته اكثر من صوم واجب فلابد من تعيين نوع الصوم و انه صوم نذر او صوم قضاء او نحو ذلك .
إذا ثبت دخول رمضان بالرؤية البصرية، أو الشهادة، أو إكمال العدة، وجب على كل مسلم مكلف أن ينوي صيامه في الليل، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له»رواه النسائي والبيهقي من حديث حفصة.
(وتبييت النية مخصوص بصيام الفريضة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأتي عائشة في غير رمضان، فيقول: «هل عندكم غداء؟ وإلا فإني صائم» رواه مسلم.
ومن أدرك شهر رمضان وهو لا يدري، فأكل وشرب، ثم علم فليمسك، وليتم صومه، ويجزؤه ذلك.
وتكفي نيه واحدة لعموم الشهر.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
والقول أن النية في أول رمضان تكفي هو الأقرب الموافق للقياس، كما أن الإنسان في صلاته ينوي الصلاة في أول ركعة، ويستمر إلى الركعات الباقية، وإن كان بين المسألتين فرق؛ لأن الصلاة لا يحول بين أجزائها شيء يقطعها، أما الصوم فيحول الفطر، لكن يقال: لا فرق من حيث النية، إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.
أن من لم يبيت النيّة في صوم الفريضة قبل طلوع الفجر لجهلة لا يفسد صومه.
أن من أكل وشرب ثم علم، أمسك بقية يومه ولا قضاء عليه.
أخوكم
خالــدالســـرحي
"أبولسروح"
الصارم المسلول
08-20-2009, 08:02 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أحبتي في الله نواصل معكم القراءة في احكام وكفية صيام النبي صلى الله عليه وسلم
قالا المؤلفان حفظهما الله تعالى:
باب وقت الصيام:
عن البراء بن عازب رضي الله عنه: { كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فقام قبل أن يفطر ولم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما، فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها: أعندك طعام؟
قالت : لا، ولكن أنطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه، فجاءت امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك{ وهي الحرمان إذا لم ينل طلبه، ويبلغ مرامه}، فلما انتصف النهار غشي عليه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية: " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم"، ففرحوا بذلك فرحا شديدا، ونزلت : "كلوا واشربوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} [البقرة: 187]. روأه البخاري.
الخيــط الأبيض والخيــط الأسود:
عندما نزلت الآية الآنفة عمد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى عقال أسود وعقال أبيض فجعلوا تحت وسائدهم، أو يربطها أحدهم في رجله، ولم يزل يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيتهما.
فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: "لما نزلت هذه الآية: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} [البقرة: 187]؛ قال: "فكان الرجل إذا أراد الصوم؛ ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله بعد ذلك: {مِنَ الْفَجْرِ}، فعلموا أنما يعني بذلك الليل والنهار".رواه البخاري ومسلم.
الفجر فجران:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الفجر فجران: فأما الأول؛ فإنه لا يحرم الطعام ولا يحل الصلاة، وأما الثاني؛ فإنه يحرم الطعام، ويحل الصلاة".
والفجر الكاذب هم:
هو البياض (الضوء) المستطيل الساطع المصعد؛ كذنب السرحان أي : الذئب.
الفجر الصادق:
هو الأحمر المستطير أي ينتشر بياض الأفق معترضاً، وهذا هو الذي تتعلق به أحكام الصيام والصلاة.
فعن طلق بن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الساطع المصعد، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر".
قال ابن الأثير في "النهاية": أي: لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور) وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر.
قال الخطابي في معالم السنن: "ومعنى الأحمر هاهنا: أن يستبطن البياض المعترض أوائل حُمْرَةٍ، وذلك البياض إذا تتام طلوعه، ظهرت أوائل الحمرة".
فإذا تبين لك فأمسك عن الأكل والشرب والجماع، وإذا كان فيدك كأس من الماء أوشراب فشربها هنيئا مرئيا، لأنها رخصة عظيمة من أرحم الراحمين على عبادة الصائمين، وحتى لو سمعت النداء فكل ,اشرب وذلك:
لحديث ابي هريرة رضي الله عنه قال: اقل رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذاغ سمع أحدكم النداء والإناء في يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه".
