المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمام العالم الشاعر المتصوف عفيف الدين عبدالله بن أسعد اليافعي ـ رحمه الله ـ


أبو رعين اليهري
12-23-2009, 10:57 PM
الإمام العالم الشاعر المتصوف .... عفيف الدين أبي الســعــادات ... عبدالله بن أسعد اليافعـــــي

عصـره :


في عصر اليافعي ظهر عدد من رجال العلم والفكر اللذين كان لهم أثر كبير في العالم الإسلامي كلّه ، من أمثال أبن تيميه وأبن منظور وأبن عبد الهادي والسبكي والصفدي وابن كثير وغيرهم . الى جانب ظهور علماء غلبت عليهم النَّزعة الصوفَيَّة وزُّهدوا في الدنيا وزخارفها وانقطعوا الى عبادة الله والشوق إليه والى لقائه ، ومن هؤلاء ، أبو العباس المرسي وأبن عطاء الله السكندري والشاذلي ويوسف العجمي ومحمد بهاء الدين وشاه نقشبند صاحب الطريقة النقشبندية وعبد الكريم الجيلي وغيرهم .

وفي عصر اليافعي كانت العامة والخاصَّة تثق بأقوال الصوفية وتتبرك بأفعالهم ، وكان اليافعي من منتسبي الصوفية وعشَّاقهم ، فحفّزه حبهم على ذكر مناقبهم ، فأفرد لهم كتب وأشعار كثيرة تتحدث عن أحوالهم وتثبت كراما تهم ، ومن أشهر مؤلفاته ( روض الرياحين في حكايات الصالحين ) ، حيث خص في ذكر شيء من فضائل الأولياء الصالحين ، والفقراء المساكين ومما جاء به القرآن الكريم والأخبار والآثار ، في ذكر أولياء الله الصالحين رضي الله عنهم .


سيرة حياته :


هو : عفيف الدين أبي السّعادات ، أبو محمد عبدالله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي اليمني الشافعي .

وُلد سنة ( 696 ) هجرية في يافع ونشأ بها ، وكان في صباه مُلازماً بيته تاركاً لما يشتغل به أقرانه من الصبية من اللعب .

فلما رأى والده آثار الفلاح ظاهرة عليه بعث بهِ الى عدن لطلب العلم ، وقرأ القرآن على الفقيه الصالح محمد بن أحمد البصّال المعروف بالذهبي .

وعند ختمه القرآن أولم معلمه الفقيه البصّال وليمة كبيره وأطعم جماعة من الناس .

كما أخذ العلم في هذه المرحلة عن الشيخ شرف الدين أحمد بن علي الحرازي قاضي عدن ومفتيها .

ونشأ على خير وصلاح ، ولم يكن في صباه يشتغل بشيء غير القرآن والعلم .

قال اليافعي : وأول من ألبسني خرقة الصوفية الشيخ مسعود الجاويّ بعدن ، وانا منعزل في مكان ، فقال : وقع الليلة لي إشارة أن أُلبسك الخرقة فألبسنيها .

وصحب الشيخ علي بن عبدالله الطواشي ، وهو الذي سلَّكه الطريق ، يقول اليافعي عن نفسه : وترددت ، هل أنقطع إلى العبادة أو العلم ؟ وحصل لي من أجل ذلك هَمُّ كثير ، وفكر شديد ، ففتحت كتاباً على قصد التبُّرك والتفاؤل ، فرأيت فيه ورقة لم أرها من قبل ذلك ، مع كثرة نظري فيه ، وفيها هذه الأبيات :


كن عن همومك مُعرضا * * * وكل الأمور إلى القضـا

فلرُبَّما اتَّسع المضيـــــــ * * * ــق وربما ضاق الفضـا

ولرُبَّ أمرٍ مُتعــــــــــــبٍ * * * لك في عواقبه رضـــــا

الله يفعل ما يشـــــــــــــا * * * ء فلا تكن مُتعرِّضــــــــا


قال : فسكن ما عندي ، وشرح الله صدري لملازمة العلم .

وحجَّ الفرض سنة ( 712 ) للهجرة ، وعاد إلى عدن وحبب الله إليه الخلوة والانقطاع والسياحة في الجبال وصحبة الفقراء والصوفية .

