المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في فتح مصر إجتازت نهر النيل ( قبيلة يافع ) فسميت بالجيزة


أبو رعين اليهري
03-03-2010, 02:03 AM
< د. محمد جبر أبو سعده أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر .. معظم رجال الجيش الفاتح لمصر بقيادة عمرو بن العاص كانوا من قبائل اليمن >

< أهل اليمن.. أهل حضارة منذ قديم الزمان وصنعاء من أقدم مدن الجزيرة العربية >

< قرر علماء الآثار أن الذين بنوا الفسطاط هم اليمنيون وليس أهل مصر كما إدعى المستشرقون>

< في ميدان الجيزة العريق.. شوارع: «همدان» و«يافع» و«أرحب» و«مراد».. تخلد عمق تاريخ وأنساب القبائل اليمنية >


هناك على مقربة من اهرامات مصر الشامخة بنت القبائل اليمنية مدينة الجيزة في القرن السابع الميلادي عندما كانوا في طليعة جيش الفتح الاسلامي بقيادة عمرو بن العاص رضي الله عنه ، وكان أغلب هذا الجيش من اليمن بمختلف قبائله وانسابه.

اجتازوا النيل ... فسميت (الجيزة)

هذه المدينة في قلب العاصمة المصرية تمثل سفراً خالداً يحكي فصلاً من فصول الريادة اليمانية في تحرير أرض الكنانة من الاحتلال الروماني ورفع راية الإسلام في هذا البلد الغالي .

تستوقفك في ميدان الجيزة العريق اسماء بعض الشوارع وتشعر بحنين عميق وانت تقرأ:

( شارع همدان) (شارع يافع) ( شارع أرحب) (شارع مراد) وغير ذلك من الأسماء التي خلدت انساب القبائل اليمنية التي شاركت في فتح مصر.


http://www.yafea.info/GetThumbnails.aspx?Image=63b27b79-da83-4ab5-8941-31a8c7ab6340.jpg&width=200


هذه النماذج وغيرها أثارت الكثير من التساؤلات فوضعناها بين يدي الدكتورمحمد جبر أبو سعدة- استاذ التاريخ الاسلامي بجامعة الأزهر، الذي تحدث قائلاً:

من المعروف ان الجيش الذي قاده عمرو بن العاص _رضي الله عنه _ لفتح مصر أواخر السنة الثامنةعشرة للهجرة كان أغلبه من اليمن وكان دخول الجيش من مدينة العريش وهي أول مدن مصر من جهة الشرق، ثم انطلق الجيش نحو مدينة (الفرما) وهي من المدن المندرسة التي لم يعد لها أثر الآن.

وقد كانت من المدن المحصنة في عهد الرومان ويعسكر فيها عشرة آلاف جندي روماني، وقد حاصرها عمرو بن العاص _رضي الله عنه _ مدة شهرين تقريباً. انتهت بمعركة شديدة جداً انتصر فيها المسلمون وتقدم عمرو بن العاص بجيشه اليمني الذي لم يكن قوامه يزيد عن اربعة آلاف رجل حتى وصل الى مدينة بلبيس، وهي تتبع حالياً محافظة الشرقية، وتبعد عن القاهرة حوالى 70كم، وقد حدثت فيها مواجهة قوية بين المسلمين والرومان، ثم اتجه الجيش نحو حصن (بابليون) وكان هذا الحصن يعتبر المركز العسكري الرئيسي للرومان ويقع جزء من هذا الحصن في مياه النيل والجزء الآخر في اليابسة، وتوجد به فتحة ضخمة تدخل منها السفن، وكان يحتشد فيه خمسون الف جندي روماني، وقد وضعت احتمالات لمحاصرة هذا الحصن، فكانت الفتحة البحرية هي المخرج الآمن للجنود إذا ماحوصر، وكانت السفن تأتي محملة بالجنود والسلاح والمؤن وتدخل من هذه الفتحة الى الحصن.

أمام هذه القوة المكدسة في الحصن طلب عمرو بن العاص من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب _رضي الله عنهما _ المدد فأمده بجيش يتكون من اثني عشر ألف رجل وكان معظمه أيضاً من اليمن , ونستطيع القول بأن معظم رجال الجيش الفاتح لمصر الذي يقوده عمرو بن العاص كان من قبائل اليمن.

عندما تم الاستيلاءعلى حصن بابليون اصبحت مهمة الجيش في اكمال الاستيلاء على مصر سهلة. وتم ذلك خلال ثلاثة اعوام وصارت مصر تستظل بظل الاسلام بعد ان كانت ضمن املاك الدولة البيزنطية.