ويشهد لهذا المعنى ما رواه أبو أمامة رضي الله عنةه قال :" أقمت الصلاة والإناء في يد عمر،فقال أشربها يا رسول الله؟قال : نعم. فشربها". اخرجه ابن جرير.
فثبت أن دعوى الإمساك عن الطعام قبل طلوع الفجرالصادق بدعوى الأحتياط بدعة محدثة.
قال الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح" 4/199" { من البدع المنكرة ما حدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام، زعما مما أحدثه أنه للاحتياط في العبادة، ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس، وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة لتمكين الوقت ــ زعموا ــ فأخروا الفطر وعجلوا السحور، وخالفوا السنة، فذلك قل عنهم الخير وكثر فيهم الشر، والله المستعان}.
وقلنا: لا تزال بدعة الإمساك قبل طلوع الفجر وتمكين الوقت قائمة على قدم وساق في زمان الناس هذا فإلى الله المشتكى.
هذا وللحديث بقية أن بقي في العمر بقية إن شاء الله تعالى
أخوكم
خالـــــد الســــــــــرحي
"أبولسروح"
الصارم المسلول
08-22-2009, 10:28 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
نواصل أحبتي الكرام في القراءة في صيامه صلى الله عليه وسلم.
نقول وبالله التوفيق والأعانة:
ثم يتم الصيام إلى الليل:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس؛ فقد أفطر الصائم» البخاري ومسلم.
وهذا أمر يتحقق بعد غروب قرص الشمس مباشرة، وإن كان ضوؤها ظاهراً، فقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا كان صائماً أمر رجلاً، فأوفى (أي: أشرف وأطلع) على شيءٍ، فإذا قال: "غابت الشمس"؛ أفطر" صحيح ابن خزيمة .
وقد يظن بعض الناس أن الليل لا يتحقق بعد غروب الشمس فورا، وإنما يدخل بعد انتشار الظلام شرقا وغربا، وقد حدث ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم فأفهم رسول الله أنه يكفي أول الظلام من جهة المشرق بعد اختفاء قرص الشمس مباشرة.
فعن عبدالله بن ابي أوفى رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهو صائم{ في رمضان} فلما غربت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان قم فاجدح لنا.
فقال : يا رسول الله لو أمسيت{ وعند البخاري : لو انتظرت حتى تمسي الشمس} قال : انزل فاجدح لنا. قال إن عليك نهارا! قال: فانزل فاجدح لنا، فنزل فجدح لهم، فشرب النبي صلى الله عليه وسلم وقال : لو تراآها أحدٌ على بعيره لرآها، يعني الشمس. ثم أومأ بيده {وفي رواية الشيخين، وأشار بأصبعه قبل المشرق ثم قال: إذا رأيت الليل قد أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم".
تنـبيــــــــــهٌ:
احكام الصيام المبنية آنفا متعلقة بالرؤية البصرية{ العين البشرية} ولا ينبغي التكلف والتنطع ورصد الهلال ومراقبة الفجر بالآلات الفلكية الحديثة، أو الاستمساك يتقاويم المنجمين التي اجتالت المسلمين عن سنة خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم.
هذا وللحديث بقية إن شاء الله تعالى
أخوكم
خالـــد الســــرحي
"أبولسروح"
الصارم المسلول
08-27-2009, 08:06 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
نواصل أخوتي الكرام بارك الله فيكم التفقه في صومه صلى الله عليه وسلم.
باب السحــــور:
1/ حكمتُهُ:
قال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" فكان الوقت والحكم على وفق ما كتب على أهل الكتاب أن لا يأكلوا، ولا يشربوا، ولا ينكحوا بعد النوم. أي: إذا نام أحدهم لم يطعم حتى الليلة القابلة، وكتب ذلك على المسلمين، فلما نُسخ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسحور تفريقاً بين صومنا وصوم أهل الكتاب.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر" [صحيح الجامع .
2/ فضـــائلـــــــهُ.
أــ السحور بركة:
عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" البركة في ثلاثة:الجماعة، والثريد، و السحور". رواه الطبراني في الكبير.