ثم عاد إلى مكة سنة ( 718 ) للهجرة وتزوج هناك ، وجاور بها مدّة مُلازماً العلماء ، فقرأ الحاوي الصغير على القاضي نجم الدين الطبري قاضي مكة ، ولمَّا فرغ من قراءته ، قال القاضي نجم الدين الطبري لحاضري الختم : أشهدوا على أنه شيخي فيه .

وقرأ أيضاً " مسند الشافعي " و " فضائل القرآن " لأبي عبيد ، وتاريخ مكة للأزرقي وغير ذلك .

وتجرد الإمام اليافعي عن الاشتغال والعوائق مدة عشر سنين ، وجعل يتردد في تلك المدة بين الحرمين الشريفين ، يُقيم في هذا مدّة وفي ذاك مُدّة .

ورحل الى الشام سنة ( 734 ) هجرية ودخل دمشق وزار القدس والخليل ، وأقام بالخليل نحو مائة يوم .

ثم قصد الديار المصرية في نفس العام ، مُخفياً أمره ، فزار تربة الشافعي ، وغيره من المشاهير ، وكان مقامه في مشهد الشيخ ذي النون المصري . وحضر عند الشيخ حسن الحاكي في مجلس وعظٍ كان يقيمه في الجامع الذي يخطب فيه بالقاهره ، وعند الشيخ عبدالله المنوفي المالكي بالمدرسة الصاليحية ، وزار الشيخ محمد المر شدي بمُنية مُرشد من الوجه البحري ، وبشره بأمور ، ثم قصد الوجه القبلي فسافر الى الصعيد .

ثم رجع الى الحجاز وأقام بالمدينة مده ، ثم عاد الى مكة ولازم المجاورة والاشتغال بالعلم والعبادة وتزوج وأولد بها في هذه المدة .

وفي عام ( 738 ) هجرية قصد اليمن لزيارة شيخه الشيخ علي الطواشي وغيره من الصالحين ومع هذه الأشغال كلها لم تفته حجَّة واحدة .

قال العلامة أبي العباس أحمد بن أحمد عبد اللطيف الشرجي ألزبيدي المتوفى سنة ( 893 ) هجرية صاحب كتاب " طبقات الخواص " : -

" يروى عنه أنه لما قصد المدينة لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أي اليافعي ) لا أدخل المدينة حتى يأذن لي النبي صلى الله عليه وسلم قال : فوقفت على باب المدينة أربعة عشر يوماً فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي : يا عبدالله أنا في الدنيا نبيك وفي الآخرة شفيعك وفي الجنة رفيقك ، واعلم أن في اليمن عشرة أنفس من زارهم فقد زارني ومن جفاهم فقد جفاني ، فقلت ومن هم يا رسول الله ؟ قال : خمسة من الاحياء وخمسة من الاموات ، فقلت من الاحياء ؟ فقال : الشيخ علي الطواشي صاحب حلى والشيخ منصور بن جعدار صاحب حرض ومحمد بن عبدالله المؤذن صاحب منصورة المهجم والفقيه عمر بن علي الزيلعي صاحب السلامه ، والشيخ محمد بن عمر النهاري صاحب برع ، والاموات أبو الغيث بن جميل ، والفقيه إسماعيل الحضرمي ، والفقيه أحمد بن موسى بن عجيل ، والشيخ محمد بن أبي بكر الحكمي ، والفقيه محمد بن حسين البجلي ، قال : فخرجت في طلب القوم وليس الخبر كالمعاينة ، ومن شك فقد أشرك ، فأتيت الأحياء فحدثوني وأتيت الأموات فحدثوني ، فلما أتيت الشيخ محمد النهاري ، قال مرحباً برسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له : بما نلت هذا ؟ فقال : قال الله عز وجل : { واتقوا الله ويعلمكم الله } فأقمت عنده ثلاثة أيام ثم انصرفت الى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم فوقفت على بابه أربعة عشر يوماً أيضا ، فرأيته صلى الله عليه وسلم فقال زرت العشرة ؟ فقلت نعم إلا أنك أثنيت على أبي الغيث ، فتبسم عليه الصلاة والسلام وقال : أبو الغيث غدا أهل من لا أهل له ، فقلت : أتأذن لي بالدخول ؟ فقال : ادخل انك من الآمنين . انتهى .".

وفي حوالي عام ( 739 ) هجرية عاد الى مكه وعكف على التصنيف ، وصنف عدة مصنفات في أنواع شتى من العلوم ، كلها مفيدة نافعة .