بعد ان تم الفتح كان لابد من التفكير في تنظيم الحياة في ظل الوضع الجديد في مصر اثر تحولها من ولاية بيزنطية الى ولاية اسلامية، وكان اول المطالب في هذا الصدد هو ايجاد عاصمة جديدة لمصر الاسلامية بدلاً عن الاسكندرية التي كانت عاصمة مصر في العهد البيزنطي، وكان سبب هذا التغيير ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان يريد ان يركب راحلته من المدينة المنورة ويسير بها حتى يصل الى المسلمين في عاصمة مصر الاسلامية دون ان ينزل من فوق دابته، فلما سأل الرسول الذي أرسله عمرو بن العاص يستأذنه في اتخاذ الاسكندرية عاصمة لمصر هل يحول بيني وبينكم ماء؟، فقال له الرسول: نعم ياأمير المؤمنين اذا جرى النيل -اي اذا فاض النيل وامتلأت الترع وفروع النيل بالمياه، ومعنى ذلك ان فرع النيل الغربي «فرع رشيد» سيمنع امير المؤمنين من الوصول الى الاسكندرية، وهو فوق دابته ولابد له حينها من ركوب سفينة لعبور المياه، وكان هذا الرسول أيضاً من اليمن من قبيلة كنده اليمنية، واسمه معاوية بن حديج الكندي، وقد طلب منه عمر بن الخطاب إبلاغ عمرو بن العاص بعدم اتخاذ الإسكندرية عاصمة لمصر الإسلامية على الرغم من أنها كانت مدينة عصرية بمقاييس ذلك الزمن، وطلب منه اتخاذعاصمة أخرى تتوافر فيها تلك الشروط.

جمع عمرو بن العاص قادة الجيش واستخارهم في أمر الموقع الذي سيتخذ منه عاصمة لمصر الاسلامية، ووقع الاختيار على بناء المدينة جوار حصن بابليون من جهة الشرق في منطقة الفسطاط على بعد 500 متر من نهر النيل، وقد حدث لهذه المنطقة تغيير كبير بفعل تغيير نهر النيل لمجراه باستمرار، اذ كان الحصن في قلب نهر النيل وقد اصبح بينه وبين النهر الآن حوالى 500 متر تقريباً، لان النهرغير مجراه من المجرى السابق الذي حل محله الآن خط المترو (المرج/ حلوان).

أهل الحضارة

كان السؤال :كيف تبنى مدينة جديدة بفكر هؤلاء العرب البدو وبتخطيطهم وهم ليسوا من أصحاب المدن، إذ كانت الحجاز ومكة والمدينة عبارة عن قرى صغيرة مقارنة بمصر التي تزخر بالمدن ذات المبانى الضخمة، فكيف يبنون لها عاصمة تكافىء حجمها واقتصادها ونظام الحياة فيها، فمن يبني هذه المدنية من هؤلاء العرب، ومن منهم يعيش حياة المدن؟

إنهم أهل اليمن، لأنهم اهل حضارة منذ قديم الزمان وصنعاء من أقدم مدن الجزيرة العربية، وغير صنعاء مملكة سبأ وحمير وقتبان ومعين قبلها، كل هذا التاريخ تجمع في فكر اولئك اليمانيين الذين اشتركوا في فتح مصر، فكان بناء الفسطاط في هذا الموقع الى جانب جبل المقطم من الشرق ونهر النيل من الغرب كان عبئاً القي على اكتاف اليمانيين.

بناء يمني خالص

كيف تم التخطيط للبناء.. وماهو الطراز المعماري الذي تم استخدامه؟

لاحظ ان مصر فيها مدن قد تكون أقدم من المدن اليمنية ولكن هؤلاء العرب (الفاتحون) لا يناسبهم الا مايصلح لهم وهذه المدن المصرية لا تصلح لهم، ومن هناك كان بناء الفسطاس بناءً عربياً يمنياً خالصاً، قام به رجال الفتح من اهل اليمن تولى أربعة منهم مسألة التخطيط والتوزيع وقام على نظام (الخطط) كما تقول الشوارع والحارات، ويشترط في بناء المدينة الإسلامية أن يكون المسجد مركزها، ثم تبني البيوت حوله، فالمسجد أول مابني من الفسطاط على شاطىء النيل، فتوضأ الناس من مياه النيل وصعدوا الى المسجد لتأدية الصلاة، ووزعت (الخطط) على القبائل بحيث ان كل واحد من أهل الفسطاط عندما يسمع الأذان للصلاة يخرج من بيته فيسير مباشرة الى المسجد لايعترضه معترض ولا يقف في طريقه حائل، والى جوار المسجد بنيت دار الإمارة.