وعن عبدالله بن الحارث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال" دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتسحر فقال: "إنما بركة أعطاكم الله إياها فال تدعوه".صحيح الجامع.
وكون السحور بركة ظاهر لأنه إتباع للسنة، ويقوى على الصيام، وينشط الرغبة في الازدياد منه لخفة الشقة على الصائم، وفيه مخالفة لأهل الكتاب فإنهم لا يستحرون ولذلك سماه الرسول الغداء المبارك كما في حديث العرباض و أبي الدرداء رضي الله عنهما: هلم إلى الغداء المبارك: يعني السحور".
ب ـــ إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" السحور أٌكلة بركة، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين".
فينبغي أن لا يفوت المسلم هذا الأجر العظيم ، وأفضل سحور المؤمن التمر، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" نعم سحور المؤمن التمر". رواه أبي داود، وأبن حبان والبيهقي.
3/ تأخيـــــره:
فقد روى أنس رضي الله عنه عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه أنه قال: " تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ثم قام إلى الصلاة، قلت كم كان بين الأذان و السحور؟ قال : قدر خمسين آية".
وأعلم رحمني الله وإياك أنه يجوز لك الأكل والشرب والجماع ما زلت شاكا في طلوع الفجر ولم يتبين لك، فقد بين الله جل جلاله و رسول الله صلى الله عليه وسلم حد التبيّن ، فبيّن ، ولأنه جل شأنه عفا عن الخطأ والنسيان وأباح الأكل والشرب والجماع حتى التبيّن، والشاك لم يتبيّن لأنه التبيّن يقين لا مرية فيه، فتبيّن.
4/ حُكمُهُ:
لذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا مؤكداــ من أراد الصوم بأن يتسحر فعن جابر رضي الله عنه قال: فقال: " من أراد أن يصوم فليتسحر بشيء" رواه ابن أبي شيبة واحمد وغيرهم.
وعن أنس رضي الله عنه قال " تسحروا فإن السحور بركة". رواه البخاري ومسلم.
ونرى أن الأمر النبوي هنا مؤكد تؤكيدا حثيثا، من ثلاثة وجوه:
1 ــ الأمر به,
2 ــ أنه شعارُ صيام المسلمين والفاصل بين صيامهم وصيام غيرهم.
3 ــ النهي عن تركه.
ومع ذلك كله: فقد نقل الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح { 4/139} الإجماع على ندبه واستحبابه !!
والله تعالى اعلم.
أخوكم
خالـــد الســــرحي
"أبولسروح"
معين الكلدي
08-27-2009, 09:13 AM
جزاك الله خيراً على ما قدمت وحفظك الله ورعاك
الصارم المسلول
08-29-2009, 11:12 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
نواصل أخوتي الكرام في أحكام الصيام، وأسال الله أن يعيننا على الأنتهاء من أحكام الصيام قبل نهاية النصف الأول من رمضان حتى نكون قد علمنا أحكام الصيام وأن كان هناك وقت قبل السفر سوف نتعرض لأحكام القيام وتوابعه إن شاء الله تعالى.
أقول وبالله التوافيق:
باب ما يجب على الصائم تركه:
أعلم إيها الموفق لطاعة ربه جل شأنه، أن الصائم هو الذي صامت جوارحه عن الآثام، ولسانه عن الكذب والفواحش وقول الزور، وبطنه عن الشراب والطعام، وفرجه عن الرفث، فإن تكلم لم يتكلم بما يجرح صومه، وإن فعل لم يفعل ما يفسد صومه، فيخرج كلامُهُ كيبا وعمله صالحا.
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم المسلم الصائم أن يتحلى بمكارم الأخلاق وصالحها. وبيتعد عن الفحش والتفحش والبذاءة والفظاظة، وهذه الأمور السيئة وإن كان منهي عنها ومامور المسلم بالابتعاد عنها واجتنابها في كل الأيام فإن النهي أشدُ أثناء تأدية فريضة الصيام.