كان الإمام اليافعي رحمه الله محباً للفقراء يؤثرهم على نفسه مع فقره مترفعاً على ما بأيدي أهل الدنيا ، كثير الإيثار والصدقة ، يصرف أوقاته في وجوه البر . وكان الإمام رضي الله عنه وليً صالحاً ، صاحب كرامات مشهورة ، شاعراً متصوفاً ، عارف بالفقه والأصول والعربية والفرائض والحساب وغير ذلك من فنون العلم والمعرفة ، مع الورع والزهد والعبادة . ومن إحدى كراماته " أنه حصل بين المَسْفَلة والمَعلاة من أهل مكه فتنه كبيره وظهر لأهل المسفله من أنفسهم العَجزُ فتشفّعوا بالشيخ الى أهل المعلاه ليكفوا عن قتالهم فلم يقبل أهل المعلاة شفاعته وبادر ا لحرب أهل المسفلة فغلب أهل المسفلة على أهل المعلاة ببركة الشيخ عبدالله " .

وألف تلميذه ، أحمد بن أبي بكر بن سلامة كتاب يتحدث عن كرامات ومناقب الإمام عبدالله بن أسعد ، أسماه ( المسلك الأرشد في مناقب عبدالله بن أسعد ) .

ومن صفاته رضي الله عنه ، أنه كان نحيفاً ربَعْة من الرجال ، مُربياً للطلبة والمريدين ولهم به جمال وعزّه ، فنعق بهم غراب التفريق ، وشتت شمل سالكي الطريق ، فتنكَّرت طباعُه ، وبدت أوجاعه ، فشكا من جسمه سقماً ، ومن رأسه ألماً ، وأقام أياماً قلائل ، وتوفي إذ ذاك ، وهو فضيل مكة وفاضلها ، وعالم الأبطح وعالمها ، وذلك ليلة الأحد في العشرين من جمادى الآخرة سنة ( 768 ) هجرية ودفن بالمعلاة ( المُعلّى ) بمكة بجوار الفضيل بن عياض .

ونورد لكم بعض مما قاله علماء عصره : -

قال الإسنوي : كان ( أي اليافعي ) إماماً يُسترشَد بعلومه ويُقتدى ، وعَلَماً يُستضاء ويُهتدى .

وقال أحمد بن عبد الرحيم بن العراقي عنه : الشيخ الإمام القدوة العارف الزَّاهد شيخ وقته .

وقال أبن الملقن : كان إماماً مُفتياً عاملاً ممَّن تَنزَّا الرحمة عند ذِكرُه .

وقال أبن تغري بردي في وصفه : الشيخ الإمام ، العالم المسلِّك ، العارف بالله تعالى ، وشيخ الحرم وإمام المُسلِّكين ، وشيخ الصوفية .

وقال عنه السبكي : الرجل الصالح .

وقال فيه محمد بن أحمد الحسني الفاسي صاحب ( العقد الثمين ) : شيخ الحرم كان عارفاً بالفقه والأصولين والعربية والفرائض والحساب

وقال عنه بدر الدين حسن بن حبيب ، أديب حلب في كتابه ( درة الأسلاك ) : " إماماً علمه يُقتبَس ، وبركته تُلتمَس ، وبهديه يُقتدى ، ومن فضله يُحتذى ، كان فريداً في العلم والعمل ، مصروفاً إليه وجه الأمل ، ذا ورع …" .

وقال طاش كبري زادة في كتابه : ( مفتاح السعادة ) : وبالجملة هو رجل عزيز الوجود ، فرد زمانه ، ونادرة أوانه .


مؤلفاته :


بدايتاً نشير الى ان مؤلفات الإمام اليافعي متعدده ، فقد صنف تصانيف كثيرة في أنواع من العلوم وكان غالبها صغير الحجم معقوداً بمسائل منفرده ، وقد أشار الى كثير من مؤلفاته كل من كتب عنه أو أنتفع بعلمه ، لكننا اليوم نجد بالجهود الفردية صعوبة في العثور على جميع مؤلفاته لان أكثرها لازال مخطوطات محفوظة في بلدان مختلفة ، سنشير اليها إنشاء الله ، حتى يكون حافز لذي لُبًّ في البحث عنها وتحقيقها وطباعتها ، لينتفع بها الناس ، وجزاء الله خير من أحسن عملَ . والمسؤولية تقع على القائمين بالطباعة والنشر باليمن فهم أولى بنفض الغبار عن مؤلفات الإمام وأظهارها للنور .لكن ما يحيرني ويحير الكثيرين لما هذا الإهمال المتعمد لتراث واحداً من أقطاب العلم والمعرفة في العالم الإسلامي ؟ .