المهم في الأمر ان هذه الخطط قد وزعت على القبائل اليمنية لأنهم- كما ذكرنا- هم أغلب رجال الفتح، وقد قام الرجال الأربعة المكلفين بالتخطيط والتوزيع باحصاء عدد الرجال الذين سيقيمون في الوسط لأن المدن المصرية بعد الفتح اصبح فيها حاميات إسلامية كالاسكندرية والفيوم والبهنسة والفرما وبلبيس والنوبة وغيرها. ولذا فقد تم توزيع الخطط على الرجال الذين سيقيمون في الفسطاط، ووزعت لكل قبيلة خطة لتبنى فيها البيوت التي تحتاجها، على أساس عدد أفراد القبيلة.

قبائل عدة

ماهي القبائل اليمنية التي شاركت في الفتح؟

استطيع القول بأن كل قبيلة وفرع من فروع القبائل اليمنية قد شاركت في الفتح مثل همدان ومراد وخولان ويافع وغيرها.

في حالة إذا ماكان عدد افراد قبيلة ما قليلا يتم ضمه على افراد قبيلة ا خرى وتعطى لهم خطة يشتركون فيها، اي ان تخطيط الفسطاط قام على اساس قبلي، وفي ذلك ملمح مهم جداً هو ان هؤلاء قادمون للتو من بلادهم ودخلوا بلاد غريبة عليهم لابد ان يشعروا فيها بالأمان، والاطمئنان وذلك لايتوافر إلا اذا انضم بعضهم الى بعض.

استقرار القبائل

هل استقرت القبائل الى فترة مابعد الفتح؟

نعم استقرت واستمرت اسماء الخطط متداولة قروناً وللعلم ليس كل القبائل بقيت أسماؤها حتى اليوم، فالبعض ذهبت اسماؤها وبقي أسماء لافراد منها، فهناك قبيلة همدان ومراد ويافع بقيت اسماؤها.

القبائل اليمنية استقرت بعد الفتح الذي استمر ثلاث سنوات، وهذا لا يعني ان هؤلاء المجاهدين الفاتحين أقاموا في بيوتهم واستراحوا لأن مهمة الجهاد لم تتوقف وظلوا في جهاد مستمر، ولكن الفسطاط كانت قاعدة ينطلق منها المسلمون للفتح في شمال افريقيا، والنوبة والبحر واشيليا، ويذكر التاريخ الاسلامي أن أول قائد للأسطول الإسلامي في عهد عثمان بن عفان، كان عبدالله بن قيس اليمني، وأهل اليمن اصحاب خبرة في ركوب البحر، انضمت إليها خبرة أهل مصر في بناء السفن، فتكون الأسطول الاسلامي بجهود مصر واليمن والشام أيضاً، لأن اخشاب الأرز المتينة كان يؤتى بها من جبال الشام، لتصنع بها السفن في مصر سواء في الإسكندرية أو المقس أو دمياط أو رشيد وتكون الأسطول الإسلامي سنة 28 هجرية ومايليها وكان هذا أيضاً باشتراك اهل اليمن الذين لهم باع طول في فتح مدن العالم الاسلامي من شرقه إلى مغربه.

هجرة لم تتوقف

هل شهدت مصر هجرات من اليمن بعد الفتح الإسلامي؟

الهجرة العربية الى مصر لم تتوقف من بعد الفتح الإسلامي، ولكنها في ظروف معينة تكون بأعداد كبيرة وفي فترات اخرى تكون بأعداد متواضعة وقليلة، ومعظم المهاجرين الى المناطق الوسطى والشمالية في مصر الدلتا والوجه البحري كانوا من عرب الشمال- اي العدنانيين، ومعظم الذين استوطنوا مناطق الجنوب الصعيد والصعيد الاعلى والنوبة كانوا من عرب الجنوب -أي اليمن، وكان هناك عرب شماليين في الصعيد مثل قبيلة جهينة التي لازالت تحتفظ باستقلالها الشخصي والمدينة باسمها وهي مركز كبير من مراكز محافظة سوهاج وإذا خاطبت رجال جهينة وجلست معهم تشعر وكأنك تجلس مع عرب أقحاح.