وهأك أخي المسلم هذه الأعمال القبيحة التي لابد أن تعرفها لتنكرها ولا تقع فيها ، ولله درُّ القائل:
عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقّــــه****** ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيــه
1/ قول الزور:
‘ن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم" من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله عز وجل حاجة أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري.
اللغــــــو والرفــث :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم" ليس الصيام من الأكل والشراب، وإنما الصيام من اللغو و الرافث، فإن سابّك أحدٌ أو جهل عليك فقل: إني صائم، إني صائم" رواه ابن خزيمة والحاكم.
ولهذا جاء الوعيد الشديد من النبي صلى الله عليه وسلم لمن يفعل هذه المساوئ فقال الذي لا ينطق عن الهوى: " رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش"رواه ابن ماجه، وأحمد.
وسبب ذلك أن من يفعل ذلك لم يفقه حقيقة الصيام التي أمرنا الله بها، فيعاقبه الله على ذذلك بحرمانه من الأجر والثواب.
اخوكم
خالــد الســــرحي
"أبولسروح"
الصارم المسلول
08-31-2009, 11:25 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أخوتي الكرام بارك الله فيكم نواصل القراءة في أحكام الصيام
أقول وبالله التوفيق:
بــاب ما يبــاح للصــام فعــله:
نحن نعلم أن الرب الرحيم الكريم قد فرض علينا فرائض وألزمنا بشرائع، ومع هذا قد يسر علينا فعل هذه الفرائض ووألتزام تلك الشرائع، ومن هذه الفرائض التي أباح لنا الله فيها أفعال مباحة فريضة الصيام، فقد اباح الله لنا الأتي:
1/ الصائم يصبح جنباً:
كان من فعله صلى الله عليه وسلم أن يدركه الفجر وهو جنب من أهله، فيغتسل بعد الفجر ويصوم.
فعن عائشة رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم" متفق عليه.
2/ السواك للصـــائم:
قال النبي صلى الله عليه وسلم" لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء". متفق عليه.
فلم يخص النبي صلى الله عليه وسلم الصائم من غيره، ففيه دلالة على أن السواك للصائم ولغيره عند كل وضوء وكل صلاة" وهذا مذهب البخاري وكذا ابن خزيمة رحمهما الله تعالى.
وكذلك فهو عام قبل الزوال وبعده، فليس هناك أي دليل يخصص السواك بقبل الزوال، فالحديث على عمومه وليس هناك مقيدة للوقت، ومن قال بالتقيد أو التخصيص فعليه الدليل.
3/ المضمضة والاستشاق:
لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمضمض ويستشق وهو صائم، لكنه منع الصائم من المبالغة فيهما.
فعن لقيط بن صبرة قال : قال" النبي صلى الله عليه وسلم وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً" رواه الترمذي وابو داود واحمد وابن ابي شيبة.
4/ المباشرة والقُبلة للصائم:
وثبت عن عائشة رضي الله عنهما أنها قالت " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، ولكنه كأن أملككم لإربه" متفق عليه.
ولكن هذا يكون مقيد لمن كان يمتلك لنفسه ويثق بنفسه، لأن الوقوع في المحذور عقابه كبير وتكفيره كبير، ولذلك من كان ضعيف الارادة فعليه الالتزام بالترك.
ويكره ذلك للشاب دون الشيخ:
فقد روى عبدالله بن عمرو بن العاص، قال" كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء شابٌ،فقال: يا رسول الله أُقبّل وأنا صائمٌ؟ قال: "لا"، فجاء شيخ فقال: أُقبّل وانا صائم؟ قال "نعم"، قال: فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إن الشيخ يملك نفسه". رواه أحمد .
5/ تحليل الدم وضرب الإبر التي لا يقصد بها التغذية:
فإنه ليس من المفطرات، وسوف يأتي لها باب تفصيلي.
6/ الحجــامة:
كانت من جملة المفطرات ثم نسخت، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وهو صائم، لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم". رواه البخاري.
7/ ذوق الطعام:
وهذا مقيد بعدم دخوله الحلق، لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهماك " لا باس أن يذوق الخل أو شيء ما لم يدخل حلقهً وهوصائم".وصله ابن ابي شيبة ، والبيهقي.