*ونذكر المستطاع من مؤلفات الإمام رحمه الله كما أوردها الأستاذان : محمد أديب الجادر وعدنان عبد ربه المحققان لكتاب الإمام ( روض الرياحين في حكايات الصالحين ) مراجعة الأستاذ مأمون محمد سعيد الصّاغرجي ، عن دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع ، دمشق . وقد اعتمدوا على ترجمات لليافعي في ما كتبه أصحاب الطبقات وأشاروا اليه ، بالإضافة الى ما ذكره ، بروكلمان في كتابه ( تاريخ الأدب العربي ) ، فجزاهم الله خير وسدد خطاهم ونسأل الله أن يوفقهم ويوفق جميع من عمل ويعمل على كشف الكنوز الثمينة والعلوم النافعة ، لينتفع بها الخاصة والعامة .

المؤلفات : -

1- الإرشاد والتطريز في فضل ذكر الله وتلاوة كتابه العزيز .

= مطبوع ، منه نسخه خطيَّة في مكتبة برلين برقم 8801 ونسخة خطيَّة في مكتبة عاشر أفنـــــدي برقـــم 1/807

2- أسنى المفاخر بمناقب الشيخ عبد القادر.

= ذكر بروكلمان أن له نسختين خطيَّتين في المتحف البريطاني أول ، ومكتبة برلين

3- أطراف التواريخ .

4 - أطراف عجائب الآيات والبراهين وأرداف غرائب حكايات روض الرياحين .

5- الأنوار اللائحة في أسرار الفاتحة .

6- بهجة البدور في وصف الحور .

7- تاج الروس في الذيل المأنوس على سوق العروس .

8- ترياق العشاق في مدح حبيب الخلق والخلاَّق .

9- حلية الأخبار في أخبار أهل الأسرار .

10- 11- ذكر صاحب "كشف الظنون " صفحة 1990 بأن له كتاباً في شرح خلاصة المفاخر في أخبار الشيخ عبد القادر . وذكر بروكلمان بأن له كتاب " خلاصة المفاخر في اختصار مناقب الشيخ عبد القادر وجماعة ممن عرف من الأشياخ والأكابر " أو " أعاجيب الآيات والبراهين وأرداف غرائب حكايات روض الرياحين " منه نسخة خطيَّة في مكتبة برلين برقم 8804 ، والمكتب الهندي 2،708 .

12 - الدر النظيم في فضائل القرآن العظيم . مطبوع .

13 - الدرر في مدح سيد البشر والغرر في الوعظ والعبر .

14 - الدرة الفصيحة في الوعظ والنصيحة .

15 - الدرة المستحسنة في تكرير العمرة في السنة .

16 - الراح المختوم بالدر المنظوم في مدح المشايخ أصحاب السر المكتوم (قصيدة ) .

17 - الرسالة الملكية في طريق السادة الصوفية .

= منه نسخة خطيَّة في القاهرة برقم 72 .

18 - روض البصائر ورياض الأبصار في معالم الأقطار والأنهار الكبار .

19 - سراج التوحيد الباهج النور في تمجيد صانع الوجود ومقلب الدهور ومعرفة أدلة القبلة والأوقات المشتملات على الصلاة والصيام والفطور .

20 -الشاس المعلم لشاووس كتاب المرهم .

21 - شمس الإيمان وتوحيد الرحمن في عقيدة أهل الحق والإتقان .

= منه نسخة خطيَّة في برلين برقم 2000 ونسختان في الجزائر بأرقام 581 ، 582 .

22 - الشهد الحالي في فضل الصالحين ومقامهم العالي .

23 - الشهد الشفاف في مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم .

24 - عالي الرفعة في حديث السبعة .

25 - عقد اللآلي المفصَّل بالياقوت الغالي ( قصيدة في العقائد ) .

26 - كفاية المعتقد ونكاية المنتقد .

27 - مختصر كتاب " تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري " لإمام الحافظ علي بن الحسن بن عساكر .

28 - مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان وتقلب أحوال الإنسان وتاريخ موت بعض المشاهير والأعيان .