تشابه البناء المعماري

هل هناك تشابه في البناء المعماري يرمز الى الطراز اليمني؟

عندما بنيت الفسطاط كانت من طراز مدينة صنعاء اليمنية بشكل يكاد يكون كاملاً، هكذا قرر علماء الآثار ورأوا ان هذا يثبت ان الذين بنوا الفسطاط هم اليمنيون، وليس اهل مصر كما ادعى المستشرقون وقالوا أن عمرو بن العاص واصحابه لا يعرفون المدن، فكيف لهم أن يبنوا المدينة، ويرد عليهم بأن معظم جيش الفتح كانوا من اليمن وأهل اليمن هم أهل حضارة وأهل مدن واستقرار ولذلك بنوا الفسطاط على طراز المدن العربية الجنوبية أي اليمنية - .


المؤرخ محمد الأكوع :
في كتاب الإكليل المجلد الثاني ص (255) :

وقبيلة يافع ممن هبت لنداء الإسلام وكانت في طليعة جيش المسلمين والفاتح لمصر ، وكان على مسيرته مبرح بن شهاب اليافعي الرعيني الصحابي وحسان بن زياد اليافعي ، واجتازوا نهر النيل إلى الضفة الغربية ، فركزوا العلم فيها ، ومن ذلك اليوم سميت تلك المنطقة ( الجيزة ) وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أمر عمرو بن العاص رضي الله عنه قائد الجيش أن يضرب سوراً على المسلمين كيلا يتجاوزوا البحر.
وكاد ينفذ الأمر عمر بن العاص . فمنع اليافعيون، ومن معهم من القبائل العربية ، وقالوا دعنا يا عمرو فإن أسوارنا صدورنا . واتخذت يافع خطة لهم بمصر كسائر القبائل .


المؤرخ الشيخ عبد الله أحمد بن ناجي الناخبي :
في كتابه " يافع في أدوار التاريخ " :

جاء في التاريخ ان سيدنا عمر بن الخطاب الخليفة الثانى استنفر العرب للحاق بجيش عمرو بن العاص الذى انحدر من بلاد الشام متجها غرب لفتح مصر فكانت القبيلة اليافعية اول من استجابت لنداء الخليفة ولتحقت بجيش المسلمين بقيادة عمرو بن العاص وكان موقع القبيلة اليافعيه على الميسرة وابدت هذه القبيلة من الكفاءة القيادية والحربية ماجعلها تدبر خطة لاجتياز نهر النيل الذى كان حائلا بين جيش المسلمين وجيش الرومان وجاء ذكر القائد المحدث مبرح بن شهاب والقائد البطل حسان بن زياد وان خطتهما لاجتياز نهر النيل كانت معروفه وان هذه القبيلة كانت اول من إجتاز نهر النيل واول من ركزت اعلامها في الضفة الغربية وسمى ذلك المكان الذى نزلت به القبيلة اليافعية بالجيزة ومازال اسم الجيزة حتى اليوم معروفا بهذا الاسم وكان القائد الشجاع حسان بن زياد اليافعي أول من نصب العلم في الضفة الغربية امام مرتا القبطية التى كانت معرضة للقتل من قبل جندين رومانيين لولا ان راها حسان بن زياد فاسرع نحوها
قائلاً لن تفلتا مني ورب الكعبة فصرعهما في بيت مرتا ووقف إلى جانبهما وكانت في حالة إغماء فلما أفاقت رفعت رأسها ورأت جثتا الجنديين الرومانيين امامها غارقت في الدماء وشكرت الجندي العربي الذي كان إلى جانبها فعلاً وتزوجت به أخيراً وأنجبت له ابنين .

وهذه القبيلة " يافع " هى التى عناها الخليفة عمر بن الخطاب عند ما كتب لعمرو بن العاص بقوله لاتجعل بينك وبين قومك بحرا فابن سورا يحمى ظهور المسلمين في جيزة الفسطاط وقد اراد عمرو ان ينزل عند رغبة الخليفة ويبنى حول جيش المسلمين في الجيزة سورا منيعا ولكن اليافعيين ومن كان معهم من ابناء البادية ابوا الا ان تظل السهول مكشوفة من امامهم ومن ورائهم وقالوا لعمر قائدهم دعنا من السور يا عمر قأن أسوارنا صدورنا فما كان من عمر إلا أن نزل عند رغبتهم وكان ذلك في عام 21هـ هجرية الموافق لسنة 642م ووقتها بنى عمرو بن العاص في الفسطاط الجامع الذي يحمل اسمه إلى الآن وكان من بين الذين أشرفوا على بناء الامع وزخرفته القائد حسان بن زياد اليافعي البطل المغوار الذي أحبه عمرو ووضع فيه ثقته وجعله من أمنائه المقربين .