8/ الحكلُ والقطرة ونحوها مما يدخُلُ العين:
وهذه الأمور لا تفطر سواء وجد طعمه في حلقه أم لم يجده، وهذا ما رجحه شيخ الإسلام في رسالته النافعة{ حقيقة الصيام} وتلميذه ابن القيم الجوزية في كتابه القيم { زاد المعاد} وقال البخاري في الصحيح " ولم ير أنس والحسن وإبراهيم بالكحل للصائم بأساً".
9/ صبُ الماء البارد على الرأس والاغتسالُ:
قال البخاري " باب اغتسال الصائم" وبلَّ {نداه بالماء، للتبرد من عطش الصوم} وبلّ ابن عمر رضي الله عنهما ثوباً فألقاه عليه وهو صائم.يدخل الشعبي الحمام وهو صائم.
وقال الحسن : لا بأس بالمضمضة والتبرد للصائم.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم الماء على رأسه وهو صائم من العطش أو من الحر. اخرجه ابو داود، واحمد.
ولازال للحديث بقية إن شاء الله تعالى.
أخوكم
خالــد الســـــرحي
"أبولسروح"
الصارم المسلول
09-05-2009, 01:54 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
باب يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر:
1/ المســـــافر:
قال جل شأنه في كتابه العزيز" وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "
{185 سورة البقرة}.
وسأل حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم : أأصوم في السفر؟ { وكان كثير الصيام} فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " صم إن شئت وأفطر إن شئت" . متفق عليه.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم" متفق عليه.
وهذه الأحاديث تفيد التخير لا التفضيل، ولكن يمكن الاستدلال لتفضيل الإفطار على الصيام بالأحاديث العامة كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم" ن الله يحب أن تؤتى رخٌصٌه كما يكره أن تؤتى معصيته". رواه أحمد وابن حبان عن ابن عمر.
ولكن هذا في من يجد في نفسه القدرة على القضاء فقد ثبت أبي سعيد الخدري رضي الله عنه..."وكانوا يرون أنه من وجد قوة فصام فحسن، ومن وجد ضعفاً فأفطر فحسن".رواه الترمذي والبغوي.
ولكن أن كان الصوم يشق على المرأ فليس من البر ألبته، بل الفطر في حقه واجب.
فعن جابر رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ليس من البر الصيام في السفر". متفق عليه.
وقد يتوهم البعض أن الفطر في زماننا هذا في السفر غير جائز لسهولة المواصلات ويسرها، فهذا خطأ ونلفت أنتباه الأخوة إلى قوله تعالى " وما كان ربك نسيّاُ" {مريم46} وقوله تعالى"والله يعلم وأنتم لا تعلمون" ،{البقرة232}.
وقوله في صياغ ذكر الصيام" يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" {البقرة185}.
أي إن اليسر والسهولة على المسافر أمر يرده الله، وهو من مقاصد الشريعة السمحة، ناهيك أن الذي شرع الدين هو خالق الزمان والمكان والإنسان، فهو أعلم بحاجة الناس وما يصلحهم وما يصلح لهم، قال عز وجل"ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير" {الملك14}.
2/ المـريـــض:
أباح الله للمريض الفطر رحمة به، وتيسيراُ عليه، والمرض المبيح للفطر هو الذي يؤدي مع الصوم إلى ضررٍ في النفس أو زيادة علةٍ أو يخشى معه تأخر الشفاء، والأدلة على ذلك الآيات التي مرت بنا.
والذي يحدد المرض أما الدكتور المسلم المستأمن، أو المريض نفسه فهو أدرى بنفسه من غيره، والله فوقهم أعلم وأدرى.
3/ الحائض والنفســـاء:
أجمع أهل العلم أن الحائض والنفساء لا يحل لهما الصوم، وأنهما تفطران وتقضيان وأنهما إذا صامتا لم يجزئهما الصوم، بل عليهما الآثم في حال صومهما، وسايأتي زيادة بيان لاحقا إن شاء الله تعالى.
4/ الشيــخ الكبير والفاني والمرأة العجوز:
قال ابن عباس رضي الله عنهما:" الشيخ الكبير والمرأة العجوز لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً". رواه البخاري.