= منه نسخة خطيَّة في برلين برقم 3/9452 ، والمتحف البريطاني برقم 932 ، والمكتبة الوطنية في باريس برقم 92/1859 ، 5952 ، وفينا برقم 812 ، وفي كوبر لي بتركيا برقم 1144، وقد قام عدد من العلماء باختصار هذا الكتاب الى :

= أ- غربال الزمان المفتتح بسيد ولد عدنان ، تأليف حسين بن عبد الرحمن الأهدل ، منه نسخة خطيَّة في باريس برقم 1593 ، والمتحف البريطاني أول برقم 933 .

= ب- واختصره أحمد القرشي الششتري ، منه نسخة خطية في مكتبة برلين برقم 9454.

= ج- واختصره أيضاً يعقوب بن سعيد أحمد البر سوي ، منه نسخة خطية في المتحف البريطاني برقم 1179 .

29 - مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة . مطبوع .

30 - مصباح الضلام في المستغيثين بخير الأنام ذكره صاحب " مفتاح السعادة " في الجزء الأول صفحة 217 .

31 - مناقب الإمام المئة من أئمة الأشعرية .

32 - المنهل المفهوم في شرح السنة المعلوم .

33 - مهيجة الأشجان في ذكر الأحباب والأوطان .

34 - نزهة الألباب وطرفة الآداب في استعارات المعاني الغِراب .

= ذكره أحمد بن عبد الرحيم العراقي في كتابة " الذيل على العبر " 1/226 وقال : قصيدة في النحو وعددها ثلاثة آلاف بيت وستمائة .

35 - نزهة العيون النواظر وتحفة القلوب والخواطر .

36 - نشر الروض العطر في حياة سيدنا أبي العباس الخضر.

37 - نشر الريحان في فضل المتحابين في الله من الإخوان .

38 - نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ أولى المقامات العالية . مطبوع .

39 - نفحات الأزهار ولمعات الأنوار . واسمه في هدية " العارفين " لمعات وفي كشف الظنون صفحة 1967 لمحات .

40 - نهاية المحيا في مدح شيوخ من الأصفيا .

41 - نوادر المعاني .

42 - نور اليقين في إشارات أهل التمكين . ذكره بروكلمان وقال : منه نسخة خطيَّة في مكتبة غوته بألمانية برقم 4/914 .

44- روض الرياحين في حكايات الصالحين ، والمسمى بــ : نزهة العيون النواضر وتحفة القلوب الحواضر .

= ويعتبر هذا الكتاب من أهم مؤلفات الإمام اليافعي وأكثرها شهرة . والدليل على ذلك كثرة نسخه الخطيَّة المنتشرة في كثير من مكتبات العالم وبعض هذه النسخ بخط الإمام نفسه ، وقد ترجم الكتاب إلى التركية على يد المولى مصطفى بن شعبان المتخلص بسروري المتوفى سنة 969 هجرية .

وذكر بروكلمان بعض النسخ الخطيَّة منها:نسخة برلين برقم8804 ونسخة ليدن بهولنـدا برقم 7/1076 ، ونسخة باريس برقم 1/2040 ، والمكتب الهندي برقم 708 ، ومكتبة غوته بألمانية برقم 2712 ، ومكتبة المتحف الآسيوي في بطرسبوغ برقم 213 .

ويحتوي هذا الكتاب قصصاً وحكايات عن عدد من المتصوِّفة اليمنيين الذين جهلهم الناس ,وأغفل المؤلفون ذِكْرَ أخبارهم ، وبذلك فتح بابأ لمن أتى بعده بأفراد مؤلَّف خاص بالمتصوفة اليمنيين ، كما فعل أبو العباس أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الشرجي الزبيدي المتوفى سنة 893 هـ في كتابه " طبقات الخواص أهل الصدق والأَخلاص " . وكان الإمام رحمه الله محبُّ للأولياء الصالحين وشغوف بحكاياتهم وطرائفهم وتتبعه لأخبارهم . ويقول الإمام : " وليس يُترتًّبُ على هذه الحكايا شيء من الأحكام الشرعيًّة ، بل هي مجرًّد حكايات وَعْضيًّة " .

وهذا الكتاب الذي نحن بصدده مطبوع . الطبعة الأولى سنة 1416 هــ ، حققه كل من محمد أديب الجادر وعدنان عبد ربه وراجعه مأمون محمد سعيد الصّاغرجي ، دار البشائر للطباعة و النشر والتوزيع - دمشق - سوريا . والإمام اليافعي رحمه الله آخذ على عاتقه الرد على أئمة المعتزلة من منطلق كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وإجماع سلف الآمة ، سخًّر علمه لمحاربة البدع ، مطبقاً لقول الله تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) . سورة الحشر ، الآية 7 .