وفي المواعظ والاعتبار
للمؤلف : المقريزي


وقال ابن عبد الحكم عن يزيد بن أبي حبيب‏:‏ فاستحبت همدان ومن والاها الجيزة فكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بما صنع الله للمسلمين وما فتح عليهم وما فعلوا في خططهم وما استحبت همدان من النزول بالجيزة فكتب إليه عمر يحمد الله على ما كان من ذلك ويقول له‏:

‏ كيف رضيت أن تفرّق أصحابك لم يكن ينبغي لك أن ترضى لأحد من أصحابك أن يكون بينك وبينهم بحر ولا تدري ما يفجأهم فلعلك لا تقدر على غياثهم حين ينزل بهم ما تكره فاجمعهم إليك فإن أبوا عليك وأعجبهم موضعهم بالجيزة وأحبوا ما هنالك فابن عليهم من فيء المسلمين حصنًا فعرض عليهم عمرو ذلك فأبوا وأعجبهم موضعهم بالجيزة ومن والاهم على ذلك من رهطهم يافع وغيرها وأحبوا ما هنالك فبنى لهم عمرو بن العاص الحصن في الجيزة في سنة إحدى وعشرين وفرغ من بنائه في سنة اثنتين وعشرين‏.

‏ ويقال‏:‏ إن عمرو بن العاص لما سأل أهل الجيزة أن ينضموا إلى الفسطاط قالوا‏:‏ مَقدَمٌ قَدِمناه في سبيل الله ما كنا لنرحل منه إلى غيره فنزلت يافع الجيزة فيها مبرح بن شهاب وهمدان وذو أصبح .

وقال القضاعيّ‏:‏ ولما رجع عمرو بن العاص من الإسكندرية ونزل الفسطاط جعل طائفة من جيشه بالجيزة خوفًا من عدوّ يغشاهم من تلك الناحية فجعل فيها آل في أصبح من حمير وهم كثير ويافع بن زيد من رعين وجعل فيها همدان وجعل فيها طائفة من الأزديين بني الحجر بن الهبو بن الأزد وطائفة من الحبشة وديوانهم في الأزد فلما استقرّ عمرو في الفسطاط أمر الذين خلفهم بالجيزة أن ينضموا إليه فكرهوا ذلك وقالوا‏:

‏ هذا مقدم قدمناه في سبيل الله وأقمنا به ما كنا بالذين نرغب عنه ونحن به منذ أشهر فكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بذلك يخبره أن همداد وآل ذي أصبح ويافعًا ومن كان معهم أحبوا المقام بالجيزة فكتب إليه كيف رضيت أن تفرّق عنك أصحابك وتجعل بينك وبينهم بحرًا لا تدري ما يفجأهم فلعلك لا تقدر على غياثهم فاجمعهم إليك ولا تفرّقهم فإن أبوا وأعجبهم مكانهم فابنِ عليهم حصنًا من فيء المسلمين فجمعهم عمرو وأخبرهم بكتاب عمر فامتنعوا من الخروج من الجيزة فأمر عمرو ببناء الحصن عليهم فكرهوا ذلك وقالوا‏:

‏ لا حصن أحصن لنا من سيوفنا وكرهت ذلك همدان ويافع فأقرع عمرو بينهم فوقعت القرعة على يافع فبنى فيهم الحصن في سنة إحدى وعشرين وفرغ من بنائه في سنة اثنتين عشرين وأمرهم عمرو بالخطط بها فاختط ذو أصبح من حمير من الشرق ومضوا إلى الغرب حتى بلغوا أرض الحرث والزرع وكرهوا أن يبني الحصن فيهم واختط يافع بن الحرث من رعين بوسط الجيزة وبنى الحصن في خططهم وخرجت طائفة منهم عن الحصن أنفه منه واختطت بكيل بن جشم من نوف من همدان في مهب الجنوب من الجيزة في شرقيها واختطت حاشد بن جشم بن نوف في مهب الشمال من الجيزة في غربيها واختطت الجباوية بنو عامر بن بكيل في قبليّ الجيزة واختطت بنو حجر بن أرحب بن بكيل في قبليّ الجيزة واختط بنو كعب بن مالك بن الحجر بن الهبو بن الأزد فيما بين بكيل ويافع والحبشة اختطوا على الشارع .