وصح عن ابن عباس كما عند الدارقطني قال: قرأ ابن عباس "وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ" قال" هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام فيفطر، ويطعم عن كل يوم مسكيناً نصف صاع من حنطة".
أقول{ الصارم} في أيامنا هذه يخرج المريض أو العجوز عن الشهر كله ما يعادل {45 كليو من الأرز} وهذا سمعته من آل الشيخ المفتي العام حفظه الله تعالى.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه " من أدركه الكبر فلم يستطع أن يصوم رمضان، فعليه لكل يوم مُدٌ من قمح".
5/ الحامل والمرضع:
وهذا من عظيم رحمه الله بعباده فعن أنس بن مالك الكعبي{ وهذا صحابي لم يروي عن رسول الله غير هذا الحديث فقط، فهناك فرق بينه وبين أنس خادم رسول الله المكثر من الرواية} عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أنس: غارت علينا خيلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته يتغدّى، فقال : "أدنُ فكل" فقلت: أني صائم، فقال: أدنُ أحدثك عن الصوم ــ أو الصيام ــ : إن الله تبارك وتعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم ــ أو الصيام" ولقد قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم كليهما أو احدهما فيا لهفت نفسي ألا أكون طعمت طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم " رواه الترمذي والنسائي وابو داود وابن ماجة.
هذا والعلم عند الله
أخوكم
خالـــد الســـــــرحي
الصارم المسلول
09-08-2009, 09:52 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أخوتي الكرام بارك الله فيكم
ها نحن قد شافرنا على الأنتهاء من أهم أحكام الصيام التي تخص الصيام نفسه، ولم يبقى سوء درسين أو ثلاثة حسب ظني والتي تخص الصيام، ثم أن بقي وقت سوف نعرج على أحكام القيام، وليلة القدر، وزكاة الفطر.
نقول وبالله التوفيق:
بـــــــاب الإفــطــــــــــار:
1/ متى يفطر الصائم:
قال تعالى" ثُم أَتموا الصيامَ إلى اللّيلِ". وفسره رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقبال الليل وإدبار النهار وأختفاء قرص الشمس.
وقد أخرج عبدالرزاق، والحافظ في الفتح، والهيثمي ، باسنادهم عن عمرو بن ميمون الأودي قال: " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرع الناس إفطار وأبطأهم سحورا".
2/ تعجيل الفطـــر:
يجب على المسلم الإفطار إذا غربت الشمس، ولا عبرة بالحُمرة الشديدة الباقية في الأفق، ففي ذلك اتباع اسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخالفة لليهود والنصارى ومن حذاء حذوهم من الرافظة وغيرهم.
ويبن من نقول أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفقرات الآتية:
أ/ تعجيل الفطر يجلب الخير:
فعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر". متفق عليه.
ب/ تعجيل الفطر سنة رسول الله:
فإذا عجلت الأمة الإسلامية الفطر فقد أبقت على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهاج السلف الصالح:
فعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم". رواه ابن حبان، وأصله في الصحيحين.
فاليت شعري هل تسمع الرافظة هذه الأحاديث" إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا..
جـ / تعجيل الفطر مكخالفة للضآلين والمغضوب عليهم:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون". رواه ابو داود وابن حبان.
د/ الفطر قبل صلاة المغرب:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي لأن تعجل الفطر من أخلاق الأنبياء، فعن ابي الدرداء رضي الله عنه: ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة" رواه الطبراني في الكبير.
3/ على ماذا يفطر؟:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحض على الإفطار بالتمر، فإذا لك يجد فعلى الماء، وهذا من كمال شفقته وحرصه الله صلى الله عليه وسلم على أمته ونصحهم.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات، فتمرات، فإن لم يكن تمرات، حسا حسوات من ماء". رواه احمد والترمذي, وابن خزيمة.
4/ ماذا يقول عند الإفطار؟:
أعلك أخي الكرايم أن لك دعوة مستجابة، فغتنمها فرصة، وادع الله وأنت موقن بالإجابة.
فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاث دعةات مستجابات: دعوة الصائم، دعوة المظلوم، دعوة المسافر". رواه العقيلي وله شواهد.
وهذه الدعوات التي لا ترد تكون عند الإفطار لحديث ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ثلاث لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم". رواه الترمذي، ابن ماجه ، ابن حبان.
وعن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إن للصائم عند فطره دعوة لا تُردُ". رواه ابن ماجه، الحاكم، ابن السني.
هذا وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام
أخوكم
خالــــد الســــــــرحي
الصارم المسلول
09-11-2009, 08:53 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أخوتي الكرام بارك الله فيكم. وقبل البداء بنقل ما يتيسر من أحكام الصيام أود أن أبين شيء خاص وهو أن البعض حدثني أني أتجاهل الردود على من يمر على مواضيعي، ووالله أن ادعي لكل أعضاء الحكمة بظهر الغيب، وكل من يمر على مواضيعي ويدعو لي ادعو له اضعافا مضاعفة، ولكني لا احب كتابة هذا الامر في المنتدى، لأن الموضوع سيطول، وثانيا كتابة الردود يأخذ مني وقت.
أقول وبالله التوفيق:
بــاب مفســــدات الصــــــوم:
هناك أمور كثيرة على الصائم اجتنابها لأنه إذا فعلها في نهار رمضان فسد صومه، وزادت آثامه، وهي:
1/ الأكل والشرب متعمداً.
قال عز شأنه" وكلوا وشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل". فعلم أن الأكل والشرب هذا الوقت لا يجوز ومن فعل ذلك عمدا فقد بطل صيام،أما من كان نسياً، أو مخطئاً، أو مكرها؛ فلا شي عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» أخرجه الطحاوي والحاكم.
، وليعلم الصائم الذي أكل ناسياً أن الله هو الذي أطعمه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا نسي فأكل وشرب؛ فليتم صيامه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه» رواه البخاري ومسلم.
2/ تعمـــد القــــيء:
قال صلى الله عليه وسلم: «من ذرعه (أي: غلبه وسبقه) القيء؛ فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض»رواه ابو داود والترمذي وابن ماجه.
3/ الحيـــض والنفـــاس:
إذا حاضت المرأة أو نفست في جزء من النهار سواء وجد في أوله، أو في آخره؛ أفطرت وقضت، فإن صامت؛ لم يجزئها.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال صلى الله عليه وسلم: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟» قلن: "بلى"، قال: «فذلك نقصان دينها» رواه مسلم .
4/ الحقــــن الغذائيــــة:
وهي إيصال بعض المواد الغذائية إلى الأمعاء بقصد تغذية بعض المرضى، فهذا يفطر الصائم؛ لأنه إدخال إلى الجوف، وأيضاً الحقن التي لا تصل إلى الأمعاء، وإنما إلى الدم، فهي كذلك تفطر؛ لأنها تقوم مقام الطعام والشراب، وكذلك ما يأخذه بعض المرضى المصابين بالربو القصبي؛ فإنها تفطر.
5/ الجمـــــاع:
قال عز من قائل" فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم".
قال الشوكاني "في الدراري المضيئة"{ الجماع لا خلاف في أنه يبطل الصيام إاذ وقع من عامد أما إذا وقع على النسيان فبعض أهل العلم ألحقة بمن أكل أو شرب ناسيا}.
وقال ابن القيم" في زاد المعاد" { والقرآن دالٌ أن الجماع مفطر كالأكل والشرب لا يعرف فيه خلاف}.
فمن أفسد صومه بالجماع فإن عليه القضاء والكفارة:
فعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" أتاه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان: قال هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ قال لا. قال هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: هل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا . قال فاجلس، فجلس، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرقٍ فيه تمر. قال فتصدق به. قال: ما بين لابتيها أحد أفقر منا، قال : فضحك النبي حتى بدت أنيابه، فقال خذه، فأطعمه أهلك" متفق عليه، ورواه أهل السنن كلهم باللفاظ مختلفة.
هذا وللحديث بقية إن شاء الله تعالى
أخوكم
خالــــدالســـــرحي
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
منتديات