وله كتاب في الرد على فقهاء الزيدية ، مشتمل على بعض المسائل الخلافية ، مما يتعلق بأصول الدين ، أسماه " مرهم العلل المعضلَة في الرًّد على أئمة المعتزلة " ، وقد أعتمد في رده على منهج أهل السنًّة ، "ولمن أراد الاستزادة فالكتاب له طبعة حديثة عن دار الجيل بيروت ، حققه الأستاذ محمود محمد محمود حسن نصار " . وبالأخص منهج الإمامين الجليلين ، الإمام الشافعي ، والإمام أبو حامد الغزالي ، وله قصيدة طويلة اسماها " عقد اللآلي المفصل بالياقوت الغالي في مدح عقيدة أهل الحق ومذهبهم العالي ، والتغزل بالإمام آبي حامد الغزالي وغيره من أئمتنا أولي المناقب والمعالي " . وقد شدد الإمام اليافعي رحمه الله على ضرورة الآخذ بسنّة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، فهو يقول : " أي دين يبقى لنا إذا رمينا سنّة نبيًّنا ونبذناها وراء ظهورنا وديننا إنما هو مُتَلَقّ منها إذ مرجوع بيان أحام الكتاب إليها " .

قال تعالى لنبيه الكريم( وأنزلنا إليك الذكر لتبيِّن للناس مانُزِّل إليهم ) صدق الله العظيم . سورة النحل ، الآية 24 . يقول الإمام اليافعي مدافعاً عن مذهبه :

لنا حصن عزًّ من علا مجد مذهبٍ ...... بأعلى سما مَجدِ المفاخر شامخ

قواعده الغرّا كتاب وســـــــــــنًّــة ...... وعقل واجماع أصول رواسـخ .



شعر اليافعي :



له شعر حسن غالبه في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام ، ومدح الأولياء ، وذم الدنيا ، والحث على الزهد فيها ، وأشعاره كلها في هذا المعنى ، وكانت أوقاته كلها مشحونة بأعمال البر من الاشتغال بالعلم والصيام والقيام والذكر والتلاوة الى غير ذلك من الأعمال الحسنة .

قالوا عن شعره :

قال الإسنوي : وكان يقول الشعر الحسن الكثير بغير كلفة ، وكثير من تصانيفه نظم …وأشعاره حسنة كأحواله .

قال الشرجي الزبيدي : كان رحمه الله يقول شعراً حسناً غالبه في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ومدح الأولياء ، وفي ذم الدنيا والحث على الزهد فيها .

وقد أفاض اليافعي في نظم حقائق التصوف وسبك العديد من القصائد المفردة الطويلة . كما كان ينتهز في كتاباته كل فرصه كي يصوغ أبياتاً تعبًّر عن المعنى الذي يتحدث فيه ، وعلى هذا فكتاباته تحتشد بالأبيات الشعرية ، فيستدل بأشعار من سبقوه فأن لم يجد ما يوافق المعنى وضع هو أبياتاً من تأليفه .


--------------------------

الكاتب : علي العيسائي / صالح الرشيدي
منقول ....

الشيخ الدكتور المندعي العفيفي
12-30-2009, 09:57 PM
الامام اليافعي

يكفي يافع فخرا ان يكون منها امامين للحرم المكي هما الامام اليافعي (عفيف الدين ) طيب الله ثراة والدكتور علي بن جابر اليافعي رحمه الله
ويكفي ال-عفيف فخرا ان يكون جدهم عفيف الدين اماما للحرم المكي الشريف وان يكون احد اقطاب الصوفيه

رحم الله اجدادنا واسكنهم فسيح جناته ورحمنا برحمتهم انه السميع المجيب امين يارب العالمين

وشكرا للاخوة ناقلي الموضوع

فضل السعدي
12-30-2009, 10:30 PM
تسلم ابو رعين اليهري

على نقلك لهذا الموضوع

للتعرف على شخصيات تريخية

يعطيك العافية

ابو الوليد المتاشي
12-30-2009, 10:38 PM
قال العلامة أبي العباس أحمد بن أحمد عبد اللطيف الشرجي ألزبيدي المتوفى سنة ( 893 ) هجرية صاحب كتاب " طبقات الخواص " : -