والحمد لله أولاً وآخراً .....










(http://www.alsharaq.com/vb/search.php?do=finduser&u=2285&starteronly=1)

الشيوحي
03-03-2010, 09:33 AM
تسلم يا ابو رعين على المعلومات وننتظر جديدك عن قبيله يافع

اليافعي نت
03-03-2010, 11:01 AM
مشكور يستاهل التثبيت

أبو رعين اليهري
03-03-2010, 04:06 PM
مشكور يستاهل التثبيت


حياك الله عزيزي .....

أبو رعين اليهري
03-03-2010, 04:06 PM
تسلم يا ابو رعين على المعلومات وننتظر جديدك عن قبيله يافع



حياك الله ،،،،

أبو سيف الناخبي
03-03-2010, 07:07 PM
اشكرك أخي / أبو رعين اليهري

على هذه المعلومات التاريخية القيمة

التي سطرها اهل يافع الاوائل

لك كل التقدير والاحترام
-----
وهذا مقال منقول من صحيفة 26 سبتمبر


قبلة يمنيـة علــــى جبين مصر:
الجيزة اجتاز اليمنيون النيل.. فسميت جيزة
صحيفة 26سبتمبر
< د. محمد جبر أبو سعده.. معظم رجال الجيش الفاتح لمصر بقيادة عمرو بن العاص كانوا من قبائل اليمن
< أهل اليمن.. أهل حضارة منذ قديم الزمان وصنعاء من أقدم مدن الجزيرة العربية
< قرر علماء الآثار أن الذين بنوا الفسطاط هم اليمنيون وليس أهل مصر كما إدعى المستشرقون
< في ميدان الجيزة العريق.. شوارع: همدان و«يافع» و«أرحب» و«مراد».. تخلد عمق تاريخ وانساب القبائل اليمنية
هناك على مقربة من اهرامات مصر الشامخة بنى اليمانيون مدينة الجيزة في القرن السابع الميلادي عندما كانوا في طليعة جيش الفتح الاسلامي بقيادة عمرو بن العاص، وكان أغلب هذا الجيش من اليمن بمختلف قبائله وانسابه. اجتازوا النيل فسميت الجيزة. هذه المدينة في قلب العاصمة المصرية تمثل سفراً خالداً يحكي فصلاً من فصول الريادة اليمانية في تحرير أرض الكنانة من الاحتلال الروماني ورفع راية الإسلام في هذا البلد الغالي.
عبدالولي المذابي
تستوقفك في ميدان الجيزة العريق اسماء بعض الشوارع وتشعر بحنين عميق وانت تقرأ شارع همدان، شارع يافع، شارع أرحب، شارع مراد، وغير ذلك من الأسماء التي خلدت انساب القبائل اليمنية التي شاركت في فتح مصر.
هذه النماذج وغيرها أثارت الكثير من التساؤلات فوضعناها بين يدي الدكتورمحمد جبر أبو سعدة- استاذ التاريخ الاسلامي بجامعة الأزهر، الذي تحدث قائلاً:
من المعروف ان الجيش الذي قاده عمرو بن العاص لفتح مصر أواخر السنة الثامنةعشرة للهجرة كان أغلبه من اليمن وكان دخول الجيش من مدينة العريش وهي أول مدن مصر من جهة الشرق، ثم انطلق الجيش نحو مدينة (الفرما) وهي من المدن المندرسة التي لم يعد لها أثر الآن. وقد كانت من المدن المحصنة في عهد الرومان ويعسكر فيها عشرة آلاف جندي روماني، وقد حاصرها عمرو بن العاص مدة شهرين تقريباً. انتهت بمعركة شديدة جداً انتصر فيها المسلمون وتقدم عمرو بن العاص بجيشه اليمني الذي لم يكن قوامه يزيد عن اربعة آلاف رجل حتى وصل الى مدينة بلبيس، وهي تتبع حالياً محافظة الشرقية، وتبعد عن القاهرة حوالى 70كم، وقد حدثت فيها مواجهة قوية بين المسلمين والرومان، ثم اتجه الجيش نحو حصن (بابليون) وكان هذا الحصن يعتبر المركز العسكري الرئيسي للرومان ويقع جزء من هذا الحصن في مياه النيل والجزء الآخر في اليابسة، وتوجد به فتحة ضخمة تدخل منها السفن، وكان يحتشد فيه خمسون الف جندي روماني، وقد وضعت احتمالات لمحاصرة هذا الحصن، فكانت الفتحة البحرية هي المخرج الآمن للجنود إذا ماحوصر، وكانت السفن تأتي محملة بالجنود والسلاح والمؤن وتدخل من هذه الفتحة الى الحصن.
أمام هذه القوة المكدسة في الحصن طلب عمرو بن العاص من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، المدد فأمده بجيش يتكون من اثني عشر الف رجل وكان معظمه أيضاً من اليمن ونستطيع القول بأن معظم رجال الجيش الفاتح لمصر الذي يقوده عمرو بن العاص كان من قبائل اليمن.
عندما تم الاستيلاءعلى حصن بابليون اصبحت مهمة الجيش في اكمال الاستيلاء على مصر سهلة. وتم ذلك خلال ثلاثة اعوام وصارت مصر تستظل بظل الاسلام بعد ان كانت ضمن املاك الدولة البيزنطية.
بعد ان تم الفتح كان لابد من التفكير في تنظيم الحياة في ظل الوضع الجديد في مصر اثر تحولها من ولاية بيزنطية الى ولاية اسلامية، وكان اول المطالب في هذا الصدد هو ايجاد عاصمة جديدة لمصر الاسلامية بدلاً عن الاسكندرية التي كانت عاصمة مصر في العهد البيزنطي، وكان سبب هذا التغيير ان عمر بن الخطاب، كان يريد ان يركب راحلته من المدينة المنورة ويسير بها حتى يصل الى المسلمين في عاصمة مصر الاسلامية دون ان ينزل من فوق دابته، فلما سأل الرسول: الذي أرسله عمرو بن العاص يستأذنه في اتخاذ الاسكندرية عاصمة لمصر هل يحول بيني وبينكم ماء؟، فقال له الرسول نعم ياأمير المؤمنين اذا جرى النيل -اي اذا فاض النيل وامتلأت الترع وفروع النيل بالمياه، ومعنى ذلك ان فرع النيل الغربي «فرع رشيد» سيمنع امير المؤمنين من الوصول الى الاسكندرية، وهو فوق دابته ولابد له حينها من ركوب سفينة لعبور المياه، وكان هذا الرسول أيضاً من اليمن من قبيلة كنده اليمنية، واسمه معاوية بن حديج الكندي، وقد طلب منه عمر بن الخطاب إبلاغ عمرو بن العاص بعدم اتخاذ الإسكندرية عاصمة لمصر الإسلامية على الرغم من أنها كانت مدينة عصرية بمقاييس ذلك الزمن، وطلب منه اتخاذعاصمة أخرى تتوافر فيها تلك الشروط.
جمع عمرو بن العاص قادة الجيش واستخارهم في أمر الموقع الذي سيتخذ منه عاصمة لمصر الاسلامية، ووقع الاختيار على بناء المدينة جوار حصن بابليون من جهة الشرق في منطقة الفسطاط على بعد 500 متر من نهر النيل، وقد حدث لهذه المنطقة تغيير كبير بفعل تغيير نهر النيل لمجراه باستمرار، اذ كان الحصن في قلب نهر النيل وقد اصبح بينه وبين النهر الآن حوالى 500 متر تقريباً، لان النهرغير مجراه من المجرى السابق الذي حل محله الآن خط المترو (المرج/ حلوان).
أهل الحضارة> كان السؤال :كيف تبنى مدينة جديدة بفكر هؤلاء العرب البدو وبتخطيطهم وهم ليسوا من اصحاب المدن، إذ كانت الحجاز ومكة والمدينة عبارة عن قرى صغيرة مقارنة بمصر التي تزخر بالمدن ذات المبانى الضخمة، فكيف يبنون لها عاصمة تكافىء حجمها واقتصادها ونظام الحياة فيها، فمن يبني هذه المدنية من هؤلاء العرب، ومن منهم يعيش حياة المدن؟
>> إنهم أهل اليمن، لأنهم اهل حضارة منذ قديم الزمان وصنعاء من أقدم مدن الجزيرة العربية، وغير صنعاء مملكة سبأ وحمير وقتبان ومعين قبلها، كل هذا التاريخ تجمع في فكر اولئك اليمانيين الذين اشتركوا في فتح مصر، فكان بناء الفسطاط في هذا الموقع الى جانب جبل المقطم من الشرق ونهر النيل من الغرب كان عبئاً القي على اكتاف اليمانيين.
بناء يمني خالص> كيف تم التخطيط للبناء.. وماهو الطراز المعماري الذي تم استخدامه؟