" يروى عنه أنه لما قصد المدينة لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أي اليافعي ) لا أدخل المدينة حتى يأذن لي النبي صلى الله عليه وسلم قال : فوقفت على باب المدينة أربعة عشر يوماً فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي : يا عبدالله أنا في الدنيا نبيك وفي الآخرة شفيعك وفي الجنة رفيقك ، واعلم أن في اليمن عشرة أنفس من زارهم فقد زارني ومن جفاهم فقد جفاني ، فقلت ومن هم يا رسول الله ؟ قال : خمسة من الاحياء وخمسة من الاموات ، فقلت من الاحياء ؟ فقال : الشيخ علي الطواشي صاحب حلى والشيخ منصور بن جعدار صاحب حرض ومحمد بن عبدالله المؤذن صاحب منصورة المهجم والفقيه عمر بن علي الزيلعي صاحب السلامه ، والشيخ محمد بن عمر النهاري صاحب برع ، والاموات أبو الغيث بن جميل ، والفقيه إسماعيل الحضرمي ، والفقيه أحمد بن موسى بن عجيل ، والشيخ محمد بن أبي بكر الحكمي ، والفقيه محمد بن حسين البجلي ، قال : فخرجت في طلب القوم وليس الخبر كالمعاينة ، ومن شك فقد أشرك ، فأتيت الأحياء فحدثوني وأتيت الأموات فحدثوني ، فلما أتيت الشيخ محمد النهاري ، قال مرحباً برسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له : بما نلت هذا ؟ فقال : قال الله عز وجل : { واتقوا الله ويعلمكم الله } فأقمت عنده ثلاثة أيام ثم انصرفت الى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم فوقفت على بابه أربعة عشر يوماً أيضا ، فرأيته صلى الله عليه وسلم فقال زرت العشرة ؟ فقلت نعم إلا أنك أثنيت على أبي الغيث ، فتبسم عليه الصلاة والسلام وقال : أبو الغيث غدا أهل من لا أهل له ، فقلت : أتأذن لي بالدخول ؟ فقال : ادخل انك من الآمنين . انتهى .".







هذه الرواية التي ذكر الزبيدي أبو العباس فيها شيء من الغرابة لمخالفتها كثير من تاليفات الشيخ


وقوله جئت الاحياء فحدثوني وجات الاموات فحدثوني غريب على منهج الامام



وقد رواها الزبيدي ابو العباس بصيغة التمريض يروى وهي من صيغ الضعيف في النقل




مخالفتها كثير من تصريحات الامام في مايتحدث به عن نفسه



مثل






لنا حصن عزًّ من علا مجد مذهبٍ ...... بأعلى سما مَجدِ المفاخر شامخ


قواعده الغرّا كتاب وســـــــــــنًّــة ...... وعقل واجماع أصول رواسـخ .








مع العلم إن هذه الرواية مخالفة للكتاب والسنة والعقل والاصول

وقد نبه لهذا رحمه الله بقوله كما ذكر المحقق





ويقول الإمام : " وليس يُترتًّبُ على هذه الحكايا شيء من الأحكام الشرعيًّة ، بل هي مجرًّد حكايات وَعْضيًّة " .




فرحمة الله عليه واسكنه فسيح جناته وهو مفخرة من مفاخر أهل يافع حق لهم ذكرها والممفاخرة بها

ياسر السرحي
12-30-2009, 10:42 PM
ازيدك من الشعر بيت

تحصل الاستاذ زميل دراستي والسيد عبد الفتاح محمد سالم الهاشمي السعدي على درجة الماجستير امتياز مرتبة الشرف من جامعة عدن قبل 6 اشهر عن رسالته للامام والشاعر عبد الله بن اسعد اليافعي

والكتاب الان قيد الطباعه وانا بنفسسي شفت الرساله

وشكرا لك على اللفته الحلوة

أبو رعين اليهري
12-31-2009, 01:19 PM
الامام اليافعي

يكفي يافع فخرا ان يكون منها امامين للحرم المكي هما الامام اليافعي (عفيف الدين ) طيب الله ثراة والدكتور علي بن جابر اليافعي رحمه الله
ويكفي ال-عفيف فخرا ان يكون جدهم عفيف الدين اماما للحرم المكي الشريف وان يكون احد اقطاب الصوفيه