>> لاحظ ان مصر فيها مدن قد تكون أقدم من المدن اليمنية ولكن هؤلاء العرب (الفاتحون) لا يناسبهم الا مايصلح لهم وهذه المدن المصرية لا تصلح لهم، ومن هناك كان بناء الفسطاس بناءً عربياً يمنياً خالصاً، قام به رجال الفتح من اهل اليمن تولى أربعة منهم مسألة التخطيط والتوزيع وقام على نظام (الخطط) كما تقول الشوارع والحارات، ويشترط في بناء المدينة الإسلامية أن يكون المسجد مركزها، ثم تبني البيوت حوله، فالمسجد أول مابني من الفسطاط على شاطىء النيل، فتوضأ الناس من مياه النيل وصعدوا الى المسجد لتأدية الصلاة، ووزعت (الخطط) على القبائل بحيث ان كل واحد من أهل الفسطاط عندما يسمع الأذان للصلاة يخرج من بيته فيسير مباشرة الى المسجد لايعترضه معترض ولا يقف في طريقه حائل، والى جوار المسجد بنيت دار الإمارة.
المهم في الأمر ان هذه الخطط قد وزعت على القبائل اليمنية لأنهم- كما ذكرنا- هم أغلب رجال الفتح، وقد قام الرجال الأربعة المكلفين بالتخطيط والتوزيع باحصاء عدد الرجال الذين سيقيمون في الوسط لأن المدن المصرية بعد الفتح اصبح فيها حاميات إسلامية كالاسكندرية والفيوم والبهنسة والفرما وبلبيس والنوبة وغيرها. ولذا فقد تم توزيع الخطط على الرجال الذين سيقيمون في الفسطاط، ووزعت لكل قبيلة خطة لتبنى فيها البيوت التي تحتاجها، على أساس عدد أفراد القبيلة.
قبائل عدة> ماهي القبائل اليمنية التي شاركت في الفتح؟
>> استطيع القول بأن كل قبيلة وفرع من فروع القبائل اليمنية قد شاركت في الفتح مثل همدان ومراد وخولان ويافع وغيرها.
>> استقرار القبائل> هل استقرت القبائل الى فترة مابعد الفتح؟
>> نعم استقرت واستمرت اسماء الخطط متداولة قروناً وللعلم ليس كل القبائل بقيت أسماؤها حتى اليوم، فالبعض ذهبت اسماؤها وبقي أسماء لافراد منها، فهناك قبيلة همدان ومراد ويافع بقيت اسماؤها.
القبائل اليمنية استقرت بعد الفتح الذي استمر ثلاث سنوات، وهذا لا يعني ان هؤلاء المجاهدين الفاتحين أقاموا في بيوتهم واستراحوا لأن مهمة الجهاد لم تتوقف وظلوا في جهاد مستمر، ولكن الفسطاط كانت قاعدة ينطلق منها المسلمون للفتح في شمال افريقيا، والنوبة والبحر واشيليا، ويذكر التاريخ الاسلامي أن أول قائد للأسطول الإسلامي في عهد عثمان بن عفان، كان عبدالله بن قيس اليمني، وأهل اليمن اصحاب خبرة في ركوب البحر، انضمت إليها خبرة أهل مصر في بناء السفن، فتكون الأسطول الاسلامي بجهود مصر واليمن والشام أيضاً، لأن اخشاب الأرز المتينة كان يؤتى بها من جبال الشام، لتصنع بها السفن في مصر سواء في الإسكندرية أو المقس أو دمياط أو رشيد وتكون الأسطول الإسلامي سنة 28 هجرية ومايليها وكان هذا أيضاً باشتراك اهل اليمن الذين لهم باع طول في فتح مدن العالم الاسلامي من شرقه إلى مغربه.

--------------

أبو رعين اليهري
03-03-2010, 07:13 PM
حياك أخي أبو سيف والمقال الذي نقلته ناقص غير كامل ، لذلك نقلته كاملاً وأضفت له بعض النقولات من كتب

أخرى ...


تحياتي لك ....

( زيد العبيدي )
03-03-2010, 07:18 PM
اشكرك اخي الفاضل على ايراد هذا التاريخ المشرق لاهل يافع
وفقك الله وسدد خطاك وجعلك فخرا لقبيلتك(( قبيلة يافع ))

أبو رعين اليهري
03-03-2010, 08:28 PM
حياك أخي الفجر الباسم ، أشكر مرورك ...