رحم الله اجدادنا واسكنهم فسيح جناته ورحمنا برحمتهم انه السميع المجيب امين يارب العالمين

وشكرا للاخوة ناقلي الموضوع

أشكر مرورك شيخنا الكريم ، والذي أعرفه أن آل عفيف الكرام ينتسبون لهذا العلم الشامخ بالتأكيد

غير أن بعض الباحثين لهم رأي آخر وهو بعدم أنتساب السلاطين إلى هذا الإمام فهل توجد عندك

معلومات دقيقة لأن البعض لا يقتنع بحجة عدم وجود السلسلة الكاملة التي تربط بالجد الأول ،

هذا رأي البعض وليس رأيي طبعاً ، وشكراُ لمرورك ...

أبو رعين اليهري
12-31-2009, 01:20 PM
تسلم ابو رعين اليهري

على نقلك لهذا الموضوع

للتعرف على شخصيات تريخية

يعطيك العافية


حياك الله ...

أبو رعين اليهري
12-31-2009, 01:22 PM
هذه الرواية التي ذكر الزبيدي أبو العباس فيها شيء من الغرابة لمخالفتها كثير من تاليفات الشيخ



وقوله جئت الاحياء فحدثوني وجات الاموات فحدثوني غريب على منهج الامام



وقد رواها الزبيدي ابو العباس بصيغة التمريض يروى وهي من صيغ الضعيف في النقل




مخالفتها كثير من تصريحات الامام في مايتحدث به عن نفسه



مثل






لنا حصن عزًّ من علا مجد مذهبٍ ...... بأعلى سما مَجدِ المفاخر شامخ



قواعده الغرّا كتاب وســـــــــــنًّــة ...... وعقل واجماع أصول رواسـخ .









مع العلم إن هذه الرواية مخالفة للكتاب والسنة والعقل والاصول


وقد نبه لهذا رحمه الله بقوله كما ذكر المحقق






ويقول الإمام : " وليس يُترتًّبُ على هذه الحكايا شيء من الأحكام الشرعيًّة ، بل هي مجرًّد حكايات وَعْضيًّة " .





فرحمة الله عليه واسكنه فسيح جناته وهو مفخرة من مفاخر أهل يافع حق لهم ذكرها والممفاخرة بها


حياك الله ، بالنسبة للنقطة التي ذكرت فهناك بعض الخرافات المنتشرة عند المتصوفة ولكن يبقى

أنه من أعلام السنة والمدافعين عنها ورده على شبهات المعتزلة وغيرهم هذا يكفي ...

أبو رعين اليهري
12-31-2009, 01:24 PM
ازيدك من الشعر بيت

تحصل الاستاذ زميل دراستي والسيد عبد الفتاح محمد سالم الهاشمي السعدي على درجة الماجستير امتياز مرتبة الشرف من جامعة عدن قبل 6 اشهر عن رسالته للامام والشاعر عبد الله بن اسعد اليافعي

والكتاب الان قيد الطباعه وانا بنفسسي شفت الرساله

وشكرا لك على اللفته الحلوة


حياك الله ...


إن شاء نسعد برؤية بحث الأستاذ عبد الفتاح ..



تحياتي ..

الوجيه البارعي
03-31-2010, 09:23 AM
ولكن هل تعلمون انه ممن حارب شيخ الاسلام
ابن تيمية وكان ممن شهد عليه بالباطل في محاكمة ابن تيميه الشهيرة والتي ادخل على اثرها الى السجن نسال الله تعالى ان يتجاوز عنه ويغفر له

أبو رعين اليهري
03-31-2010, 01:34 PM
لا نعلم يا وجيه ، ولا أدري هل تريدون الناس كلهم سلفيين وعلى السنة في ذلك العصر قبل 700 عام أكثر أو أقل كانت السنة مرتبطة بالصوفية ولم يكن أحد على النهج الصحيح إلا من رحم الله ، وتأكد أن الإمام تعرض للتحريف في بعض كتبه ورسائله ولك أن تقرأ و تدقق و تبحث ...

ابومحمداليافعي2
12-27-2010, 04:26 PM
راجح معلوماتك وستجد ان الشيخ ابن تيميه رحمه الله عاد عن اشياكثيره اخر زمانه (وله كتاب ابن تيميه والتصوف ولاكن اخفي بعض الشي)ومن وصاياه ان يدفن في مقابر الصوفيه